‏إظهار الرسائل ذات التسميات سرقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سرقة. إظهار كافة الرسائل

2011-03-18

حاكمة قرطاج - الحلقة 2: هكذا سطت عائلة الطرابلسي على أموال تونس

تعاظمت قوّة ليلى الطرابلسي خلال السنوات الأخيرة من حكم بن علي، بحيث إن سلطاتها فاقت تلك التي امتلكها رئيس الوزراء. هذا ما يشير إليه الكمّ الكبير من الرسائل والنصوص «السريّة» لتونسيين من العالمين بخفايا الأمور.

لقد حرصت ليلى على لعب دور سياسي حقيقي، ولو تراجعت عن ذلك «ظاهرياً» أحيانا. وجميع أولئك الذين عارضوها، ولو قليلا، جرى استبعادهم أو إزاحتهم تماما من المشهد السياسي التونسي.

لكن زيادة ثروتها وثروة عائلتها شكّلت أولويتها المطلقة. واستخدمت لذلك عددا من الأشخاص المعروفين، مثل عبد العزيز بن ضياء وعبدالوهاب عبدالله وهادي جيلاني، وغيرهم من ضباط أمن ومؤسسات أمنية، في مقدمتها وزارة الداخلية.

تبقى الشخصية الأكثر نفوذاً في عائلة الطرابلسي هي شقيق ليلى الأكبر بلحسن الذي انتقل من شخص مغمور إلى مصاف «نائب ملك تونس». 

«تمتلك ليلى طرابلسي سلطات حقيقية تفوق سلطات رئيس الوزراء. وتستطيع تشكيل الحكومة وإسقاطها وتعيين الوزراء وإقالتهم، وكذلك السفراء ورؤساء الشركات عندما يروق لها. وكذلك تستطيع زيادة ثراء أو إفقار، وسجن أو إطلاق سراح من تريد إذا قررت ذلك»، هذا ما ينقله مؤلفا هذا الكتاب عن رسالة من ثلاث صفحات حررتها مجموعة من التونسيين «من دون التوقيع بأسمائهم الصريحة» في ربيع عام ‬2009.

مثل تلك الرسائل «المجهولة» من قبل مقرّبين من النظام التونسي تكررت كثيرا على شبكات الانترنت. ويشير المؤلفان في هذا السياق إلى نصّ جرى تداوله سرّاً في تونس بربيع عام ‬2009 كتبته مجموعة من الاقتصاديين التونسيين رفيعي المستوى تحدّثوا فيه عن: «حدود وكلفة وهشاشة المستويات التي وصل إليها الاقتصاد التونسي»، وشجبوا فيه الفساد البنيوي للنظام التونسي.

وكان أولئك الاقتصاديون قد ترقبوا أسوأ التوقعات تشاؤما بقولهم: «إن الدولة، التي تتم مصادرتها واستخدامها من قبل مجموعات المافيا الجديدة في السلطة في ظل ليبرالية اقتصادية، مع غياب أيّة ديمقراطية في الحياة السياسية، وأيّة إمكانية للاحتجاج، ستواجه مشكلات خطيرة في ما يتعلّق بالشرعية».

الحركة في الظل

ويشرح المؤلفان كيف أن بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي خلقا سلطة تنفيذية موازية وخفيّة عبر اللجوء إلى القمع البوليسي والاعتماد على منطق الزبائن والدسائس السياسية. ولم تتردد ليلى في استخدام مختلف وسائل الإعلام التابعة للنظام من أجل «تدبيج» مقالات المديح لنشاطاتها بقصد إيجاد مكانة على المسرح الدولي أو العربي، بعد «نجاحها» على الصعيد الوطني التونسي.

لقد بدا واضحا للكثيرين أن ليلى الطرابلسي تريد أن تدير أمور البلاد في الظل. وينقل المؤلفان عن الصحافية التونسية سهام بن سدرين تأكيدها أن زوجة الرئيس حاولت خلال عامي ‬2004 و‬2005 احتلال مواقع تسمح لها بلعب دور سياسي قيادي. كتبت الصحافية على موقعها الإلكتروني: «لقد لاحظنا جميعا أن تلك التي يدعوها التونسيون بالرئيسة تحرص على إلقاء خطابات سياسية». وفي شهر اكتوبر من عام ‬2004 قامت ليلى بقراءة الخطاب الختامي لمرشح حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، أي زوجها الذي اكتفى بالتصفيق المتكرر لها.

إن جميع أولئك الذين أرادوا الوقوف في وجه صعود زوجة الرئيس خسروا مناصبهم بطريقة أو بأخرى. ولم تفعل أمام الاحتجاجات التي عرفتها الأجهزة الأمنية وداخل التجمّع الدستوري وأوساط المعارضة الشرعية للرئيس سوى أن تراجعت ظاهرياً، لتتابع لعب دور سياسي حقيقي، خاصّة بعد إنجابها لطفل ذكر عام ‬2005 حمل اسم محمد زين العابدين بن علي.

وللتدليل على قدرة ليلى الطرابلسي على إلحاق الأذى بمن يعارضها، يسرد المؤلفان حكاية مفادها أن محمد جيغام، رجل الثقة لدى الرئيس، الذي كان قد تولّى حقائب وزارية عديدة شملت وزارتي الدفاع والخارجية، وكان المستشار الخاص للرئيس، لم يكن بمنجاة من غضبها. إذ اعتقد في عام ‬2007 بأنه من المفيد لفت نظر الرئيس إلى أن عائلة الطرابلسي ذهبت بعيدا في الفساد والابتزاز. وكانت النتيجة أنه وجد نفسه «منفياً» كسفير في روما، قبل صدور قرار بنقله إلى بكين. رفض ذلك وفضّل الذهاب إلى التقاعد والتفرّغ للأعمال التجارية.

وبعد ‬17 عاما من الزواج، بدا أن ليلى غدت بعيدة عن الفترة التي كانت تلتقي فيها مع أفراد أسرتها في الصالون الأزرق بقصر قرطاج للتشاور حول الملكية التي ينبغي وضع اليد عليها. لقد أصبحت هي التي تقرر وحدها ذلك، حيث طلبت من مختلف الإدارات إبلاغها عن أي مشروع تبلغ قيمته أكثر من مليون دينار تونسي. وينقل المؤلفان عن صحافي تونسي قوله : «إذا أثارت عملية ما اهتمامها كانت هي التي تحدد من سيستفيد منها بين أفراد أسرتها. وبذلك أخذت دور العرّاب في نظام المافيا الذي قام في تونس».

رجال في الخدمة

من بين الذين نالوا ثقة بن علي، عبدالعزيز بن ضياء وزير الدولة والمستشار الخاص للرئاسة والناطق الرسمي باسمها. هذا الرجل الذي بدأ حياته السياسية في عهد بورقيبة، قدّم خدمات لا تحصى للرئيس «السابق» بن علي. وهو الذي أشرف على إعادة النظر في الدستور عام ‬2002 للتشريع لقيام الدكتاتورية. وليس فقط عبر منح الرئيس سلطات مفرطة، ولكن أيضا بإمكانه بقائه رئيساً مدى الحياة.

وبن ضياء هو الذي قام بعد عامين بتنسيق الحملة الانتخابية لبن علي، وهو الذي كان وراء الاقتراع على القانون الصادر بتاريخ ‬25 سبتمبر ‬2005 الذي منح امتيازات هائلة لـ «رؤساء الجمهورية بعد نهاية القيام بمهام منصبهم» ولعائلتهم بحالة الوفاة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الاقتراع على ذلك القانون تمّ في فترة كانت تسري فيها الشائعات المنذرة بالخطر حول صحّة الرئيس، وبالتالي كان المقصود منه حماية ليلى وأبنائها في حال رحيل الرئيس.

وكان بن ضياء هو الذي أشرف على مساعدة ليلى الطرابلسي في دراستها «بالمراسلة» لنيل شهادة عليا بالقانون الدولي من جامعة تولوز الفرنسية عام ‬2006. وهو أيضا الذي كان منتدبا لصقل صخر المطيري، صهر الأسرة الرئاسية المفضّل، سياسيا في منظور إمكانية أن يخلف الرئيس ذات يوم.

وكان الرئيس التونسي «السابق» بن علي قد شكر عبدالعزيز بن ضياء ببقائه خمس سنوات وزيراً للدفاع ثمّ أميناً عاماً للتجمع الدستوري الديمقراطي سنوات عديدة، حيث قام بما شاء من تعيينات على هواه. لكن بن ضياء تراجع عن مقدمة المسرح السياسي لظروف صحيّة.

إن تراجع بن ضياء خدم مصلحة «غريمه التاريخي» عبدالوهاب عبدالله، وزير الخارجية المقرّب من ليلى الطرابلسي، والذي اصبح عام ‬2009 الرجل القوي في قرطاج. وبعد أن كان يتطلّع لمنصب رئيس الوزراء، أصبح يرى نفسه خلفاً لبن علي رغم «الفجوات» التي عرفها مساره السياسي.

تولّى عبدالوهاب عبدالله وزارة الإعلام عام ‬1987، قبل أن يتم «نفيه» لأسباب غامضة كسفير في لندن. تتم الإشارة هنا إلى رواية جرى تداولها في تونس ومفادها أن بن علي أبعده إلى لندن فترة من الزمن بقصد حمايته من المخلصين لبورقيبة. ذلك أن عبدالله الذي كان مقرّباً جداً من «المجاهد الأكبر»، وهو الذي أبلغ بن علي عام ‬1987، عندما كان رئيسا للوزراء، أن بورقيبة سوف يعزله من منصبه قريبا بعد مشادّة قامت بينهما عندما اكتشف بورقيبة أن بن علي لا يحمل الشهادة الثانوية، فوجّه له الشتيمة قائلا : «أنت جنرال جمار».

بالإضافة للرجلين السابقين اعتمد الثنائي الرئاسي زين الدين بن علي وليلى الطرابلسي على عدد من المستشارين غير المعروفين كثيرا للجمهور العريض. ومن بين هؤلاء ضباط أمن وأطباء وغيرهم. ما يؤكّده المؤلفان هو أنه ما كان للرئيس التونسي السابق وزوجته أن يبقيا كل تلك السنوات في السلطة من دون توافّر جهاز أمني، يقمع أي تحرّك للمجتمع المدني ويواجه المؤامرات التي حيكت خاصّة داخل النظام. وليس صدفة أن وزارة الداخلية كانت باستمرار ذات أهميّة استثنائية بالنسبة لقصر قرطاج.

السيد الأخ

كان بلحسن طرابلسي نكرة لا يعرفه أحد قبل زواج أخته ليلى من زين العابدين بن علي عام ‬1992. وبعد نيله الشهادة الثانوية ذهب للدراسة في الجزائر، حيث التحق بالمدرسة الوطنية لهندسة البناء في الجزائر العاصمة. في عام ‬1986 أسس مشروعا ظلّ متواضعا في مجال البناء وتجارة مواده. لكن كلّ شيء تبدّل تماما بعد سنوات.

بعد ‬17 عاما من زواج أخته من الرئيس، أصبح اسم بلحسن طرابلسي مرادفا لـ «النجاة من العقاب»، واشتهر لدى كثيرين بلقب «السيد الأخ». وكان دائماً على درجة عالية من التفاهم مع أخته ليلى، بحيث أصبح بمثابة «الكابتن» في عائلة الطرابلسي، وخاصّة «ذراعها» المالية. الهدف الأوّل الذي حددته عائلة الطرابلسي تمثّل في إزاحة العائلات الأخرى التي كانت تسيطر على الصفقات في قرطاج في مطلع عقد التسعينات الماضي، مثل عائلتي مبروك وشيبوب.

في ظل تنامي قوّة ليلى وبلحسن، أصبح شعار نظام بن علي تدريجيا هو أن «السلطة السياسية تأخذ شرعيتها من قاعدتها الاقتصادية». وبدا بوضوح أن عائلة الطرابلسي مستعدة للقيام بعملية سطو للسيطرة على مقدرات البلاد. كانت الخطوة الأولى هي الاستيلاء على الأراضي المصنّفة كتراث تاريخي تونسي أو كأراض زراعية. وبعد أن تمّ إعلانها بفضل تدخّل عائلة الطرابسي أنها أراض قابلة للبناء، جرى بيعها من جديد بأسعار خيالية. وهكذا تحوّلت مناطق عديدة في البلاد إلى مجمّعات سكنية أو تجارية. وذلك عبر آليات ملتوية أشرف عليها خاصّة بلحسن طرابلسي عبر شركاء خدموا ـ «واجهات».

المؤلفان يضربان العديد من الأمثلة على السطو العقاري، الذي كان بلحسن هو عرّابه الأساسي. من بين هذه الأمثلة الحصول على توقيع بن علي للاستيلاء على إحدى جواهر التراث التونسي، أي القصر الرئاسي في مدينة موناستير. ففي بداية سنوات التسعينات، حاول الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، أثناء قمّة لبلدان المغرب في تونس، شراء القصر لوضعه تحت تصرّف الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة، الذي كانت قد تمّت تنحيته عن السلطة، ذلك كي يمضي بقية أيام حياته بهدوء وكرامة. العملية لم تتم، بل قام بن علي بنزع الصفة التراثية عن حديقة القصر التي جرى تقسيمها إلى قطع تتراوح مساحتها بين ‬500 إلى ‬600 متر مربّع أُقيمت عليها «فيللات» فاخرة.

تخصص عجيب

وإذا كان بلحسن وشقيقته ليلى قد تخصصا في الاستيلاء على الأراضي التابعة للدولة خلال سنوات التسعينات والنصف الأول من سنوات الـ ‬2000، فإن «السيّد الأخ» وضع يده على عدد من الشركات الصغيرة التابعة لآخرين من خلال اللجوء إلى آليات تنتمي بالأحرى إلى عالم المافيا.

ويقدّم المؤلفان بالاعتماد على مصادر تونسية مطّلعة أمثلة كثيرة تشهد على ذلك. هكذا مثلا كان من سوء حظ أحد مؤسسي جامعة خاصة أنه سافر على متن طائرة للخطوط الجوية التونسية كان على متنها أيضا بلحسن الطرابلسي. وقد خطرت للرجل فكرة طلب مساعدة بلحسن للحصول على قطعة أرض لبناء الجامعة. لقد استدعته بعد أيام قليلة هيئة عقارية للسكن وأبلغته أنه تمّ منحه قطعة أرض مساحتها أربعة هكتارات، لكن باسم بلحسن الطرابلسي. سلسلة الأمثلة على مثل هذه الممارسات وعقوبة من يعترض عليها، ولو كان يحمل صفة وزير، مثل وزير النقل الأسبق صادق رباح، طويلة جدا.

ويشير المؤلفان إلى أن شائعة قوية سرت قبل الانتخابات الرئاسية التونسية لعام ‬2004 مفادها أن ليلى رسمت خطّة تجعل من بن علي أسير عاج فضّياً بحيث تحكم مكانه في ظل قصر قرطاج. وقد اعتمدت في خطتها على شخص رأت فيه الرجل الذي يمتلك جميع المؤهلات لاحتلال مكان بن علي على رأس الدولة عندما تأتي الفرصة المناسبة. هذا الرجل هو هادي جيلاني رئيس أرباب العمل التونسيين. وإذا كانت قد فكّرت بتعيينه رئيسا للوزراء منذ عام ‬2004 بحيث يكون في موقع أقوى للقيام بالمهمّة الرئاسية في حالة وفاة أو عجز بن علي عن الحكم، فإن شائعة قويّة ترددت مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام ‬2009 أن ليلى الطرابلسي تطمح بتولّي جيلاني رئاسة مجلس النوّاب «البرلمان» بحيث يقوم، حسب الدستور، بتسيير أمور الدولة مدّة أقصاها ‬60 يوما في حالة شغور المنصب الرئاسي نهائيا.

على الصعيد المالي أعطى التحالف بين بلحسن الطرابلسي وهادي جيلاني الثمار المرجوّة منه سريعا. وإذا كان الرجلان قد قاما بعمليات مشتركة جلبت لهما ملايين الدنانير، فإن بلحسن الطرابلسي قام بعدة عمليات لحسابه الخاص، ليس أقلّها بروزا تأسيسه لشركة «قرطاج للطيران» عام ‬2001 التي أقلعت أولى طائراتها في شهر أغسطس ـ آب من عام ‬2002. وفي عام ‬2008 توحّدت شركة «قرطاج للطيران» مع منافستها «نوفيل للطيران» بحيث تولّى بلحسن الطرابلسي منصب الرئيس والمدير العام للشركة الموحّدة.

وفي عام ‬2009 غداً بلحسن الطرابلسي، الرجل القوي في العائلة، مالكاً لمئات الملايين. . وعمره ‬46 عاماً.
read more "حاكمة قرطاج - الحلقة 2: هكذا سطت عائلة الطرابلسي على أموال تونس"

2011-03-16

تاريخ الأزلام .. من الجاهليّة .. إلى اللجنة المركزيّة


عندي مدّة وأنا نسمع في الكلمة هاذي ونشوف فيها في كلّ بلاصة في تونس: أزلام التجمّع .. أزلام النظام البائد .. في القناة اللوطانيّة، في جهلبعل، في نقمة تي في .. قناة المغرب "الكبير" (أمّا ردّ بالك تقول "عَرَبي")، في جريدة الضّريح، في صفحات الفايسبوك، وين نمشي نلقى كلمة أزلام .. يمكن نكون كتبتها حتّى هنا وأنا ناسي.

كنت متأكّد اللي الكلمة هاذي عندها دلالات خايبة برشة بما أنّها ارتبطت بالتركة السياسيّة متع باعث التجمّع وبالمناظر المقلّبة اللي تمعّشوا من الدّولة التونسيّة مدّة ربع قرن تقريبا. كلمة "أزلام" ظاهرة من وقعها على السّمع أنّها ما تنجّمش تكون تعني "مساندين" أو "أنصار" أو حتى "أبناك لوح" .. وهي كلمة ارتبطت بالشرّ منذ الجّاهليّة .. إيه نعم .. الجاهليّة الأوريجينال متع أبو جهل وأبو لهب وهند اللي تمضّي في السّيوفة وتحطّلهم في السمّ.

الأزلام، أخي المواطن، أختي المواطنة، حاشاكم وحاشى قدركم، هي مجموعة من السّهام اللي كانوا جماعة الجّاهليّة يحطّوهم في شكارة بعد ما يكتبوا على شطرهم "افعل" والشطر لاخر "لا تفعل".. وقت اللي يبدا واحد منهم مثلاً ماشي للشام في تجارة ويبدا موسوس والا خايف من قطّاع الطّريق، كان يحطّ يدّو في الشّكارة متع الأزلام ويخرّج سهم من السهام هاذوكم ويقراه .. إذا لقى فيه "افعل"، يمشي .. واذا لقى "لا تفعل" يرجع يشدّ خيمتو.

وقت اللي نستحضر صورة المخلوع في مجلس المستشارين والا مجلس النوّاب نفهم اللي بالرّسمي كلام ناس بكري منقوش على الحجر .. بن علي، البوليس، اللي عمرو ما تعلّم حاجة من السياسة الدّاخلية ولا الخارجيّة، إنسان ما يقلّش بطش وبهامة وجاهليّة واجرام على الناس اللي عذبوا آل ياسر والا بلال الحبشي، انسان كيف هذا ماكانش ينجّم ياخو أيّ قرار من غير ما يدخّل يدّو في شكارة المستشارين .. نقصد من غير ما يستشير مجلس الأزلام .. إذا قالولو "أعمل" .. "يعمل" .. واذا قالولو ما تعملش .. المادام تقللو "أعمل لا نخرّجلك عينيك". 

الحاجة اللي كان بن علي ناسيها كلّ ما يدخّل يدّو في الشكارة هي أنّ الأزلام، بالاضافة لكونها جماد لا ينفع ولا يضرّ ولا ينجّم ينصح بشر، ماهي الاّ سهام باش يجيه نهار وتتغرس في يدّو وتدمدمو .. طبعا بعد ما "تغلّطو" وتدخّلو في حيط وتقوللو "أعمل سيّدي الرئيس" ثمّ يكتشف أنّ البصل فاوح بالمقارنة مع العملة اللي دبّرو عليه بيها.

قال الله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[المائدة:3].

read more "تاريخ الأزلام .. من الجاهليّة .. إلى اللجنة المركزيّة"

2011-03-15

حاكمة قرطاج - الحلقة 1: ليلى التي قدّمت نفسها أيقونة للحداثة التونسيّة


رأى الغرب لفترة طويلة في النظام التونسي السابق نموذجا يجدر ببلدان العالم الصاعدة الاقتداء به. لكن كان الجميع يدرك أيضا أن نظامه يسوده الفساد والتسلّط، وأن ليلى الطرابلسي، زوجة بن علي، وأفراد أسرتها كانوا يمثّلون بممارساتهم وسلوكياتهم أبرز رموز ذلك الفساد وذلك التسلّط.

ومنذ عام ‬1992 ردّد بن علي أنّ دور المرأة يشكّل عاملا حاسما في حياة المجتمع وتقدّم البلاد. ذلك الدور أرادت زوجته ليلى الطرابلسي تجسيده من خلال نشاطات وهيئات اجتماعية عديدة والظهور باستمرار إلى جانب الرئيس. لكن كان للعملة وجهها الآخر، إذ مارست ليلى الطرابلسي بالوقت نفسه كل أشكال المناورات التي تجيدها كثيرا.

لقد استخدمت أساليب كثيرة لتثبيت موقعها في قصر قرطاج ابتداء من ترتيب زواج أبناء وبنات أسرتها من عائلات ذوي النفوذ، وحتى الاعتماد على شبكات تدين بالولاء لها في الحكومة ومؤسسات الدولة. هذا إلى جانب دفع أخوتها وأبنائهم إلى حيث سيطروا على مختلف أوجه النشاط الاقتصادي، بعيدا عن أي احترام للقوانين النافذة.

جرى الحديث كثيرا في فرنسا والغرب عمّا سُمي بـ "المعجزة التونسية" في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي. ويؤكّد مؤلفا هذا الكتاب أن الطبقة السياسية الفرنسية لم تكن تولي الكثير من الاهتمام للطبيعة السياسية للنظام التونسي السابق.ولم يكن يغيب عن ذهن أحد أن حالة من الفساد كانت تستشري في تونس وكانت ليلى الطرابلسي، زوجة بن علي، وأفراد أسرتها يمثلون الرموز الأكثر بروزا لذلك الفساد، خاصّة بما امتلكوه من "المال السّهل" وما أظهروه من بذخ وعبث بكل القوانين والقواعد.

أيقونة الحداثة

يعود المؤلفان إلى عام ‬1988 حيث كان بن علي، وريث الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة، يحاول تثبيت أركان سلطته الهشّة عبر كسب شرائح اجتماعية جديدة ومتنوّعة. وفي مثل ذلك السياق استقبل زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في قصر قرطاج بعد خروجه من السجن مباشرة. هذا إلى جانب تأكيده بالوقت نفسه علنا تمسّكه بالإجراءات الليبرالية التي كان قد اتخذها الرئيس الأسبق بورقيبة.

في عام ‬1992، وفي سياق موجة العنف التي عرفتها الجزائر المجاورة إثر إلغاء الانتخابات التشريعية لعام ‬1991 التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية بأغلبية المقاعد، غيّر بن علي من توجّهه ابتعادا عن الأطروحات المحافظة وتبنّيا للنهج الليبرالي باسم الحداثة. وينقل المؤلفان عنه قوله عام ‬1992 بمناسبة عيد المرأة تأكيده على: "إعادة الاعتبار للمرأة والاعتراف بمكتسباتها وتكريس حقوقها ضمن إطار القيم الدينية والمدنية التي يفتخر الشعب بالانتماء إليها".

وعملت الدعاية الرسمية آنذاك على أن تجعل من ليلى الطرابلسي، التي كانت تظهر غالبا إلى جانب زوجها الرئيس بن علي منذ زواجها القانوني منه، أيقونة الحداثة التونسية.وكانت قد تعوّدت على أن ترتدي ملابسها من بيوت الأزياء الكبرى في باريس ولندن وتمضي عطلها في "سان تروبيز" على "الكوت دازور" في جنوب فرنسا وغيرها. وقد تعودت "السيدة الأولى" في تونس على ترديد ما تقوله الدعاية الرسمية، وترأست بالوقت نفسه العديد من المنظّمات، مثل منظمّة المرأة العربية والندوات الوطنية للاتحاد العام للنساء التونسيات والمؤتمر العالمي للنساء رئيسات المؤسسات...الخ. وينقل المؤلفان عنها قولها في بعض التصريحات لصحف فرنسية وغيرها قولها: "إن دور المرأة جوهري من أجل عملية التغيير والإصلاح" و "المرأة عامل هام في تدعيم الديمقراطية" و"إن تونس دخلت في عصر الإصلاحات الذي وضع المرأة في قلب الحركة". ( تتم الإشارة في هذا السياق أن ليلى الطرابلسي كررت في إحدى مقابلاتها عام ‬2006 تعابير تخص "المرأة" و"المرأة التونسية" و"المرأة العربية" ‬38 مرّة). ومقابلات كثيرة يشير لها المؤلفان تذهب في الاتجاه نفسه حول دور المرأة قبل قولهما "بالنسبة للأمور الأخرى تبقى ليلى الطرابلسي في غاية الكتمان". والسيرة الرسمية الذاتية لزوجها بن علي تكرّس لها جملة واحدة تقول: "الرئيس زين العابدين بن علي متزوّج وأب لخمسة أطفال. زوجته، ليلى بن علي، نشيطة جدا في عدّة منظّمات خيرية تونسية تونسية وعالمية لنصرة قضايا المرأة والأسرة والطفولة".

شخصيّة خادعة

"ها نحن في قلب اللعبة المزدوجة لليلى الطرابلسي"، يقول المؤلفان. الدفاع عن حقوق المرأة رسميا من جهة، وإتقان ألعاب السرايا (القصر الحكومي) من جهة أخرى. والسيدة الطرابلسي تجيد اللعب في الحالتين في بلاد هي الأكثر غربية والأكثر شرقيّة أيضا في جنوب البحر المتوسّط.

ويؤكّد المؤلفان القول: إن الصعود الكبير والخاطف لليلى الطرابلسي لا يعود لدراساتها إذ لم تحصّل منها سوى النزر القليل، ولا يعود بالطبع إلى المهن المتواضعة التي مارستها. لكنها تمتلك مواهب أخرى يتمثّل أهمها في الصبر وقوة الحدس والمهارة في المناورة والسر والدسائس والجاذبية، وحتى اللجوء إلى النسّاك "المرابطين" والسحرة بمساعدة والدتها "الحاجّة نانا" التي توفيت في شهر أبريل ـ نيسان من عام ‬2008. أمّا علاقات ليلى الوطيدة والحميمة فهي مع المال ومع الأقرباء. وهي في مركز أسرة الطرابلسي المكوّنة من ‬11 أخا وأختا.

ومن مواهب ليلى الأخرى نشاطها في ترتيب الزيجات. كان من أكبر نجاحاتها في هذا المجال عام ‬2004 عندما زوّجت ابنتها نسرين من وريث أسرة الماطري البورجوازيّة التونسية. وكانت قد دفعت أخاها الأكبر بلحسن إلى الطلاق كي يتزوّج من الابنة البكر للهادي جيلاني، رئيس الأعراف التونسيّين. وبدا أن هذا الأخير طمح للفوز بمنصب رئيس البرلمان التونسي غداة الانتخابات الرئاسية والتشريعية لشهر اكتوبر ـ تشرين الأول من عام ‬2009.أي ما يعني إمكانية أن يتولّى الرئاسة في حالة الاختفاء "المفاجئ" لرئيس الجمهورية بن علي. في مثل تلك الفرضية تغدو ليلى عندها هي السيدة الحقيقية للعبة السياسية.(لكن الأمور سارت في اتجاه آخر).

وينقل المؤلفان أنه في الفترة الأخيرة عندما بدأت صحّة بن علي تتدهور استدعت ليلى الطرابلسي وزير الخارجية والأمين العامة للرئاسة لتقول لهما ما يلي: "تعرفان مثلي أن الرئيس يمرّ في حالة إحباط بسبب الجهود المفرطة التي قام بها خدمةً للوطن. وأطلب منكما بالتالي العناية به عبر تجنّب إرهاقه بأخبار وملفات قد تزيد من خطورة حالته. وتستطيعان بكل الحالات العودة لي أوّلا من أجل جميع المواضيع.وأنا أعرف كيف أعرض عليه الأمور".

ولم تتردّد ليلى منذ ذلك الحين في إبراز شبكات نفوذها.وكانت تعقد اجتماعات شبه يومية في الصالون الأزرق بقصر قرطاج مع "وزرائها" والمقرّبين منها. وشرعت لإي إدارة نادي للنساء تتردد عليه نساء الوزراء ومناضلات التجمع الدستوري الديمقراطي، حزب السلطة، والمقرّبات من عائلة الطرابلسي. هكذا أخذت طموحات ليلى تتحقق بفضل الضعف البدني لزوجها. وسادت في تونس أجواء نهاية عهد حيث خامرت أثناءها فكرة تولّي ليلى للرئاسة أذهان جميع التونسيين. بلورت ليلى الطرابلسي في الواقع كل أشكال خوف المجتمع وحقده. ولم يكن أحد يستطيع البوح بذلك بسبب الرقابة الصارمة على وسائل الإعلام. وينقل المؤلفان في هذا الإطار فكاهة سرت كثيرا في تونس آنذاك مفادها أنه "جرى ضبط زين وليلى يتبادلان القبل في إحدى الحدائق العامّة مما يسيء للأخلاق العامّة، فتمّ اقتيادهما أمام قاضي حكم على زين بدفع مائة دينار وعلى ليلى بدفع مئتي دينار. عند الدفع قال بن علي للقاضي محتجّا: هذا ظلم لماذا تدفع ليلى غرامة مضاعفة؟. أجاب القاضي: هذا ما ينصّ عليه القانون فهي من أصحاب السوابق".

هوية مراوغة

من هي ليلى الطرابلسي ؟.هل هي الفتاة السهلة، كما يصفها البورجوازيون التونسيون؟ أم هي الفتاة المستقلّة والطموحة التي ساهمت لقاءاتها الغرامية في صعودها الاجتماعي السريع؟. هذان السؤالان يتصدران الأسئلة التي يطرحها المؤلفان.

نقرأ أن اسم الطرابلسي شائع جدا في تونس. وليس من المفاجئ إذن أن تكون هناك فتاة أخرى تحمل اسم ليلى الطرابلسي. لكن المفاجأة الحقيقية هي أن ليلى الطرابلسي الأخرى موجودة والإثنتان من سن متقاربة ومسيرتهما متشابهة حيث بدأتا مسيرتهما المهنية بالعمل في أحد صالونات قصّ وتصفيف الشعر النسائية في العاصمة التونسية.وقد نالت ليلى «الأخرى» شهرة أكبر في البدايات من زوجة الرئيس التونسي لاحقا. كانت «الأخرى» من مواليد طرابلس في ليبيا وقد أقامت علاقات مع الأجهزة السريّة التونسية وتغلغلت في الأوساط الليبية عندما كان الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي يحظى بسمعة سيئة جدا في تونس بالمقدار الذي كان يخيف قادتها. هكذا تعرّفت ليلى «الأخرى» على ضبّاط وزارة الداخلية التونسية بمن فيهم الجنرال زين العابدين بن علي.

وبعد أن أصبح بن علي رئيسا ارتبطت ليلى «الأخرى» مع محمد علي محجوبي الذي أصبح مدير أمن الرئيس ثم سكرتير دولة للأمن في الحكومة. كان الرئيس عندها يعيش مع ليلى الطرابلسي التي غدت زوجته رسميا فيما بعد. ولم تقبل وجود ليلى الطرابلسي «أخرى» غير بعيدة عنها فطلب الرئيس من سكرتير الدولة للأمن في الحكومة قطع علاقته معها لكنه رفض. فجرى اعتقال الاثنين، هو وعشيقته، بتهمة «التجسس لصالح إسرائيل».

تمّ الإفراج عن الرجل بعد عامين. واستدعاه الرئيس بن علي إلى قصر قرطاج حيث قال له: «أنا متأسّف.لقد نقلوا لي معلومات خاطئة».أمّا ليلى «الأخرى» فقد اختفت في رمال الصحراء. وأصبح الحديث عنها من المحظورات، هذا ما يؤكّده مؤلفا الكتاب.

«ليلى دجين»

وُلدت ليلى الطرابلسي، زوجة بن علي، في كنف أسرة متواضعة وترعرعت في بلدة خزندار بالقرب من العاصمة تونس. كان أبوها يعمل بائعا للفواكه المجففة بينما اهتمّت أمّها بتربية أبنائها الأحد عشر. بدأت ليلى حياتها المهنية في صالون لقصّ وتصفيف الشعر للسيدات في ساحة برشلونة بتونس العاصمة. وفي عام ‬1975 التقت بالمدعو خليل معاوية الذي كان يدير وكالة لتأجير السيارات على طريق المطار وتزوجت منه ليتم الطلاق بعد ثلاث سنوات.

عملت ليلى بعدها في وكالة للسفر وسط العاصمة تونس. وهناك اكتشفت عالم رجال الأعمال وسافرت قليلا واشترت سيارة "رينو‬5" صغيرة.كانت تحب الخروج وينقل المؤلفان عن صديقاتها في تلك الفترة أنها كانت لطيفة ومستعدّة دائما لتنظيم الاحتفالات والذهاب إلى الشاطئ. وقد أطلقوا عليها في الأحياء الشعبية يومها لقب "ليلى دجين"، إشارة إلى الشراب الكحولي الذي كانت تفضّله.

قامت ليلى الطرابلسي أحيانا عند فراغ وقتها بأعمال تجارية صغيرة عبر مواد كانت تجلبها من روما وباريس. ضبطها رجال الجمارك في إحدى الرحلات، فلجأت إلى أحد معارفها وهو "طاهر المقراني" الذي كان أحد أعمدة بناء وزارة الداخلية التونسية عند الاستقلال.

تجدر الإشارة إلى أن بن علي ربما كان قد التقى بها آنذاك حيث شغل منصب مدير الأمن خلال فترة ‬1977 ـ ‬1980.لكن جرى نقله في مطلع عام ‬1980 إلى بولندا كسفير لبلاده بعد اضطرابات مدينة قفصة التونسية التي كان الرئيس الليبي معمر القذافي وراءها، حسب المعلومات التونسية.

دعوة للتصرف كمحترفين

إن اللقاء الذي قلب مسيرة حياة ليلى الطرابلسي هو مع فريد مختار، رجل الصناعة الكبير والخبير بالفن ومالك النادي الإفريقي لكرة القدم في تونس. وقد كان صهر محمد مزالي، رئيس الوزراء آنذاك. وبفضله عملت ليلى كسكرتيرة إدارة في أحد فروع الشركة التونسية للبنوك التي كان يديرها خاله حسن بلخوجة المقرّب من بورقيبة وأول سفير في فرنسا للجمهورية التونسية الفتيّة بعد الاستقلال. وبرفقة فريد اكتشفت ليلى المجتمع التونسي الرفيع والثري.

استمرّت علاقة ليلى وفريد أربع سنوات قبل أن يضع هذا الأخير حدّا لها. وفي عام ‬1984 عاد الجنرال بن علي من بولندا حيث اختاره محمد مزالي وزيرا للداخلية. لم يتأخّر بن علي في البحث عن اللقاء بليلى الطرابلسي لتعيش سريعا في كنفه. وينقل المؤلفان أنه قال لها ذات يوم وهو يخرج مسرعا إلى موعد مهم: "ينبغي التحلّي بالصبر، فسوف نكون قريبا في قصر قرطاج".

خلال السنوات الأربع التي تلت زواج بن علي من ليلى عام ‬1992 ظلّت عائلة الطرابلسي بعيدة عن الأضواء.ولكن اعتبارا من عام ‬1996 برزت شهيتهم بوضوح في الحدّ من طموحات بعض العائلات التي كانت تسيطر على مقادير تونس مثل عائلات الطايف ومبروك وشيبوب. وفي تلك السنة وضع الأخ الأكبر لليلى، أي بلحسن، يده على شركة الطيران التي حملت تسمية "قرطاج للطيران". والأخ منصف، المصوّر السابق في الشارع، أصبح رجل أعمال كبيرا. وأولاده الثلاثة حسام ومعز وعماد، تولّى كل منهم احتكار أحد القطاعات في البلاد. وفرضوا قانونهم على جميع النشاطات.

وفي عام ‬2002 جمع بن علي أهم أعضاء عائلة الطرابلسي وقال لهم: "إذا كنتم تريدون المال فافعلوا ذلك بتحفّظ على الأقل. وعليكم أن تجدوا رجالا يكونون مجرّد غطاء ـ رجال من القش ـ يظهرون في الواجهة، وشركات تخدم كواجهة"، بتعبير آخر قال لهم: عليكم أن تتصرّفوا كمحترفين.

read more "حاكمة قرطاج - الحلقة 1: ليلى التي قدّمت نفسها أيقونة للحداثة التونسيّة"

2011-03-11

باعث القناة فهمكم .. إيه نعم .. فهمكم

أيّها الشّعب التّونسي

نكلّمكم اليوم .. ونكلّمكم الكلّ .. في تونس وخارج تونس .. نكلّمكم بلغة كلّ التّونسيّيين والتّونسيّات

نكلّمكم الآن لأنّ الوضع يفرض استغلال .. نعم استغلال .. استغلال فاحش وشامل. 

وأنا فهمتمكم .. إيه نعم أنا فهمتكم .. وفهمت الجّميع: النبّار .. والنّاقص حنان .. واللي ما عندو ما يصنع .. واللي طالب مزيد من النّواح والغريد.

فهمتكم .. وفهمت الكلّ .. لكن الأحداث اللي جارية اليوم في بلادنا ماهيش متاعنا .. والتّفكير في السّياسة موش من عادات التّونسي .. التّونسي اللي يتبّع في قناتي .. التّونسي اللي يبعث في الميساجات باش يربح فيات بونتو والاّ برطمان بزوز بيوت.

التّفكير موش متاعنا .. ولاهو من سلوكنا .. ولا بدّ أن يتوقّف التيّار .. يتوقّف بتكاتف جهود الجميع:  وليد الزرّاع .. هالة الذوّادي .. عبد الرزّاق الشّابي .. حسن الشّارني .. نبيل القابسي .. سحفيّين .. مشعوذين .. اليدّ في اليدّ .. من أجل قناتنا .. اليدّ في اليدّ من أجل تبهيم كلّ أولادنا. 

سيكون للبرامج اللي أعلن عليها اليوم استجابة لمطالبكم .. اللي تفاعلت معاها .. وتألّمت لما حدث شديد الألم. 

جوعي ونهمي كبيران .. لأنّي قضيت أكثر من خمسين سنة من عمري في التبلعيط .. في مختلف المواقع .. وسبع سنوات على رأس القناة .. وكلّ يوم من حياتي كان ومازال ضدّ الإعلام التونسي .. وقدّمت المغالطات .. وما نحبّش نعدّدها .. الكلّ تعرفوها .. وما نقبلش باش أيّ مخّ تونسي يخدم دقيقة واحدة.

تألّمنا لصعود ناس تفهم في السّياسة .. وأنا نرفض أن يصعد المزيد بسبب تواصل اليقظة.

 أولادنا اليوم في الانترنات .. وموش يتفرّجو في حنّبعل .. وهذا حرام .. وعيب .. لأنّنا أصبحنا خايفين عليهم من مجموعات الفايسبوك .. هذا إجرام .. وموش إعلام .. وهذا حرام .. والمواطنين، كلّ المواطنين .. لا بدّ أن يقفوا أمامهم .. واحنا عطينا التّعليمات ونعوّل على تعاون الجميع حتّى نفرّق بين هذه المجموعات من الفايسبوكيّين الذين يستغلّون الظرف .. وبين برامجنا التّبهيميّة التي لا نرى مانعا فيها.

وأسفي كبير .. أسفي كبير وكبير جدّا .. وعميق جدّا .. عميق جدّا .. فكفى نقاشا .. كفى نقاشا .. وعطيت التعليمات كذلك وكرّرت .. واليوم نأكّد: يزّي من اللجوء للحاسوب .. الحاسوب موش مقبول .. ما عندوش مبرّر .. إلاّ - لا قدّر الله - إذا حدّ حاول يفكّلك جهاز التحكّم عن بعد متاعك.

وزيادة على ذلك .. أذنت بالتخفيض في أسعار الإرساليّات القصيرة .. والمكالمات الهاتفيّة نحو القناة متاعي .. أمّا المطالب الإعلاميّة فإني نقوللكم: أنا فهمتكم .. إيه نعم .. أنا فهمتكم .. التفاهة الشاملة لكلّ برامج القناة .. وغلق جميع مواقع الانترنات .. ورفض أيّ شكل من أشكال البروكسي .. مع الحرص على اهمال أخلاقيّاتنا ومبادئ المهنة الإعلاميّة.

مع الحرص كذلك على استعمال الانترنات المؤطّر والمنظّم .. شابّ أو شايب يريد انشاء صفحة أو مجموعة .. يتفضّل .. لكن .. يعلم بيها .. ويحدّد وقتها ومكانها .. ويعلم جماعتي بيها للمحافظة على طابعها التجهيلي.

نحبّ نأكّد أنّ العديد من الأمور لم تجر كما حبّيتها .. بكلّ صراحة .. وخصوصا حكاية الطّفلة سارّة والطّفل منتصر .. غلّطوني أحيانا .. أنا موش شمس باش نزرق ع كا جراب كامل تو تو تراب الجمهوريّة .. وسيحاسبون .. نعم سيحاسبون.

ولذا أجدّد لكم .. وبكلّ وضوح .. راني باش نعمل على دعم البهامة .. على دعم البهامة .. وتفعيل الجّهل .. نعم .. على دعم البهامة وتفعيل الجّهل .. وسأعمل على صون حسابي البنكي .. ومزيد تعبئته.

عاشت القناة .. عاش باعث القناة .. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



read more "باعث القناة فهمكم .. إيه نعم .. فهمكم"

2011-02-26

صحفيّة تونسيّة تتعرّض للإعتداء أثناء تغطيتها لأحداث العاصمة

تعرّضت الصحفيّة والمدوّنة التونسيّة هناء الطّرابلسي إلى اعتداء همجي أثناء تغطيتها للأحداث التي جدّت في شوارع العاصمة مساء أمس الجّمعة قبل أن تنقذها مجموعة من المدوّنين الذين كانوا يرافقونها.

ووفقا لموقع تونس التعبير - الذي تعمل هناء كمراسلة له - قام مجهولون بمهاجمتها وتعنيفها بأياديهم وبأسلحة بيضاء قبل أن يسلبوها حافظة أوراقها وآلة التصوير والميكروفون اللذين كانت تستعملهما لتسجيل الأحداث.

وكانت هناء بصدد تصوير فتاة تعرّضت إلى إطلاق النّار على مستوى ركبتها أمام المغازة العامّة بمنطقة "باب بحر" وتحاور أحد المتظاهرين عندما انطلقت عمليّة نهب المغازة التي صُوّرَت في خلفيّة الحوار.

وهدّد المعتدون الصّحفيّة والمدوّنين الذين كانوا يرافقونها بتحميلهم تهمة نهب المغازة ومحلاّت أخرى كانت تُنهَبُ في نفس الوقت.

وقد تعرّفت الضحيّة على أحد المعتدين وهو - حسب تصريحها - أحد عناصر البوليس السّياسي المتعوّدين على ملاحقتها قبل سقوط الرئيس المخلوع.


read more "صحفيّة تونسيّة تتعرّض للإعتداء أثناء تغطيتها لأحداث العاصمة"

2011-02-21

الكشف عن أحد مصادر الإشاعات الأخيرة في تونس

المتنوشة - تونس -

ترُوج منذ أسابيع إشاعات خطيرة في الشارع التونسي وشبكة الانترنات، و ادّعت إحداها أنّ وزارة الدّاخليّة عيّنت مراد السّرياطي متفقّدا في إدراة الحرس الوطني، ممّا أدّى إلى غضب شعبي عارم بلغ حتّى صفوف قوّات الأمن الوطني وكاد يؤدّي إلى مالايُحمد عقباه لولا تكذيب وزارة الدّاخليّة للخبر بعد ساعات قليلة.

وبالبحث في مُحرّك "غوغل"، وجدنا المصدر الأوّل لهذه الإشاعة وهو صاحب مدوّنة "Wediaz" التي غيّرت اسمها مؤخرا إلى "WebTunisia"، والذي لم ينكر أنّه أوّل من نشر الإشاعة على مدوّنته (هنـــا).

بعد تصفّح المدوّنتين، وجدنا أنّ صاحبهما يعمل على جلب أعداد كبيرة من القرّاء بتأليف إشاعات مماثلة أو بتعمّد إسناد عناوين مغلوطة لمقالات مسروقة من مواقع أو مدوّنات تونسيّة أخرى، وكلّ ذلك من أجل بعض الدّنانير التي سيجنيها بسبب عدد الزّوار المرتفع.

فعلى سبيل المثال، قام صاحب مدوّنة "WebTunisia" بنقل مقال نُشر في موقع التّونسية بعنوان "هل يُعفى المواطنون من دفع المعلوم لفائدة التلفزة التونسيّة؟" ليعيد نشره في مدوّنته تحت عنوان "إلغاء معلوم الإذاعة و التلفزة في فاتورة الشركة التونسية للكهرباء و الغاز" وهو ما أدّى إلى تصديق آلاف التونسيّين بأنّ الشّركة ألغت فعلا هذا المعلوم، ولكم أن تتصوّروا ما يمكن أن يحدث لدى استلامهم فواتير الإستهلاك للثلاثي المُقبل!

الخبر الأصلي كما نشره موقع "التونسيّة"

الخبر على مدوّنة "ويب تونيزيا" بعد تغيير عنوانه


ما يثير القلق أكثر من ذلك كلّه  هو "مقال"  نُشر مساء اليوم في نفس المدوّنة (WebTunisia)، ويدّعي فيه نفس الشّخص أنّ "مسؤولا ساميا اتصل به هاتفيّا وطلب منه إبلاغ عموم الشعب أنّ والي سيدي بوزيد الذي عُيّن أمس السّبت من المتمعّشين" و أنّه "وصل إلى ماهو عليه بتعويله على نفوذ زوجته التجمّعيّة" حسب أكاذيب صاحب مدوّنة "WebTunisia".

الإشاعة حول والي سيدي بوزيد

وبالرّجوع إلى السّيرة الذاتيّة لوالي سيدي بوزيد الجديد السيّد "حسن الفتوحي"، والمنشورة في موقع تونس-إفريقيا للأنباء، تبيّن لنا أنّه ملازم أوّل في صفوف الجّيش الوطني منذ السّبعينات، وأنّه شغل خطّة ملحق عسكري لدى سفارة تونس بالجزائر لثلاث سنوات قبل أن يتمّ تعيينه في منصبه الحالي، وهو ما يُفنـّد ادّعاءات صاحب مدوّنة "WebTunisia" ويحيل إلى إمكانيّة وجود أسباب شخصيّة دفعته لنشر هذه الإشاعة المغرضة. 

وطبعا، بدأت الإشاعة بالانتشار في صفحات فايسبوك وبعض المنتديات التونسيّة، وغدا ستصل للشارع وإلى أهالي سيدي بوزيد.

تذكّروا ما حدث لرئيس منطقة أمن الكاف "خالد الغزواني" بسبب مثل هذه الإشاعات لتعرفوا مدى خطورتها.

ندعوا المواطنين التونسيّين إلى التثبّت ممّا يُنشر على شبكة الانترنات قبل إعادة نشره أو نقل محتواه شفويّا إلى مواطنين آخرين، خاصّة عندما يكون الخبر غير مرفوق بأيّ مصدر أو عندما يدّعي صاحبه أنّه حصل على معلومات من "مسؤولين سامين" أو "مصدر رفض ذكر اسمه".

نحثّ كلّ تونسي على مقاطعة موقعي "Wediaz" و "WebTunisia" والمشرف عليهما، والذي لا يهمّه إن كانت إشاعاته ستؤدّي إلى حرب أهليّة طالما جلبت له بعض الدّنانير من المستشهرين. 

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

read more "الكشف عن أحد مصادر الإشاعات الأخيرة في تونس"

2011-02-11

وين باش تلقى بلاصتك يا سيّدة العقربي؟


مانيش باش نحكي على تواطؤ سيّدة العقربي مع المافيا الطّرابلسيّة وعلى رأسها ليلى دجين حرم المخلوع في قمع العباد ونهب البلاد. 

ومانيش باش نحكي على استغلال سيّدة العقربي للجمعيّة التونسيّة للأمّهات اللي كانت تترأسها بتكليف من المخلوع، ولا على الملاين اللي حطّتها في البانكة متاعها على حساب الجّمعيّة هاذي.

ومانيش باش نحكي على استغلالها لمنصبها السابق في مجلس المستشارين لتصفية حساباتها الشخصيّة الضيّقة، ولا على عدم أهليّتها باش تكون عضوة حتى في قهوة شعبيّة.

سعيدة العقربي حاولت باش تهرب من تونس، وهذا طبيعي بالنسبة لإنسانة متورّطة للعنكوش في قضايا متع فساد مالي ... وما خفي كان أعظم.

اللي ماهوش طبيعي، واللي يبكّي أكثر من اللي يضحّك، هو الطريقة اللي حاولت سعيدة العقربي باش تهرب بيها من البلاد.

حطّت فولارة على راسها و لبست مرايات متع شمس (زعمة زعمة ضريرة) ... و قعدت في كرسي متحرّك وحاولت باش تهرب بيه من البلاد...

الكرسي المتحرّك اللي مئات المُقعدين في تونس يستناو فيه بفارغ الصّبر ... الكرسي المتحرّك اللي فمّة أمّهات باعوا جرودهم باش يشريوه لأولادهم ويهزوهم بيه للمكتب والا السبيطار ... الكرسي المتحرّك اللي كانت جمعيّة بسمة ما تسلّمو للي يحتاجو كان بشروط نعرفوها الناس الكل، ومنها شرط أنّو المستفيد يتصوّر مع أحد تماسيح التجمّع تحت تصويرة "الأب الرؤوف" زين الهاربين أو "السيدة الفاضلة" ليلى دجين.

وين باش تلقى بلاصتك يا سيّدة العقربي؟

read more "وين باش تلقى بلاصتك يا سيّدة العقربي؟"

2011-02-07

انهم يخطفون ثورة الشرفاء



عبد الباري عطوان
نعترف بأننا نشعر بالقلق والخوف على الثورة التي فجرها الشباب المصري للاطاحة بنظام ديكتاتوري بوليسي متعجرف، واعادة مصر الى دورها الريادي في المنطقة والعالم بأسره. مبعث هذا القلق نابع من تعاظم محاولات داخلية وخارجية، لوأد هذه الثورة، وتفريغها من محتواها، وتجييرها لحسابات قوى كان دورها ثانويا، او محدودا فيها.
نظام الرئيس مبارك استطاع ان يحقق في اليومين الماضيين عدة انجازات ادت الى التقاط انفاسه، وكسب بعض الوقت لتثبيت بعض اركانه وامتصاص جانب لا بأس به من الاحتقان الشعبي الرافض لوجوده، رغم ان هذا النظام لم يقدم اي اعتذار للشعب، واعترافاته بالاخطاء جاءت سطحية، ونجح في استعادة الامساك ببعض مفاصل الحكم كان قد خسرها امام زخم الاحتجاجات.
انجازات النظام يمكن اختصارها بمجموعة من النقاط الرئيسية:
الاولى: تخلي الاخوان المسلمين عن شروطهم السابقة بعدم الحوار مع النظام الا بعد رحيل الرئيس حسني مبارك، وجلوسهم الى طاولة المفاوضات، الى جانب آخرين، مع اللواء عمر سليمان وقبولهم، مع بعض التحفظات ببيان ختامي للاجتماع يتبنى كل ما ورد في الخطاب الاخير للرئيس مبارك حول التعديلات الدستورية، ولا يتضمن اي ذكر لرحيله.
الثانية: إحداث شرخ يتسع يوما بعد يوم، بين جبهة المعارضة وقــــيادة الشـــباب المتظاهر انفسهم، فقد لوحظ ان مجموعة ادعت تمثيل هؤلاء شاركت في الحوار مع نائب الرئيس.
الثالثة: طرح الثورة العفوية الشبابية على مسرح التحكيم، وافساح المجال لـ'الوسطاء'، فقد شاهدنا تكرار مقولة 'الحكماء' وتعدد لجانهم، وانضمام او تسمية شخصيات في عضويتها، لم يكن لهم اي تاريخ وطني، بل ان بعضهم خدم جميع العصور، وتقلب في مناصب حكومية ابتداء من عهد الرئيس جمال عبد الناصر، ومرورا بعهد محمد انور السادات، وانتهاء بعهد الرئيس حسني مبارك، ويسنون اسنانهم لتبوؤ مناصب قيادية في العهد الجديد. القول بان هناك لجانا للحكماء يوحي بان مفجري هذه الثورة هم من 'المجانين' او 'القصّر' ويحتاجون الى من يعقّلهم او يتفاوض باسمهم.
الشباب المصري لم يفجر ثورته، ويخرج بالملايين الى شوارع القاهرة والاسكندرية والسويس وباقي المدن المصرية من اجل تعديلات دستورية، او تنصيب اللواء عمر سليمان رئيسا، وانما من اجل اطاحة نظام واسقاط عهد فاسد قمعي، وازالته من جذوره، وتقديم كل الفاسدين والبلطجية فيه الى العدالة.
نظام حكم الرئيس مبارك انتهك حقوق الانسان، ومارس التعذيب، وصادر الحريات، ونهب ثروات البلاد، وجوّع اكثر من اربعين مليون مصري، واهان كرامة اربعين مليونا آخرين، والتفاوض معه هو اعتراف باستمرار شرعيته، وتضحية بدماء الشهداء.
' ' '
من الواضح ان التصريحات التي ادلى بها فرانك وايزنر المبعوث الامريكي الى مصر التي قال فيها ان الرئيس مبارك يجب ان يستمر في الحكم حتى اجراء التعديلات الدستورية المطلوبة قد احدثت انقلابا في الموازين السياسية، ورجحت كفة النظام، واثبتت عمليا ان مطالبة الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتغيير الفوري كانت مجرد 'مسرحية' مكشوفة، هدفها تحسين وجه امريكا، والادعاء بان البيت الابيض لا يساند الدكتاتور.
الجيش المصري مارس دورا مخادعا ايضا عندما ادعى حيادا لم يثبت عمليا على الارض، ولم يقم بواجبه في الاستجابة لمطالب الشعب في خلع الدكتاتور، اسوة بزملائه في تونس، وهناك مؤشرات انه بدأ ينقلب على الثورة تحت مسمى حفظ النظام والاستقرار، فمنعه للمتظاهرين من الوصول الى ميدان التحرير تحت ذريعة تسهيل حركة السير يصب في هذه النتيجة، والايحاء بان الحياة بدأت تعود الى مجراها الطبيعي في البلاد.
الثورة الشبابية لم تعكر صفو الحياة الطبيعية في مصر، بل كانت ثورة منضبطة من اجل استقرار حقيقي ودائم في البلاد، من اسس للفوضى وتعطيل سبل الحياة هو النظام الذي رفض الرحيل استجابة لرغبات الشعب، ولو كان الرئيس مبارك فعل ما فعله الرئيس زين العابدين بن علي رحمة بمصر، وحرصاً على أمنها واستقرارها، لهدأت هذه الثورة وعادت الحياة الى طبيعتها قبل اسبوع على الاقل.
نستغرب التراجع المفاجئ لحركة الاخوان المسلمين عن شروطها المحقة والشرعية، في ضرورة سقوط النظام، مثلما نشعر بالحزن لجلوسها مع اخطر شخص في هذا النظام والتفاوض معه لاطالة عمر نظامه تحت ذرائع لم تكن مطلقاً على رأس مطالب الثوار، وهي اجراء تعديلات دستورية في ظل استمرار الرئيس في موقعه حتى نهاية مدة رئاسته.
الاسلاميون اشترطوا التفاوض مع الجيش وقيادته فقط، ليس من اجل تطبيق الاصلاحات او التعديلات الدستورية، وانما تأمين خروج النظام وجميع اركانه، فكيف وقعوا في مصيدته، اي النظام واسقطوا مطالبهم جميعاً، قبل اسقاط الرئيس وحكمه.
هل هي البراغماتية السياسية في الوقت الخطأ، ام انها محاولة لانتزاع شرعية من نظام فاقد الشرعية.. ام هي خطوة للحصول على اعتراف امريكي.. ام انها محاكاة لنموذج حزب 'العدالة والتنمية' في تركيا بقيادة رجب طيب اردوغان؟
' ' '
لا بد ان هناك اتصالات في الكواليس لا نعرفها، والا ما معنى مسارعة السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية للترحيب بمشاركة الاخوان المسلمين في الحوار مع اللواء سليمان.. وهل يعقل ان الولايات المتحدة ستؤيد حكماً اسلامياً في مصر يلغي معاهدة كامب ديفيد ويؤيد المقاومة ضد اسرائيل؟
النظام المصري الذي يملك ثلاثين عاماً من الرصيد القمعي، وكيفية التلاعب بأوراق المعارضة، وتقسيم صفوفها، اعد 'مصيدة' خطيرة للثورة، ويبدو ان بعض فصائل المعارضة قد ابتلع الطعم وسهل للنظام مهمته في هذا الاطار.
نحن لسنا مع تجويع الشعب المصري، بل نحن ضد الذين جوعوا هذا الشعب، وجعلوا نصفه يعيش على اقل من دولارين في اليوم، وندرك جيداً حجم معاناة هذا الشعب في ظل تعطل الحياة العامة في البلاد، ولكن علينا ان نتذكر ان من سحب الشرطة، وفتح البلاد على مصراعيها امام اللصوص الرسميين الذين تخفوا بملابس مدنية هو النظام الذي يتفاوض معه ما يسمى بفصائل المعارضة المصرية.
لا يحتاج الاخوان المسلمون الى الذهاب الى طاولة الحوار مع اللواء سليمان حتى يتعرفوا على نوايا النظام مثلما قال احد المتحدثين باسمهم، فنوايا النظام واضحة للعيان، وهي كسر هذه الثورة، وتشتيت فعالياتها، وتمزيق اوصالها، وتثبيت النظام حتى يعاود الانقضاض على المتظاهرين والانتقام منهم.
ما زلنا نثق بشباب مصر وقدرتهم على التغيير، واطاحة نظام الطاغية وفي اسرع وقت ممكن، وما نتمناه عليهم ان ينفضوا ايديهم من كل 'الحكماء' و'الانتهازيين'، ورجال كل العصور، والمتطلعين لسرقة انجازهم العظيم وما اكثر هؤلاء.
read more "انهم يخطفون ثورة الشرفاء"

2011-02-05

هذا الأحد على قناة آم 6 الفرنسيّة | برنامج يكشف خفايا جديدة من حياة ليلى الطرابلسي


تبث قناة M6 الفرنسيّة هذا الأحد شريطا وثائقيّا حول ليلى الطرابلسي، زوجة الرئيس الهارب زين العابدين بن علي، وهو وثائقي يكشف جوانب خفيّة من حياة "المرأة التي يكرهها التونسيّون أكثر من غيرها".


و سيتحدث في برنامج "66 دقيقة" رئيس خدم قصر قرطاج الذي عمل مع ليلى لفترة تفوق ثمانية عشر عاما والذي أكّد على أنّ وضع العاملين بالقصر أصبح "قريبا إلى العبوديّة" وأنّ ما يتقاضونه من تلك الميليارديرة لم يكن سوى دراهم معدودة.

كما ستدلي مديرة إحدى المؤسّسات التربويّة الخاصّة، والتي كانت ليلى وعائلتها يعتبرونها "منافسا" لهم، بشهادتها حول إجبارها على إغلاق مدرستها من قبل أشقاء "الحلاّقة الأولى" والمعاناة التي جنتها من الوقوف في وجه جشعهم.


وكانت ليلى الطرابلسي، أو "حلاّقة قرطاج" كما يسمّيها الكثير من التونسيّين نشأت في حيّ شعبي، قبل أن تصل إلى قصر الرئاسة وتتقاسم خيرات تونس مع أشقائها وأقربائها، واضعين أيديهم كلّ ما يمكن أن يدرّ المال من بنوك و مؤسّسات و عقارات وغيرها.

يـُبَث البرنامج على قناة M6 على السّاعة الخامسة وأربعين دقيقة من مساء الأحد 6 فيفري 2011، وهو من إعداد سيباستيان جي و تقديم عائدة الطّويهري.


________ *** ________


تحيين: البرنامج الذي أشار إليه المقال. مشاهدة طيّبة للجميع



read more "هذا الأحد على قناة آم 6 الفرنسيّة | برنامج يكشف خفايا جديدة من حياة ليلى الطرابلسي"

2011-01-30

بلحسن الطرابلسي يتقدم بطلب اللجوء السياسي لدى السلطات الكندية

المتنوشة - تونس -

صرّح وزير الخارجيّة الكندي لاورنس كانن أنّ بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، تقدّم بطلب اللجوء السياسي لدى السلطات الكندية.

جاء تصريح كانن خلال مقابلة أجرتها معه وكالة سي بي سي الإخباريّة، كما أعلن أنّ الإجراءات المطلوبة لتحقيق طلب شقيق ليلى الطرابلسي قد تتطلّب سنوات عديدة.

ورغم إعلان الحكومة الكنديّة في وقت سابق بأنّ أقارب الرئيس المخلوع "غير مرحّب بهم في كندا"، إلا أنّ لاورنس كانن أكّد أن القانون الكندي يسمح لبلحسن الطرابلسي بأن يطلب حق اللجوء السياسي.

وحتى يتمتع باللجوء، يجب على بلحسن الطرابلسي أن يثبت للسلطات الكندية أن بقاءه في كندا ضروري لتجنــّب "الإضطهاد" في تونس.

و سبق لصهر الديكتاتور بن علي أن حصل على صفة مقيم دائم في كندا منذ أواسط التسعينات، إلا أن هذه الصفة يمكن أن تسقط في حالات معيّنة، كأن يتغيّب المقيم عن البلاد لفترة زمنيّة محدّدة.

وكان سفير تونس في كندا المولدي الصقري قد صرّح بأنـّه تلقى تعليمات بأن يطالب السلطات الكنديّة بإصدار مذكرة توقيف ضدّ الطرابلسي الذي وصل إلى مونريال خلال الأسبوع المنقضي رفقة عائلته في طائرة خاصّة.

وقد أثار تواجد بلحسن الطرابلسي في كندا سخط الكثير من التونسيين الحاملين للجنسية الكنديّة إثر إتهامه بإختلاس مبالغ ضخمة من تونس، كما طالبوا بتجميد أرصدته في البنوك الكنديّة وإرجاعه إلى تونس ليُحاكـَم.

ووفق آخر التقارير الإخباريّة، لايزال االرئيس الهارب زين العابدين بن علي في المملكة العربيّة السعوديّة بعد أن أصدرت ضدّه مذكّرة توقيف دوليّة.

read more "بلحسن الطرابلسي يتقدم بطلب اللجوء السياسي لدى السلطات الكندية"

2011-01-14

الخميس الأسود - شهادة صوتيّة من مدوّن تونسي حول ماحدث في بنزرت

المدوّن تيتوف يتحدّث عن التـّخريب الذي أصاب مدينة منزل جميل وهو نفس ما حدث تقريبا في مدن بنزرت ومنزل عبد الرّحمان ومنزل بورقيبة وعدد من المُدن التابعة لولاية بنزرت.





read more "الخميس الأسود - شهادة صوتيّة من مدوّن تونسي حول ماحدث في بنزرت"

2010-12-07

لقيتوه منتصر؟ صحّيتو .. صحّيتو!


بعد المسلسل المكسيكي متع الرّضيعة المخطوفة السّارة يبدو أنّكم يا حضرات النّظارة الكرام على موعد قريب مع المسلسل التّركي "عودة منتصر" واللي بدات وسائل الإبهام الرّسميّة وغير الرّسميّة تعملّلو في الحملة الدّعائيّة اللازمة وتلمّلو في العدد اللازم من المتابعين السذج.


وبالطّبيعة كيف ما تعرفو، في عصر استغلالي كيف هذا، وقت اللي نقولو مسلسل كأنّنا قلنا تشويق ركيك و آس آم آس أو بالأحرى فلوس من لحية الدّغف. هذا من غير ما نحكيو عاد على "الحنكة وسرعة البديهة والقوّة التكتيكيّة" اللي يتمتّع بيها كلّ من ساهم في عودة هذا الطّفل إلى أهله (وين كانت الحنكة وقت اللي تخطف في النّهار والقايلة من كرهبة أمّو؟).

مانيش باش نزيد نحكي أكثر في ها الحكاية الحولة خاطرها ولاّت مهزلة كاملة الأبعاد. باش نجبد الكرسي لتالي ونقعد نتفرّج في ماراطون النّواح والتّزغريد والإمتنان  والتّاليفونات و "يا ريت يا أمّي تجيني"، وفي انتظار أنّنا نفهمو آش قاعد يصير بالضّبط في ها البلاد نقترح عليكم باش ترجعو لترجمة مقال كنّا ترجمناه و نشرناه قبل، وتقارنو اللي قاعد يصير بالنّقاط 1 و 2 و 6.

ربّي يعمللنا دليل واكهو!
read more "لقيتوه منتصر؟ صحّيتو .. صحّيتو!"

2010-10-06

عندما تتحول بعض المواقع التونسية الى شبكة تحيّل و استبلاه

المدة لخرة كثرت المواقع التونسية بجميع انواعها، منها الاخبارية و الرياضية و الي حتى لاهية بتركيبة الاطعمة متع الحوت و كثرة المواقع هاذي تُعتبر فخر لينا كتوانسة و كمستعملي للانترنات لانها تثبت تمكّن التوانسة من التقنية هاذي و فرضهم لانفسهم فيها....قلت فخر كان جا الهدف من المواقع هاذي هو نشر مضمونها الي تعملت لاجلو و اتباع حد ادنى من المصداقية و الشفافية في التعامل مع الاخرين و عدم اتباع اسلوب التحيل و الترهدين.

كلنا نعرفو انو المواقع تنجم تولي مصدر متع فلوس و تعود بالنفع المادي على صاحبها من خلال الاشهار الي يكون مقياس التعامل المادي على حسب عدد الزائرين للموقع و هذا حاجة باهية لانها تشجع المواقع على الاستمرارية و تدفعها للاحتراف، نحكي على المواقع الهاوية.

لكن حين يتحول الهدف الى ربح مادي على حساب المضمون و اتباع اساليب الاستبلاه و التدرويش فهذا ما لا اقبله شخصيا.

و اليوم جبتلكم عينة من المواقع متع الدروشة الي همها بالاساس المحافظة على العدد متع الزائرين و تحقيق الربح المادي بدل العمل على التمسك بالمضمون و التحسين

موقع tounsia 4ever


اكيد برشا منكم يعرفوه الموقع هذا و خاصة البنات لانو بالاساس موجه ليهم كيما يقول هو اي الموقع لاهي بكل ما يهم المرا و يساعدها في "تركيح جوها" و النجاة من العنوسة ربي يعفو.

المهم الموقع هذا كيما غيرو من المواقع يحظى بالاشهار و الدعم كيما تنجمو تشوفو في الصورة تدعمه فيه الشركة الحنينة "سلكتا"، و بالتالي فانو الموقع هذا يلاقي في تشجيع "حاجة باهية"رغم انو موش يقدم في المطلوب منو وهذا بشهادة المشتركين فيه.



حيث انو الانسة هاذي تتشكى من عدم "الفنكسيونمون "متع الخلطة العجيبة الي يقدمها الموقع و هنا منيش باش نحكي على مضمون الموقع بالرغم انو يعتمد برشا حكاية قص و لصق و الفوسكا من المواقع الاخرى هذاكة موضوع اخر ميهمناش فيه.

المهم انو الموقع هذا الي خلى الانسة معلقة و بعثها في ساشي كحلة و ماجاوبهاش و ماحاولش انو يقدم بديل و الا يتعاون مع المسألة و يرضي زوارو. و بلوغة اخرى كي شمها الناس بدات تفصع عليه و ماتهد عليه كان البزناسة و الذكورة و عشاق الصيد في القلت و تنجمو تمشيو لصفحة و تشوفو بعينكم تو تلقاو افواجا من الجموع الي ترقد نساها و تشد النات، عاد قلنا انو الموقع هذا كي بدى يشم فيها تقراس و الخبزة و باش طير قرر يعتمد طريقة جديدة تخليلو السيت متاعو كا"لكار" الصفرا دزني و ندزك.

المشرفين متع الموقع طيشو الخلطات السحرية الكل و مواد التجميل و جابو فكرة عبقرية:
عملو صفحة عالفايس بوك اسمها نجوم الليل 2 نسبة للمسلسل نجوم الليل الي لقى نجاح كبيرو تعرض في رمضان و بداو يهبطو في هاو شوقي و هاو مروى و ها ماني يا روما ويلموا في اك الولايا الي ناقصة حنان و طايحة مونك والي كلها تستنى في واحد كيما شوقي يغنيلها "سامحتك خلاص"


كيما تشوفو في الصفحة نوعية الاسئلة: من نوع ياخي مسلسل مكتوب متاعنا ؟ياخي علاش شوقي عمل هكة ؟تو انتي في بلاصة شوقي تعمل كيفو ووو من الاسئلة البيدونة الي حتى سمير الوافي معاتش يسألهم لكن للاسف النوعية التافهمة متع التسطيح و الشعوذة و الدروشة الي هي تستقطب الناس و تخليهم يهدو افواجا المهم موش هذا موضوعنا.

عاد كيما قلنا تلاحظو في الصورة الي ثمة رابط يقلك ايجا نتناقشو هنا و الرابط هذا يهزك طول للفروم متع الموقع و بالطريقة هاذي يتمكن الموقع هذا من تحقيق نسبة زوار كبيرة بوبلّوش من غير تكسير راس و الا كوبي كولي والا خلطات، فقط زوز اسئلة بهومية و سطرين وسيب الشعب يسرح. و كونو النقاش ميكونش عالفايس بوك على خاطر هذا الاخير ما ينجم يعطيهم كان الشبّ في مادتو الخام دليل على كلامي:

هاو "cliquez içi" وين تهزك مباشرة للفروم متاعهم

تو يقول القايل وين المشكل السيد يحب يربح هو حر؟ صحيح هو حر لكن طريقة الاستبلاه و الاستغلال و الركوب على نجاح انتاج الغير هو الي موش مقبول، اضافة انو الموقع لازم يكون همّوالاول المصداقية و التمسك بالمضمون و يكون هذا الاخير هو الهدف متاعو موش الربح المادي.

ما يزيش نعانيو في اعلام رسمي بودورو نوليو نعانيو في اعلام الكتروني اخر انتن منو و اكثر انتهازية.
read more "عندما تتحول بعض المواقع التونسية الى شبكة تحيّل و استبلاه"

2010-09-05

Le zéro qui veut quitter moins l'infini

كيف ما نعرفو النّاس الكلّ، باش تعمل page على فايسبوك ماهي الاّ حكاية لا تتطّلب لا وقت ولا مجهود، إذ يكفي أنّو يكون عندك بروفيل وتعمل الباج في أقلّ من 15 ثانية. لكن يقول القايل كيفاش باش تعبّيها الصّفحة هاذي بالعباد؟ والسّؤال الأهمّ هو: كيفاش صفحة تافهة لا ساس لا راس لا مضمون لا أهداف لا خليقة لا صنيعة ويوصلو يتكتّلو فيها بالـ30 والـ40 ألف رقبة في وقت قياسي؟

الإجابة لقيتهالكم اليوم في صفحة الصّفر اللي يحبّ يغادر الصّفر إلى اللاّنهاية واللي يمثّل عيّنة هايلة من المرضى النّفسيين اللي ولّى الفايسبوك يغلي بيهم. نعرف اللي كلامي باش يوجع بعض ناس بحكم صداقتي ليهم وبما أنّو وقع تعيينهم (من طرف نفس المريض النّفسي) باش يشرفو على صفحة الصّفر وغيرها، لكن الله غالب ، كلمة حقّ ولازمها تتقال، رمّانة ولازمها تتفرّك بعد ما استفحل الشيّ وولاّت المهزلة في جرّة أختها.

باهي يا سيدي، باش تحبّو نبدالكم؟ برّا نبداو بحكاية السّرقة:

أكيد فمّة شكون من اللي قاعدين يقراو يعرفو المَجْمَع التّدويني التّونسي tn-blogs واللي هو عبارة على موقع تلقى فيه برشة مقالات تونسيّة باللهجة الدّارجة واللي تتناول عديد المسائل اللي عندها علاقة بتونس، سواء سياسية والا رياضية والا ثقافية والا غيرها. الموقع هذا، كيف ماهو مصدر معلومات لأغلبيّة الناس اللي يزورو فيه فهو كذلك مصدر للشلاكة اللي نحكيو عليه اليوم، موش مصدر متع معلومات وانّما مصدر متع سرقة وتحتريف. السيّد هذا آش عامل؟ كلّ مرّة يعمل كــَسّة على مدوّنات العباد ويعمل ضربة copier-coller يهزّ المقال بحشيشو وريشو يلصّقو في الصّفحة متاعو في ألبوم متع تصاور مسمّيه شويّة تنبير ع الطّاير (معناها يرى في روحو نبّار هوّ هههه). بالطّبيعة ماهوش قاعد يسرق في أيّ مقالات وانّما التّدوينات اللي خذاو شهرة كبيرة في البلوغسفار التّونسي:


وباش ما تتهمونيش أنّي نتبلّى على العباد (رغم أنّي ما نعتبروش عبد)، جبتلكم شويّة أمثلة من السّرقات هذه بالادلّة والرّوابط. لاحظوا اللي بعض الأمثلة هذه (الأصليّة) يرجع لعام 2007 (معناها وقت سي الصّفر مازال في الرّوضة). لتكبير الصّور اضغط عليها:

مثال عـــ 1 ـــدد: تدوينة (دكتور في شنوّة يا مادام؟) متع المدوّن قصّة أون لاين:

الأصلي:


المسروق:


مثال عـــ 2 ـــدد: تدوينة (مبيديّات) متع المدوّن Metallistic:

الأصلي:


المسروق:


مثال عـــ 3 ـــدد: تدوينة (زمن العجايب) متع المدوّن Big Trap Boy:


الأصلي:


المسروق:










مثال عـــ 4 ـــدد: تدوينة (يا حسرة على فخّار بكري) متع المدوّن آدم الصّالحي:

الأصلي:


المسروق:


هذه ماهي الاّ أمثلة بسيطة من السّرقات الموصوفة اللي يمارس فيها سي الصّفر خاطر اذا باش نورّيكم قدّاش حترف من تونيزي بلوغز وحدو، تحبّلي نهار كامل وما نكمّلش. معناها الشّلاكة هذا حاشاكم وحاشا قدركم كيف هاك البَقّة اللي تمصّ في دم غيرها: لا يذكر مصادر لا يعطي رابط لا والو. تحبّو تعرفو علاش؟ هذا عافانا و عافاكم الله مرض نفسي يصيب العباد اللي ما تلقاش شكون يهتمّ بيها في الدّنيا، ينبح، ينهق، ما يتلفّتلو حدّ. آش يعمل وقتها عاد؟ أفكار عباد حاضرة باش وزيد موش أي أفكار: مقالات تحصّلت على عدد كبير من الأصوات وقت اللي تنشرت، وهو ما عليه كان يقصّ ويلصّق فمّاش ما يكتبولو هاك الـ20 والا 30 تعليق loool و bravo و MDR ويحسّ بروحو عندو شويّة قيمة (ولو افتراضيّا) ويجيه النّوم في الليل.

لا والأغرب من هذا الكلّ، نفس الشّلاكة عمل un compte Blogger وقاعد يجرّب في قدراتو في التّدوين وماهوش فاهم اللي المسألة ماهيش مسألة قدّاش من عبد يتبّعوه ولاهو حابب يفهم اللي عشرات الآلاف اللي لمّهم بالفايسبوك ماهمش باش ينفعوه خاطر الصّفر ديما يقعد صفر. 

توّة نتعدّاو لبقيّة الطّرق اللي المريض هذا وأمثالو يعبّيو بيهم في الصّفحات متاعهم على فايسبوك. بعد ما شفنا السّرقة توّة باش نشوفو للتنويم المغناطيسي بحكايات الماسونيّة: شويّة The Obama Deception على The Arrivals على ضربات Project HAARP وهو ماشي، وبالطّبيعة كلّ فيديو فيها رابط الصّفحة باش يحصّل أكبر عدد ممكن من الشّباب:



ووقت تجي تعمل طلّة على يسار صفحة الصّفر، تلقى روابط يهزّو لعشرة صفحات أخرين يستغلّو في مشاعر العرب والمسلمين لغاية وحدة وهي جمع أكبر عدد ممكن من الأعضاء. موش باش يوعّيهم والا ينفعهم وانّما باش يقعد يدور بيهم في نفس الحلقة المفرغة متع الخزعبلات والعوالم الخفيّة. يجي بكل بساطة يعملَك صفحة يسمّيها الاسلام والا أنصار محمّد والا فلسطين حرّة (عناوين تستفزّ النّخوة العربيّة-الإسلاميّة)، وكلّ صفحة يعمللها اشهار في صفحة أخرى حتّى يوصلو 50 والا 100 ألف fan بين ضحك ولعب. معناها حطّلو انت كلّ صفحة يضرب فيها ساعة في النّهار، وزيدو وقت التّشمشيط على مدوّنات العباد فمّاش ما يسرق حويجة ينشرها، وشويّة سكايب وأفلام، تلقاه يرقد في ساعة والا ساعتين في النهار كان طارت.


هذا عاد من غير ما ننساو الرّكوب على الأحداث واستعمال حكاية الشّيعة وغيرها كطريقة لاستجداء التّعاليق. 


وفي الختام نحبّ نتوجّه بالرّسائل التّالية:

1. إلى بعض المشرفين على هذه الصّفحة التّافهة ومثيلاتها، واللي موجودين في قائمة أصدقائي على فايسبوك: طحتو من عيني.

2. إلى أعضاء هذه الصّفحة ومثيلاتها: ياخي ما تاقفوش حتّى لحظة بينكم بين رواحكم وتسألو رواحكم آش حصّلتو منها الباج هاذي مثلا؟ تلقى اشهار تمشي تكليكي كيف الدّغف؟ والا جدّ عليكم اللي حيوان كيف هذا باش يخرّجكم من الصّفر؟ ياخي ينجّم  يوصل للصّفر جملة هوّ باش يخرّجكم منّو؟

3. إلى الشّلاكة اللي عمل صفحة الصّفر: والله آش باش نقلّك، تفيه عليك وياسر فيك.

وما ننساوش الضّحكة هذه واللي تجسّد تماما المثل الشّعبي التّونسي: جزّار يعظّم على مراقزي. 


والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحيين: بعد نشر المقال هذا بأقلّ من ساعة، وبما أنّ الشلاكة مولى صفحة الصّفر أجبن من أنّو يواجه أعضاء الصّفحة متاعو بالحقائق اللي نشرناهم عليه، اختار أنّو يجيبلهم الفيلم هذا باش يبرّر موقفو، وهو فيلم ما يختلفش برشة على الهيتشكوكيّات متع الماسونيّة اللي شربولو مخّو:


 المقال هذا ردّو برشة مدوّنات وصفحات، وأحنا ردّنا ملحدين. يظهرلي وقيّت باش تهزّوه لطبيب خاطرو شاكك اللي الزّلعة اللي زلعناهالو مؤامرة صهيونيّة. وزيد أنكر اللي هو سارق (رغم الأدلة الكلّ اللي الفوق). حاصيلو تنجّمو تقارنو التواريخ متع التصاور اللي هو حاططهم بتواريخ المدوّنات اللي سارقهم (بعضهم يرجع لعام 2007)، وأيّ واحد متبّع البلوغسفار يعرف مليح اذا كلامي صحيح والا غالط. نعرف اللي هو أتفه من أنّو واحد يزيد يكتب عليه سطر آخر لكن ميسالش كلّو يهون في سبيل الحقيقة المخفيّة :))))))
read more "Le zéro qui veut quitter moins l'infini"