‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحيل. إظهار كافة الرسائل

2016-06-16

بعد أن استماتوا في الاشهار لها على صفحاتهم: شركة حليب تضع مقاطعي قناة الحوار التونسي في التسلل


فاجأت إحدى الشركات المنتجة للحليب و مشتقاته الجميع بعد أن بثت قناة الحوار التونسي ومضات إشهارية لها في ساعات الذروة خلال برمجتها الرمضانية.

ويكمن عنصر المفاجأة في أنّ هذه الشركة كان يروّج لها المشرفون على حملة مقاطعة قناة الحوار التونسي على أنها "البديل الأفضل" لشركة حليب أخرى تتعامل استشهاريّا مع نفس القناة منذ سنوات.

ووفقا لمصادرنا من داخل المجموعة التي تُدار من خلالها حملة المقاطعة، كان المدعو حسين السماوي (أحد من أطلقوا الحملة قبل شهر رمضان) قد راسل الشركة و عرض عليها أن يقوم هو وكل من في المجموعة بنشر مقاطعها الإشهارية مجانا على صفحاته، شرط أن تلتزم بعدم التعاقد مع قناة الحوار التونسي أو دعمها ماليّا، وهو ما وعدته به الشركة.

 إلاّ أنه بعد أن استمات في الترويج لمنتجاتها و أقنع بقيّة المشرفين بفعل نفس الشيء طيلة أسابيع، فوجئ بقية المقاطعين بنفس الشركة وهي تضعهم في التسلل و تبث ومضات اشهاريّة في نفس القناة.

       
read more "بعد أن استماتوا في الاشهار لها على صفحاتهم: شركة حليب تضع مقاطعي قناة الحوار التونسي في التسلل"

2016-03-24

وزير ليبي سابق يستعمل صورة زائفة للتشكيك في جدوى الحاجز الترابي التونسي




نشر الوزير الليبي السّابق للثقافة و الإعلام في حكومة طبرق "عمر القويري"  أمس في صفحته الرسميّة على موقع فايسبوك صورةً مفبركة حاول ترويجها لمتابعيه على أنّها للحاجز الترابي الذي أنشأته الحكومة التونسيّة على الحدود مع ليبيا قبل أشهر للحدّ من عمليّات التّهريب بين البلدين.

وأرفق القويري الصّورة بتعليق حاول من خلاله التّشكيك في الجّدوى من انشاء هذا الحاجز، قائلاً بأنّ المهرّبين استطاعوا تجاوزه باستخدام "قنطرة لوح لا تكلّف أكثر من 10 دينارات".



وبالبحث عن الصّورة في شبكة الانترنات، وجدنا أنّها التُقطت على الحدود الجزائريّة-المغربيّة و ليس على الحدود التونسيّة-الليبيّة كما يدّعي القويري، وهي موجودة منذ أواخر سنة 2015 على أكثر من موقع جزائري و مغربي.





تجدر الإشارة إلى أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي يلتجئ فيها القويري إلى مثل هذه الأساليب الرّخيصة لمهاجمة تونس، ويبدو أنّ طرده من منصبه السابق بسبب افتراءاته المتكرّرة على هذا البلد سبّب له عُقدة مزمنة منه.

أمّا عن حديثه حول أنّ تونس "تُرسل الإرهابيّين" إلى ليبيا، فجديرٌ بالذّكر أنّ العناصر الإرهابيّة التي نفّذت هجمات بن قردان الفاشلة عُثر بحوزتها على جوازات سفر ليبيّة مزوّرة استعملتها في الدّخول إلى التّراب التونسي عبر البوّابات الحدوديّة وليس عبر الحاجز التّرابي. كما عُثر على جوازات مشابهة لدى العناصر التي قضى عليها الطّيران الأمريكي في مدينة صبراتة مؤخّرًا (والتي تكتّم رئيس بلديّة صبراتة على وجودها أكثر من مرّة)، وهو ما يُثير شكوكًا عديدة حول ما إذا كانت هذه العناصر تتلقّى دعمًا من جهات حكوميّة في ليبيا لمواصلة تدريبها و تسلّحها ثمّ ارسالها إلى تونس بهويّات ليبيّة مزوّرة.

ولا يُفهم إلى حدّ الآن سبب انزعاج القويري و غيره من السياسيّين داخل ليبيا من إقامة الحاجز الترابي التونسي ووضع حراسة عسكريّة مشدّدة عليه، رغم أنّ هذا الحاجز في مصلحة البلدين وساهم إلى حدّ كبير في ضرب عمليّات التهريب التي تورّط فيها تونسيّون و ليبيّون على حدّ سواء.   
read more "وزير ليبي سابق يستعمل صورة زائفة للتشكيك في جدوى الحاجز الترابي التونسي"

2015-03-23

حملة الدواعش ضد تونس على تويتر: أكاذيب و مغالطات بالجملة

المتنوشة - خاص




أصبح من الواضح بعد تغلغل تنظيم داعش الإرهابي في سوريا و العراق و بعض المدن الليبيّة أنّ هذا التغلغل لم يكن ليحدث لولا التواجد المكثّف لمناصري هذا التنظيم على شبكات التواصل الإجتماعي، وخاصّة على موقع تويتر.

يسمح هذا الموقع، كأغلب مواقع التواصل الإجتماعي الأخرى، بإنشاء حساب دون طلب رقم هاتف المستخدم أو بطاقته الائتمانيّة أو غيرها من المعطيات الشخصيّة غير القابلة للتزوير، وهو ما جعل منه أرضيّة خصبة للدواعش حتّى ينشؤوا أكثر من 400 ألف حساب وهمي في السنوات الثلاث الأخيرة، أغلبها حسابات متعدّدة لنفس الأشخاص.

و يتمثّل دور أصحاب هذه الحسابات في ثلاث مهام رئيسيّة. فمهمّتهم الأولى هي نشر روابط إصدارات التنظيم المرئيّة و المسموعة و المكتوبة، والتي يُريدون من خلالها إيصال رسائل ترهيبيّة إلى الحكومات و الشّعوب التي يستهدفونها. أمّا مهمّتهم الثانية فهي تبرير الأعمال الإرهابيّة و تقديمها على أنّها "واجب شرعي" و"لا تستهدف المسلمين" و أنّ من يستهدفه التنظيم هم "الطواغيت" و "الصليبيّون" كما يسمّونهم. 

الدّور الثالث، و الأهمّ في الحالة التونسيّة، هو استدرار شفقة بقيّة دواعش العالم و تقديم صورة لدواعش تونس أو "الموحّدين و العفيفات" كما يسمّون أنفسهم على أنّهم ليسوا سوى مسلمين سنّيين "يتعرّضون للتعذيب و الإغتصاب والتّضييق" لأنّهم ملتزمون دينيّا ودون أن يكون هناك سبب آخر لاعتقالهم ومحاكمتهم.


تغريدة للدواعش من حساب سعودي مقرصن 

ومن الأسباب التي عطّلت رواج هذه الصّورة عدمُ وجود صراع مذهبي أو طائفي في تونس كما هو الوضع في سوريا و العراق، كما أنّ الأحزاب الإسلاميّة تنشط في تونس بصفة طبيعيّة ومنها حزب التحرير الذي يدعو لإقامة "الخلافة" و يُستضاف رئيسه في الإذاعات و القنوات التلفزيونيّة ولا يعاني أعضاؤه من أيّ تضييق أو هرسلة أمنيّة أو اجتماعيّة.

ويعتمد دواعش تويتر على جهل نظرائهم في دول الخليج و الشّرق الأوسط بحالة الحرّيات في تونس، إذ يوجد إلى يومنا هذا سعوديّون و أردنيّون يصدّقون أن الدّخول إلى المساجد في تونس يتمّ عبر بطاقات الكترونيّة تحمل بيانات المصلّي و تسهّل على الشرطة اعتقاله!

ومن الأكاذيب  التي ينشرها هؤلاء قصّة الخمس "عفيفات" اللواتي أَرَدْنَ الهجرة إلى "دولة الخلافة" وإحداهنّ "حامل" و الأخرى "معها رضيعها" فقتلهم "الطواغيت" جميعا، أي النساء و الأطفال، ولم يبق سوى زجاجة حليب الرضيع. 


تغريدة لإحدى الإرهابيات المصريّات - اضغط للتكبير


وكلّ تونسي متابع للأحداث يعرف أنّ هذه القصّة مختلقة و أنّ الصّورة المرافقة لهذه الكذبة هي من بيت الإرهابي رضا السّبتاوي الذي بادر بإطلاق النار على دوريّة للحرس الوطني جاءت لإعتقاله فردّوا بإطلاق النار من الخارج و قُتل هو وزوجته ولم يُصِب ابنتهما "يُمنى" أي مكروه وهي تعيش حاليّا عند جدّتها. 

كما يُدرك الإرهابيّون أنّ الجيش التونسي يتمتّع بسمعة جيّدة داخل تونس و خارجها لأنّه لم ينقضّ على السلطة عند سقوط بن علي ولأنّه لم يتدخّل في الحياة السياسيّة و لدوره الكبير في حماية الشّعب و إنقاذ الدّولة من الإنهيار. وبما أنّ هذا الجّيش هو الخطّ الأوّل الذي يواجه العصابات الإرهابيّة في جبل الشعانبي وغيره من المناطق الحدوديّة، أصبح تشويهه بالأكاذيب أولويّة قصوى لدى دواعش تويتر، ومن هذه الأكاذيب اتّهام جنود تونسيّين بسرقة أمتعة ضحايا هجمة باردو كما ترون في هذه التغريدة:




 وآخر هذه المغالطات هي ما نشره الدّواعش اليوم باستغلالهم للفيديو الذي نشرته وزارة الداخليّة من أجل تلميع صورتهم القذرة، إذ يروّجون صورة أحد زوّار المتحف الذي اعترضه الإرهابيّان الخشناوي و العبيدي على أنّها مثال لـ "عدم استهدافهم للمسلمين" وبأنّ هذه الصورة "لا نراها على القنوات"، بينما يعلم الجميع أنّ الفيديو نُشر في كلّ القنوات التونسيّة و الأجنبيّة و أُعيد بثّه مرّات عديدة. ما الذي أدرى الدّواعش أنّه مسلم وليس يهوديّا أو لادينيّا مثلا؟


    

ومن الأكاذيب الأخرى نجد ما نشره الدّواعش في إصدار "يوم عادي" المكتوب عن عدد منفّذي هجمة باردو، إذ يصرّون في ذلك الإصدار على أنّ منفّذي العمليّة هما اثنان فقط، ثمّ نجدهم يكتبون هذه التغريدات في تويتر:


 هذه الأكاذيب والمغالطات ليست سوى غيض من فيض، والهدف منها واضح: استدرار شفقة بقيّة ارهابيّي العالم وخاصّة المنحدرين من دول عربيّة عبر تصوير تونس على أنّها دولة "تحارب الموحّدين والإسلام". أمّا غير الناطقين بالعربيّة فقد أنشأ لهم الدّواعش حسابا خاصّا باللغة الانجليزيّة أطلقوا عليه اسم "الدّولة الإسلاميّة بتونس".



الحلّ المبدئي لمواجهة هؤلاء الجرذان هو تصيّد حساباتهم على موقع تويتر و التبليغ عنها، وهم نشطون خاصّة على الهاشتاقات التالية، وهي روابط مباشرة يمكنكم الإنتقال إاليها عبر الضغط عليها: 


     



أمّا من لا يملك حساب تويتر فبإمكانه اتّباع طريقة إنشاء حساب على هذا الرابط



وأمّا طريقة التبليغ فهي موجودة على هذا الرابط


والسّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
read more "حملة الدواعش ضد تونس على تويتر: أكاذيب و مغالطات بالجملة"

2014-11-07

A Letter from a Tunisian Citizen to Bernard-Henry Lévy


Tunisian citizens protesting against BHL's visit in Tunis-Carthage airport

I have just read a recent interview of yours on The Huffington Post, which is YOUR translation of YOUR interview with YOUR friend Jérôme Bêglé, which is, in its turn, a carbon copy of YOUR interview with France 24 Arabic a few days earlier about your visit to the Republic of Tunisia.

So let me first start with the titles you chose for your distorted version of events in both languages. In French, you and your friend Jérôme titled it "La vérité sur le voyage de BHL en Tunisie" (The truth about BHL's visit to Tunisia). Now this is something very impressive that French journalists appear to have invented: You can learn 'the truth' about the visit of someone who was asked to leave a country by interviewing this person only, without contacting the media or the Government of that country. For the English title you didn't need Jérôme, but you did need a more holocaustic term, so you picked the words for yourself: 'My weekend in Tunis: Antisemitic sounds and fury'. Your intention behind this title was to make the HuffPost readers (and other English-speaking internet users who would come across the interview) believe, just by reading the title, that you were obliged to leave "because you're a Jew", which is not true as we will see in the remaining lines.

You said the people who were waiting for you at Carthage Airport were "a few dozen Islamists, or perhaps Gaddafi exiled supporters". This video shows a clear image of the people who were waiting for you: No beards, no veils, no black flags. They were chanting the Tunisian National Anthem and asking you to "LEAVE!". One of these people is Lotfi Abdelli, the main character in Nouri Bouzid's 2006 movie 'Making Of'. Once you watch this movie (or at least read its synopsis), you will realize how far this actor is from being an Islamist or a fundamentalist. In another video, Lotfi Abdelli says:

  • "We heard that Bernad-Henry Lévy, one of the causes of trouble in the Arab World, is coming to Tunisia. This politically influential billionaire, who is involved in the wars in Libya and Syria, is now coming to our country. That's why we are here. People know who this Zionist guy is, and this should not be confused with his Jewish faith. We have no problem with Jews. [...] We are not here to beat him or hurt him. We just want to tell him that he's not welcome in our country"    


You also said that the purpose of your visit was "to hold a meeting, openly and transparently, with Libyan friends". If you and your Libyan friends (whom the Tunisian media revealed to be influential politicians and suspicious 'activists') were truly open and transparent about your meeting, why would the Tunisian Government and media be the last to hear about it? And why would Waheed Barshan, one of the Libyans who took part in this meeting, apologize to the Tunisian authorities for it?   

A friendly and democratic country like Tunisia would never deport a foreign citizen for no reason. That is true. Yet, when this foreign citizen is internationally known for his involvement in arm trafficking and the killing of thousands of innocent civilians in more than seven countries, we will be more than happy to send that piece of shit back to where he came from, and we won't wait until the authorities allow us to do it. 

As for the 'antisemitism' you're claiming, I'd like to remind you that there are thousands of Tunisian Jews who have coexisted with Tunisian Muslims for hundreds of years. Your claims would be more believable if you were talking about Libya or Jordan, but not Tunisia.

One last thing: Since you ended your interview by saying that "much has to be done" to have a real democracy in Tunisia, I'd like to inform you that among the hundreds of articles and comments I've read this week about your visit in Tunisian social networks, not a single word was said to welcome you or even sympathize with you. Liberals, leftists, and Islamists were all so glad to see those pictures of you when you were hiding like a rat inside the airport. They were laughing out loud when they heard how you spent your day caged in the hotel, unable to step outside. We are a majority and we don't want you in our country: This is real democracy, isn't it?
  
Ramzi

  


  


read more "A Letter from a Tunisian Citizen to Bernard-Henry Lévy"

2013-05-04

كشفُ الخْنَن في سيرَة البشير بن حسَن


 من غير مقدّمات، اليوم باش نحكيو على فينومان من الفينومانات التي ابتلانا بها الله بعد هروب حامي الحمى و الدين إلى أرض خادم الحرمين. موضوعنا اليوم هو ما اصطُلح على تسميته بـ"الشيخ" البشير بن حسن التونسي واللي أصبح بقدرة قادر يفتي في كلّ شيّ من قيادة المرأة للسيارة و جواز الحجّ لكارهي حكّام السعودية إلى شرعيّة برنامج عندي ما نقلّك و ووجوب إسقاط الإتحاد العام التونسي للشغل وحُرمة أكل العصايد.

قبل ما نبداو، لازم نسألو السؤال الأوّل: من هو البشير بن حسن؟


البشير بن حسن من مواليد سنة 1973 بمدينة مساكن، هاجر إلى فرنسا حيثُ اشتغل مساعدا لأحد مقاولي الطّلاء (الدهينة) وحضر حلقات في المساجد كان يؤمّنها شخص يُدعى فوزي. تمكّن بعد أن تسوّل مبالغ مالية من تونسيّين مقيمين بفرنسا (وهذا كلام خميس الماجري موش كلامي أنا) من السّفر إلى المملكة السعوديّة حيث حاول الإنتساب إلى جامعة أمّ القرى بمكّة لكنه رُفض لضعف مستواه العلمي. طبعــا "الشّيخ" عمرو ما يجبد عليها الحكاية هاذي، وعمرو زادة ما يجيب سيرة الزوز جامعات الي تلقّى فيهم "تكوينه" وهوما الجّامعة الأمريكيّة العالمية الي عطاتو "باكالوريوس" (ما يعادل شهادة الأستاذية في تونس) متع شريعة إسلاميّة والمركز الإسلامي و الثقافي ببلجيكا الي عطاه "شهادة في تكوين الدّعاة".


بعد البحث تبيّن أن الجّامعة الأمريكيّة العالميّة هي ليست سوى جامعة شبه وهميّة، لها مقرّ تواصل في مدينة واشنطن ولكن ليس لها حرم جامعي، تقدّم دروسا بالمراسلة عبر شبكة الانترنيت منذ سنة 2004، وهي تقدّم دروسها مجانا... وهنا خلّينا نتجاوزوا سؤال "كيفاش جامعة أمريكيّة تقرّي في الإسلام للمسلمين" خاطر السؤال الأهمّ هو "علاش؟"


وبعد البحث تبيّن أيضا أنّ "شهادة" تكوين الدّعاة متع "الشّيخ" خذاها بعد تكوين و تدريب شاقّ دام لفترة طويلة في بروكسال ... 6 أيّام يا بوقلب!! وتحديدا من 10 إلى 16 صفر 1423 هجري. يعني حاجة كيف "تعلّم الألمانيّة في أسبوع" وانتم تنجّموا تتخيّلوا النتائج متاعها وحدكم.


وكيف ما حكينا أعلاه، "الشيخ" يصرّ باش يحطّ في الموقع الرّسمي متاعو أنّه درس في جامعة أمّ القرى بمكّة (معهد الحرم المكّي) في حين أنّه ما فمّة شي يثبت ذلك، و الأدهى من ذلك هو شهادة أحمد بازمّول، أحد أساتذة هذه الجّامعة، اللي صرّح أكثر من مرّة بأنّ البشير بن حسن"يقول أنّه من طلاّب ابن العثيمين ولكنّه ليس من طلاّبه" وأنّه "مبتدع ضالّ، لا يجوز أخذ العلم منه، ولا الرّجوع إليه، ولا السّماع له، ولا الإستفادة منه حتّى يتوب إلى الله ويزكّيه العلماء" وغيرها من الشهادات الي تنجّموا تلقاوها على موقع يوتيوب.


يعني باش نلخّصو الأسطر اللي فاتوا؛ واحد قاري الإسلام بالمراسلة من عند الأمريكان، وعامل دورة في تكوين الدّعاة عند البلاجكة مدّتها أقلّ من جمعة، ويدّعي أنه من علماء الأمّة في حين أنّهم علماء الأمّة يقولو أنّه مبتدع ضال، جاء لتونس باش يعلّم التوانسة دينهم و يعمللهم "دورات علميّة"..  واللي شاكك في كلامي ينجّم يزور موقع البشير بن حسن ويشوف سيرتو الذاتية الي هو كاتبها بيدو (هنا).

السّؤال الثاني: فاش قاعد يعمل البشير بن حسن؟


الإجابة: البشير بن حسن قاعد يصبغ في الشّرعيّة السياسيّة المنتهية للإئتلاف الحاكم بشرعيّة شبه دينيّة، (وهاذي حاجة ما ينجّم يعملها كان واحد مختصّ في الدّهينة) ، بحيث عمرك ما تشوفو ينقد في المرزوقي، أو الغنوشي، أو البحيري، أو بن جعفر، أو محرزيّة... لكن في نفس الوقت يتحوّل لدوبرمان ضدّ أمّ زياد، وحمّة الهمّامي، والإتحاد العام التونسي للشّغل الّي قالّك لازم نبدّلوه باتّحاد عمّال إسلامي... وعمرك ما تشوفو يحكي ضدّ النهضويّين، لكن في نفس الوقت يهاجم السلفيّين ويوصل باش يكتب حاجة كيف هاذي بعد وفاة محمّد بختي إثر إضراب جوع... حاجة ما تبعدش برشة على اللي قالو مفتي بن علي على محمّد البوعزيزي وقت حرق روحو.


البشير بن حسن سمعناه وهو يكفّر في معارضي الحكومة و يحرّم في عصيدة الزقوقو و قيادة المرأة للسيّارة، وسمعناه وهوّ يهدّد بأنّو كان جاء الأمر بيده ما يخلّيش الناس الي تكره آل سعود تمشي للحجّ والعمرة، وسمعناه كيفاش يدافع على محمد بن عبد الوهاب الي ما قتل كان مسلمين وعمرو ما فتح أرض غير مسلمة (نتحدّى أي واحد أنّو يُثبت العكس)، لكن عمرنا مانا باش نسمعوه يطالب باسترجاع بن علي من السّعوديّة، ولا عمرنا باش نسمعوه  يحكي على صحيّبو عايض القرني كيفاش سرق كتاب متع مرا ولدها معاق وكي شكات بيه حاول يرشيها بـ10 آلاف ريال سعودي.

وتزبّبوا قبل أن يتحصرموا ... والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.


رمزي







  
read more "كشفُ الخْنَن في سيرَة البشير بن حسَن"

2011-10-08

نقمة ت ف تهديد الأمن العام المسموح بيه


توه فمه نهارين حذرت صفحة "كوره تونس" من سناريوهات ممكنه لبث البلبلة في البلاد لأنو الأقليه المافيوزية في البلاد تعرف روحها ما عندها شتعمل بكراضن التاي والطماطم ولا بكسكروتات التن ولا بالدخان المذرح.. هكاكا وخرج علينا هوديني متاع وزارة خارجية أمريكا يحذر  مالسفر لتونس والتبسي عندهم.. وقتها وضاحت الصوره. ردو بالكم أمريكا  السحاره تشم على ظهر إيدها: ما حذرتش رعاياها وقت كتايب القذافي تقصف في الذهيبه وراس جدير وتحوس على التريتوار متاعنا والجيش  يرجع فيهم للقرذافي.. ما نبهتهمش وقت كلات بعضها في المتلوي ثلاثه ايام ولا وقت عدات مدينة جبنيانه وبعض قرى الساحل مشاحنات كبيره مع أعوان الأمن.. ولا وقت إنتفضت القصرين على إستهداف العسكر لبنيه وقتلها.. ومانبهتش أعليهم وقت عصابات السرقة عملت في خلاها ما والاها .. توه تحذرهم وما يجيوش ملا راحه أما معشر الفايسبوكيين (باجات بعينها) قعدو خممو لولاد وبيناتنا خممت كيفهم: أكيد إنو المقصود بالفيلم الهوليودي الجمهور التونسي!

يخوفونا كيف ما عمل باعث القناة مبعد 14 جانفي نكلم بابا نقلو  يا معلم  رد بالك هاو بحذاك مطارده هو يقلي  موش صحيح وانا نكبشلو رد بالك تخرج.

التحذير يلزم يخلينا نخمموا في شنيه ممكن يصير: إستهداف بالمتفجرات لمؤسسات خاصه وإلاعامة ولا لمراكز الإقتراع إممم ديما يقعد تأمين البلاد واجب وزارة الداخليه وتوه مع الطوارىء ولات زادة عند الدفاع وأي تقصير هاو إنبهو المواطنين الوزره أي حاجه في رقبتكم والقيادات إلى تخدمو معاهم بما فيها قايد الجيوش الثلاثه لبلاد تسعة شهر في  يدكم و مسؤوليتكم إلى ينجم يصير .. 

وهنا لازم نحمل الداخلية مسؤولية تغاضيها على تعمد قناة نسمه الإخلال بأمن الدوله من خلال تعمدها عرض فيلم  يمس من عقيدة التوانسه وفيه تجسيد للذات الإلاهيه والتعريض بيها.. و إنو أي إدعاء باستهداف هذه القناة المتصهينه  باش يقع إعتبارو آن كو مونتي لأنو هلقناة تبث في البلبله وتشوش على الإنتخابات وقاعدة تشحن في الراي العام إلي فد من تغاضي وزارة الداخلية على الإستهداف الممنهج للنظام العام باستهداف عقيدة الناس والتحريض على طيف سياسي بعينو!

الحاجة لخرى تذكرو غناية السلاح إلى تسرق من بعض مراكز الأمن ولا إلى أكدو مخابرات  نسمه على دخولو من  ليبيا.. تذكروش في هاك البلاطو شصار وشنيه تقال سفيان بن  حميده كبش وقتها في إنو البلاد تسيب فيها السلاح و مبعد  حين ونصف عاودولنا هاك المقابله متاع القرذافي يمكن باش يقنعونا بسيناريو إنتقامي كلي هو ما عندو ما يصنع .. براف كل شيء يذكرنا بنظرية الفوضى الخلاقة متاع الخارجية الأمريكية هاو طلع عندهم دي بارطيزون في تونس!

دونك ، ساو ،دونكوي ،إذن يا شعب تونس : التوثيق !  إناس الكل نتسلحو بمصوره المره  هذه يلزم يكون عنا تصاور للمجرمه و ضبط للجرايم المتلبس بيها يلزم لجان حماية الثوره يروكريتيو دي زنديكاتور في كل زنقة ملحومه  كل غريب شيشرب وشنيه يعمل في الحومه وشنيه يحكي ومراقبة لصيقة لولاد الشعب وأعضاء أحزاب التجمع الجديدة .. نحميو رواحنا ونحميو بلادنا من الحثاله إلي يحبو يرجعولنا  النظام الشمولي ويأبدولنا الدوله البوليسيه إلي نتعاملو فيها كإنا مواطنين ديفزيون كانز.. وفي صورة الكشف على أي جريمة نحملو  الداخليه مسؤولية  ضبط المجرمين.. ونتمنى على الأحزاب الشعبيه في تونس وهي النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية وحزب العمال ياخذو تدابير أمنيه لحماية قياداتهم، و خصوصا ضبط قواعدهم باش يحميو بلادنا.. وفي إنتظار إنو المولى يحمي تونس البيّه، تتذكروشي هاك الكلمة التونسيه: كلب ينبح على طياره هذي هي العقليه إلي يلزم نتعاملو بيها مع قناة مشبوهة كيف نسمة ولا حنبعل إلي قاعدين يخدمو في أجندات معينة ومبعد يطوال ليلها وتعلف يا حلالف .. آه وقبل ما ننسى بالله يا ولاد الحومه أمنوا لنا السطوحة.

Guygoz
read more "نقمة ت ف تهديد الأمن العام المسموح بيه"

2011-06-13

حديث في العمق بما أمكن


قبل الرابع عشر من جانفي وبعده لم تتحرك المسؤسسة العسكرية ببلادنا لحماية البلاد وعبادها من التنكيل الذي تعرض له البشر والحجر.. وتذكّروا الوقت الذي أخذته عمليّة القمع لاحتجاح الناس بتالة .. كان انتشار أبناءنا من الجنود محايدا الى حدّ مستفز ولن أبالغ إن قلت أننا كنا نتفهم ذلك في وقت لم تكن آلة القتل فيها معلومة ولم  نكن لنرضى أن تقع مواجهة شاملة مع أعوان الأمن الداخلي الذين ثبت براءة أغلبهم لأن القتلة الذين يريدون أن نعتقد أنهم كالعنقاء والغول ليس لهم وجود ضيقوا دائرة تحركهم تماما كما عملوا في السريّة ليحموا أنفسهم عند الفشل وليغيروا مخططاتهم متى  أرادوا . 

بعد أشهر وعلى مربع من قوّات الجيش وفي حالة طوارئ مستمرة بالبلاد يقتل الناس المدنيون من مدنيين مثلهم تحت الأرجل وبالطعنات، ويصيح القاتل جوابا للعسكري الذي آذن بالموت "الطحان مزال يتنفس" .. ما من طلقة في الهواء لحماية جثتي القتيلين قد تكون أيها العسكري غير ملوم لأنك لم تلقى الدربة لحماية المواطنين من بعضهم، ولكن أين فطرة النخوة لتخيفوا على الأقل الجبناء المتكتلين بإطلاق أعيرة في الهواء فلا يصرع هابيل مرة أخرى على يد قابيل !  قال رشيد عمار وقد كرّم ثالوث الحكم وجهه بادارة الجيوش الثلاثة "سنحمي الثورة" أو لعله قال سنكتفي بدور الملاحظ .. تذكرون مثلي  تبادل اطلاق النار الكثيف بعد 14 جانفي وكنا نعتقد أن تلك البطولة ينسج حكاياها الجنود وقد استشهد بعضهم يا لهفي وقد آذن السبسي بوهم القنّاصة وسكت قائد الجيوش الثلاثة وقد باشر أمن البلاد لخمسة أشهر كاملة فأسقط بيدي الشعب.. أي بطولة قاسية تلك لمؤسسة عسكرية لم تمنع قتل المئات في الشوارع وداخل بيوتهم وحتى بالسجون .. ولم تمنع حرق المعامل ولا المؤسسات التجارية بأكثر شوارع البلاد تدجينا "شارع الحبيب بورقيبة" فعلى من ألقيتم القبض أيام حظر الجولان وتمشيطكم البلاد يومها على من قبضتم؟

 إذن بغير تحامل،  بطولتك يا جيش بلادي إقتصرت على  العمل السلبي: الإمتناع عن القتل. ونحن نقدّر لك  ذلك على كل حال ما دام السبسي يطلب منا أن نتفهم نعيم مروقنا من سناريو ليبيا واليمن.. حسن لعله يضيف لنا في حديثه القادم أن نصلّي صلاة الشكر لنجاتنا من سناريو شبيه بما يحصل في سوريا، ولعل هذا المدعو بالباجي يتلطف علينا بأن يعزّنا في الخطاب حتى ينصرف غير مأسوف عليه. أقول و أنا أتحدّث عن قيادات الجيش لأن أفراد الجيش لا دخل لهم في اتخاذ القرار: أنا لا أفهمكم! يوم اندلعت أحداث الشغب وسط العاصمة وكان محدثوا الشغب مسلحين بالحجارة والعصي، لم تتحرك مجنزرة احدة لتسد منفذ أي مغازة وتركت المحلات لتنهب على مرمى حجر من قوات الجيش وأستقر على السؤال بالرغم من إيحاء بعضهم لي بأنه "ليس للجيش تقاليد في حماية الأملاك".. وقد شاهدت ما يخالف ذلك من جندي قام يوم 14 جانفي من حماية عدة فرع بنوك بحيّنا ومغازة كبرى من النهب والحرق ببعض الكلمات قالها من خلال بوق لتسمعه عصابة من المئات ..

لا أفهم لماذا يقع التوصّل لحماية المقر الإجتماعي لبنك الزيتونة - وليس لدي  إعتراض على الفكرة - ولا يقع في الآن نفسه احباط فرار ثمانية آلاف سجين من مؤسستين سجنيتين يسهل التحكم في منافذها رغم تأكيد وزارتي الدفاع والداخلية مضافرتهما للجهود.. تبدأ المناوشات العروشية في المتلوي منذ أواسط شهر مارس كل يجاب عند التظلم بعدم وجود تعليمات و لا تقارير أمنية للحفاظ على النظام العام، فقد بان أن النظام العام لا يراد الا بوجود سادة للبلاد يحكمون في الناس بداية من رئيس الجمهورية و نهاية لقوّاد الشعبة. أما اليوم فالتقارير معلّقة ولن تسقط حكومة اللاتوافق لا بهروب  آلاف مساجين الحق العام المدانين لجرائم خطيرة ولا لتمسكها بوزير داخلية ينتمي لديوان أسوأ وزراء الداخلية الذين عرفتهم البلاد. يلقى القبض على السيد سمير الفرياني لأجل موقف مبدئي بتهم خطيرة حسب ذكر زوجته ويفعّل القضاء العسكري الاستثنائي بشكل تعسفي وغامض، والحال أن أشد ما يخشى على المدنيين أن يحرموا من ضمانات القضاء العدلي المدني والصفة المدنية للضابط المذكور تظل قائمة رغم صفته كعون بقوات الأمن الداخلي..  ولا نفهم أيهما أخطر على أمن البلاد: تصريحات الفرياني بتطهير الداخليّه التي يعلم الصغير قبل الكبير في بلادنا حجم الفساد فيها، أو زعزعة استقرارها الأمني بحملات الاعتداء على الأملاك الخاصة و العامة والوهن الفاضح في تعقب الفساد المالي لتقديم الضمانات الكافية لرؤوس الأموال الأجنبية للحلول ببلادنا؟ وانظروا مرتبة بلادنا في هذا المجال كم هي مخزية! أما القول بأن السيد الفرياني يهدد أمن البلاد فدعوني أدخل للحسينية ...

قدّموا لنا أجوبة عن أسباب الفراغ الأمني قبل وبعد  14 جانفي! أين الأفراد المسلحون مهما كان تنظيمهم الذين ألقي عليهم القبض من وحدات الجيش والحرس الوطني وهو ما أقر به محمد الغنوشي صراحة ؟ كيف تم تهريب أحد عشر ألف مسجون ؟ وكيف هرب  ثمانية آلاف منهم مع وزير هيبة الدولة ؟ من قتل الشهداء ؟ من ينظم حملات الترويع المتواترة ؟ ومن يستهدف محبّي البلاد بسلاح القضاء الإستثنائي؟ من جلب لنا السبسي؟ ومن يبقي على المبزع ؟ ومن يعتقد بحمق أنه وبعد تكشف حجم الفساد والسرقة لأموال هذا الوطن ما علمه الصومالي قبل الأمريكي ممن باشروا الحكم لثلاثين عاما الماضية أنه ظل بالبلاد أمن وسمعة يخشى عليهما من الفرياني و أمثاله؟ أيها الأعوان الذين ألقيتم القبض على القناصة نرجوكم أن تخرجوا عن صمتكم وتباشروا واجبكم الوطني بحماية البلاد بالشهادة. أيها  الأعوان الذين عملتم لحفظ النظام أيام الثورة ففوجئتم بزميل مباشر معكم يستهدف المواطنيين بأعيرة ناريّة، بربكم قدّموا إفادتكم! كونوا بناة لتونس الكرامة! فأنتم نحن والا استعبدنا الطغاة بأسماء جديدة و منحنا تونس ليتبول على شرفها الصعاليك مجدّدا! أيّها الشهود لا تصمتوا على ما عاينتم! أحيوا تونس أو ليكن الله حسبنا فيكم إذا لم  تفعلوا .

Guygoz
read more "حديث في العمق بما أمكن"

2011-05-22

الإغتصاب والكباب


كيف أغلب التّوانسة اللي عندهم فايسبوك، قمت الصّباح نلقى الفيديو هذا في وجهي، بعنوان ‏أطالب بحقي في إغتصاب النساء!!! ‏.. الفيديو، بما أنّو طولو 37 ثانية كهو، وبما أنّو السيّد اللي يتكلّم فيه وجه مألوف في فايسبوك وفيديواتو في العادة يدومو أكثر من 5 دقايق، كان من الطّبيعي أنّي نفهم اللي الفيديو مقصوص لغاية في نفس اللي قصّوه.


اللي قصّوا الفيديو حبّوا يضربوا 3 عصافر بحجرة، وهذا الكلام اللي حطّوه في وصف المقطع اللي هبّطوه بعد ما حجّمولو.. الثلاثة عصافر أهوكم ملوّنين:

"هذا الحيوان النهضاوي(حاشا الحيوان) تابع لإتحاد صفحات الثورة بقيادة مفرخة الحقائق الخفية و المدافع الرسمي متاع حركة النهضة. آخر طلعة متاع هاذا السافل الحقير قلك لازم تعطوني الحق باش نغتصب البنات إلي لابسين لبسة عريانة (مش متحجبة ولا لابسة سروال محزوق ولا بودي مكبوس...إلخ)."


وبما أنّي ما فهمتش آش مجيّب توفيق الغضبان (صاحب صفحة لا حرّيّة إلاّ برحيل التجمّع الدستوري الدّيمقراطي، والمتكلّم في الفيديو) لصفحة الحقائق الخفيّة وآش مجيّب النّهضة لإتّحاد صفحات الثّورة (اللي واحد من أدميناتها تصوّر وهوّ حاطط قدّامو حكّة سلتيا ومن بعّد اعتذر في فيديو)، قلت برّا نمشي نلوّج على الفيديو الأصلاني لعلّ نفهم حاجة..

حاصيلو من غير ما نزيد نكتب باش ما نولّيش نلعبلكم بمخاخكم كيف الجّماعة اللي قصّوا الفيديو، هاو الفيديو الأصلاني قدّامكم (عنوانو هوّ أين حقوق المرأة التّونسيّة):



والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رمزي
read more "الإغتصاب والكباب"

2011-05-06

رجاء بن سلامة ترجم فرحات الرّاجحي بالحجارة وتنسى أنّ بيتها من زجاج


كشفنا منذ أيّام المدعوّة "رجاء بن سلامة" وترويجها لإشاعة "السّلفيّين الذين اعتدوا على المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بجندوبة" عبر ما تسمّيه "مدوّنتها"، وأوضحنا أنّها استغلّت صفتها الأكاديميّة لنشر الأخبار الزائفة التي ينظر إليها جلّ مستعملي فايسبوك بعين الرّيبة.

وبعد انتشار مقالنا في مختلف المواقع الإجتماعيّة وعلى رأسها فايسبوك، وبعد أن فهمت هذه "الدّكتورة" أن لا فائدة من الإنكار أمام الأدلّة التي أوردناها ضدّها، نشرت على "مدوّنتها" ما مفاده أنّه "على القرّاء إمهالها 24 ساعة للتثبّت من صحّة الأخبار أو عدمها"  وأنّ هدفها من نشر تلك الإشاعة "لم يكن التّحريض" وأنّها "ستقوم بالإعتذار وشكر المدوّنة التي نبّهتها للخطأ" (أي مدوّنتنا).. وطبعًا فَعَلَت كلّ هذا على لسان "المشرف الثاني على المدوّنة بعد الإتصال برجاء بن سلامة هاتفيّا" للإيهام بأنّها ليست من يشرف على تلك المدوّنة وغير مسؤولة عمّا يُنشر فيها.

وبعد أن تهاطلت عليها التّعليقات المستنكرة لصنيعها والمطالبة بنشر تكذيب للإشاعة، لم تجد "الدّكتورة" رجاء بن سلامة حلاّ سوى حذف المقالين، المقال الأوّل الذي تضمّن نصّ الإشاعة واختارت له عنوان "خبر آخر من أخبار التعصّب والتطرّف" وهذا رابطه:

والمقال الثاني الذي حاولت فيه التنصّل من المسؤوليّة ووعدت فيه بالإعتذار بعنوان "توضيح يخصّ التدوينة السّابقة" وهذا رابطه:


ونسيت أن تحذف المقال الثاني (الذي نُشر بصفة آليّة) من صفحتها على فايسبوك التي ترتبط مباشرة بما تسمّيه "مدوّنتها":


وبعد ظنّها أنّها بحذف محتوى الرّابطين قد تجاوزت نشرها لأخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النّظام العام، أطلقت هذه "الدّكتورة" حملة مسعورة لمهاجمة فرحات الرّاجحي قائلة أنّه "لا يحسن سياسة لسانه ولا يميّز بين ما يقال للعموم وما لا يقال"، وكأنّها بنشرها للإشاعات ثمّ حذفها وطمس التّعاليق المرافقة لها دون أن تنشر اعتذارا أو تكذيبا، كأنّها بكلّ ذلك تحسن سياسة لسانها وتعرف ما يجب عليها أن تقوله للعموم.

رجاء بن سلامة، لمن لا يعرفها، هي إحدى رموز المحفل الفرنكو-علماني الذي تحدّث عنه الصّديق أبو عربي في مقال سابق، أو تلك "النّخبة" التي كسبت ودّ النظام البائد عبر تحبيرها لمئات المقالات حول "الرّجعيّة والظلاميّة" والتي كانت له سندًا في تونس وخارجها لقتل وتعذيب ونفي وملاحقة آلاف التّونسيّين طيلة ربع قرن.

تلك "النّخبة" التي ترتعب من ثورة فكريّة حقيقيّة تثير التساؤلات حول أحقيّتها بالشّهائد التي تحملها و ما فعلته بها عدا شتم الإسلاميّين والتّخويف منهم بمناسبة ودون مناسبة.

هل تعتقدون أنّ رجاء بن سلامة وألفة يوسف وخميّس الخيّاطي وسلوى الشّرفي وأمثالهم يرغبون في اكتمال هذه الثّورة؟ فكّروا وأجيبوني!

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رمزي 

read more "رجاء بن سلامة ترجم فرحات الرّاجحي بالحجارة وتنسى أنّ بيتها من زجاج"

2011-05-02

رجاء بن سلامة تستعمل "مدوّنتها" لترويج الأخبار الكاذبة


حذرنا أكثر من مرّة من المواقع والصّفحات الفايسبوكيّة التي تختلق الأكاذيب و تروّجها على نطاق واسع للتخويف من الإسلاميّين وتحريض بقيّة التونسيّين عليهم. فمن حمدي المسيهلي الذي اختلق اشاعة "ماء الفرق" إلى سمير الوافي الذي ابتكر خرافة "سلفيّين قطعوا يد سارق" إلى ليلى الشّابي التي ألّفت سيناريو "أمير المؤمنين في راس الجّدير" إلى سكاتش "ضربني على راسي وهرب يعيّط الله أكبر" للنوري بوزيد، عشرات ممّن يُحسبون ظلما على النّخبة والصّحافة يستغلّون صفتهم المهنيّة وثقة التّونسي البسيط ليملؤوا رأسه بالإشاعات ويحوّلوا انتباهه عمّا يمثّل فعلاً تهديدًا لحرّيته وكرامته.


بالأمس نشرنا مقالاً عن آخر هذه الإشاعات التي تتبّعنا مصدرها لنجده صفحة على موقع فايسبوك باسم "وزير ضغط الدمّ والسكّر". قام المشرف على هذه الصّفحة بتأليف "خبر" في شكل بيان مفاده أنّ "مجموعة من السّلفيّين احتلّوا المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بجندوبة و هدّدوا أستاذة فرنسيّة بماء الفرق و قاموا بتهديد طالبات لعدم ارتدائهنّ الحجاب الخ.."


الشّخص الذي ألّف هذا الخبر (أي صاحب الصّفحة المذكورة) ذيّله باسم "مجموعة من أساتذة المعهد"، وهو من التّفاصيل التي جعلتنا نرتاب في مصداقيّته ونبحث أكثر في تفاصيله لنجد الآتي:


1) المصدر الذي ذكره صاحب الإشاعة (جريدة الرّسالة الأسبوعيّة) مصدر وهمي لا وجود له، وهو ما يفسّر غياب أي رابط نحوه في كلّ المواقع والصّفحات والمدوّنات التي أوردته.


2) لو كان ما ذُكر في هذا "البيان-الخبر" صحيحًا لرأينا منه نسخة صادرة عن نقابة أساتذة التّعليم العالي، وهي الجّهة الرّسميّة المخوّلة لصياغة وإمضاء ونشر مثل هذه البيانات.


3) صورة الرّجل الملتحي المرافقة للـ"خبر" ليست لتونسي بل آسيوي في مظاهرة ضدّ الرّسوم المسيئة للرّسول الكريم، وهي صورة يستعملها الكثير من المدوّنين في الغرب للتخويف من المسلمين، وبامكانكم التأكد من مصادر الصّورتين بالضغط عليهما. (مع الشّكر للمدوّن مُصعب على الرّابطين).






وبعد تشكيكنا في هذا "الخبر" واهتزاز مصداقيّة صفحة "وزير ضغط الدمّ والسكّر"، لم يجد من لهم مصلحة في انتشار هذه الإشاعة سوى التوجّه نحو رجاء بن سلامة التي يعتبرونها "أكاديميّة من النّخبة" حتّى تنشر هذه الإشاعة صباح اليوم في مدوّنتها وتعطيها المصداقيّة والدّفع المطلوبين:


كلّ هذا يحدث تحت أنظار أشباه مدوّنين وأشباه صحفيّين آثروا أن ينشروا بدورهم هذه الأخبار الكاذبة بسبب موقفهم من الإسلاميّين، أو أن يلتزموا الصّمت ويواصلوا سباتهم الذي عوّدونا عليه. كلّ هذا يحدث على مرأى من حكومة زجّت بأستاذة جامعيّة في السّجن منذ سنتين لمجرّد تحذيرها عبر موقع فايسبوك لصديقاتها من خاطفي الأطفال.

والسّلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

رمزي
read more "رجاء بن سلامة تستعمل "مدوّنتها" لترويج الأخبار الكاذبة"

2011-05-01

وزير ضغط الدمّ والسكّر .. والمغالطة والإشاعات


نهار الخميس اللي فات تسبّب اعتصام في أحد الطّرقات بصفاقس في وفاة التّلميذ آدم الغريبي (ثامنة أساسي) بعد ما تلزّت سيّارة الاسعاف باش تسلك طريق أطول من اللي لازمها تسلكو.

أوّل حاجة نحبّ نتقدّم بأحرّ التعازي لوالدي هذا الطّفل وندعيلو باش ربّي يقبلو برحمتو ويصبّر عايلتو على فراقو.

ثاني حاجة ندعو كلّ من تضرّر من اعتصامات الطّرقات (صفاقس، سجنان، الحمّامات الخ..) باش يرفع قضيّة ضدّ ها النّاس اللي ظاهر فيهم باش يعملوها موضة الصّيف وكلّ ما يحكّوا ريوسهم يشدّو أوطوروت والا طريق وطنيّة يقيّلوا في وسطها.

هنا لازمني نوضّح حاجة هامّة برشة وهي أنّي لاحظت اللي برشة عباد في فايسبوك ومواقع أخرى ما يحكيو على المضرّة كان وقت تبدا فمّة سيّارات اسعاف هازّة مرضى.. لا يا سيدي، اللي يقصد ربّي باش يخدم والاّ يعدّي امتحان والاّ حتى باش يعمل قهوة ويلقى عصابة مسكّرة الطّريق باسم "الاعتصام" يتسمّى متضرّر، موش نخلّص معلوم جولان باش نعمل دومي تور ونرجع نشدّ الدّار، هذا من غير ما نحكيو على التّشويه اللي باش يلحق الإعتصامات المشروعة والسّلمية في جرّة هذه الممارسات الأنانيّة.

ثالث حاجة، وبما أنّو فمّة ناس يستنّاو في خبر كيف هذا باش يركبوا عليه ويلصّقوه للإعتصامات المشروعة ويأثّروا على الرّأي العامّ باش يكرّهوه في حاجة اسمها إعتصام، و بعد ما هبّطت وكالة تونس افريقيا للأنباء الخبر متع وفاة آدم، كلّ موقع وصفحة على فايسبوك عمل صياغة متع خبر على زيّ راسو. اللي يقول مات في سيّارة الاسعاف واللي يقول في القسم الخ.. لكن فمّة شكون من أصحاب الصّفحات الفايسبوكيّة حبّ يهبّط حاجة ما هبّطها حد وهي تصويرة آدم، موش حرصًا على دقة الخبر وإنّما باش يأثّر على الرّأي العام لنفس الأسباب اللي قلتلكم عليهم.

وبما أنّ المواقع ذات المصداقيّة ما هبّطت حتّى تصويرة ، مشى سي وخيّنا اللي مسمّي روحو "وزير ضغط الدمّ والسكّر" (ان شاء الله يركبوه ها الزّوز أمراض عن قريب) لوّج في غوغل على تصويرة أي ولد توفى في مدرسة باش "يفوّح" بيها الخبر، وحطّها مع المقال وما جاش لبالو اللي فمّة شكون باش يفيق بيه نظرا لأنّ صاحب الصّورة موش من تونس جملة.



لكن لسوء حظّه، صادف أنّ العبد لله مدّة عامين التالي تطرّق لنفس موضوع الولد هذا (المصري) بالتفاصيل المملّة في قالب خدمة، معناها من المستحيل أنّي ننسى وجهو كي نراه مرّة أخرى. وأوّل ما ريت تصويرة الولد في صفحة "السيّد" وزير الكذب والتبلعيط تفكّرت اللي هو إسلام عمرو بدر، التلميذ المصري اللي مات عام 2008 بعد ما ضربو معلّم الرياضيّات متاعو بمُشطة في كرشو وقامت عليه القيامة في مصر:


وحتّى من البي بي سي حكات عليه وقتها:


الممارسات هاذي وإن بدت لبعضكم عاديّة فهي قمّة في الدّناءة. علاش؟ خاطرها بالاضافة لكونها إساءة للزوز أطفال فهي أيضا إتّجار بالمآسي متع الناس لتمرير أجندا الأغلبيّة السّاقطة التي يقف وراءها أزلام التجمّع، واللي يتبّع في صفحة "وزير السّكر وضغط الدمّ" أكيد فاهمني على شنوّة نحكي بالضّبط.

و إشاعة "السّلفيّون يقتحمون المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة"، واللي خرّجها نفس الشّخص، ماهي إلاّ دليل آخر على النّاس اللي وراه و برنامج الرّعب اللي يحبّوا يطبّقوه على الشّعب التّونسي.


والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رمزي

read more "وزير ضغط الدمّ والسكّر .. والمغالطة والإشاعات"

2011-04-24

حزب الله في تونس؟؟؟



بعد الأرتيكل اللي كتبناه على مصدر الإشاعات الأوّل في تونس، وبعد الرّواج الكبير اللي خذاه، توقّعت اللي عدد من التّوانسة اللي يستعملوا في الانترنات (على الأقّل القرّاء اللي قراو الأرتيكل وتقاسموه في الشّبكات الإجتماعيّة) باش يكونوا أكثر حذر في التّعامل مع المعلومة وخاصّة كي تبدا جايّة من مصدر مشبوه كيف على سبيل الذكر وليس الحصر "مدوّنات" واب تونيزيا والمنارة لايف وغيرها من الطّفيليّات اللي ظهرت بعد 14 جانفي واللي واضح أنّو النّاس اللي وراهم ناس موتى بالشرّ ومستعدّين يخترعولك أخبار على قياسك أو حتّى يجبدولك خبر قديم ويروّجوه من أوّل وجديد لغاية واحدة: هات أعطيهم انت تكليكي على الرّابط متاعهم باش يصبّولهم فلوس الاشهار والبلاد يجعلهاش تتحرق باللي فيها.

توقّعنا هذا الكلّ لكن يا خيبة المسعى...

وبعد ما أشرنا في صفحتنا على فايسبوك إلى أنّ التّهديد بدولة إسلاميّة ماهو إلاّ واحد من الأساليب اللي تستعمل فيها الحكومة باش الشّعب ياكل بعضو وما يتلهاش بشكون ترشّح وشكون تكتّل مع شكون وعلاش فلان أقصاوه من التلفزة وفلتان علاش لتوّة ما شدّوه في الحبس.. بعد هذا الكلّ باقي نفس اللوبانة متع 1991-1992 قاعدة تتكعرر في ظلّ سيطرة متطرّفي اللائكيّة على المشهد الثقافي والإعلامي في تونس: تشويه لحركة النّهضة وكلّ من يعارض إقصاءها ، بل وحتّى "اتّهامو" بأنّو تابعها ووصفه بالخوانجي والظلامي والرّجعي الخ.. لا علينا موش هذا الموضوع اليوم تو نرجعولو مرّة أخرى ان شاء الله.

تقول انت آش مجيّب مصادر الإشاعات للتهديد بدولة إسلاميّة؟ نجاوبك:

رينا النّاس الكلّ كيفاش سمير الوافي خرّج اشاعة السلفيين اللي حبّوا يقصّوا يد سارق في جرزونة، و حمدي المسيهلي كيفاش اخترع حكاية ماء الفرق، وليلى الشّابي كيفاش جابت خرافة أمير المؤمنين في راس الجّدير وكيفاش الخرافة هاذي تنجّم تكون داخلة فيها المخابرات العسكريّة متع الجزائر، واللي كانت سبب باش التّوانسة هاذم ريوسهم تحلّت بالزلالط والسّكاكن.. باهي هذا الكلّ ريتوه، أمّا ريتوش شكون من الشّلايك هاذم عيّطلو الحاكم باش يحقّق معاه على خلفيّة ترويجو لأخبار كاذبة من شأنها تعكير صفو الأمن العامّ في البلاد؟ ما ريتوش وماكمش باش تراو.. علاش؟ لسبب بسيط ياسر وهو أنّ الحكومة الحاليّة مساعدتها ياسر حكاية الإشاعات اللي تشوّه الإسلاميّين وما تجيكش غريبة فمّة هيكل دعائي كامل لاهي بالحكاية هاذي ويصرف عليها.

وقت اللي نرجعوا لجويلية 2009، نلقاو اللي أستاذة جامعيّة صكّوها بـ 8 شهور حبس لمجرّد أنّها  عاودت بعثت رسالة جاتها على فايسبوك لصاحباتها وقالتلهم "ردّوا بالكم راهم يخطفوا في الصّغار".. الجّدير بالذكر هو أنّ الأستاذة هاذي ماهيش مصدر الإشاعة وإنّما جاتها من عند تونسيّة مقيمة بالخارج.. باش تفهم كيفاش الحكومة متواطئة مع أشباه الصّحفييّن وشبه الممثلة اللي حكينا عليهم (وغيرهم)، ما عليك كان تقارن آش صارلها خاطرها عملت partage وآش صار(أو بالأحرى ماصارش) للوافي والمسيهلي والشابي خاطرهم مصادر إشاعات.

الممارسات هاذي مازالت متواصلة وباش تتواصل وتقوى في الأشهر القليلة القادمة، وكلّ يوم باش تسمعوا غريبة على "سلفيّين قصّوا راس عاملة ماخور" و "مفكّرة والا ممثلة خطفولها ولدها" وغير ذلك من الحكايات الحولة اللي ماعادش تجدّ حتّى على البهايم، ورغم ذلك باش يبارتاجيوهم نفس الباجات اللي ديما نحكيلكم عليهم بطريقة الاستبلاه، معناها يبدا يعرف اللي هي إشاعة ويحطّلك الرابط في صفحة فيها 20.000 رقبة ويعمل روحو يسأل: "هل من تأكيد أو نفي لهذا الخبر"؟ وصفحة تعدّي لصفحة وبروفيل يهزّ لبروفيل وما يتعدّى النهار إلاّ ما تونس كاملة تسمع بالإشاعة هاذيكة.

نجيو توّة لموضوع العنوان، وفي نفس السّياق متع التهديد بدولة إسلاميّة وتنسيق المدوّنات الطفيليّة والصّفحات ذات التوجّه اللائكي المتطرّف من أجل إنجاح المخطط الحكومي متع "كولوا بعضكم قبل ما ناكلوكم"، فمّة خبر قاعد يدور ها النّهارين بالعنوان هذا: وكالة أنباء إيرانية: تونس فى طريقها لتشكيل "حزب الله". وبالطّبيعة نفس المدوّنات والصّفحات والشّلايك اللي حكيتلكم عليهم هوما اللي قاعدين يروّجو في الخبر.

كلمة خبر ما حطّيتهاش بين ضفرين المرّة هاذي خاطرو خبر بالحقّ، أمّا بالرّجوع للمصدر الأصلي متاعو واللي هو وكالة فارس الإيرانيّة للأنباء شنوّة نلقاو؟

نلقاو اللي الخبر هذا، اللي قاعدين يدوّروا فيه مواقع و "مدوّنات" و صفحات معيّنة نهار 22 و23 أفريل (معناها اليوم والبارح)، منشور في إيران من نهار 23 جانفي اللي فات وبرشة توانسة قراوه في موقع اليوم السّابع المصري من نهار اللي تنشر (أي منذ 3 أشهر كـــاملة).. السّبب متع ترقيد خبر كيف هذا ثمّ ترويجو واضح، وهو أنّ الشّعب ما عادش يصدّق بالسّاهل حكايات ماء الفرق وقصّان اليدين والرّجم وما شابه ذلك، لذلك الجّماعة تعدّاو للـ Plan B واللي يتمثّل في تخويف التوانسة من بعث حركات اسلاميّة مسلّحة شبيهة بحزب الله.. خاطر صعيب شويّة باش تجيب واحد يدّو مقصوصة لكن ساهل ياسر باش تحكي على تحالف توانسة مع أحزاب إسلاميّة مسلّحة في دول أخرى، خاصّة وقت اللي جزء كبير من الشّعب يبدا طايب بطبيعتو وقابل باش يصدّق الحكايات هاذي رغم أنّها قديمة وعاودت تجبدت وإلاّ ما فمّاش منها جملة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

read more "حزب الله في تونس؟؟؟"

2011-04-16

ذاكرتنا شغّاله..ميّا ميّا...حوّل

لأنّ الرّئيس السابق كان شخصا لا تربطه رابطة بعالم الفكر..ولا بعالم السياسة..فهو لم يكن أكثر من كتلة شحميّة محبوسة داخل بزّة عسكريّة..ولم يكن كلّ همّه محصورا في أكثر من باكو سواقر خضرا..أو طُرح شكبّه مع زملائه...لكن ارادة الله,ومعها ارادة المخابرات الايطالية قفزت به بسرعة الى حيث لم يكن يحلم ولا يتخيّل..فوجد نفسه في موقع لا يعرف عنه شيئا..ومن سيارة الجيب وشاحنات الماجيريس انتقل الى سدّة الحكم في قرطاج..

ولأنه كان غبيا وساذجا وفارغا الى حدّ كبير..فان المحفل الفرنكوعلماني لم يدع الفرصة تمرّ..وهرع أقطابه من كل فجّ عميق لأقامة حلقة من المريدين حول القادم الجديد..ومارسوا باقتدار سياسة النفخ في تجاويف الصّنم ..وما أكثر تجاويفه..ولم تمرّ فترة من الزمن حتى تكوّن الاخطبوط العلماني المتطرّف وبدأت أذرعه في التشكّل..فتشكّل الذراع السياسي في صورة عبد العزيز بن ضياء..وتلاه الذراع العسكري في صورة المجرم السفاح عبد الله القلاّل..ومعه الذراع التربوي والتعليمي في صورة احد ابرز وجوه المحفل العلماني سيء الذكر الشرفي..يساندهم الذراع الثقافي تحت امرة عبدالباقي الهرماسي..كل ذلك مدعوما بالذراع الاقتصادية متمثلة في المافيا الطرابلسية...يبالغ جميعهم في التودد والتقرب من العرّاب الأب...أو المعلم حسب القاموس المافيوزي...

وما ان اشتد عودهم واحكموا الالتفاف حول مفاصل البلاد حتى انطلقوا في حملة تصفية عرقية أثنية لم يشهد التاريخ التونسي لها مثيلا...فزمجرت مصفحات التنظيم وانتشرت الكلاب البشرية في الشوارع واصطف وحوش القمع المهيكل لتنفيذ هجمة لن ينساها التاريخ ضدّ كل ما له علاقة بالاسلام والمسلمين..فأُغلقت المساجد وزُجّ بكل من ليس له تهمة عدا الصلاة في السجون وهوجمت النساء المتحجبات بشراسة بهائمية في الشوارع والساحات واما انظار الاباء والابناء..ونفّذ الرفيق العلماني..المناضل ضمن جمعيات حقوق الانسان محمد الشرفي عملية ترانسفير ضخمة رحّل فيها الطلبة المتدينين الى معتقل رجيم معتوق في غياهب الصحراء..وفتحت خزائن الشعب أمام الشواذ والفاسقين لتنفيذ الثقافة الجديدة..فموّلت وزارة الثقافة أفلام العراء للنوري بوزيد واصبح التونسي ينام ويستيقظ على سينما الجنس والعراء الفاضح في محاولة لهدم الشخصية الاسلامية لدى التونسيين..

ووقع تقنين القمار والميسر بفرمانات حكومية فانتشرت شركات الرهان واقيمت الكازينوهات في عدة مناطق من البلاد..وأُرغمت الجرائد اليومية على نشر اشهارات الخمور في صفحاتها الاولى..والويل لمن يبدي امتعاضا ..وجيء بالشواذ واهل الفسق من شتى بقاع الارض لاقامة الحفلات الماجنة على مسارح المدن التونسية وحتى داخل الحرم الجامعي في مخطط مكشوف لضرب التونسي في عقيدته وانتمائه الروحي..وفُتّحت أبواب اجهزة الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون على مصراعيها أما الوجوه المعادية للاسلام من شيخ الفسق المقبور فرج فوده الى الغنّان الصهيوني انريكو ماسياس الى العطرجي استى لاودر..وهو من وهبنا له محالا عديدة في البحيرة لترويج منتوجه في حين كا قد التزم بتوفير حجارة الهيكل على حسابه وهي الان جاهزة تنتظر الشروع في البناء والقائمة تطول ومعها الاحداث في استعراض جرائم التطرف العلماني في حق شباب واهل تونس..

وفي الاخير يأتي من يريد أن يقنعنا ان تلك الفترة الحالكة لم تكن علمانية..وان محمد الشرفي كان سنّيا على مذهب اهل السنة والجماعة وانّ النوري بوزيد كان تلميذا من تلاميذ الامام جعفر الصادق..وأن عبد الله القلاّل كان شيخا من شيوخ الصوفية..وان العلمانية الحقيقية هي غير ذلك..أو انها موضوعة في مكان سرّي ..لعله دورة مياه في احدى الحانات..تنتظر الخروج للضوء لتملأ تونس عدلا ونورا كما ملئت ظلما وجورا...فكفّوا...احتراما لعقولكم على الاقل..هذا اذا لم تكن لنا عقول..وذاكرة..

أبو عربي
read more "ذاكرتنا شغّاله..ميّا ميّا...حوّل"

2011-04-10

استراتيجية التوتر وتطبيقها على الشعوب الثائرة: تونس نموذجًا



لا تبدو الأمور واضحة للجميع في تونس. ويعتقد الكثيرون أن كل شيء على ما يرام وأننا نتحرك ببطء نحو حقبة من الحرّية غير المسبوقة ، والتي ستزدهر قريبا في ظل الديمقراطية. هؤلاء يعتقدون أنّ على غيرهم التوقف عن التباكي و رؤية الشرّ في كل مكان. لكنهم يقولون أيضًا أنه يجب علينا أن نظل يقظين وأن تبقى أعيننا مفتوحة. هناك خيار ينبغي تحديده بين اليقظة والقلق اللذين يتسبّبان في العمل، أو الثقة التي تؤدي إلى فتور الحريّة ووفاتها.

لم يعد هناك وقت للثقة، فالثقة لا قيمة لها ما لم تقترن بالأفعال. لا يحتاج جهاز بقوّة الدولة لأكثر من من أسبوع لتفعيل القرارات والإرادات، لكن قريبا ستكون قد مرّت ثلاثة أشهر على ثورتنا المفترضة. ما الذي فعلته هذه الثورة عدا التغيير الشّكلي لمالكي الدّولة؟

إنّهم يضحكون على ذقوننا.. وشئنا أم أبيْنا فذلك هو الواقع السّياسي في تونس ما بعد الثّورة. ما يحدث منذ مدّة في البلاد له إسم مُحدّد: استراتيجيّة التوتـّر.. وهي إحدى أساليب الثورة المُضادّة التي وُضعت في أواسط ستّينات القرن الماضي لمواجهة الزّخم الثوري الشّعبي الذي كان يُريد التخلّص من رواسب الأنظمة الفاشيّة التي بقيت بعد الحرب العالميّة الثانية.

الأمر ليس بأسطورة تُستعمل لإثارة الذعر، بل هي بيانات استراتيجيّة وتاريخيّة يمكن التحقق منها بسهولة، وعلاوة على ذلك، هي مادّة يتمّ تدريسها في أغلب المدارس العسكريّة في العالم.

ماهي استراتيجيّة التوتر؟ إذا أردنا تفسير المبدأ باختصار سيكون من الكافي تشبيه المجتمع بلولب في حالته الطّبيعيّة المسترخية (أي أنّ التحكّم فيه يكون سهلاً). هذا اللولب يتقلّص بفعل الإضطرابات الإجتماعيّة والإحتجاجات الشّعبيّة (وهو ما يمثــّل تحدّيا للسّلطة الحاكمة). ولكي لا ينكسر اللولب، تنكبّ السّلطة على زيادة التوتّر بأساليبها الخاصّة والمصطنعة إلى أن تبلغ النّقطة التي تعتبرها غالبيّة المجتمع النّقطة القصوى للتوتر، والتي تخشى بعدها الكسر النهائي أو الذي لا يمكن إصلاحُه.

بعبارة أخرى، تتمثل استراتيجيّة التوتر في تحكّم السلطة السياسيّة بانفعالات مجتمع ما بُغية تنظيم مصطنع للتوترات الإجتماعيّة والشّعبيّة صُلب نفس المجتمع، وذلك حتّى لا يضيع عليها التحكّم في المجتمع ولا سلطتها السّياسيّة عليه.

تطبيق هذا المبدأ على جميع الأحداث الاجتماعية والسياسية الجّارية في تونس سيجعل أكثر وُضوحًا. فمن تكاثر الأحزاب السّياسيّة (الذي لا يمكن أن يكون مصادفة بريئة) إلى تهديدات "المتطرّفين دينيّا"، ومُرورًا بالنقاشات حول مواضيع جانبيّة لا لُزوم لها ولا تُثير سوى الجّدل (كالعلمانيّة)، كلّ هذا تمّ تقطيره بطريقة ماكرة وقريبة إلى السّحر طيلة الشّهر الماضي، وتمّ نشره في المجتمع عبر المكان الوحيد الذي تمّ الحفاظ عليه دون أيّ تغيير: الصّحافة والتلفزيون.

تكاثر الأحزاب السّياسيّة

ها نحن أمام أكثر من خمسين حزبا سياسيّا في تونس اليوم. يُذكر أنّ أحد أوّل الأحزاب التي حصلت على ترخيص جديد هو حزب النّهضة الذي سبّب ضجّة كبيرة، ثمّ سمعنا عن حزب "الوطن" لجغام وفريعة، ثمّ أخيرًا "المبادرة" لكمال مرجان.

طبعًا، هذا التكاثر الغير مقيّد ليس بسبب السّلطة نفسها، ولكنّه يساعدنا في إضافة بُعد هامّ في نظريّة "استراتيجيّة التوتـّر" وهو "الوكيل اللاإرادي" أو "الأبله النـّافع". فعندما ترغب السّلطة في نزع فتيل التوتر تلجأ عادة إلى مثل هؤلاء "الوكلاء"، وهُم الأفراد أو المجموعات التي تظنّ أنّها تتحرّك من أجل فكرتها ومصالحها الخاصّة ولكنّها في النهاية لا تفعل أكثر من تحقيق مصالح ليست لها حولها أدنى فكرة.

وبالعودة إلى مسألة الأحزاب السّياسيّة، لا شكّ أنّ العديد من الأفراد دفعتهم المثاليّة السّياسيّة أو الطّموح المُفرَط أو الرّغبة التي طالما أحبطتها سياسة الحزب الواحد إلى الشّروع في مغامرة إنشاء حزب سياسي، إلاّ أنّ دور هذه الحكومة الإنتقاليّة يكمُن في ضمان الإنتقال السّلس و إجراء الإنتخابات في أفضل الظّروف الممكنة. ولسائل أن يسأل: لماذا تتشابه أغلب الأحزاب التي سلّمتها هذه الحكومة تراخيصًا كتشابه قطرات الماء؟ لقد كان على هذه الحكومة أن تنظّم إنشاء هذه الأحزاب بطريقة فعليّة، وذلك بالرّبط بينها وبين مؤسّسي الأحزاب الصّغيرة المتشابهة.

ونجد أنفسنا اليوم أمام عدد مُضحك من الأحزاب السّياسيّة التي يخلو أغلبها من المناضلين والتي لا يعرف أحدٌ عنها شيئا. يخلق هذا العدد لدى الشّعب مناخًا من القلق والذعر، مناخٌ يعمل المعلّقون في وسائل الإعلام على تأجيجه بتكرار هذه الفكرة "هذا الثراء لن يؤدّي إلاّ إلى تشتيت الأصوات في الإنتخابات القادمة، وهذا التّشتيت سيسمح للمتطرّفين بالصّعود".

التّهديد بالمتطرّفين دينيّا

منذ عودة راشد الغنّوشي، خيّم على تونس - أو على الأقلّ جزء من تونس - طيف الإسلام السّياسي. فمِن المظاهرات أمام بيوت الدّعارة إلى صلاة الجّمعة في شارع الحبيب بورقيبة ومرورًا بالمظاهرة أمام الكنيس اليهودي و الحوارات التّلفزيّة المُكرّرة والممجوجة مع الشّيخ مورو، لا يُدَّخـَرُ شيء للإيهام بأنّ متشدّدي الإسلام السّياسي في كلّ مكان وجاهزون للإنقضاض على السّلطة.

ويمثّل كلّ هذا عنصرًا أساسيّا في أيّ استعمال لاستراتيجيّة التوتر: يتمّ تضخيم "عدوّ يتربّص بالقيم الأساسيّة للمجتمع" بطريقة تجعل هذا الأخير يشعُر بالعزلة والغرق. الميزة الأساسيّة لهذا العنصر هي أنّه يقسم الشّعب إلى قسمين ويجعل الآراء أكثر تطرّفا، ولا داعي هنا للتذكير باستعمال الرّئيس الفرنسي فرونسوا ميتران للجّبهة الوطنيّة خلال الثّمانينات حتّى يصل إلى ولايته الثّانية.

مرّة أخرى يجدُر التساؤل: لماذا؟

لماذا تستمرّ هذه الحكومة الإنتقاليّة في شيطنة وتشويه نوع معيّن من المعارضين السّياسيّين وفي نفس الوقت تترُك المجال لأولئك "المحتجّين" الذين لا يحترمون القانون؟  
  
لماذا تتعامى الشّرطة عن المتطرّفين الذين يزرعون الفوضى ولا تعتقل إلاّ النشطاء الشبّان الذين يعبّرون عن رأيهم بطريقة سلميّة؟

مرّة أخرى، لا يعني هذا أنّ هؤلاء المتشدّدين غير موجودين فعلاً كقوّة سياسيّة، ولا أنّهم مدفوعو الأجر أو مُرسلون من طرف هذه الحكومة، كلاّ! ولكنهم أيضا جزء من "البُلهاء النّافعين" الذين تترُك لهم السّلطة الحبلَ على الغارب. وفي نفس الوقت الذي تنتشر فيه فيديوهات "إنجازاتهم"، لا تبخل عليهم وسائل الإعلام بمزيد نشرها.. وها نحن في درجة إضافيّة من الذعر الذي أصاب المجتمع المُرتعب أصلاً.

لجنة الفراغ

الحديث هنا حول اللجنة ذات الأسماء المتنوّعة والمتغيّرة والتي يرأسها بن عاشور. لو كانت لدينا حقا ثورة مكتملة لكانت هذه اللجنة هي المجلس التّأسيسي. لكن بدلا عن ذلك، لدينا الآن ما يُشبه وحشا برأسين.. عاجزٌ ولا يشبه شيئا.. وخاضع تمامًا لإرادة إثنين من الطّاعنين في السنّ وجدا نفسيهما على رأس دولة تحاول النّجاة من العاصفة الثوريّة التي هبّت عليها.

ها نحنُ إذن مع لجنة يُنتظر من أحد رأسَيْها أن يُقدّم إقتراح قانون انتخابي للرّأس الثاني (الذي لا يعرف شيئا أكثر من ذلك)، ثمّ في نهاية المطاف، ستخضع مماطلات هذين الرّأسين معًا لقرار العجوزَيْن الذيْن يرأسان الحكومة.

كنّا نودّ أن يتمّ كلّ هذا بشكل جيّد ودون مخاوف، إلاّ أنّ هذه اللجنة ذاتها مصدرٌ للقلق والتوتّر لدى جزء من التونسيّين الذين لم تتمّ توعيتهم سابقا بالمسائل القانونيّة المتعلّقة بسير الإنتخابات، والذين يبقى تمثيلهم داخل هذه اللجنة محلّ تساؤل إلى اليوم.

أغلب المعلومات المتعلّقة بهذه اللجنة تتحدّث عن توترات داخلها وخلافات بين أعضائها و نصوص قانونيّة لا نعرفُ مَن اقترحها ولا مَن كتبها ولا مَن سيصوّت عليها. هذا الغموض حول آليّات عمل هذه اللجنة، مضافًا إلى صعوبة الموضوع نفسه لدى المبتدئين، يقودان الشّعب إلى خشية حدوث الأسوأ في الإنتخابات القادمة. ورغم أنّه من المفروض أن تكون هذه الإنتخابات خطوة تثير التفاؤل، يُنظر إليها الآن كمصدر للقلق والرّيبة. 

المواضيع المُصطنعة المثيرة للشّقاق

يتمّ إقحامنا كلّ يوم في مناقشة عامّة لمواضيع مُستوردة و مُصطنعة تمامًا ولا علاقة لها بخطورة واقعنا السّياسي، ويبدو الأمر وكأنّ مناقشي هذه المواضيع من سياسيّين يُريدون إبعاد الرّأي العامّ عن القضايا الحرجة فعلاً في تونس. 

ها نحن إذن عالقون في مسائل سخيفة تُخلّف في أفضل الأحوال إحساسًا بالغُربة عن المشهد السّياسي في البلاد، وفي أسوئها شعورًا بأنّ السّياسة مثل كرة القدم؛ أي 
أرضيّة يُمكننا إختيار أحد جانـِبَيْها والتنازع بطريقة عبثيّة للوصول إلى هدف يشفي الغليل. وهذا ما تتـّسم به تلك النقاشات ذات العُقم الفادح والتي تبقى غير مثيرة للإهتمام رغم الحاجة إليها.

إنّ التهديد بضرب القيم الأساسيّة للمجتمع التونسي (أو ما يُروّج لها على أنّها كذلك) لا يُضيف سوى المزيد من الإحتقان وكراهية الآخر.

وسائل الإعلام

تُساهم هذه الوسائل (التي لم يتغيّر مالكوها ولا مسيّروها ولا مديرو برامجها) بصفة محوريّة في استراتيجيّة التوتر، فهي النقطة المركزيّة التي تنطلق منها بقيّة النقاط المذكورة في هذا المقال. 

وتجدر الإشارة إلى أنّ التواطؤ بين السّلطة ووسائل الإعلام لا يزال على حاله، كما كان قبل 14 جانفي 2011. فبالنّسبة للقناة "الوطنيّة"، لا داعي لمزيد شرح كيفيّة التواطؤ ولا الغاية منه. أمّا بخصوص قناة "حنّبعل"، فقد كانت الضّربة التي وُجّهت للعربي نصرة في أيّام الثورة الأولى كافية لضمان ولاء قناته للنظام الجّديد. ويبدو أنّ طارق بن عمّار (أحد مالكي قناة نسمة) يستثمر الثّورة بطريقة تجعله غير مطالب بتقديم براهين على تواطئه وقناته مع الحكومة الإنتقاليّة.

ومن الواضح على أيّ حال أنّ على استراتيجيّة التوتر أن تتمكّن من السّيطرة على وسائل نشر المعلومات حتّى تكون فعّالة. إذ بغياب هذه السّيطرة لن تكون المعلومات نفسها وقد يتمكّن التونسيّون من إكتشاف الخداع والتلاعب.

وَجب إذن على الثوريّين أن يفهموا أنّ الثورة من الآن فصاعدًا ستتمثّل في تحرير وسائل الإعلام ونشر المعلومة الصّحيحة. ولهذا السّبب لم تتمكّن سهام بن سدرين بعدُ من الحصول على رخصة بثّ إذاعة "كلمة" على موجة الآف آم.. و لنفس السّبب لا تزال سمعتها تتعرّض للتشويه كما كان الأمر في عهد بن علي. ولنفس السبب أيضًا تعرّضت مذيعة واحدة - ثوريّة فعلا - في الإذاعة الوطنيّة للإزعاج من طرف إدارتها.

الهدف من استراتيجيّة التوتر 

من الواضح أنّ الهدف من استراتيجية التوتر التي يجري تطبيقها في تونس هو الحفاظ على خوف عميق داخل المجتمع لإبقائه مُقسّمًا ومجزّءًا. لكن هل تستهدف هذه الاستراتيجيّة الشّعب التونسي كاملاً؟ كلاّ!

الهدف المباشر لهذه الاستراتيجيّة ليس سوى جزء صغير من الشّعب، وهو تلك الطّبقة التي تمّ اختراعها بغرض خدمة السّلطة والتي نسمّيها مخطئين "الطّبقة الوسطى"، أي تلك الفئة التي يُقيم أغلب المنتمين إليها في المدن الكبرى والتي تتمكّن بعملها الشاقّ من البقاء داخل معايير الحياة الغربيّة، والتي منحها الطّاغيتان التونسيّان الحقّ في الحصول على عدد من المُتع الفاخرة الصّغيرة. قد يُثير هذا التّقسيم الإجتماعي غضب الكثير من القرّاء، ولكن ليكونوا متساهلين وليعترفوا بأنّه ليس من المُجدي أن نلوم المرآة عندما نرى فيها صورةً لا تعجبنا. 

وأخيرًا، أدعو مرّة أخرى إلى اجتماع كلّ القوى الثوريّة. توقّفوا عن التفكير في ما يفرّقكم! كفاكم وقوعًا في شراك السّلطة! ينبغي أن نطعن في الحجج الكاذبة التي يستعملونها لدعوتنا إلى "الهدوء". لقد قطعنا شوطًا كبيرًا تصعب معه العودة إلى الوراء.. ويجب علينا أن نتحلّى بالجّرأة والإرادة للوصول إلى حرّيتنا.

باريس في 7 أفريل 2011

شيران عبد الرّزاق

ترجمة: رمزي / مدوّنة المتنوشة


رابط المقال الأصلي بالفرنسيّة



read more "استراتيجية التوتر وتطبيقها على الشعوب الثائرة: تونس نموذجًا"