2010-10-05

ستاد7 ... إعلام النفاق مرة اخرى


"نبحث عن الحقيقة و لا نريد سوى الحقيقة"،هذا هو كان شعار بلاتو ستاد سبعة و الذي يبدو غريبا و غير مألوف في ظل اعلام يفتقر الى ادنى مقومات النزاهة و الاحترام.





نريد الحقيقة و الفيديو الذي سننشره سيبيّن اعتداءات الامن المصري الوحشي على ابنائنا الطيبين الذين لم يضربو احد رجال الحماية الى الموت و الذين لم يشعلوا الشماريخ و حاشا ان يكون احدهم قد استهلك الخمر قبل دخوله الملعب.

مفارقة كبرى عندما تدّعي قناة ندفع من جيبنا الخاص لتمويلها البحث عن الحقيقة هكذا فجأة بعد سنوات من القمع و الاستبلاه و الكذب و التلفيق و الاخفاق.


مفارقة كبرى ان هذه القناة التي اصبحت مرتعا لشركات الانتاج التي تجني ارباحها من خلال طرح القضايا المثيرة للعواطف و التي تستقطب المراهقين و تقدم شعبنا على انه شعب يعاني من الكبت و لا هم ّله سوى اشباع نزواته سواءا كانت جنسية اوغيرها.


ستاد7 الذي صار فجأة ينبذ العنف و ينحاز الى الجماهير البريئة هو نفسه الذي طالما تعرض لنفس الجماهير التي يدافع عليها اليوم بالشتم و السب و تلقيبهم "بالهمج "و" الدخلاء"، بل ذهب اكثر من ذلك حين اعلن براءة الرياضة منهم.


ستاد7 وهو ينشر الفيديو الذي كان فيه رجال الامن المصري يحاولون السيطرة على الموقف معتمدين كل السبل حتى لا يتحول الستاد الى ساحة قتال معتبرا ان الامن المصري هو من بدأ الاستفزاز وماحدث "امر طبيعي" و ردة فعل.


ستاد7 الذي بدأت نظرية المؤامرة تأخذ لها مقعدا في بلاتو تصويره يرى ان حسني مبارك لم ينم ليلة المبارة بل ظل طيلة الليل في مجلس وزاري مغلق يتشاور هو وزارئه حول طريقة لاستفزاز الجماهير التونسية.

و بالتالي فاننا امام امرين: اما ان يكون ستاد7 ابلها لدرجة تصديق ما ينشره او انه يستبله كل عاقل بقي في هذه البلاد.

و لنا الحق في ان نتساءل ....الا توجد تجاوزات في ملاعبنا ؟الا يستعمل الامن القوة ؟بل احيانا يفرط فيها فلا تميز بين صغير او كبير او امراة او رجل و لقد كنت بنفسي حاضرا على احد اعمال العنف التي قام بها الامن.

اذا لماذا لم نرى شعار البحث عن الحقيقة في بلاتو ستاد7؟ بل بالعكس كان العنف مبررا و هنا اتحدث عن العنف الامني بغضّ النظر عن شرعيته او عدمها فذاك موضوع اخر

ولماذا لم نرى فيديوات تصور الاعتداءات الامنية الى على صفحات الفايس بوك ؟ام ان الامن التونسي فقط يحق له استخدام العنف لسيطرة ؟



الجواب بسيط وواضح فبرنامج ستاد7كغيره من برامج الشركة المسيطرة على قناتنا الوطنية لا يبحث عن الحقيقة و انما هي كلمة حق اريد بها باطل و هدفه الاساسي الاثارة و الاثارة وحدها هي مايحقق الربح في ظل شعب يسيل لعابه لمثل هذه التفاهات.


كان حريّا بستديو 7 ان يهتم بمهتمه و يلتزم بالتحليل الفني و يترك المسألة الامنية لاهلها فالمنشّط و المحامي لم يكونا حاضرين حتى يقررّا من يلزمه التدخل في مثل هذه المسائل.




0 تعليقات:

إرسال تعليق