‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل

2016-10-31

إياد مدني بعد سخريته من السيسي .. إقالة أم إستقالة؟


نشرت وسائل إعلام سعودية قبل سويعات خبر "استقالة" الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني "لأسباب صحيّة"، وذلك بعد أيام قليلة من اعتذاره عمّا صدر منه تجاه الرئيس المصري في كلمته بمؤتمر الايسيسكو بتونس العاصمة.

وكان مدني قد تظاهر بالسهو عن نطق الرئيس التونسي بطريقة صحيحة وخاطبه على أنّه الباجي قائد "السيسي" عوضا عن السبسي، قبل أن يستدرك و يقول أن ذلك "خطأ فاحش" و يمازح الرئيس التونسي قائلا "أنا واثق أن ثلاجتكم يوجد فيها أكثر من الماء"، إشارةً منه إلى تصريح حديث للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أقسم فيه أنّ ثلاجته بقيت فارغة طيلة 10 سنوات من كل شيء إلاّ الماء. 

وأثارت كلمات إياد مدني جدلا كبيرا على شبكات التواصل الإجتماعي التي انقسمت إلى مؤيّدين للسخرية من تصريح السيسي "غير المنطقي" من جهة، و مستنكرين لها من جهة أخرى رأوا في ما قاله مدني "قلّة احترام للرئيس المصري و استغلالا لمنبر الايسيسكو من أجل تمرير مواقف سياسية شخصية".

وسارع مدني إلى الاعتذار بعد أن اتّسعت رقعة ردود الفعل ووصلت إلى اتّهام حكّام السعوديّة من قبل إعلاميين مصريين بتحريضه على قول ما قاله كنوع من "تصفية الحسابات" في ظل الفتور الذي بدأ يعتري العلاقات السعودية-المصرية مؤخّرا. 

وقال مدني في اعتذاره أنّ ما ذكره في المؤتمر "جاء على سبيل المزاح و الدعابة" و أنّه لم يقصد به "أي شكل من أشكال الإساءة للقيادة المصريّة".

من جهتها، لم تعلن السعودية موقفا واضحا من تصريح مدني، ولكن استقالته بهذه الطريقة المفاجئة وترشيح وزير الشؤون الاجتماعيّة الأسبق يوسف العثيمين ليحلّ محله يشيران إلى أنّ مدني تمّت إقالته في الكواليس تفاديا لمزيد تعكير الأجواء بين البلدين. 

  
read more "إياد مدني بعد سخريته من السيسي .. إقالة أم إستقالة؟"

2016-06-17

ظهور بلال الشواشي بوجه مكشوف في إصدار جديد لداعش

المتنوشة - حصري 


ظهر المتحدث الرسمي السابق لتنظيم "أنصار الشريعة في تونس" بلال الشوّاشي، أمس الخميس، في إصدار مرئي جديد لتنظيم داعش الإرهابي بوجه مكشوف وبكنية "أبو همّام المهاجر" بعد ظهوره ملثّما في إصدار سابق قبل 6 أشهر وبكنية أخرى.

وتوجّه الشوّاشي في الإصدار الجديد إلى المصريّين، داعيا إيّاهم إلى "الالتحاق بالمجاهدين في أرض الكنانة ومحاربة جنود الطواغيت حتّى بالسكاكين"، كما هاجم الرئيس المصري السابق محمّد مرسي واصفا إيّاه بـ "طاغوت الإخوان الذي يزعم زورا و بهتانا أنّه إسلامي و الذي أقرّ الشرك و أنكر الشريعة و باع مقدّرات أمّته لليهود والصليبيّين" حسب تعبيره.   




 وكان الشوّاشي قد ظهر ملثّما في إصدار موجّه إلى الدولة التونسيّة في شهر ديسمبر الماضي، أثنى فيه على منفّذ تفجير حافلة الأمن الرئاسي في شارع محمّد الخامس ودعا خلايا داعش النائمة إلى تنفيذ المزيد من العمليّات الإرهابيّة ومهاجمة سجن المرناقيّة لتحرير العناصر الإرهابيّة الموقوفة هناك.


يُذكر أنّ بلال الشوّاشي كان يُعدّ رسالة الماجستير في الشريعة الإسلاميّة قبل أن يغادر تونس إلى ليبيا عن طريق التهريب في جانفي 2014، ثمّ يسافر إلى تركيا بجواز سفر ليبي مزوّر ويدخل سوريا من هناك عبر التهريب أيضا. وقاتل في صفوف تنظيم "جبهة النصرة" الموالي لتنظيم القاعدة قبل أن يتركه و يبايع تنظيم داعش.  

يُشار أيضا إلى أنّ الشوّاشي كان قبل سفره إلى سوريا كثير الظّهور في وسائل الإعلام التونسيّة و كان دائما ينفي ارتباطه بالجماعات الإرهابيّة ويؤكّد على أنّ أهداف تنظيم "أنصار الشريعة" دينيّة و خيريّة و لا علاقة لها بالإرهاب.  

read more "ظهور بلال الشواشي بوجه مكشوف في إصدار جديد لداعش"

2014-11-07

A Letter from a Tunisian Citizen to Bernard-Henry Lévy


Tunisian citizens protesting against BHL's visit in Tunis-Carthage airport

I have just read a recent interview of yours on The Huffington Post, which is YOUR translation of YOUR interview with YOUR friend Jérôme Bêglé, which is, in its turn, a carbon copy of YOUR interview with France 24 Arabic a few days earlier about your visit to the Republic of Tunisia.

So let me first start with the titles you chose for your distorted version of events in both languages. In French, you and your friend Jérôme titled it "La vérité sur le voyage de BHL en Tunisie" (The truth about BHL's visit to Tunisia). Now this is something very impressive that French journalists appear to have invented: You can learn 'the truth' about the visit of someone who was asked to leave a country by interviewing this person only, without contacting the media or the Government of that country. For the English title you didn't need Jérôme, but you did need a more holocaustic term, so you picked the words for yourself: 'My weekend in Tunis: Antisemitic sounds and fury'. Your intention behind this title was to make the HuffPost readers (and other English-speaking internet users who would come across the interview) believe, just by reading the title, that you were obliged to leave "because you're a Jew", which is not true as we will see in the remaining lines.

You said the people who were waiting for you at Carthage Airport were "a few dozen Islamists, or perhaps Gaddafi exiled supporters". This video shows a clear image of the people who were waiting for you: No beards, no veils, no black flags. They were chanting the Tunisian National Anthem and asking you to "LEAVE!". One of these people is Lotfi Abdelli, the main character in Nouri Bouzid's 2006 movie 'Making Of'. Once you watch this movie (or at least read its synopsis), you will realize how far this actor is from being an Islamist or a fundamentalist. In another video, Lotfi Abdelli says:

  • "We heard that Bernad-Henry Lévy, one of the causes of trouble in the Arab World, is coming to Tunisia. This politically influential billionaire, who is involved in the wars in Libya and Syria, is now coming to our country. That's why we are here. People know who this Zionist guy is, and this should not be confused with his Jewish faith. We have no problem with Jews. [...] We are not here to beat him or hurt him. We just want to tell him that he's not welcome in our country"    


You also said that the purpose of your visit was "to hold a meeting, openly and transparently, with Libyan friends". If you and your Libyan friends (whom the Tunisian media revealed to be influential politicians and suspicious 'activists') were truly open and transparent about your meeting, why would the Tunisian Government and media be the last to hear about it? And why would Waheed Barshan, one of the Libyans who took part in this meeting, apologize to the Tunisian authorities for it?   

A friendly and democratic country like Tunisia would never deport a foreign citizen for no reason. That is true. Yet, when this foreign citizen is internationally known for his involvement in arm trafficking and the killing of thousands of innocent civilians in more than seven countries, we will be more than happy to send that piece of shit back to where he came from, and we won't wait until the authorities allow us to do it. 

As for the 'antisemitism' you're claiming, I'd like to remind you that there are thousands of Tunisian Jews who have coexisted with Tunisian Muslims for hundreds of years. Your claims would be more believable if you were talking about Libya or Jordan, but not Tunisia.

One last thing: Since you ended your interview by saying that "much has to be done" to have a real democracy in Tunisia, I'd like to inform you that among the hundreds of articles and comments I've read this week about your visit in Tunisian social networks, not a single word was said to welcome you or even sympathize with you. Liberals, leftists, and Islamists were all so glad to see those pictures of you when you were hiding like a rat inside the airport. They were laughing out loud when they heard how you spent your day caged in the hotel, unable to step outside. We are a majority and we don't want you in our country: This is real democracy, isn't it?
  
Ramzi

  


  


read more "A Letter from a Tunisian Citizen to Bernard-Henry Lévy"

2011-04-01

ستار أكاديمي وشباب الثورة


ينطلق اليوم البرنامج الذي شدّ الملايين لسنوات بديكوره الباهر والإمكانيات الماديّة الضخمة التي تقف وراء نجاحه "ستار أكاديمي" في موسمه الثامن.. هذا البرنامج الذي فتح الباب على مصراعيه لبرامج الواقع في العالم العربي وطالما أثار جدلا واسعا بين مؤيد ومعترض على طبيعة المادّة الإعلامية المقدمة من خلاله فاتـُهِم بتهميش الشباب والتسويق للتفسخ الأخلاقي وذهب الأمر بالبعض إلى اعتباره مؤامرة صهيونية ماسونية للقضاء على الشباب العربي وسلخهم عن الهوية العربية الإسلامية..

ولعل آخر نسخة لستار أكاديمي كانت الأكثر فضائحيّة خاصة من وجهة نظر الشباب التونسي الذي لم يغفر للمشاركتين التونسيتين الوجه الغير مشرّف الذي قدّمتاه عن "بنات تونس" والشّعب الذي طالما كان سفرائه في الفن أو الرياضة وغيرها واجهة مشرفة إلى حد ما.. ورغم أن البعض صرّح أنهما لا تمثلان إلا نفسيهما فالغالبية اعتبرت مشاركتهما إساءة لسمعة تونس ووصل الأمر بالبعض إلى الدعوة لمحاكمتهما.. ومن عراك أسماء وبدرية المتواصل إلى الشبهة التي حامت حول علاقة أسماء بالمصري محمود شكري الشيء الذي جعل معظم الشباب التونسي ينفر من هذا البرنامج بل ويشتم عبر فضاء التواصل الاجتماعي كلتا المشاركتين وخاصة أسماء ومسيّري البرنامج.. الفضائح لم تقف عند هذا الحد فلا الأردنيّون كانوا راضين على ممثلهم رغم تألقه لاستسلامه المفرط لأوامر صديقته التي وصفت بالمجنونة من شدة غيرتها عليه ولا العراقيّون كانوا راضين على ممثلتهم.. وغيرهم كثيرون.. وانتهى مسلسل ستار أكاديمي بفاجعة كبرى تتمثل في وفاة اللبناني رامي شمالي في حادث سير في مصر مما أثار استياء عدد كبير من المصريين والعرب عموما واتهموه بالعربدة وسط الطريق والقيادة المتهوّرة التي أودت بحياته وحياة آخرين في حين رفضت عائلته التسليم أن ابنها هو من كان يقود السيارة ووجهوا أصابع الاتهام للمشارك المصري شكري..

أسئلة كثيرة مطروحة الآن هل أن طبيعة هذا البرنامج لازالت تلقى رواجا عند شباب الثورات في تونس أو مصر.. الشّباب الذي ضحّى بالغالي لأجل خلع جلاّديه .. الشباب العربي الذين خرج دفاعا عن حقهم في حرية التعبير والحياة الكريمة وهتف ضد حكّامه أو طالب بالإصلاح في كلّ من ليبيا والجزائر والمغرب وسوريا والأردن واليمن والبحرين..؟؟

هل مازالت مثل هذه البرامج المعتمدة على الغناء والرقص ونشر خصوصيات الأفراد إلى حدّ الابتذال أحيانا تغري الشباب العربي وتجلب انتباهه..؟؟ 

هل سيطلّق الحديث عن فلانة وفلان و"ستار أكاديمي شو" وآخر أخبار "الصحف الصفراء" كما طلّق الحديث عن "الكرة"..؟؟

هل حرّرت الانتفاضات العربية المتتالية وعي الشباب العربي وجعلته يهتم أكثر بالمشهد السياسي الذي غاب عنه لعقود مكرها..؟؟ 

آمل أن تحمل الأيام القادمة إجابة شافية..

مديحة بن محمود

read more "ستار أكاديمي وشباب الثورة"

2011-02-28

ملك السّعوديّة وشراء موقع فايسبوك .. أو الإشاعة التي انطلت على الملايين


تونس - المتنوشة -

سقط الملايين من مُستعملي الانترنات في الدّول العربيّة وبقيّة العالم في فخّ مقال هزلي على موقع داون وايرز الأمريكي يقول أنّ "الملك عبد الله عرض مبلغ 150 مليار دولار لشراء موقع فايسبوك" و أنّه "يريد شراء الموقع من أجل إغلاقه بعد مساهمته الكبيرة في إشعال عديد الثّورات في دول عربيّة أخرى". 

ودون قراءة الأسطر الأخيرة في المقال، والتي تُفيد بأنّه "كــُتبَ فقط من أجل إضحاك زوّار الموقع"، انطلق المئات من أصحاب المواقع والمدوّنات في نشره على أنّه خبر حقيقي، وهو ما صدّقه زوّار تلك المواقع الذين نشروه بدورهم على نطاق أوسع عبر الشّبكتين الإجتماعيّتين فايسبوك و تويتر.

وأخذ الكثيرون "الخبر" على محمل الجدّ، فقد قال بعضهم: "لا تبع فايسبوك يا زوكيربيرغ .. الحريّة ليست للبيع" و "يجب علينا الآن أن نهاجر إلى موقع آخر" و "سيتحوّل الفايسبوك إلى موقع إسلامي" .. كما تحدّث البعض الآخر عن نيّة زوكيربيرغ البيع وبعث موقع مليوني آخر ينافس فايسبوك.

تداوُل هذه الإشاعة لم يتوقّف عند المواقع والمدوّنات الهاوية، فقد نشرها موقع طهران تايمز الإيراني ووكالة "أهل البيت" الإخباريّة، وهو ما جعل أغلب الإيرانيّين يصدّقونها. بالإضافة إلى مئات المواقع من الجزائر وتونس ومصر وسوريا والإمارات وغيرها،  وطبعا دون الإشارة إلى الرّابط الأصلي حتّى لا ينكشف أمرهم.

ولم تعلّق أيّ مصادر رسميّة سعوديّة على الموضوع إلى حين كتابة هذه الأسطر.

read more "ملك السّعوديّة وشراء موقع فايسبوك .. أو الإشاعة التي انطلت على الملايين"

2011-02-24

إطلاق إسمي محمّد بوعزيزي وسالي زهران على شارعين في رام الله


قرّرت بلدية رام الله في الضفة الغربية أمس الأربعاء إطلاق إسم الشاب التونسي الذي فجّر ثورة تونس بإحراق نفسه على أحد شوارعها وتسمية شارع آخر باسم فتاة مصرية لقيت حتفها خلال الاحتجاجات التي شهدها ميدان التحرير بوسط القاهرة.

وقالت البلدية في بيان لها "اتخذت بلدية رام الله خلال اجتماع المجلس البلدي قرارا ينصّ على تسمية أحد شوارع المدينة بشارع طارق الطيب محمد بوعزيزي وهو الشاب التونسي الذي قام باضرام النار في نفسه احتجاجا على مصادرة السلطات لعربة كان يبيع عليها الخضر والفواكه وأدّى ذلك لانتفاضة شعبية وثورة دامت شهرا واطاحت بالرئيس (التونسي) زين العابدين بن علي".

واضاف البيان "وقرّرت (البلديّة) اطلاق اسم الشابة سالي زهران التي استشهدت في مظاهرات المصريين في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة والتي ادت التي تنحّي الرئيس المصري على شارع اخر في مدينة رام الله".

وأوضح بيان البلدية أن "تسمية هذين الشارعين باسم بوعزيزي وسالي زهران بمثابة توثيق للاحداث الجارية على الصعيد العربي حاليا ويعتبر تأريخا لهؤلاء الشهداء والظروف والأحداث التي واكبت عصرهم والثورات التي مرت بها الدول العربية".

المصدر: القدس العربي

read more "إطلاق إسمي محمّد بوعزيزي وسالي زهران على شارعين في رام الله"

2011-02-18

غيبوبة بن علي و انهيار مبارك .. توظيف المرض لخلق تعاطف شعبي

ظهرت في الايام الاخيرة مجموعة من التقارير الصحافية التي تتحدث عن تفاقم الامراض الصحية للرئيسين المخلوعين، التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك اللذين يقيمان في منفيين آمنين في المملكة العربية السعودية ومنتجع شرم الشيخ.

بالامس راجت انباء بان الرئيس بن علي يعيش في حالة غيبوبة في احد مستشفيات جدة غرب المملكة العربية السعودية، وقبل ايام تحدثت اخرى عن دخول الرئيس مبارك في غيبوبة ايضا، بل ان البعض ذهب الى القول بأنه غادر الحياة فعلاً.

وزارة الخارجية التونسية اكدت أنّ صحّة الرئيس بن علي على خير ما يرام، وأنها لم تتدهور، وانه ليس في غيبوبة، بينما اكد طباخ الرئيس مبارك الخاص الذي يرافقه في قصره في منتجع شرم الشيخ انه في صحة جيدة ويتناول بشهية انواع الطعام المفضلة لديه وعلى رأسها الكافيار.

من المؤكد ان هناك جهات مقربة من الرئيسين تقف خلف ماكينة اعلامية نشطة تسرب مثل هذه الانباء، بطريقة ذكية للغاية، لخلق تعاطف شعبي، والتغطية على التقارير الاخبارية التي تتحدث عن مليارات راكمها الرئيسان وافراد من اسرتيهما في البنوك الاجنبية هي غالبا من قوت الكادحين المعدومين.

أن يمرض الرئيسان فهذا امر متوقع، فهما متقدمان في السن، الأول اي الرئيس مبارك تجاوز الثمانين ويعاني من مرض السرطان، والثاني اي التونسي بن علي في الخامسة والسبعين من عمره وتردد انه يعاني من نوع خطير آخر من السرطان ايضاً.

ولكن هل من المنطقي أن يروحا في غيبوبة في الوقت نفسه، وبعد ايام او اسابيع معدودة من خلعهما من قبل الثورة الشعبية في بلديهما؟

وربما يفيد التذكير بان الرئيسين يملكان من الثروات الهائلة ما يمكنهما من استقدام اهم الاطباء في العالم للاشراف على رعايتهما الصحية. فالرئيس مبارك انتقل الى القصر نفسه الذي كان يقيم فيه طوال ربع القرن الماضي المجهز بكل التجهيزات الطبية اللازمة، والرئيس بن علي يقيم حالياً في مدينة جدة السعودية حيث توجد افضل المستشفيات الخاصة والمتخصصة في جميع فروع الطب.

الدعاء بالشفاء للمريض صدقة، وموضع الاعتراض هو توظيف المرض في خدمة حشد التعاطف لزعيمين يطالب الكثيرون من ابناء شعبهما بتقديمهما الى المحاكم لمواجهة اتهامات بالقتل جرى ارتكابها من قبل قوات امنهما اثناء حكمهما ولمساءلتهما عن حالات فساد وتربح اقدما عليها، او تورط فيها بعض المقربين منهما وخاصة افراد من عائلتيهما.

المصدر: القدس العربي

read more "غيبوبة بن علي و انهيار مبارك .. توظيف المرض لخلق تعاطف شعبي"

2011-02-10

سبعون ديسيبال لاغير بين تونس ومصر



الناصر الهاني -



قبل الثورة الطيّبة - طيّبة لأنّ الذين قاموا بها ضُحِكَ عليهم ولا يتسع الوقت هنا لبيان غُفلنا ونوايانا الطيّبة - شهدت صفحات الفايس بوك والمواقع الاجتماعية الأخرى نسقا من السخرية والنقد بسبب ما قالته المستشارة رياض الزغل في مجلس المستشارين حول التلوّث الصوتي الناتج عن الآذان ومصادقة السيد الأخزوري والاجتهاد الواضح في هذا الشأن.

 ولمن لا يعرف السيدة رياض فهي قامة علمية مشهود لها في الإقتصاد والتصرف ويندر أن تجود البلاد بمثلها وهذا بعيدا عن مواقف النقد أو الرفض فلهذه السيدة فكر ثاقب وأطروحات نادرة في مجالها . كما أثبتت نجاحا إداريا كذلك عندما كانت عميدة لكلية الاقتصاد والتصرف بصفاقس رغم موقف من عاصروها من توجّهها الرافض لكل من يخالفها الرأي فهي صارمة مع المتحجبات بشكل صريح، كما كانت استئصالية دون مواربة إضافة إلى تشجيعها للـ "بيزوتاج" ولمن لايعلم هذا الفن إذ هو ضرب من التنشيط يطلق له العنان في مفتتح السنة الدراسية للترحيب بالطلبة الجدد وفيه ضروب من الفنون والبيداغوجيات التي يروح بها الطلبة عن أنفسهم، ففيه يتعرف الطلبة إلى طرق منع الحمل والتطبيع مع العلاقات اللاقانونية وشيوعية القُبَل ومشاعية العلاقات بين الجنسين ولم لا الجنس الواحد.

فالسيدة الزغل بمعزل عن مكانتها العلمية ساهمت أثناء عملها الإداري في فرز نوعية الطالب الذي كان "العهد الجديد" يهدف إليه وكانت من المهندسات اللائي وصلن للنتائج دون تكلفة، لذلك كان حري بالعهد الجديد أن يرد لها الجميل فكان كرسي مجلس المستشارين الذي وُهب لغيرها من الباحثين والعلماء الذين تركوا مجال البحث والمعرفة لتتخصص أكفهم في التصفيق وتدجين فصول الدستور المدجنة أصلا من أجل ديمومة الرئاسة وتمديدها المُشرعًن ظلما، أو لإدانة قناة أو ظلم شريحة من شرائح الشعب المطحون.

طرحت السيدة الزغل مقترح التلوث الناجم عن الآذان وللأمانة رأيها ليس بدعة تونسية ففي كل الدول العربية ثمة أصوات تنادي بهذا الطرح، وهذا من حق كل طرف إذا كانت مجالسنا التمثيلية ديموقراطية ومنتخبة وإذا كانت أنظمتنا شعبية بصدق، وليست تسلطية وليست كريهة بطعم واحد مقزز ولون واحد كريه ومكروه. فمن حق كل طرف أن يطرح رأيه لوكان نظامنا مثل النظام السويسري أو الفرنسي أو الأمريكي فلم لا تطرح رأيها فيما يقلقها ويضجرها؟ أما أن يطرح هذا الرأي في ظل الظروف التي نعلمها جميعا فهذا حيف واستقواء بالسلطة وماتراك الشرطة وتخويف الناس بالسجون بعدما رُكِن الشعب في الزاوية.

ولا نظن أن نظام بن علي يحسب حسابا للشَّعْبِ بل فقط للشُعَبْ وها نرى اليوم المشهد يتكرر حتى بعد رحيل بن علي فالشعب يُعتَبر غيرَ ناضج والتخويف بالفراغ الدستوري هو الفزاعة كما كانت في الزمن البائد فزاعات كثيرة. قلت إنّ السيدة الزغل طرحت مطلبا يبدو شخصيا وهو ليس كذلك، فهي مستشارة والمجلس الذي هي فيه يصنع سياسات ويضع مخططات نافذة رغم قول النظام أن المجلس لا صبغة تشريعية لديه، بل هو استشاري على حدّ زعمهم ،ولذا فإن هذا الرأي سيمثل خيار الناس في مستقبلهم فهي بالتالي تتكلم بسم الشعب فمن خوّلها لهذا الأمر؟ وهل حدثت استشارة أواستفتاء في هذا الغرض؟ وأنا هنا أفترض أن الأمر فيه ديموقراطية ولونسبية والأمر ليس كذلك البتة ولهذا فهذا المطلب كان نتيجة ديماغوجيا مقيتة وتعدّ على هوية شعب ضعيف أُبْعِد من كل المجالات التي تخص حياته، وهاهو يُقْتَحَم في أمره العَقَدِي بعدما مُسَّت عقيدتُه في مجملها وتصرّف النظام في كل رموز هذه العقيدة.

فصورة الحاكم التائب الذي يزور المساجد متوفرة بكثرة، وخطب الجوامع تلهج بذكره وتدعو له بدوام البقاء وكذا مؤسسة الإفتاء وبرامج التربية الإسلامية في كل مراحلها وهنا جاء التنظير ل"الإسلام التونسي" ولا غرابة أن نجد عالما في الاجتماع كعبد الباقي الهرماسي الباحث المتفرد حينما مسك وزارة الثقافة قال إننا نعتني بالزيتونة باعتباره تراثا، وهنا يضيق المقام لبيان خطر مثل هذا التوجه، فتونس التي تعترف في دستورها بأنها دولة دينها الإسلام المسجد فيها مكتسب محنط باعتبار أن بعض مثقفينا يؤمنون بمفهوم القطيعة التامة مع ماهو ميتافيزيقي بل يبشرون في التأريخ لرقعتنا بالفينيقية والبونيقية من حيث الأصول ولم لا! لا تكون فاتحة مجدنا بعليسة ولهذا كانت أوراق عُملتنا تـَشي بهذا الفكر إذ احتوت 7 نوفمبر وعليسة، فالتاريخ اختـُزل عندنا بين عَلَمين استقرا بقرطاج، أما ابن خلدون فهو متصوف اعتزل السياسة وطلقها في خواتيم حياته وغيره من الرموز لا تتعدى كونها تركيّة تربت في القصر وظل فكرها الإصلاحي رهن الكتب.

أما ابن علي فهو مصلح فذ وثائر فريد في تاريخ تونس بحسب كمال عمران المفكر والباحث. وعودة لما سيق فطرح الزغل لهذه المسألة كان مُسقطا بلا سند ولاركيزة والكل يعلم الظروف التي انطلقت فيها دعوتها، وكان أولى بمجلس المستشارين أن يتناول على الأقل الظروف الاقتصادية وحال الخرّيجين الجامعيين الذين سيعمدون إلى نار برومثيوس ليطهّروا بها جسد وطن لفه النفاق في كل المجالات، فلا السياسة صالحة ولا أرقام الاقتصاد صائبة ولا الروحاني متروك لحاله، فالفرد مقهور ظاهرا وباطنا والمعلومات كلها مدفوعة الأجر كما هو الحال لحكمة سيدة تونس الأولى وفكرها الثاقب ومساندتها للمعوقين وذوي الإحتياجات الخاصة الذين رعتهم فأخذت الأموال باسمهم وانطلقت لوجهة معلومة.

ومطلب السيدة الزغل كان يكون مقبولا لولا تدخل وزير الشؤون الدينية وهذه التسمية دليل على تفتح تونس وانفتاحها على كل الأديان لكن لم لا يُستهدَف فيها إلا الدين الإسلامي؟ على أنني أرفض التضييق على أية ملّة أومجموعة تعتقد في أي اعتقاد حتى لوكان وثنيا طالما يكون الفيصل بينها وبين غيرها فصول تنظيمية قانونية تهيكل الحياة الجماعية وتحفظ السلم الاجتماعي. وتتسم العلاقات بين هذه الأطياف بقبول الاختلاف وحرية الاعتقاد وعدم الإكراه.

وبما أن الوزارة وزارة لكل الأديان فلم لا نراها تتدخل في أي دين ثان كالمسيحية أو اليهودية علما وأن مدارس القديسات في تونس تضع برامج التربية الدينية ولا تضييق على طقوس الملتين بل تتعطل حياة الناس إذا توافق الأمر مع قداس يهودي كما هو الحال في قابس أو المكنين أما بجربة فلا يجب أن نتطرق للموضوع من أصله وللأمانة ليست الوزارة وحدها هي التي تشتغل بهذا المشغل، فجبهة حماية اللائكية بزعامة خميس الخياطي وحمادي الرديسي تقوم بما هو أكثر. فلقد شنعوا بزيارة يوسف القرضاوي في حين ما تكلموا لمازارنا وزير الكيان الصهيوني، ولما استقبل الرئيس أكثر من حاخام متطرف وصهيوني مقيت فالوزير المبجّل كان متحمسا لجعل الآذان لا يتجاوز 70 ديسيبال، في حين أغاني الربوخ وأعراس التجمع لا حد يعطى للجم أصواتها فأحدث هذا الأمر غصة في نفوس شعب لا يريد إلا تطبيق قناعاته دون أدلجة أو ديماغوجيا.

وهذه العدوى انتقلت بسرعة للقاهرة ليطلب سياسيّوها منع بث خطب الجمعة خارج المساجد، ولم يعوا خطر مثل هذه الدعوى إذ أنهم سيمنعون الدعاء للريس بطول العمر وطول الحكم من الانتشار والخروج للشارع. فهل يحق للمساجد ألا تلعب دورا في إدامة كرسي الريّس؟ وهنا يطرح السؤال مجددا: من خوّل هؤلاء لطرح هذه المسائل؟ وإذا وقع القضاء على كل مشاكل هذه الشعوب وحققت هذه النخب الرفاه والعيش الكريم للناس فيحق لها ساعتها فعل كل شيء. ولو تعلّق الأمر بحذف المساجد من أصلها إن أرادوا فليتوجهوا إلى نفع العباد وليتركوا العُبّاد في زواياهم وليقطعوا رأس الفتنة فقد تكون هذه 70 ديسيبال وغيرها من المصائب سبب زلزال لعروش قادمة. وحتى لا يقول بعض أبناء وطني إنني أريد الركوب على الثورة فإنني أقول هذا كان سببا كامنا في الوعي الجمعي وكانت شرارة البوعزيزي رحمة الله عليه وعلى الشهداء أقوى وأوضح.

read more "سبعون ديسيبال لاغير بين تونس ومصر"

تفاؤل وحذر من ثورتي تونس و مصر في حفل عشاء يهودي بحضور ساركوزي

تونس - المتنوشة -


ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيليّة أنّ انتفاضتي تونس ومصر كانتا الموضوع الرئيسي في حفل العشاء السّنوي الذي نظّمه المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة في فرنسا مساء أمس الأربعاء، والذي حضره الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كضيف شرف.


وأكّد ساركوزي للحاضرين أنّ الإحتجاجات التي زعزعت كلّ الأنظمة الحاكمة في المنطقة لم تكن موجّهة ضدّ إسرائيل و لم تكن لها علاقة بالإسلاميّين "الرّاديكاليّين".


وقال الرّئيس الفرنسي أنّ ما حدث في تونس ومصر - والذي وصفه بـ"ربيع الشعوب" - أمر مشجّع لأنّه إيجابيّ وانطلق من الدّاخل. وأضاف أنّ المتظاهرين في كلا البلدين لم يهتفوا بسقوط الغرب أو أمريكا أو إسرائيل ولم يدعوا للرّجوع إلى الخلافة الإسلاميّة ولم يهاجموا أيّة أقلّية منذ إندلاع الأحداث.


وفي نفس الوقت، أكـّد ساركوزي أنّ الحكومة الفرنسيّة تتصرّف بحذر وأنـّها ستواصل مراقبة التطوّرات السياسيّة في المنطقة.


وعبّر رئيس المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة بفرنسا ريشارد براسكيي عن إعجابه بالشعارات التي رفعها المحتجّون في تونس ومصر، لكنّه حذر من "إمكانيّة تحويل وجهة المطالب السّياسيّة للمحتجّين من قبل جماعات إسلاميّة".


وأضاف براسكيي قائلا: "وراء لافتات الحرّية والدّيمقراطيّة يتخفـّى أشخاص يرومون تدمير الحرّية والدّيمقراطيّة" مشيرًا إلى "إمكانيّة مطالبة عودة الإخوان المسلمين للمطالبة بحرب على إسرائيل" حسب تعبيره. وقال "نحترم ما يجري ولكنـّنا حذرون".


وندّد براسكيي في نفس الوقت بحركة حماس الإسلاميّة التي تحكم قطاع غزة ناعتا إيّاها بـ "الكليانيّة والإرهابيّة". 


ويُعتبر المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة بفرنسا أكبر مجموعة منظمات للدفاع عن اليهود في البلاد منذ تأسيسه سنة 1944.

read more "تفاؤل وحذر من ثورتي تونس و مصر في حفل عشاء يهودي بحضور ساركوزي"

2011-02-07

تونس الثائرة: بين مخاطر الردّة واستحقاق التنمية




إسماعيل دبارة
- تونس -


تردّدت كثيرا قبل أن أقرّر الكتابة حول الثورة التونسيّة التي هزّت كيان المنطقة هزّا ورجّته رجّا بشكل يصعب من بعده التنبّؤ بما يمكن أن يحصل في تونس ذاتها أو في بقيّة الأقطار المجاورة.

التردّد عائد إلى أمرين أساسين، الأوّل عامل المفاجأة، فلا أنكر أنّ ثورة شباب تونس العظيم باغتتني كما باغتت غيري من المحللين والمتابعين والسياسيين والخبراء وفي أقصى الحالات لم نكن نتوقع هذه النتيجة لانتفاضة سيدي بوزيد رغم أنّ منطق الأشياء كان يكرّر وينبّه ويحاور العقلاء منذ زمن قائلا: تونس على "كفّ عفريت" يا قوم!


الأمر الثاني بلا شكّ هو عدم وضوح الصورة، فرغم إطناب المحللين العرب والتونسيين (ممّن تفطنوا أخيرا أن البلاد كانت ترزح تحت الاستبداد وهم من سطّروا المقالات ودبّجوا الصحف لإبداء الإعجاب فيما كان يسمى سابقا المعجزة التونسية) في الكتابة عن الثورة والثوار وإسقاط الطاغية، فإنّ القاسم المشترك بين كثيرين هو افتقادهم للتفاصيل وبعدهم عن حقيقة ما جرى قبيل الرابع عشر من يناير الماضي والأيام التي تلته.


لسنا هنا في وارد التعليق على تلك الأحداث، بل سنتعدّاها لمقاربة الشأن التونسيّ من زاوية أخرى يغفل عنها كثيرون برأينا.


ولكن لا مناص هنا من لفت الانتباه إلى الكتاب والمستكتبين بأنّ التعليق على ما جرى في تونس خلال يناير/ جانفي الماضي يتجاوز التحليل من منظور أوحد وحيد وضيّق وهذا ما لاحظه كثيرون، فعوامل والثورة ومسبّباتها متعددة منها ما يرتبط بالتونسيين ووعيهم السياسي والاجتماعيّ والثقافي ومنها ما يرتبط بوضعهم الاجتماعيّ والاقتصاديّ، ومنها ما يرتبط بأجهزة النظام ومؤسساته الأمنية ذاتها، ومنها ما يتعلق بالعامل الدوليّ والخارجيّ.


وكلما سقط عامل من العوامل المذكورة إلا وتهاوى التحليل وضعُف وانفرط عقده، وتحوّل إلى تسطير لعبارات المساندة وتسجيل لموقف باهت لا أكثر ولا أقلّ.

تونس اليوم على مفترق طرق، تحرك شعبها الأبيّ على اختلافاته وتفاوت أوضاعه، وتوحّد على كلمة سواء، كررتها الحناجر بلا ممل "بن علي ارحل"، وقد تحقّق للشعب التونسيّ ذلك، ورحل بن علي، كيف رحل؟ تحت ضغط الشارع أم تحت مؤامرة من مقرّبيه ومسؤوليه الأمنيين أم بتحذير من الجيش أم بمناشدة خارجية ورفع للغطاء عنه، أم أن تلك السيناريوهات أو جميعها اجتمعت فرحل؟

وحدها الأيام ستجيب ولا يمكن لأيّ كان أن يجزم بحقيقة ما حصل ليلة 14 يناير، فذلك هو الموضوع الذي تتستر عليه الحكومة الحالية بشكل يبدو لي متوقعا وطبيعيا.

قلنا إن تونس على مفترق طرق أو هي تبدو كذلك، دعونا نقترب أكثر لنفهم الحكاية، فوصول التونسيين إلى مفترق طريقهم لم يكن سهلا، فأول عقبة كان شراسة النظام في مجابهة الهبة الشعبية التي أطلق شرارتها الشهيد محمد البوعزيزي وإن كان وقودها في المستودع منذ سنوات التسعينات، فالوضع لا يشي بغير الانفجار واللهيب.

العقبة الثانية كانت نصب الأسلاك الشائكة في مفترق طريق التونسيين، وتحديدا منذ هروب الطاغية إلى جزيرة العرب تاركا إرثا ثقيلا من الفساد والاستبداد ودولة على شفا الانهيار وسيذكر التاريخ له ولـ"ليلاه" ودستته ذلك "الانجاز".


راهنت قوى الردة من أتباع الرئيس المخلوع على الفلتان الأمنيّ في الساعات الأولى، فعربدت في الشوارع ونهبت الممتلكات ونشرت القناصة على أسطح المنازل والبنايات فسقط المزيد من الشهداء من المدنين وقوات الجيش الوطنيّ، لكن إرادة الشعب تفوّقت وسحقت هذا التحدّي رغم أنّ شبح الفلتان الأمنيّ لازال مخيّما مع وجود جهاز أمني ومخابراتيّ غارق في الفساد والجرائم حتى النخاع، يرفض الانضباط، ويخشى فقدان مكاسبه، والكل يعلم في تونس وخارجها أنّ وزارة الداخلية كانت السلطة الأقوى والأكثر بطشا في عهد المخلوع، ومن العسير على من تربى على البطش والتنكيل وفعل ما يريد بلا رقابة أو محاسبة أو جزاء، أن يسلم أمره لثورة تريد أن تقطع مع الماضي.


ابتلي التونسيون كذلك بفراغ سياسيّ رهيب عندما هرب الطاغية، فراغ متوقّع هو الآخر نظرا للسياقات التي جرت فيها الثورة، والقائمة على عفوية الهبة وعدم بروز قيادات كبرى تأطر تحركاتها، مع فشل المعارضات في اقتناص اللحظة الملائمة وتصدّر مسيرة الحرية والكرامة والتغيير، مقابل الدور المتنامي لوسائل الاتصال الحديث التي قطعت مع العمل التقليدي في القيادة والتنسيق والتحرّك.


اقتنصت رموز العهد البائد ذلك الفراغ الذي تتحمّل مسؤوليته المعارضات أولا وأخيرا ومع كثير من الاحترام، لا نقول إنها معارضات لم تناضل ضدّ الفاشية التي كانت قائمة، بل نزعم أنها ناضلت بطرية خاطئة تماما، لا تنتمي لروح العصر، تسبّق الإيديولوجي على السياسيّ وترفض الالتحام بمشاغل الشعب وتحديدا الشباب، وتحرص على استعمال آليات قديمة تجاوزها الزمن، لذلك كانت تضحيات المعارضة في تونس مؤلمة وقاسية نتيجة البطش الذي تعرضت له، لكن النتائج كانت دون المأمول.


فمع هروب بن علي وإعلان التونسيين نجاح الثورة، تابع العالم بانشغال واهتمام ما يجري متوقعا أن يكون السيناريو التونسي شبيها بسيناريو ثورات أخرى شهدها العالم، ومن ذلك بروز حكومة إنقاذ وطني أو مجلس تأسيسيّ أو تقدّم شخصية بارزة لتولي مقاليد السلطة وتحظى بالمصداقية لدى العامة، أو تزكية المتظاهرين لمن يفاوض نيابة عنهم مؤقتا أو حتى تدخل الجيش لملأ الفراغ، لكن لم يحصل من كل ذلك شيء وهو ما يحيّر المراقبين إلى يوم الناس هذا: كيف لثورة عظيمة كالتي عاشتها تونس أن تسلم مصيرها إلى رموز العهد الذي من المفروض أنها قامت لسحقه والقطع معه، وها نحن اليوم أمام ثورة أطاحت برأس النظام وحافظت على النظام ذاته مع تغييرات طفيفة.


تشكلت إذا حكومة ضعيفة، شارك فيها معارضون صادقون دفعوا نتيجة صدقهم الكثير والكثير في عهد زين العابدين بدعوى تجنّب الدخول بالبلاد في مرحلة "اللاّعودة" وإدخالها في المجهول، على اعتبار أن المرحلة الانتقالية حساسة للغاية وان تونس لا تحتمل ذلك التغيير "الطفروي" والجذريّ الذي سيؤدي للفلتان وربما انهيار الدولة... رأي قد لا نتفق كثيرا معه، فالفاصل بين الخشية على مصلحة البلاد والعمل على تعطيل مسار التحرّر خيط رفيع دقيق وعلى هؤلاء أن ينتبهوا كثيرا.


ربما يسعى السّيد محمد الغنوشي فعلا إلى الخروج بتونس من فوهة البركان نحو برّ الأمان كما يعتقد كثيرون، وربما تكون الدموع التي ذرفها صادقة، ولكن هذا لا يعفي السيّد المحترم من اتهامات نسوقها بلا تحفظ، فهو إن لم يكن بحسب كثيرين من رموز الفساد وإن كان فعلا نظيفا اليد، فنحن نجزم بأنه رمز للفساد السياسيّ حتى إن نجا من تهمة الفساد الماليّ.


كان الرجل رفيق درب الطاغية، منحه ثقته في أكثر من مناسبة، ووضعه على رأس الحكومات الفاشلة والمتعاقبة التي أبدعت في التنكيل بالتونسيين والضحك على ذقونهم، ولم يسجل التاريخ كلمة حقّ للسيد الغنوشي عن كمّ الجرائم التي ارتكبت خلال وجوده في السلطة ولا كلمة حق حول التزييف والكذب والبهتان، فكان كغيره من رموز النظام وقيادات حزب التجمّع الذي أعلن بالأمس حله وتجميد نشاطه، مطيعا وفيا منخرطا في الفساد السياسي والاستبداد حتى أذنيه، بل ومدافعا عنه ومنظرا له.


قد لا يعني هذا أن الرأي القائل بالزحف نحو مقرّ الحكومة بالقصبة وإسقاط الغنوشي هو رأي سديد، فالشعب ونخبه فوتوا فرصة "كنس" العهد البائد يوم كان التونسيون في الشارع متحفزين لاسترداد حقوقهم.


هنالك قناعة لدى التونسيين اليوم تكشف وعيا بخطورة المرحلة، تلك القناعة ربما هي التي تأجل الإطاحة بالحكومة الضعيفة الحالية، التي ارتكبت أخطاء لا تغتفر خصوصا عندما استفزت مشاعر الثائرين وعوائل الشهداء وعينت محافظين من حزب "التجمع" محل المحافظين (الولاة) السابقين، ناهيك عن تلكؤها في إيجاد حلّ لمعضلة الحزب الحاكم الذي تهتف الجماهير بإسقاطه وحله، علاوة على التصرف الأمنويّ الرديء الذي طبع سلوكها تجاه المحتجين في القصبة، وضبابية إجراءاتها ونواياها.

وزادت فوضى الإعلام الرديء والردّاح من تفاقم الإشكال، بل لعلّ قوى الردة التي تريد إنهاك الثورة وإفشالها هي التي تقف خلف تلك الفوضى، إذ ضرب الإعلام التونسيّ الرسميّ المثال في الغوغائيّة و"الهجائية" والاستخفاف بعقول الثائرين.

فمرتزقة الأمس ومُطبّلو العهد البائد ومُزمّروه تحولوا بقدرة قادرة إلى ثوّار أشاوس لا يشقّ لهم غبار، انقلبوا على أعقابهم دون تجشم عناء الاعتذار للشعب التونسي عن 23 سنة من تزييف الحقائق والكذب والتزوير.


ولكن ما بالطبع لا يتغيّر وسلوك الإعلام الردّاح ظلّ على حاله البائس، فمن هجا المعارضة بالأمس القريب ووصف المناضلات بالمومسات، ووصف المناضلين بالشواذ، انبرى اليوم يهتك ويهجو وليّ نعمته السابق، في وقت لم يعد فيه لذلك الهتك والهجاء أيّ معنى، فانكشفت أزمة الإعلام الحقيقية وهي أزمة مهنيّة لا يبدو أنها ستحلّ اليوم أو غدا على اعتبار أن الحكومة المؤقتة لا تحمل برنامجا واضحا وأولويات مضبوطة، فهي تتلكأ في تغيير الطاقم الرديء المسيطر منذ عقود على مفاصل الإعلام وتتجنّب محاربة الدخلاء على المهنة وملاحقتهم بلا هوادة.


إلى ذلك، يستسهل البعض اتهام محمد الغنوشي بالسعي لإعادة حزب التجمع للحكم، ربما مخاوفهم مشروعة لكن يخفى عن كثيرين أنّ أخطبوط الفساد هو الذي يطعن هذه الحكومة التي تضل حكومة مؤقتة رغم كل ما قيل ويقال من حولها ووجودها الآن ليس لأنها الأجدر بل لأن المرحلة لا تحتمل.


فرغم كل ما قيل حول "العصابة" التي كانت تحكم تونس (ومصطلح العصابة أطلقه حلفاء بن علي من الأميركيين على طريقته إدارته للدولة والجماعة التي كانت تحيط به) لم يكن أيا كان يتوقع أن الفساد بلغ ذلك الحدّ المذهل، وكانت الصدمة الحقيقية والمؤسفة التي جعلتنا نتيقّن أن تونس حُكمت من قبل أناس من المفروض أنهم لا ينتمون إلينا، بل ينتمون إلى "العالم السفلي" حيث تجّار الحشيش وقطاع الطرق و(الحراميه) ومُمارسو السلب والنهب وقطع الأرزاق و(البراكاج).


اجزم أن الذين يعيقون انتقال تونس من المرحلة الانتقالية نحو المرحلة الديمقراطية والتعددية اليوم هم الباحثون عن طوق النجاة، من فلول المتعصبين لحزب التجمع والقيادات الأمنية الفاسدة ومعظمهم يرغب في كسب الوقت لا غير لطمس معالم جرائمه، في حين يسيطر وهم على آخرين ممن يعتقدون أن إمكانية الحفاظ على امتيازاتهم السابقة مازال ممكنا في ظلّ حكومة يقال إنها مدعومة من الغرب ويترأسها رمز من رموز نظام زين العابدين بن علي، وحتى هذا السلوك الأرعن لا ينمّ عن شيء بقدر ما ينمّ عن اقتناع هؤلاء العابثين بمستقبل تونس أنّ ساعة الحساب باتت اقرب من حبل الوريد وأن المجرمين والفاسدين سيحاسبون ويعاقبون.


من خلال ما تقدّم، سيكتشف كثيرون خطورة الوضع التونسي الحالي الذي يسوقه الإعلام الدولي بطريقة خاطئة، فتونس التي تحتفل بنجاح الثورة، هي نفسها تونس التي تخشى على مستقبل ثورتها، وتونس التي أطاحت بالطاغية هي نفسها تونس التي تحترز من عودته بثوب جديد أو تحت يافطة مزورة.


وكأنه كتب علينا أن نهدر المزيد من الوقت قبل أن نخوض معركتنا الحقيقية... أم المعارك.. وهي معركة التنمية وشطب اسم تونس من سجل الدول المتخلفة أو النامية واللحاق بكرب الحضارة والتطوّر والازدهار.


فأجدادنا الذين استشهدوا لدحر الاستعمار الفرنسيّ سلموا تونس إلى آبائنا الذي سلموها بدورهم إلى استبداد لا يرحم، فحرمنا من خمسين سنة كان من المفروض ألا تهدر في النضال ضد الاستبداد بل في النضال من أجل التنمية وتحقيق كرامة التونسي على أرض وطنه، وهنالك اليوم مخاوف من أن يسلم هذا الجيل الشاب الذي كان عماد الثورة لأحلامه إلى طبقة من السياسيين الفاشلين ممن سيعودون بنا إلى المربع الأول فنهدر المزيد من الوقت والجهد والدماء.


وكأنه كتب علينا أو على كثيرين منا أن نهدر المزيد والمزيد من الوقت في محاربة حكومة تفتقر للشعبية، أو إضاعة فرصة تحقيق ديمقراطية تستوعب الجميع بسبب المراهقة الإيديولوجية التي والهرطقات التي يتحلى بها بعض السياسيين ممن لا يرون أن التحدّي الأكبر لتونس بعد الثورة هو تحدي التنمية التي تعيقها مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية وتربوية وتعليمية وصحية وبيئية ومناخية لا تحصى ولا تعدّ.


سقوط الطاغية ومحاسبة الفاسدين والانتقال إلى المرحلة الديمقراطية الحقيقية – رغم أهميتها – لا تتعدى كونها الخطوة الأولى نحو بناء تونس الجديدة التي يتربّص بها الأعداء في الداخل والخارج، وعلى التونسيين أن يفهموا ذلك.



read more "تونس الثائرة: بين مخاطر الردّة واستحقاق التنمية"

انهم يخطفون ثورة الشرفاء



عبد الباري عطوان
نعترف بأننا نشعر بالقلق والخوف على الثورة التي فجرها الشباب المصري للاطاحة بنظام ديكتاتوري بوليسي متعجرف، واعادة مصر الى دورها الريادي في المنطقة والعالم بأسره. مبعث هذا القلق نابع من تعاظم محاولات داخلية وخارجية، لوأد هذه الثورة، وتفريغها من محتواها، وتجييرها لحسابات قوى كان دورها ثانويا، او محدودا فيها.
نظام الرئيس مبارك استطاع ان يحقق في اليومين الماضيين عدة انجازات ادت الى التقاط انفاسه، وكسب بعض الوقت لتثبيت بعض اركانه وامتصاص جانب لا بأس به من الاحتقان الشعبي الرافض لوجوده، رغم ان هذا النظام لم يقدم اي اعتذار للشعب، واعترافاته بالاخطاء جاءت سطحية، ونجح في استعادة الامساك ببعض مفاصل الحكم كان قد خسرها امام زخم الاحتجاجات.
انجازات النظام يمكن اختصارها بمجموعة من النقاط الرئيسية:
الاولى: تخلي الاخوان المسلمين عن شروطهم السابقة بعدم الحوار مع النظام الا بعد رحيل الرئيس حسني مبارك، وجلوسهم الى طاولة المفاوضات، الى جانب آخرين، مع اللواء عمر سليمان وقبولهم، مع بعض التحفظات ببيان ختامي للاجتماع يتبنى كل ما ورد في الخطاب الاخير للرئيس مبارك حول التعديلات الدستورية، ولا يتضمن اي ذكر لرحيله.
الثانية: إحداث شرخ يتسع يوما بعد يوم، بين جبهة المعارضة وقــــيادة الشـــباب المتظاهر انفسهم، فقد لوحظ ان مجموعة ادعت تمثيل هؤلاء شاركت في الحوار مع نائب الرئيس.
الثالثة: طرح الثورة العفوية الشبابية على مسرح التحكيم، وافساح المجال لـ'الوسطاء'، فقد شاهدنا تكرار مقولة 'الحكماء' وتعدد لجانهم، وانضمام او تسمية شخصيات في عضويتها، لم يكن لهم اي تاريخ وطني، بل ان بعضهم خدم جميع العصور، وتقلب في مناصب حكومية ابتداء من عهد الرئيس جمال عبد الناصر، ومرورا بعهد محمد انور السادات، وانتهاء بعهد الرئيس حسني مبارك، ويسنون اسنانهم لتبوؤ مناصب قيادية في العهد الجديد. القول بان هناك لجانا للحكماء يوحي بان مفجري هذه الثورة هم من 'المجانين' او 'القصّر' ويحتاجون الى من يعقّلهم او يتفاوض باسمهم.
الشباب المصري لم يفجر ثورته، ويخرج بالملايين الى شوارع القاهرة والاسكندرية والسويس وباقي المدن المصرية من اجل تعديلات دستورية، او تنصيب اللواء عمر سليمان رئيسا، وانما من اجل اطاحة نظام واسقاط عهد فاسد قمعي، وازالته من جذوره، وتقديم كل الفاسدين والبلطجية فيه الى العدالة.
نظام حكم الرئيس مبارك انتهك حقوق الانسان، ومارس التعذيب، وصادر الحريات، ونهب ثروات البلاد، وجوّع اكثر من اربعين مليون مصري، واهان كرامة اربعين مليونا آخرين، والتفاوض معه هو اعتراف باستمرار شرعيته، وتضحية بدماء الشهداء.
' ' '
من الواضح ان التصريحات التي ادلى بها فرانك وايزنر المبعوث الامريكي الى مصر التي قال فيها ان الرئيس مبارك يجب ان يستمر في الحكم حتى اجراء التعديلات الدستورية المطلوبة قد احدثت انقلابا في الموازين السياسية، ورجحت كفة النظام، واثبتت عمليا ان مطالبة الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتغيير الفوري كانت مجرد 'مسرحية' مكشوفة، هدفها تحسين وجه امريكا، والادعاء بان البيت الابيض لا يساند الدكتاتور.
الجيش المصري مارس دورا مخادعا ايضا عندما ادعى حيادا لم يثبت عمليا على الارض، ولم يقم بواجبه في الاستجابة لمطالب الشعب في خلع الدكتاتور، اسوة بزملائه في تونس، وهناك مؤشرات انه بدأ ينقلب على الثورة تحت مسمى حفظ النظام والاستقرار، فمنعه للمتظاهرين من الوصول الى ميدان التحرير تحت ذريعة تسهيل حركة السير يصب في هذه النتيجة، والايحاء بان الحياة بدأت تعود الى مجراها الطبيعي في البلاد.
الثورة الشبابية لم تعكر صفو الحياة الطبيعية في مصر، بل كانت ثورة منضبطة من اجل استقرار حقيقي ودائم في البلاد، من اسس للفوضى وتعطيل سبل الحياة هو النظام الذي رفض الرحيل استجابة لرغبات الشعب، ولو كان الرئيس مبارك فعل ما فعله الرئيس زين العابدين بن علي رحمة بمصر، وحرصاً على أمنها واستقرارها، لهدأت هذه الثورة وعادت الحياة الى طبيعتها قبل اسبوع على الاقل.
نستغرب التراجع المفاجئ لحركة الاخوان المسلمين عن شروطها المحقة والشرعية، في ضرورة سقوط النظام، مثلما نشعر بالحزن لجلوسها مع اخطر شخص في هذا النظام والتفاوض معه لاطالة عمر نظامه تحت ذرائع لم تكن مطلقاً على رأس مطالب الثوار، وهي اجراء تعديلات دستورية في ظل استمرار الرئيس في موقعه حتى نهاية مدة رئاسته.
الاسلاميون اشترطوا التفاوض مع الجيش وقيادته فقط، ليس من اجل تطبيق الاصلاحات او التعديلات الدستورية، وانما تأمين خروج النظام وجميع اركانه، فكيف وقعوا في مصيدته، اي النظام واسقطوا مطالبهم جميعاً، قبل اسقاط الرئيس وحكمه.
هل هي البراغماتية السياسية في الوقت الخطأ، ام انها محاولة لانتزاع شرعية من نظام فاقد الشرعية.. ام هي خطوة للحصول على اعتراف امريكي.. ام انها محاكاة لنموذج حزب 'العدالة والتنمية' في تركيا بقيادة رجب طيب اردوغان؟
' ' '
لا بد ان هناك اتصالات في الكواليس لا نعرفها، والا ما معنى مسارعة السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية للترحيب بمشاركة الاخوان المسلمين في الحوار مع اللواء سليمان.. وهل يعقل ان الولايات المتحدة ستؤيد حكماً اسلامياً في مصر يلغي معاهدة كامب ديفيد ويؤيد المقاومة ضد اسرائيل؟
النظام المصري الذي يملك ثلاثين عاماً من الرصيد القمعي، وكيفية التلاعب بأوراق المعارضة، وتقسيم صفوفها، اعد 'مصيدة' خطيرة للثورة، ويبدو ان بعض فصائل المعارضة قد ابتلع الطعم وسهل للنظام مهمته في هذا الاطار.
نحن لسنا مع تجويع الشعب المصري، بل نحن ضد الذين جوعوا هذا الشعب، وجعلوا نصفه يعيش على اقل من دولارين في اليوم، وندرك جيداً حجم معاناة هذا الشعب في ظل تعطل الحياة العامة في البلاد، ولكن علينا ان نتذكر ان من سحب الشرطة، وفتح البلاد على مصراعيها امام اللصوص الرسميين الذين تخفوا بملابس مدنية هو النظام الذي يتفاوض معه ما يسمى بفصائل المعارضة المصرية.
لا يحتاج الاخوان المسلمون الى الذهاب الى طاولة الحوار مع اللواء سليمان حتى يتعرفوا على نوايا النظام مثلما قال احد المتحدثين باسمهم، فنوايا النظام واضحة للعيان، وهي كسر هذه الثورة، وتشتيت فعالياتها، وتمزيق اوصالها، وتثبيت النظام حتى يعاود الانقضاض على المتظاهرين والانتقام منهم.
ما زلنا نثق بشباب مصر وقدرتهم على التغيير، واطاحة نظام الطاغية وفي اسرع وقت ممكن، وما نتمناه عليهم ان ينفضوا ايديهم من كل 'الحكماء' و'الانتهازيين'، ورجال كل العصور، والمتطلعين لسرقة انجازهم العظيم وما اكثر هؤلاء.
read more "انهم يخطفون ثورة الشرفاء"

2011-02-06

هكذا تكافئ امريكا رجالها

عبد الباري عطوان - القدس العربي -

نعيش هذه الايام لحظات تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالشرق الاوسط يتغير، بل العالم كله يتغير، والسبب مجموعة من الشباب الشجاع المؤمن بعروبته وعقيدته، انطلق في الميادين الرئيسية في كل من تونس ومصر وقال لا للطغاة والطغيان.


الدرس الابلغ الذي يمكن استخلاصه من هذا الاستفتاء الشعبي الكبير المستمر منذ احد عشر يوما في ميدان التحرير في القاهرة، وقبلها في شارع الحبيب بورقيبة في وسط تونس ان الولايات المتحدة تتخلى بكل سهولة عن رجالاتها، وترفض ان توفر لهم الملاذ الآمن بمجرد ان تلفظهم شعوبهم، وتدير لهم ظهرها.

الادارة الامريكية تتعامل مع الاوضاع في مصر حاليا وكأن الرئيس مبارك غير موجود على الاطلاق، بل تعتبره عبئا ثقيلا عليها تريد الخلاص منه بأسرع وقت ممكن تقليصا للخسائر، وحماية لمصالحها او ما تبقى منها.

شكرا لهؤلاء الشبان الشجعان الذين جعلوا ركب الديكتاتوريين تصطك خوفا ورعبا، ويجثون على ركبهم استجداء للشعب وتجنبا لغضبته. فها هو الرئيس حسني مبارك يرضخ لمطالب الجماهير ويعلن عزمه على الرحيل اذا ما توفر له المخرج اللائق، والحصانة القضائية، بحيث لا يطارد في المستقبل القريب، من قبل الثوار الجدد، كمجرم حرب ومسؤول عن الفساد.

ها هو الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يقرر رفع حالة الطوارئ، ويتعهد باصلاحات.. وها هو الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يعلن على الملأ انه لا يريد ان يبقى رئيسا مدى الحياة او يورث الحكم لابنه.

الجماهير العربية التي تتابع ليل نهار تطورات الاوضاع في مصر، تتمنى انتصار الثورة بسرعة، حتى تتابع انتقالها الى دولة عربية اخرى، للاطاحة بطاغية آخر، وبدء عهد جديد من الكرامة والعزة.

الرئيس مبارك سيرحل قريبا، لان الشعب المصري لن يتوقف في منتصف الطريق، ولن يضحي بدماء شهدائه، ونزول الملايين الى ميدان التحرير في قلب القاهرة، ومختلف المدن المصرية الاخرى هو التأكيد على هذه الحقيقة.

نحن نعيش سباقا بين نظام يتشبث بالسلطة لحماية رموزه الفاسدة من الغضبة الشعبية وانتقامها، وبين مجموعة من الشباب الذين يتطلعون الى مستقبل مشرق لبلادهم. النظام يريد ان يكسب المزيد من الوقت لترتيب اوضاعه، والشباب يريدون اختصار الوقت للوصول الى هدفهم المنشود في التغيير.

حتى بنيامين نتنياهو الطاووس المتغطرس بدأ ينزل من عليائه، ويتعاطى بشكل مختلف مع قضايا طالما تصلب فيها، فها هو يتحدث للمرة الاولى عن رفع المسؤولية الاسرائيلية عن البنية التحتية في قطاع غزة، والدفع بمشاريع دولية تتعلق بالصرف الصحي والكهرباء والماء، وتعزيز الوضع الاقتصادي لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية.

نتنياهو لم يقدم هذه التنازلات تكرما على الشعب الفلسطيني، وتعاطفا مع محنته، وانما مرغما ومكرها، والفضل في ذلك لا يعود الى براعة المفاوضين الفلسطينيين، وانما الى عملية التغيير الجارفة التي تسود المنطقة بأسرها.

العالم بأسره يرى كيف ان الديمقراطية الوحيدة في المنطقة (اسرائيل) تقف الى جانب الطغيان والدكتاتورية في البلدان المجاورة لها، والموقعة اتفاقات سلام معها. والاكثر من ذلك تقوم هذه الدولة باستخدام كل علاقاتها الدولية من اجل دعم هذه الانظمة والحيلولة دون سقوطها.

نتنياهو يدرك جيداً ان سقوط نظام الرئيس مبارك يعني سقوط كل ما بنته اسرائيل وامريكا على مدى ثلاثين عاماً من التطبيع والاذلال وقتل روح المقاومة والكرامة لدى الانسان العربي من خلال ترويض انظمة ديكتاتورية قمعية.

فسقوط اتفاقات كامب ديفيد مع سقوط نظام الرئيس مبارك يعني عودة مصر الى قيادتها، ومكانها الريادي في المنطقة، الامر الذي يعني عودة اسرائيل الى المربع الاول، دولة مذعورة منبوذة بالكامل في جوارها العربي.

اسرائيل تقلق، بل ترتعد خوفاً، لان مصر مبارك شكلت حاجزاً بينها وبين العرب المعادين لاكثر من ثلاثين عاماً، وتواطأت معها في فرض الحصار وتشديده على عرب ومسلمين في قطاع غزة، وهو اكبر عمل غير اخلاقي ومشين في التاريخ.

قبل توقيع معاهدات كامب ديفيد عام 1979 كانت ميزانية وزارة الدفاع الاسرائيلية تستهلك حوالي 30' من الناتج القومي الاسرائيلي، انخفضت هذه النسبة الى اقل من 8' فقط بعد توقيع هذه الاتفاقيات، مما يعني توفير حوالى عشرين مليار دولار سنوياً على الاقل وهو مبلغ كبير ساهم في تطوير الصناعات العسكرية الاسرائيلية، والانفاق على حروب لبنان ومواجهة انتفاضات الشعب الفلسطيني وتعزيز سطوة الاستخبارات الخارجية، والداخلية الاسرائيلية وبما يمكنها من الاقدام على اغتيال الشهيدين محمود المبحوح وعماد مغنية وآخرين كثر.

تكهنات كثيرة تدور هذه الايام حول من سيملأ الفراغ في حال انهيار نظام الرئيس مبارك، ولكن الامر الذي يجب التشديد عليه هو ان هذه المسؤولية، اي ملء الفراغ، هي من اختصاص الشعب المصري وليس امريكا او اوروبا او اي دولة خارجية.

بداية لا بد ان تتخلص مصر من رأس الافعى، وبعد ذلك اذنابها، ويفضل ان يقدموا جميعاً الى العدالة، ليتلقوا القصاص الذي يستحقونه، واعادة الاموال التي نهبوها الى الشعب المصري.

نحذر من الوسطاء، ومما يسمى بلجان 'الحكماء' الذين ينشطون هذه الايام ويدعون انهم يمثلون طرفاً ثالثاً، ويعرضون حلولا ومخارج وسطية. هؤلاء يحاولون انقاذ النظام وليس مصر، ونسبة كبيرة من هؤلاء خدموا النظام الحالي مثلما خدموا انظمة سابقة، اي انهم رجال لكل العصور.

لا حلول وسطا في الثورات، ولا اصلاح للاستبداد. النظم الفاسدة يجب ان تجتث من جذورها، حتى يتم بناء انظمة ديمقراطية جديدة على انقاضها. هذا ما حدث في جميع الثورات السابقة.

الحكماء الحقيقيون هم من يقفون مع الشعب، ومطالبه العادلة، ولا يطرحون مخارج للديكتاتوري تحت عنوان الحفاظ على مصر.. فالشعب المدافع الحقيقي عن مصر، وهو الذي فرض التغيير واجبر النظام على تقديم تنازلات متتالية لم يفكر مطلقاً في ذروة جبروته وغطرسته في الاقتراب منها او حتى مناقشتها.

امريكا خسرت الشرق الاوسط، وحلفاؤها القمعيون يترنحون، ولا يعرفون النوم وينتظرون لحظة السقوط، حيث لن تنفعهم ملياراتهم، ولا البطانة الفاسدة التي شجعتهم على اضطهاد شعوبهم.


read more "هكذا تكافئ امريكا رجالها"

2011-02-04

المخابرات البريطانية: الداخلية المصرية فجّرت كنيسة القدّيسَيـْن بسيدي بشر

وزير الداخلية المصري المُقال حبيب العادلي
كشف دبلوماسي بريطاني أمام دوائر قصر الاليزيه الفرنسي، عن سبب إصرار إنكلترا على المطالبة برحيل الرئيس المصري وفريقه، خصوصاً أجهزة وزارة الداخلية التي كان يديرها الوزير حبيب العدلي، والسبب هو أن المخابرات البريطانية تأكدت، ومن المستندات الرسمية المصرية الصوتية والورقية، أن وزير الداخلية المصري المُقال حبيب العدلي كان قد شكل منذ ست سنوات جهازاً خاصاً يديره 22 ضابطاً، وعداده من بعض أفراد الجماعات الإسلامية التي قضت سنوات في سجون الداخلية، وعدد من تجار المخدرات وفرق الشركات الأمنية، وأعداد من المسجلين خطراً من أصحاب السوابق، الذين قُسموا إلى مجموعات حسب المناطق الجغرافية والانتماء السياسي، وهذا الجهاز قادر على أن يكون جهاز تخريب شامل في جميع أنحاء مصر في حال تعرض النظام لأي اهتزاز.

كما كشفت المخابرات البريطانية أن الرائد فتحي عبد الواحد المقرب من الوزير السابق حبيب العدلي، بدأ منذ يوم 11 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بتحضير المدعو أحمد محمد خالد، الذي قضى أحد عشر عاماً في سجون الداخلية المصرية، ليقوم بالاتصال بمجموعة متطرفة مصرية، لدفعها إلى ضرب كنيسة القديسيْن في الإسكندرية، وبالفعل قام أحمد خالد بالاتصال بمجموعة متطرفة في مصر اسمها (جند الله)، وأبلغها أنه يملك معدات حصل عليها من غزة يمكن أن تفجر الكنيسة لـ"تأديب الأقباط"، فأعجب محمد عبد الهادي (قائد جند الله) بالفكرة، وجنّد لها عنصراً اسمه عبد الرحمن أحمد علي، قيل له إنك ستضع السيارة وهي ستنفجر لوحدها فيما بعد، لكن الرائد فتحي عبد الواحد كان هو بنفسه من فجر السيارة عن بعد، بواسطة جهاز لاسلكي، وقبل أن ينزل الضحية عبد الرحمن أحمد علي من السيارة، وكانت الجريمة المروعة التي هزت مصر والعالم ليلة رأس السنة الماضية.

تم توجه الرائد نفسه فوراً إلى المدعو أحمد خالد، وطلب منه استدعاء رئيس جماعة (جند الله)؛ محمد عبد الهادي، إلى أحد الشقق في الإسكندرية، لمناقشته بالنتائج، وفور لقاء الاثنين في شقة في شارع الشهيد عبد المنعم رياض بالإسكندرية، بادر الرائد فتحي إلى اعتقال الاثنين ونقلهما فوراً إلى القاهرة بواسطة سيارة إسعاف حديثة جداً، واستطاع الوصول بساعتين ونصف إلى مبنى خاص في منطقة الجيزة بالقاهرة تابع للداخلية المصرية، حيث حجز الاثنين لغاية حدوث الانتفاضة يوم الجمعة الماضي، وبعد أن تمكنا من الهرب لجآ إلى السفارة البريطانية في القاهرة حفاظاً على سلامتهما، وقال الدبلوماسي البريطاني، إن القرار في تفجير الكنيسة جاء من قبل النظام المصري لعدة الأسباب أهمها:

1ـ الضغط الذي يمارَس على النظام من قبل الداخل المصري والخارج العربي والإسلامي لمواصلته محاصرة مدينة غزة، لذا فإن اتهام (جيش الإسلام) الغزاوي بالقيام بالعملية يشكل نوعاً من دعوة المصريين لاتهام "المسلحين" في غزة بتخريب مصر لكسب نوع من الوحدة الوطنية حول النظام القائم، وإيهام العالم الخارجي بأنه يحمي المسيحيين.

2ـ إعطاء هدية لنظام العبري في تل أبيب، ليواصل حصاره على غزة، والتحضير لعملية كبيرة عليها، وتأتي هذه الهدايا المصرية للكيان الإسرائيلي ليستمر قادة إسرائيل في دعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة مصر في كل أنحاء العالم.

3ـ نشر نوع من الغطاء على النظام المصري داخل مصر يخوله الانتقال حينذاك من حمى تزوير الانتخابات إلى اتهام الإسلاميين بالتطرف والاعتداء على المسيحيين، لكي يحصل النظام على شرعية غربية بنتائج الانتخابات المزورة، وحقه في اعتقال خصومه، كما حصل بعد الحادثة، حيث بلغ عدد المعتقلين الإسلاميين أكثر من أربعة آلاف فرد.

وختم الدبلوماسي البريطاني أن نظام مبارك فقد كل مسوغات شرعيته، بل إن عملية "الكنيسة" قد تدفع الكثير من المؤسسات الدولية والأهلية إلى المطالبة بمحاكمة هذا النظام، ناهيك عما فعله بالشعب المصري طوال ثلاثين عاماً، والأهم ما قام به في الأسبوع الأخير.

read more "المخابرات البريطانية: الداخلية المصرية فجّرت كنيسة القدّيسَيـْن بسيدي بشر"

2011-01-30

الشعب .. يريد .. إسقاط النظام

عبيد أحمد الرقيق - ليبيا - 

ينكسر حاجز الخوف فيعلن المارد عن نفسه هاتفا: " الشعب .. يريد.. إسقاط النظام".. تستجيب السماء و الأرض لنداء الشعوب, من شباب في عمر الزهور يتوقد أملا ناضجا في حياة عزيزة كريمة, وكهول أضناهم طول الأمل في انتظار الموعد. أنها الثورة الشعبية التي تزلزل أركان الأرض, يقودها الشعب بكل أطيافه وتكويناته تنطلق من تونس الخضراء فيمتد شعاع نورها مخترقا حجب التدليس من ظلم الطغاة المستبدين عبدة المال والقصور والفجور.

هاهي الجموع تتفاعل زخما غير قابل للنضوب في مصر الكنانة وتتماهى الصورة كما نراها في عيون الشباب المنتفض معلنة عن ميلاد عصر جديد انه عصر الشعوب.

يحاول المرتجفون يائسين التقليل من شعبية وعفوية الثورة في تونس ومصر, وتتلاقح أراء الكتبة المرتزقة مع أسيادهم من الحكام الطغاة ليسطروا بأيديهم المرتعشة كلاما لا يقبله عقل أو منطق!. بكل سخافة ووقاحة يرى كتبة السلاطين والحكام الطغاة أن ما يجري وجرى في تونس ومصر ليس بثورة شعبية وينكرون على الشعوب صنيعها ..إنهم يدعون باطلا وزورا أن ما يحدث هو الفوضى والتخريب!! ونحن نسأل: هل تجمع المواطنين وسيرهم في مظاهرات الغضب والثورة عبر الشوارع والميادين وبطريقة سلمية منتظمة, بتخريب؟! هل حمل اللافتات والهتاف بإسقاط نظام الحكم تخريب للممتلكات؟! هل رغبة الشعب في تغيير منظومة حكم فاسدة ومفسدة جثمت على الصدور عقودا لا سنينا, تخريب للممتلكات؟!

أيها المرتجفون, هل تعتقدون أن هناك من يصدقكم الآن؟! قولوا ما شئتم وازدادوا كذبا, فتلك هي ثقافتكم المنحطة.. قولوا إن ما يحدث الآن بفعل فاعل..وان أحزاب المعارضة وراءه ..أو قولوا أن أيد أجنبية وراء الأمر. قولوا ما شئتم.. فلا احد الآن يصدقكم ..استمروا في مكائكم وتصديتكم عند قصور سادتكم ..فالشعوب خبرتكم جيدا وتدرك الآن إنكم ساقطون..وان الزمان قد تجاوزكم وأصنامكم الذين تعبدون. وأنكم عبثا تكتبون وهراء ما تقولون. اسألوا سادتكم من الحكام : لماذا أصدرتم أوامركم للشرطة بالاختفاء؟! اسألوهم لماذا تركوا الممتلكات العامة والخاصة بدون حراسة وفرغوها؟! اسألوهم ...

لا أسف عليكم, فالشعب المنتفض يعرف جيدا حقيقتكم وحقيقة أسيادكم.. يعرف أن الشرطة مسخرة لحراسة وخدمة الحكام وقمع الشعب!.. يعرف أنكم وأسيادكم الأعداء الحقيقيون للشعب.. ويدرك أن المقصود من ذلك هو إثارة المشاكل وأعمال التخريب المفتعلة حتى يتوهم الواهمون أن أسيادكم هم مصدر الآمان والاستقرار.. لا..لا ..هيهات هيهات..لقد انكشف المستور والشعب صار واعيا ومدركا لحقيقة الأمور لذلك سيرتد عليكم سحركم وخبثكم وستحاسبون. لا احد يستطيع تضليل الجماهير أو استغفالها ..لقد ولى عصر الحاكم المتسلط الفرد..لقد تراجع الجهل بعد أن صارت تقدم الأشياء على حقيقتها بفعل وسائل التقنية الحديثة والتطور.

الشعب يعرف كيف يواجه الأزمة المفتعلة.. لقد فعلها في تونس الخضراء و شكل لجانا شعبية لحراسة الممتلكات والأحياء وهاهو يفعلها في مصر الآن.. إذا كفوا عن عبطكم ونذالتكم فهذه ساعة الحقيقة هذا موعد القدر المضروب سلفا مع التاريخ ..هذا موعد تعيد فيه الشعوب كتابة تاريخها وترفضكم ..ترفضكم جملة وتفصيلا .. ترفض مجرد رؤية وجوهكم الصفيقة .. ترفضكم كرها وثأرا وتصرخ في وجوهكم الآن.. أن اخرجوا من طهرنا..ارحلوا عن أرضنا..فروا إلى حيث لا وطن لكم ولا مكان..فسقف مطالبنا لا ولن يكون بأقل من سقوط النظام.. "فالشعب .. يريد.. إسقاط النظام".


read more "الشعب .. يريد .. إسقاط النظام"

2011-01-24

تونس والديناصورات العربية

عبـّاس عزاوي

بروح بدوية عالية اطل علينا عبر قناة الجزيرة القائد والاخ القديم القذافي (68 سنه)!!! ليُعيب على الشعب التونسي الثائر فداحة وخطورة قراره المصيري باسقاط الديناصور بن علي (74سنة) ويتهم الشعب بالاستعجال الغير مبرر واشاعة الفوضى واراقة الدماء في البلاد بدون جدوى.

ولان الرجل يحكم ليبيا منذ اربعين سنة فانه يرى ان صديقه بن علي لم يحكم تونس بشكل كاف ـ اي نصف مدة حكم القذافي ـ لذا فهو يعتبر ان الثورة الشعبية في تونس استعجال لايمت الى الثقافة البدوية بصلة والقاضية بالانتظار لاربعين او لخمسين سنة حتى يكون القرارحكيما ومدروسا من جميع الجوانب، فقد ورد في الاثر الصحراوي ان الرجل البدوي قد ياخذ بثاره من عدوه بعد سنين طويلة، ومع ذلك يقول انه تعجّل في اتخاذ القرار.

وماذا عنكم ياسيادة الرئيس هل الشعب الليبي صبر عليكم بمايكفي؟ للتنازل عن عرشكم قبل فوات الاوان ام انكم تحتاجون لعشرين سنة اخرى؟

عندما سقط نظام صدام الدموي في نيسان 2003 بعد حكم دام اكثر من ثلاثين سنة، كمظهر من مظاهر التغيير الحتمي والمنطقي للنُظم الدكتاتورية . شعر الكثير من القادة العرب بالخطر الحقيقي واقتراب ساعة الرحيل او ربما ساعة "السحل في الشوارع" لذا بادرت هذه الدول ببعض الاصلاحات المقننة في سياساتها الداخلية واطلاق بعض الحريات المحدودة في الاعلام والنشاطات السياسية المدجنة التي تسمح بها ذممها التسلطية. إضافة لخفض اسعار المواد الغذائية وبعض السلع الاساسية لامتصاص نقمة الشعوب، ولكن البعض من هذه النُظم الشمولية اتخذت سبيلا آخر وهو التدخل في الشؤون الداخليه للعراق والعمل بكل السُبل لاسقاط العملية السياسية والديمقراطية الوليدة واشاعة الموت والخراب عبر عملائها الخونة لتُثبت لشعوبها مدى خطورة وفداحة اي تغيير مفاجئ على حياتها وبلدانها.

ومن مظاهر الرعب الرسمي من موجة التغيير التي اجتاحت الشرق الاوسط هو قيام الجماهيرية الليبية مثلا بالتخلي وبشكل رسمي عن برنامجها النووي طوعا وتسليمه بيد الامريكان بُعيد القاء القبض على صدام في حفرة قيادته (الحركات)!!! .. ووصف احد السياسيين الليبين المنبطحين هذا الاجراء بانه قرار شجاع من قبل الزعيم القذافي !! حفظ للجماهيرية الليبية كرامتها!! وكذلك اعلان ليبيا من جهة اخرى مسؤوليتها الكاملة عن حادثة "لوكربي" الشهيرة وتعويض ذوي الضحايا بمبالغ طائلة تصل الى 10 مليون دولارعن كل ضحية كافضل نوع من انواع الانبطاح الوقائي للبقاء في الحكم مدة اطول.

هذا الديناصور وغيره من الديناصورات العربية التي تحكم البلاد العربية منذ عقود تأبى الانقراض رغم انتهاء العمر الافتراضي لها وانقضاء العصور( الطباشيرية) الانقلابية وبيان رقم واحد. فهي مازالت تمارس لعبة حالة الطوارئ والارهاب المنظّم في بلدانها لأحكام القبضة الحديدية على الشعوب وبحجج واهية وقديمة، مثل العدو الخارجي، اسرائيل، الامبرالية العالمية، الاسلام المتطرف، الفوضى والموت والخراب في حالة سقوط النظام .. الخ... الخ.

يقول المثل العربي الشهير "لايصلح العقار ماأفسده الدهر" والذي يشيرالى ان افضل انواع الترميمات والعلاجات الطبية والتجميلية لايمكن لها اصلاح الوجوه المترهلة والاجساد المتهالكة التي بدت واضحة في صور الحكام العرب المخضرمين وكأنهم مومياوات متحركة وبعيون نصف مغلقة وبراطم مُتهدله، لان اجمل واصغر ديناصور(حاكم) عربي بلغ من الكبر عتيا. رغم الجهود الواضحة والاستثائية من فناني المكياج والتجميل على تلميع وتحسين هذه الاشكال المخيفة، لتطل علينا بين الحين والاخر لالقاء الخطب وتوجيه الرسائل التبريرية المقتضبة جداً لانهم غير قادرين على الصمود امام الكاميرات لاكثر من نصف ساعة.

والمشكلة الرئيسية لاتكمن فقط  في بقاء هذه الكائنات المعمّرة متسلطة على رقاب الشعوب لسنوات طويلة وحسب بل المشكلة الاخطر تتجسد في تهيئة الارضية المناسبة للورثة الغير شرعيين من ابنائها او احزابها لتتولى زمام الامور في البلاد فيما لو فطس الديناصور الاكبر!!. لتدخل الشعوب المسكينة من جديد في دوامة من الازمات المفتعلة والمشاكل الاقتصادية والسياسية العويصة والتي ربما تمتد لسنوات طويلة اخرى.


read more "تونس والديناصورات العربية"

2011-01-22

تصريحات نعوم تشومسكي حول الإنتفاضة التونسيّة


تصريحات نعوم تشومسكي حول الإنتفاضة التونسية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة حيال الأنظمة الدكتاتورية العربية


read more "تصريحات نعوم تشومسكي حول الإنتفاضة التونسيّة"

2010-10-11

مواطن مصري يقطع اصبعه ليوقع على استمارة تأييد جمال مبارك بالدم


في حادثة غريبة من نوعها قام المواطن راشد الدباح رجل أعمال بمركز فوه بمحافظة كفر الشيخ بإحضار خنجر وقطع جزء من إصبع يده اليسرى للحصول على دم ليوقع به على استمارة الجبهة الشعبية لتأييد جمال مبارك مرشحا للرئاسة!

و قال محمد رجب المنسق العام للجبهة لـصحيفة اليوم السابع المصرية إن الجبهة تنتشر فى جميع محافظات مصر وإن ما يشجعها هو حب المواطنين للشاب جمال مبارك "أمل الأمة"، مضيفا أن المواطنين حريصون على إظهار ولائهم وحبهم لجمال مبارك وأنهم مستعدون لتأييده بدمائهم!

وكانت الجبهة الشعبية لدعم جمال مبارك بدأت منذ أيام حملة جديدة من التوقيعات عن طريق التوقيع بالصور من خلال مندوبيها فى 9 محافظات، حيث يقوم 100 مندوب فى 9 محافظات بتصوير 10 آلاف شخص يوميا بمعدل 100 صورة لكل مندوب، وتهدف الحملة إلى إظهار حب وتأييد طوائف الشعب المختلفة لجمال مبارك.
read more "مواطن مصري يقطع اصبعه ليوقع على استمارة تأييد جمال مبارك بالدم"

2010-10-04

بعد الفتنة الطائفية الفتنة الكروية: هذا هو حال الشعوب "الفاضية شغل"




شهد ستاد القاهرة الدولي امس احداث شغب في المبارة التي جمعت بين الاهلي المصري و الترجي التونسي حيث قامت مجموعة من جماهير الترجي بالاعتداء على الامن المصري داخل الستاد على حد وصف مدير امن ستاد القاهرة و التي ايضا حسب وصفه كانت مخمورة و قامت بالقاء الشماريخ التي ادخلتها الى الملعب عن طريق اخفائها في امكان حساسة من اجساد البنات اللواتي حضرن المبارة في اشارة الى مسؤولية الجماهير التونسية عن اندلاع اعمال الشغب.


الا ان محبي الترجي برروا اعمال الشغب بانها جاءت كرد طبيعي على استفزاز الامن المصري لهم كما يظهر الفيديو الاستعمال المفرط في القوة من قبل رجل امن حيث استعمل في محاولة لسيطرة على الجماهير الغاضبة عبوة اطفاء و هو ما استفز الجماهير فاندفعت افواجا لتردّ الصاع صاعين.






كما تسرّبت انباء لم ترتبط بتقرير رسمي عن وفاة رجل الامن الذي يظهر في الفيديو و بناء على هذا الخبر الذي لم نتاكد من صحته بعث مجموعة من المصرين صفحة على الفايس بوك تتطالب بحق "العسكري الغلبان الذي قُتل على ايد التونسين" حسب وصف القائمين على هذه المجموعة و تطالب الحكومة المصرية بالتدخل واخذ حق العسكري الغلبان و تصفها بالتخاذل. و قد تمكنت هذه المجموعة في بداية بعثها على الفايس بوك من جمع 4000 مشترك اغلبهم مصريون و قلة من التونسين حيث تحولت في وقت لاحق من مطالبة الحكومة بالتدخل و التحقيق في مقتل العسكري الى ساحة من المعارك و كيل الشتائم دون ان ينسى باعثوها العزف على جرح المباراة السابقة بين مصر و الجزائر و ما تبعها من احداث خطيرة و مؤلمة.

و تجدر الاشارة إلى ان هذه الاحداث و ما تبعها من رد فعل تتزامن مع حراك سياسي متصاعد يشهده الشارع المصري حول إشكاليّة التوريث و استفراد الحزب الوطني (الحزب الحاكم في مصر) بالحكم و تتالي التجاوزات الامنية من قبل الداخلية المصرية المتهمة بالتستّر على مقتل الشاب خالد سعيد الذي راح ضحية اعتداء بوليسي بمدينة الاسكندرية منذ اشهر و غيره فيما بات يعرف بضحايا قانون الطوارىء.

و قد علق أحد شباب حركة 6 ابريل المصرّية على الموضوع واصفا اياه بالتّافه وبأنه من شانه ان يشوّش التركيز على القضية و يحول المعركة الاساسية الى معركة ثانوية لن يجني منها المصريون الا خرابا و مزيدا من الانعزال عن المحيط العربي و تكريسا للديكتاتورية القائمة هناك على حد وصفه.

و من الواضح جدا أننا اليوم قررنا استبدال الفتنة الطائفية بالفتنة الكروية كحال كل الشعوب "الفاضية شغل".
read more "بعد الفتنة الطائفية الفتنة الكروية: هذا هو حال الشعوب "الفاضية شغل""

2010-09-26

مبارك يواصل جولته على فوتوشوب


بعد الهجوم الإعلامي الحادّ الذي تعرّضت له صحيفة الأهرام المصريّة إثر نشرها لصورة معدّلة بالفوتوشوب للرئيس حسني مبارك حتّى يبدو في مقدّمة  الزّعماء الذين التقوا مؤخّرا في البيت الأبيض، قام العديد من الظّرفاء بتركيب نفس الصّورة على خلفيّات أخرى استهزاءًا بالموقف "البايخ" الذي وضعت فيه الصّحيفة نفسها والذي أدّى إلى اهتزاز مصداقيّتها في مصر وبقيّة الدّول العربيّة. وقد قام أحد المواطنين المصريّين - في محاولة رأينا أنّها الأطرف إلى حدّ الآن - بتركيب صورة مبارك محلّ الجدل على 10 خلفيّات لأفلام و صور واسعة الشّهرة على الانترنات، مسمّيا الألبوم: ’إهــداء إلى الرّئيس’

الجــدّ المُحـبّ:


الرحّالة الشّجــاع:


محارب الجّريمة:


البــطل:


المـــحـــارب:


الرّجل الذي لا يعرف معنى الخوف:


القــائـــــد:


رجــل العائـــلة:


الرّيــــاضي:


أوّل رجل يمشي على القمر:

read more "مبارك يواصل جولته على فوتوشوب"