نهار الخميس اللي فات تسبّب اعتصام في أحد الطّرقات بصفاقس في وفاة التّلميذ آدم الغريبي (ثامنة أساسي) بعد ما تلزّت سيّارة الاسعاف باش تسلك طريق أطول من اللي لازمها تسلكو.
أوّل حاجة نحبّ نتقدّم بأحرّ التعازي لوالدي هذا الطّفل وندعيلو باش ربّي يقبلو برحمتو ويصبّر عايلتو على فراقو.
ثاني حاجة ندعو كلّ من تضرّر من اعتصامات الطّرقات (صفاقس، سجنان، الحمّامات الخ..) باش يرفع قضيّة ضدّ ها النّاس اللي ظاهر فيهم باش يعملوها موضة الصّيف وكلّ ما يحكّوا ريوسهم يشدّو أوطوروت والا طريق وطنيّة يقيّلوا في وسطها.
هنا لازمني نوضّح حاجة هامّة برشة وهي أنّي لاحظت اللي برشة عباد في فايسبوك ومواقع أخرى ما يحكيو على المضرّة كان وقت تبدا فمّة سيّارات اسعاف هازّة مرضى.. لا يا سيدي، اللي يقصد ربّي باش يخدم والاّ يعدّي امتحان والاّ حتى باش يعمل قهوة ويلقى عصابة مسكّرة الطّريق باسم "الاعتصام" يتسمّى متضرّر، موش نخلّص معلوم جولان باش نعمل دومي تور ونرجع نشدّ الدّار، هذا من غير ما نحكيو على التّشويه اللي باش يلحق الإعتصامات المشروعة والسّلمية في جرّة هذه الممارسات الأنانيّة.
ثالث حاجة، وبما أنّو فمّة ناس يستنّاو في خبر كيف هذا باش يركبوا عليه ويلصّقوه للإعتصامات المشروعة ويأثّروا على الرّأي العامّ باش يكرّهوه في حاجة اسمها إعتصام، و بعد ما هبّطت وكالة تونس افريقيا للأنباء الخبر متع وفاة آدم، كلّ موقع وصفحة على فايسبوك عمل صياغة متع خبر على زيّ راسو. اللي يقول مات في سيّارة الاسعاف واللي يقول في القسم الخ.. لكن فمّة شكون من أصحاب الصّفحات الفايسبوكيّة حبّ يهبّط حاجة ما هبّطها حد وهي تصويرة آدم، موش حرصًا على دقة الخبر وإنّما باش يأثّر على الرّأي العام لنفس الأسباب اللي قلتلكم عليهم.
وبما أنّ المواقع ذات المصداقيّة ما هبّطت حتّى تصويرة ، مشى سي وخيّنا اللي مسمّي روحو "وزير ضغط الدمّ والسكّر" (ان شاء الله يركبوه ها الزّوز أمراض عن قريب) لوّج في غوغل على تصويرة أي ولد توفى في مدرسة باش "يفوّح" بيها الخبر، وحطّها مع المقال وما جاش لبالو اللي فمّة شكون باش يفيق بيه نظرا لأنّ صاحب الصّورة موش من تونس جملة.
لكن لسوء حظّه، صادف أنّ العبد لله مدّة عامين التالي تطرّق لنفس موضوع الولد هذا (المصري) بالتفاصيل المملّة في قالب خدمة، معناها من المستحيل أنّي ننسى وجهو كي نراه مرّة أخرى. وأوّل ما ريت تصويرة الولد في صفحة "السيّد" وزير الكذب والتبلعيط تفكّرت اللي هو إسلام عمرو بدر، التلميذ المصري اللي مات عام 2008 بعد ما ضربو معلّم الرياضيّات متاعو بمُشطة في كرشو وقامت عليه القيامة في مصر:
وحتّى من البي بي سي حكات عليه وقتها:
الممارسات هاذي وإن بدت لبعضكم عاديّة فهي قمّة في الدّناءة. علاش؟ خاطرها بالاضافة لكونها إساءة للزوز أطفال فهي أيضا إتّجار بالمآسي متع الناس لتمرير أجندا الأغلبيّة السّاقطة التي يقف وراءها أزلام التجمّع، واللي يتبّع في صفحة "وزير السّكر وضغط الدمّ" أكيد فاهمني على شنوّة نحكي بالضّبط.
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رمزي