‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاموفوبيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاموفوبيا. إظهار كافة الرسائل

2011-05-06

رجاء بن سلامة ترجم فرحات الرّاجحي بالحجارة وتنسى أنّ بيتها من زجاج


كشفنا منذ أيّام المدعوّة "رجاء بن سلامة" وترويجها لإشاعة "السّلفيّين الذين اعتدوا على المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بجندوبة" عبر ما تسمّيه "مدوّنتها"، وأوضحنا أنّها استغلّت صفتها الأكاديميّة لنشر الأخبار الزائفة التي ينظر إليها جلّ مستعملي فايسبوك بعين الرّيبة.

وبعد انتشار مقالنا في مختلف المواقع الإجتماعيّة وعلى رأسها فايسبوك، وبعد أن فهمت هذه "الدّكتورة" أن لا فائدة من الإنكار أمام الأدلّة التي أوردناها ضدّها، نشرت على "مدوّنتها" ما مفاده أنّه "على القرّاء إمهالها 24 ساعة للتثبّت من صحّة الأخبار أو عدمها"  وأنّ هدفها من نشر تلك الإشاعة "لم يكن التّحريض" وأنّها "ستقوم بالإعتذار وشكر المدوّنة التي نبّهتها للخطأ" (أي مدوّنتنا).. وطبعًا فَعَلَت كلّ هذا على لسان "المشرف الثاني على المدوّنة بعد الإتصال برجاء بن سلامة هاتفيّا" للإيهام بأنّها ليست من يشرف على تلك المدوّنة وغير مسؤولة عمّا يُنشر فيها.

وبعد أن تهاطلت عليها التّعليقات المستنكرة لصنيعها والمطالبة بنشر تكذيب للإشاعة، لم تجد "الدّكتورة" رجاء بن سلامة حلاّ سوى حذف المقالين، المقال الأوّل الذي تضمّن نصّ الإشاعة واختارت له عنوان "خبر آخر من أخبار التعصّب والتطرّف" وهذا رابطه:

والمقال الثاني الذي حاولت فيه التنصّل من المسؤوليّة ووعدت فيه بالإعتذار بعنوان "توضيح يخصّ التدوينة السّابقة" وهذا رابطه:


ونسيت أن تحذف المقال الثاني (الذي نُشر بصفة آليّة) من صفحتها على فايسبوك التي ترتبط مباشرة بما تسمّيه "مدوّنتها":


وبعد ظنّها أنّها بحذف محتوى الرّابطين قد تجاوزت نشرها لأخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النّظام العام، أطلقت هذه "الدّكتورة" حملة مسعورة لمهاجمة فرحات الرّاجحي قائلة أنّه "لا يحسن سياسة لسانه ولا يميّز بين ما يقال للعموم وما لا يقال"، وكأنّها بنشرها للإشاعات ثمّ حذفها وطمس التّعاليق المرافقة لها دون أن تنشر اعتذارا أو تكذيبا، كأنّها بكلّ ذلك تحسن سياسة لسانها وتعرف ما يجب عليها أن تقوله للعموم.

رجاء بن سلامة، لمن لا يعرفها، هي إحدى رموز المحفل الفرنكو-علماني الذي تحدّث عنه الصّديق أبو عربي في مقال سابق، أو تلك "النّخبة" التي كسبت ودّ النظام البائد عبر تحبيرها لمئات المقالات حول "الرّجعيّة والظلاميّة" والتي كانت له سندًا في تونس وخارجها لقتل وتعذيب ونفي وملاحقة آلاف التّونسيّين طيلة ربع قرن.

تلك "النّخبة" التي ترتعب من ثورة فكريّة حقيقيّة تثير التساؤلات حول أحقيّتها بالشّهائد التي تحملها و ما فعلته بها عدا شتم الإسلاميّين والتّخويف منهم بمناسبة ودون مناسبة.

هل تعتقدون أنّ رجاء بن سلامة وألفة يوسف وخميّس الخيّاطي وسلوى الشّرفي وأمثالهم يرغبون في اكتمال هذه الثّورة؟ فكّروا وأجيبوني!

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رمزي 

read more "رجاء بن سلامة ترجم فرحات الرّاجحي بالحجارة وتنسى أنّ بيتها من زجاج"

2011-05-02

رجاء بن سلامة تستعمل "مدوّنتها" لترويج الأخبار الكاذبة


حذرنا أكثر من مرّة من المواقع والصّفحات الفايسبوكيّة التي تختلق الأكاذيب و تروّجها على نطاق واسع للتخويف من الإسلاميّين وتحريض بقيّة التونسيّين عليهم. فمن حمدي المسيهلي الذي اختلق اشاعة "ماء الفرق" إلى سمير الوافي الذي ابتكر خرافة "سلفيّين قطعوا يد سارق" إلى ليلى الشّابي التي ألّفت سيناريو "أمير المؤمنين في راس الجّدير" إلى سكاتش "ضربني على راسي وهرب يعيّط الله أكبر" للنوري بوزيد، عشرات ممّن يُحسبون ظلما على النّخبة والصّحافة يستغلّون صفتهم المهنيّة وثقة التّونسي البسيط ليملؤوا رأسه بالإشاعات ويحوّلوا انتباهه عمّا يمثّل فعلاً تهديدًا لحرّيته وكرامته.


بالأمس نشرنا مقالاً عن آخر هذه الإشاعات التي تتبّعنا مصدرها لنجده صفحة على موقع فايسبوك باسم "وزير ضغط الدمّ والسكّر". قام المشرف على هذه الصّفحة بتأليف "خبر" في شكل بيان مفاده أنّ "مجموعة من السّلفيّين احتلّوا المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بجندوبة و هدّدوا أستاذة فرنسيّة بماء الفرق و قاموا بتهديد طالبات لعدم ارتدائهنّ الحجاب الخ.."


الشّخص الذي ألّف هذا الخبر (أي صاحب الصّفحة المذكورة) ذيّله باسم "مجموعة من أساتذة المعهد"، وهو من التّفاصيل التي جعلتنا نرتاب في مصداقيّته ونبحث أكثر في تفاصيله لنجد الآتي:


1) المصدر الذي ذكره صاحب الإشاعة (جريدة الرّسالة الأسبوعيّة) مصدر وهمي لا وجود له، وهو ما يفسّر غياب أي رابط نحوه في كلّ المواقع والصّفحات والمدوّنات التي أوردته.


2) لو كان ما ذُكر في هذا "البيان-الخبر" صحيحًا لرأينا منه نسخة صادرة عن نقابة أساتذة التّعليم العالي، وهي الجّهة الرّسميّة المخوّلة لصياغة وإمضاء ونشر مثل هذه البيانات.


3) صورة الرّجل الملتحي المرافقة للـ"خبر" ليست لتونسي بل آسيوي في مظاهرة ضدّ الرّسوم المسيئة للرّسول الكريم، وهي صورة يستعملها الكثير من المدوّنين في الغرب للتخويف من المسلمين، وبامكانكم التأكد من مصادر الصّورتين بالضغط عليهما. (مع الشّكر للمدوّن مُصعب على الرّابطين).






وبعد تشكيكنا في هذا "الخبر" واهتزاز مصداقيّة صفحة "وزير ضغط الدمّ والسكّر"، لم يجد من لهم مصلحة في انتشار هذه الإشاعة سوى التوجّه نحو رجاء بن سلامة التي يعتبرونها "أكاديميّة من النّخبة" حتّى تنشر هذه الإشاعة صباح اليوم في مدوّنتها وتعطيها المصداقيّة والدّفع المطلوبين:


كلّ هذا يحدث تحت أنظار أشباه مدوّنين وأشباه صحفيّين آثروا أن ينشروا بدورهم هذه الأخبار الكاذبة بسبب موقفهم من الإسلاميّين، أو أن يلتزموا الصّمت ويواصلوا سباتهم الذي عوّدونا عليه. كلّ هذا يحدث على مرأى من حكومة زجّت بأستاذة جامعيّة في السّجن منذ سنتين لمجرّد تحذيرها عبر موقع فايسبوك لصديقاتها من خاطفي الأطفال.

والسّلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

رمزي
read more "رجاء بن سلامة تستعمل "مدوّنتها" لترويج الأخبار الكاذبة"

2011-05-01

السقوط الأخلاقي لرابطة حقوق الانسان


لا أحد ينكر الدّور الذي قامت به الرابطة التونسية لحقوق الانسان للدّفاع عن المضطهدين والمعذبين والمساجين السياسيين في تونس في العهدين البورقيبي والبنفسجي، إلا أنّ الشيء اللافت للنظر هو السقوط الايديولوجي والأخلاقي المكشوف لهذه الرابطة بعد ثورة 14 جانفي 2011.

فالمتتبع لبياناتها منذ ثورة الحريّة والكرامة يتفاجأ بمستوى الضبابية والعشوائية ونقص الدقة في تثبيت المعلومات والحوادث التي تتعرض لها وإستعمالها لفزاعة الإرهاب التي تفنن بن علي المخلوع في إستعمالها لتثبيت الديكتاتورية.

فبتاريخ 19 فيفري 2011 أتحفتنا الرابطة ببيان غريب وعجيب وهو بيان تنديد وشجب للجماعات الدينية المتعصبة والمتطرفة التي اغتالت القس البولوني بمنوبة في الوقت الذي يعرف فيه كل التونسيين أن ذلك عار عن الصحة.

ومن الغريب أنه لما تم القبض على المجرم وظهر أن الامر يتعلق بجريمة حق عام لها علاقة بالشذوذ الجنسي لم تكلف الرابطة نفسها بيانا توضيحيا أو إعتذار لمن وصفتهم زورا وبهتانا بالتطرف الديني في محاولة يائسة لترهيب المجتمع. 

يوم 24 أفريل أصدرت رابطة حقوق الانسان بيانا آخر يحمل نفس اللغة والمنطق الذي تعود عليه التونسيون منذ عهد بن علي البائد والذي لم يعد ينطلي على التونسيين مثل : 

"وقد وصل الأمر إلى حد الاعتداء على الحرمة الجسدية لبعض الفنانين مثل المخرج السينمائي النوري بوزيد أو تهديد بعض المربين في حياتهم."

ولو قامت الرابطة بالتثبت والتقصي الميداني لما ذكرت لعلمت يقينا أنها مجرد أكاذيب ودعايات مغرضة.

ونحن نتساءل هل أنّ مسرحية الاعتداء على النوري بوزيد التي أخرجتها إذاعة الطرابلسية موزاييك أف أم بدون شهود عيان ولا تتبعات عدلية كافية لاصدار بيان إستنكار وتنديد؟ ولواستشرتم أيّ طبيب أخصّائي في الكدمات والجروح سوف يؤكد لكم أن النوري بوزيد ( يفلــّم ) وأنه من المستحيل طبيا أن يتعرض لإعتداء بآلة حادة من الخلف أو من الامام دون أن تصاحب ذلك كدمات وخدوش مصاحبة على وجهه أو رأسه كما أكد لنا ذلك بروفيسور جراحة بالمستشفى العسكري. 

ومن التسرّع إصدار بيان باسم حقوق الانسان على مبدأ الظنّ والشبهة وهذا لا يليق برابطة محترمة لها تاريخ نضالي معروف. ومن ناحية أخرى هل تكفي شهادة كاذبة للمدعو سمير ساسي بأنه تعرض لإعتداء في مجلس حماية ثورة بنعروس من طرف متطرفيين لنبني عليها بيانا حقوقيا؟

ألم تلاحظوا معي أن إتهام حركة النهضة وحزب التحرير والسلفية الجهادية في نفس الوقت بهذا الاعتداء هو شيء مضحك ويؤكد شهادة الزور فمتى كان حزب التحرير أو السلفية الجهادية تعترف وتشارك في المجالس السياسية المدنية؟ أليس هذا ضحكاً على الذقون وإستبلاهًا للتونسيين؟

إن هذا البيان المنحاز والمنخرط في حملة صفراء لتونس يضع الزيت فوق النار ويهدد السلم الأهلي، وكان على رابطة حقوق الانسان أن تتريّث قبل الانخراط في هذه اللعبة المكشوفة. 

فنحن نقرأ عن عشرات الأخبار من هذا النوع كل يوم على الفضاء الافتراضي وحين نقوم بأبسط تدقيق نتبيّن أن ذلك محض كذب وإفتراء ويندرج في حملة منظمة لتسميم الاجواء.

وفي الأخير نرجو أن يتدارك عقلاء الرابطة هذه الزلات المكشوفة وينأوا بأنفسهم عن مثل هذه البيانات التي لا تختلف في شيء عمّا كان يكتبه سيّئ الذكر عبد العزيز الجريدي في جرائده الصفراء.

تونسي 66
read more "السقوط الأخلاقي لرابطة حقوق الانسان"

2011-04-24

حزب الله في تونس؟؟؟



بعد الأرتيكل اللي كتبناه على مصدر الإشاعات الأوّل في تونس، وبعد الرّواج الكبير اللي خذاه، توقّعت اللي عدد من التّوانسة اللي يستعملوا في الانترنات (على الأقّل القرّاء اللي قراو الأرتيكل وتقاسموه في الشّبكات الإجتماعيّة) باش يكونوا أكثر حذر في التّعامل مع المعلومة وخاصّة كي تبدا جايّة من مصدر مشبوه كيف على سبيل الذكر وليس الحصر "مدوّنات" واب تونيزيا والمنارة لايف وغيرها من الطّفيليّات اللي ظهرت بعد 14 جانفي واللي واضح أنّو النّاس اللي وراهم ناس موتى بالشرّ ومستعدّين يخترعولك أخبار على قياسك أو حتّى يجبدولك خبر قديم ويروّجوه من أوّل وجديد لغاية واحدة: هات أعطيهم انت تكليكي على الرّابط متاعهم باش يصبّولهم فلوس الاشهار والبلاد يجعلهاش تتحرق باللي فيها.

توقّعنا هذا الكلّ لكن يا خيبة المسعى...

وبعد ما أشرنا في صفحتنا على فايسبوك إلى أنّ التّهديد بدولة إسلاميّة ماهو إلاّ واحد من الأساليب اللي تستعمل فيها الحكومة باش الشّعب ياكل بعضو وما يتلهاش بشكون ترشّح وشكون تكتّل مع شكون وعلاش فلان أقصاوه من التلفزة وفلتان علاش لتوّة ما شدّوه في الحبس.. بعد هذا الكلّ باقي نفس اللوبانة متع 1991-1992 قاعدة تتكعرر في ظلّ سيطرة متطرّفي اللائكيّة على المشهد الثقافي والإعلامي في تونس: تشويه لحركة النّهضة وكلّ من يعارض إقصاءها ، بل وحتّى "اتّهامو" بأنّو تابعها ووصفه بالخوانجي والظلامي والرّجعي الخ.. لا علينا موش هذا الموضوع اليوم تو نرجعولو مرّة أخرى ان شاء الله.

تقول انت آش مجيّب مصادر الإشاعات للتهديد بدولة إسلاميّة؟ نجاوبك:

رينا النّاس الكلّ كيفاش سمير الوافي خرّج اشاعة السلفيين اللي حبّوا يقصّوا يد سارق في جرزونة، و حمدي المسيهلي كيفاش اخترع حكاية ماء الفرق، وليلى الشّابي كيفاش جابت خرافة أمير المؤمنين في راس الجّدير وكيفاش الخرافة هاذي تنجّم تكون داخلة فيها المخابرات العسكريّة متع الجزائر، واللي كانت سبب باش التّوانسة هاذم ريوسهم تحلّت بالزلالط والسّكاكن.. باهي هذا الكلّ ريتوه، أمّا ريتوش شكون من الشّلايك هاذم عيّطلو الحاكم باش يحقّق معاه على خلفيّة ترويجو لأخبار كاذبة من شأنها تعكير صفو الأمن العامّ في البلاد؟ ما ريتوش وماكمش باش تراو.. علاش؟ لسبب بسيط ياسر وهو أنّ الحكومة الحاليّة مساعدتها ياسر حكاية الإشاعات اللي تشوّه الإسلاميّين وما تجيكش غريبة فمّة هيكل دعائي كامل لاهي بالحكاية هاذي ويصرف عليها.

وقت اللي نرجعوا لجويلية 2009، نلقاو اللي أستاذة جامعيّة صكّوها بـ 8 شهور حبس لمجرّد أنّها  عاودت بعثت رسالة جاتها على فايسبوك لصاحباتها وقالتلهم "ردّوا بالكم راهم يخطفوا في الصّغار".. الجّدير بالذكر هو أنّ الأستاذة هاذي ماهيش مصدر الإشاعة وإنّما جاتها من عند تونسيّة مقيمة بالخارج.. باش تفهم كيفاش الحكومة متواطئة مع أشباه الصّحفييّن وشبه الممثلة اللي حكينا عليهم (وغيرهم)، ما عليك كان تقارن آش صارلها خاطرها عملت partage وآش صار(أو بالأحرى ماصارش) للوافي والمسيهلي والشابي خاطرهم مصادر إشاعات.

الممارسات هاذي مازالت متواصلة وباش تتواصل وتقوى في الأشهر القليلة القادمة، وكلّ يوم باش تسمعوا غريبة على "سلفيّين قصّوا راس عاملة ماخور" و "مفكّرة والا ممثلة خطفولها ولدها" وغير ذلك من الحكايات الحولة اللي ماعادش تجدّ حتّى على البهايم، ورغم ذلك باش يبارتاجيوهم نفس الباجات اللي ديما نحكيلكم عليهم بطريقة الاستبلاه، معناها يبدا يعرف اللي هي إشاعة ويحطّلك الرابط في صفحة فيها 20.000 رقبة ويعمل روحو يسأل: "هل من تأكيد أو نفي لهذا الخبر"؟ وصفحة تعدّي لصفحة وبروفيل يهزّ لبروفيل وما يتعدّى النهار إلاّ ما تونس كاملة تسمع بالإشاعة هاذيكة.

نجيو توّة لموضوع العنوان، وفي نفس السّياق متع التهديد بدولة إسلاميّة وتنسيق المدوّنات الطفيليّة والصّفحات ذات التوجّه اللائكي المتطرّف من أجل إنجاح المخطط الحكومي متع "كولوا بعضكم قبل ما ناكلوكم"، فمّة خبر قاعد يدور ها النّهارين بالعنوان هذا: وكالة أنباء إيرانية: تونس فى طريقها لتشكيل "حزب الله". وبالطّبيعة نفس المدوّنات والصّفحات والشّلايك اللي حكيتلكم عليهم هوما اللي قاعدين يروّجو في الخبر.

كلمة خبر ما حطّيتهاش بين ضفرين المرّة هاذي خاطرو خبر بالحقّ، أمّا بالرّجوع للمصدر الأصلي متاعو واللي هو وكالة فارس الإيرانيّة للأنباء شنوّة نلقاو؟

نلقاو اللي الخبر هذا، اللي قاعدين يدوّروا فيه مواقع و "مدوّنات" و صفحات معيّنة نهار 22 و23 أفريل (معناها اليوم والبارح)، منشور في إيران من نهار 23 جانفي اللي فات وبرشة توانسة قراوه في موقع اليوم السّابع المصري من نهار اللي تنشر (أي منذ 3 أشهر كـــاملة).. السّبب متع ترقيد خبر كيف هذا ثمّ ترويجو واضح، وهو أنّ الشّعب ما عادش يصدّق بالسّاهل حكايات ماء الفرق وقصّان اليدين والرّجم وما شابه ذلك، لذلك الجّماعة تعدّاو للـ Plan B واللي يتمثّل في تخويف التوانسة من بعث حركات اسلاميّة مسلّحة شبيهة بحزب الله.. خاطر صعيب شويّة باش تجيب واحد يدّو مقصوصة لكن ساهل ياسر باش تحكي على تحالف توانسة مع أحزاب إسلاميّة مسلّحة في دول أخرى، خاصّة وقت اللي جزء كبير من الشّعب يبدا طايب بطبيعتو وقابل باش يصدّق الحكايات هاذي رغم أنّها قديمة وعاودت تجبدت وإلاّ ما فمّاش منها جملة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

read more "حزب الله في تونس؟؟؟"

2011-04-16

ذاكرتنا شغّاله..ميّا ميّا...حوّل

لأنّ الرّئيس السابق كان شخصا لا تربطه رابطة بعالم الفكر..ولا بعالم السياسة..فهو لم يكن أكثر من كتلة شحميّة محبوسة داخل بزّة عسكريّة..ولم يكن كلّ همّه محصورا في أكثر من باكو سواقر خضرا..أو طُرح شكبّه مع زملائه...لكن ارادة الله,ومعها ارادة المخابرات الايطالية قفزت به بسرعة الى حيث لم يكن يحلم ولا يتخيّل..فوجد نفسه في موقع لا يعرف عنه شيئا..ومن سيارة الجيب وشاحنات الماجيريس انتقل الى سدّة الحكم في قرطاج..

ولأنه كان غبيا وساذجا وفارغا الى حدّ كبير..فان المحفل الفرنكوعلماني لم يدع الفرصة تمرّ..وهرع أقطابه من كل فجّ عميق لأقامة حلقة من المريدين حول القادم الجديد..ومارسوا باقتدار سياسة النفخ في تجاويف الصّنم ..وما أكثر تجاويفه..ولم تمرّ فترة من الزمن حتى تكوّن الاخطبوط العلماني المتطرّف وبدأت أذرعه في التشكّل..فتشكّل الذراع السياسي في صورة عبد العزيز بن ضياء..وتلاه الذراع العسكري في صورة المجرم السفاح عبد الله القلاّل..ومعه الذراع التربوي والتعليمي في صورة احد ابرز وجوه المحفل العلماني سيء الذكر الشرفي..يساندهم الذراع الثقافي تحت امرة عبدالباقي الهرماسي..كل ذلك مدعوما بالذراع الاقتصادية متمثلة في المافيا الطرابلسية...يبالغ جميعهم في التودد والتقرب من العرّاب الأب...أو المعلم حسب القاموس المافيوزي...

وما ان اشتد عودهم واحكموا الالتفاف حول مفاصل البلاد حتى انطلقوا في حملة تصفية عرقية أثنية لم يشهد التاريخ التونسي لها مثيلا...فزمجرت مصفحات التنظيم وانتشرت الكلاب البشرية في الشوارع واصطف وحوش القمع المهيكل لتنفيذ هجمة لن ينساها التاريخ ضدّ كل ما له علاقة بالاسلام والمسلمين..فأُغلقت المساجد وزُجّ بكل من ليس له تهمة عدا الصلاة في السجون وهوجمت النساء المتحجبات بشراسة بهائمية في الشوارع والساحات واما انظار الاباء والابناء..ونفّذ الرفيق العلماني..المناضل ضمن جمعيات حقوق الانسان محمد الشرفي عملية ترانسفير ضخمة رحّل فيها الطلبة المتدينين الى معتقل رجيم معتوق في غياهب الصحراء..وفتحت خزائن الشعب أمام الشواذ والفاسقين لتنفيذ الثقافة الجديدة..فموّلت وزارة الثقافة أفلام العراء للنوري بوزيد واصبح التونسي ينام ويستيقظ على سينما الجنس والعراء الفاضح في محاولة لهدم الشخصية الاسلامية لدى التونسيين..

ووقع تقنين القمار والميسر بفرمانات حكومية فانتشرت شركات الرهان واقيمت الكازينوهات في عدة مناطق من البلاد..وأُرغمت الجرائد اليومية على نشر اشهارات الخمور في صفحاتها الاولى..والويل لمن يبدي امتعاضا ..وجيء بالشواذ واهل الفسق من شتى بقاع الارض لاقامة الحفلات الماجنة على مسارح المدن التونسية وحتى داخل الحرم الجامعي في مخطط مكشوف لضرب التونسي في عقيدته وانتمائه الروحي..وفُتّحت أبواب اجهزة الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون على مصراعيها أما الوجوه المعادية للاسلام من شيخ الفسق المقبور فرج فوده الى الغنّان الصهيوني انريكو ماسياس الى العطرجي استى لاودر..وهو من وهبنا له محالا عديدة في البحيرة لترويج منتوجه في حين كا قد التزم بتوفير حجارة الهيكل على حسابه وهي الان جاهزة تنتظر الشروع في البناء والقائمة تطول ومعها الاحداث في استعراض جرائم التطرف العلماني في حق شباب واهل تونس..

وفي الاخير يأتي من يريد أن يقنعنا ان تلك الفترة الحالكة لم تكن علمانية..وان محمد الشرفي كان سنّيا على مذهب اهل السنة والجماعة وانّ النوري بوزيد كان تلميذا من تلاميذ الامام جعفر الصادق..وأن عبد الله القلاّل كان شيخا من شيوخ الصوفية..وان العلمانية الحقيقية هي غير ذلك..أو انها موضوعة في مكان سرّي ..لعله دورة مياه في احدى الحانات..تنتظر الخروج للضوء لتملأ تونس عدلا ونورا كما ملئت ظلما وجورا...فكفّوا...احتراما لعقولكم على الاقل..هذا اذا لم تكن لنا عقول..وذاكرة..

أبو عربي
read more "ذاكرتنا شغّاله..ميّا ميّا...حوّل"

2011-04-10

استراتيجية التوتر وتطبيقها على الشعوب الثائرة: تونس نموذجًا



لا تبدو الأمور واضحة للجميع في تونس. ويعتقد الكثيرون أن كل شيء على ما يرام وأننا نتحرك ببطء نحو حقبة من الحرّية غير المسبوقة ، والتي ستزدهر قريبا في ظل الديمقراطية. هؤلاء يعتقدون أنّ على غيرهم التوقف عن التباكي و رؤية الشرّ في كل مكان. لكنهم يقولون أيضًا أنه يجب علينا أن نظل يقظين وأن تبقى أعيننا مفتوحة. هناك خيار ينبغي تحديده بين اليقظة والقلق اللذين يتسبّبان في العمل، أو الثقة التي تؤدي إلى فتور الحريّة ووفاتها.

لم يعد هناك وقت للثقة، فالثقة لا قيمة لها ما لم تقترن بالأفعال. لا يحتاج جهاز بقوّة الدولة لأكثر من من أسبوع لتفعيل القرارات والإرادات، لكن قريبا ستكون قد مرّت ثلاثة أشهر على ثورتنا المفترضة. ما الذي فعلته هذه الثورة عدا التغيير الشّكلي لمالكي الدّولة؟

إنّهم يضحكون على ذقوننا.. وشئنا أم أبيْنا فذلك هو الواقع السّياسي في تونس ما بعد الثّورة. ما يحدث منذ مدّة في البلاد له إسم مُحدّد: استراتيجيّة التوتـّر.. وهي إحدى أساليب الثورة المُضادّة التي وُضعت في أواسط ستّينات القرن الماضي لمواجهة الزّخم الثوري الشّعبي الذي كان يُريد التخلّص من رواسب الأنظمة الفاشيّة التي بقيت بعد الحرب العالميّة الثانية.

الأمر ليس بأسطورة تُستعمل لإثارة الذعر، بل هي بيانات استراتيجيّة وتاريخيّة يمكن التحقق منها بسهولة، وعلاوة على ذلك، هي مادّة يتمّ تدريسها في أغلب المدارس العسكريّة في العالم.

ماهي استراتيجيّة التوتر؟ إذا أردنا تفسير المبدأ باختصار سيكون من الكافي تشبيه المجتمع بلولب في حالته الطّبيعيّة المسترخية (أي أنّ التحكّم فيه يكون سهلاً). هذا اللولب يتقلّص بفعل الإضطرابات الإجتماعيّة والإحتجاجات الشّعبيّة (وهو ما يمثــّل تحدّيا للسّلطة الحاكمة). ولكي لا ينكسر اللولب، تنكبّ السّلطة على زيادة التوتّر بأساليبها الخاصّة والمصطنعة إلى أن تبلغ النّقطة التي تعتبرها غالبيّة المجتمع النّقطة القصوى للتوتر، والتي تخشى بعدها الكسر النهائي أو الذي لا يمكن إصلاحُه.

بعبارة أخرى، تتمثل استراتيجيّة التوتر في تحكّم السلطة السياسيّة بانفعالات مجتمع ما بُغية تنظيم مصطنع للتوترات الإجتماعيّة والشّعبيّة صُلب نفس المجتمع، وذلك حتّى لا يضيع عليها التحكّم في المجتمع ولا سلطتها السّياسيّة عليه.

تطبيق هذا المبدأ على جميع الأحداث الاجتماعية والسياسية الجّارية في تونس سيجعل أكثر وُضوحًا. فمن تكاثر الأحزاب السّياسيّة (الذي لا يمكن أن يكون مصادفة بريئة) إلى تهديدات "المتطرّفين دينيّا"، ومُرورًا بالنقاشات حول مواضيع جانبيّة لا لُزوم لها ولا تُثير سوى الجّدل (كالعلمانيّة)، كلّ هذا تمّ تقطيره بطريقة ماكرة وقريبة إلى السّحر طيلة الشّهر الماضي، وتمّ نشره في المجتمع عبر المكان الوحيد الذي تمّ الحفاظ عليه دون أيّ تغيير: الصّحافة والتلفزيون.

تكاثر الأحزاب السّياسيّة

ها نحن أمام أكثر من خمسين حزبا سياسيّا في تونس اليوم. يُذكر أنّ أحد أوّل الأحزاب التي حصلت على ترخيص جديد هو حزب النّهضة الذي سبّب ضجّة كبيرة، ثمّ سمعنا عن حزب "الوطن" لجغام وفريعة، ثمّ أخيرًا "المبادرة" لكمال مرجان.

طبعًا، هذا التكاثر الغير مقيّد ليس بسبب السّلطة نفسها، ولكنّه يساعدنا في إضافة بُعد هامّ في نظريّة "استراتيجيّة التوتـّر" وهو "الوكيل اللاإرادي" أو "الأبله النـّافع". فعندما ترغب السّلطة في نزع فتيل التوتر تلجأ عادة إلى مثل هؤلاء "الوكلاء"، وهُم الأفراد أو المجموعات التي تظنّ أنّها تتحرّك من أجل فكرتها ومصالحها الخاصّة ولكنّها في النهاية لا تفعل أكثر من تحقيق مصالح ليست لها حولها أدنى فكرة.

وبالعودة إلى مسألة الأحزاب السّياسيّة، لا شكّ أنّ العديد من الأفراد دفعتهم المثاليّة السّياسيّة أو الطّموح المُفرَط أو الرّغبة التي طالما أحبطتها سياسة الحزب الواحد إلى الشّروع في مغامرة إنشاء حزب سياسي، إلاّ أنّ دور هذه الحكومة الإنتقاليّة يكمُن في ضمان الإنتقال السّلس و إجراء الإنتخابات في أفضل الظّروف الممكنة. ولسائل أن يسأل: لماذا تتشابه أغلب الأحزاب التي سلّمتها هذه الحكومة تراخيصًا كتشابه قطرات الماء؟ لقد كان على هذه الحكومة أن تنظّم إنشاء هذه الأحزاب بطريقة فعليّة، وذلك بالرّبط بينها وبين مؤسّسي الأحزاب الصّغيرة المتشابهة.

ونجد أنفسنا اليوم أمام عدد مُضحك من الأحزاب السّياسيّة التي يخلو أغلبها من المناضلين والتي لا يعرف أحدٌ عنها شيئا. يخلق هذا العدد لدى الشّعب مناخًا من القلق والذعر، مناخٌ يعمل المعلّقون في وسائل الإعلام على تأجيجه بتكرار هذه الفكرة "هذا الثراء لن يؤدّي إلاّ إلى تشتيت الأصوات في الإنتخابات القادمة، وهذا التّشتيت سيسمح للمتطرّفين بالصّعود".

التّهديد بالمتطرّفين دينيّا

منذ عودة راشد الغنّوشي، خيّم على تونس - أو على الأقلّ جزء من تونس - طيف الإسلام السّياسي. فمِن المظاهرات أمام بيوت الدّعارة إلى صلاة الجّمعة في شارع الحبيب بورقيبة ومرورًا بالمظاهرة أمام الكنيس اليهودي و الحوارات التّلفزيّة المُكرّرة والممجوجة مع الشّيخ مورو، لا يُدَّخـَرُ شيء للإيهام بأنّ متشدّدي الإسلام السّياسي في كلّ مكان وجاهزون للإنقضاض على السّلطة.

ويمثّل كلّ هذا عنصرًا أساسيّا في أيّ استعمال لاستراتيجيّة التوتر: يتمّ تضخيم "عدوّ يتربّص بالقيم الأساسيّة للمجتمع" بطريقة تجعل هذا الأخير يشعُر بالعزلة والغرق. الميزة الأساسيّة لهذا العنصر هي أنّه يقسم الشّعب إلى قسمين ويجعل الآراء أكثر تطرّفا، ولا داعي هنا للتذكير باستعمال الرّئيس الفرنسي فرونسوا ميتران للجّبهة الوطنيّة خلال الثّمانينات حتّى يصل إلى ولايته الثّانية.

مرّة أخرى يجدُر التساؤل: لماذا؟

لماذا تستمرّ هذه الحكومة الإنتقاليّة في شيطنة وتشويه نوع معيّن من المعارضين السّياسيّين وفي نفس الوقت تترُك المجال لأولئك "المحتجّين" الذين لا يحترمون القانون؟  
  
لماذا تتعامى الشّرطة عن المتطرّفين الذين يزرعون الفوضى ولا تعتقل إلاّ النشطاء الشبّان الذين يعبّرون عن رأيهم بطريقة سلميّة؟

مرّة أخرى، لا يعني هذا أنّ هؤلاء المتشدّدين غير موجودين فعلاً كقوّة سياسيّة، ولا أنّهم مدفوعو الأجر أو مُرسلون من طرف هذه الحكومة، كلاّ! ولكنهم أيضا جزء من "البُلهاء النّافعين" الذين تترُك لهم السّلطة الحبلَ على الغارب. وفي نفس الوقت الذي تنتشر فيه فيديوهات "إنجازاتهم"، لا تبخل عليهم وسائل الإعلام بمزيد نشرها.. وها نحن في درجة إضافيّة من الذعر الذي أصاب المجتمع المُرتعب أصلاً.

لجنة الفراغ

الحديث هنا حول اللجنة ذات الأسماء المتنوّعة والمتغيّرة والتي يرأسها بن عاشور. لو كانت لدينا حقا ثورة مكتملة لكانت هذه اللجنة هي المجلس التّأسيسي. لكن بدلا عن ذلك، لدينا الآن ما يُشبه وحشا برأسين.. عاجزٌ ولا يشبه شيئا.. وخاضع تمامًا لإرادة إثنين من الطّاعنين في السنّ وجدا نفسيهما على رأس دولة تحاول النّجاة من العاصفة الثوريّة التي هبّت عليها.

ها نحنُ إذن مع لجنة يُنتظر من أحد رأسَيْها أن يُقدّم إقتراح قانون انتخابي للرّأس الثاني (الذي لا يعرف شيئا أكثر من ذلك)، ثمّ في نهاية المطاف، ستخضع مماطلات هذين الرّأسين معًا لقرار العجوزَيْن الذيْن يرأسان الحكومة.

كنّا نودّ أن يتمّ كلّ هذا بشكل جيّد ودون مخاوف، إلاّ أنّ هذه اللجنة ذاتها مصدرٌ للقلق والتوتّر لدى جزء من التونسيّين الذين لم تتمّ توعيتهم سابقا بالمسائل القانونيّة المتعلّقة بسير الإنتخابات، والذين يبقى تمثيلهم داخل هذه اللجنة محلّ تساؤل إلى اليوم.

أغلب المعلومات المتعلّقة بهذه اللجنة تتحدّث عن توترات داخلها وخلافات بين أعضائها و نصوص قانونيّة لا نعرفُ مَن اقترحها ولا مَن كتبها ولا مَن سيصوّت عليها. هذا الغموض حول آليّات عمل هذه اللجنة، مضافًا إلى صعوبة الموضوع نفسه لدى المبتدئين، يقودان الشّعب إلى خشية حدوث الأسوأ في الإنتخابات القادمة. ورغم أنّه من المفروض أن تكون هذه الإنتخابات خطوة تثير التفاؤل، يُنظر إليها الآن كمصدر للقلق والرّيبة. 

المواضيع المُصطنعة المثيرة للشّقاق

يتمّ إقحامنا كلّ يوم في مناقشة عامّة لمواضيع مُستوردة و مُصطنعة تمامًا ولا علاقة لها بخطورة واقعنا السّياسي، ويبدو الأمر وكأنّ مناقشي هذه المواضيع من سياسيّين يُريدون إبعاد الرّأي العامّ عن القضايا الحرجة فعلاً في تونس. 

ها نحن إذن عالقون في مسائل سخيفة تُخلّف في أفضل الأحوال إحساسًا بالغُربة عن المشهد السّياسي في البلاد، وفي أسوئها شعورًا بأنّ السّياسة مثل كرة القدم؛ أي 
أرضيّة يُمكننا إختيار أحد جانـِبَيْها والتنازع بطريقة عبثيّة للوصول إلى هدف يشفي الغليل. وهذا ما تتـّسم به تلك النقاشات ذات العُقم الفادح والتي تبقى غير مثيرة للإهتمام رغم الحاجة إليها.

إنّ التهديد بضرب القيم الأساسيّة للمجتمع التونسي (أو ما يُروّج لها على أنّها كذلك) لا يُضيف سوى المزيد من الإحتقان وكراهية الآخر.

وسائل الإعلام

تُساهم هذه الوسائل (التي لم يتغيّر مالكوها ولا مسيّروها ولا مديرو برامجها) بصفة محوريّة في استراتيجيّة التوتر، فهي النقطة المركزيّة التي تنطلق منها بقيّة النقاط المذكورة في هذا المقال. 

وتجدر الإشارة إلى أنّ التواطؤ بين السّلطة ووسائل الإعلام لا يزال على حاله، كما كان قبل 14 جانفي 2011. فبالنّسبة للقناة "الوطنيّة"، لا داعي لمزيد شرح كيفيّة التواطؤ ولا الغاية منه. أمّا بخصوص قناة "حنّبعل"، فقد كانت الضّربة التي وُجّهت للعربي نصرة في أيّام الثورة الأولى كافية لضمان ولاء قناته للنظام الجّديد. ويبدو أنّ طارق بن عمّار (أحد مالكي قناة نسمة) يستثمر الثّورة بطريقة تجعله غير مطالب بتقديم براهين على تواطئه وقناته مع الحكومة الإنتقاليّة.

ومن الواضح على أيّ حال أنّ على استراتيجيّة التوتر أن تتمكّن من السّيطرة على وسائل نشر المعلومات حتّى تكون فعّالة. إذ بغياب هذه السّيطرة لن تكون المعلومات نفسها وقد يتمكّن التونسيّون من إكتشاف الخداع والتلاعب.

وَجب إذن على الثوريّين أن يفهموا أنّ الثورة من الآن فصاعدًا ستتمثّل في تحرير وسائل الإعلام ونشر المعلومة الصّحيحة. ولهذا السّبب لم تتمكّن سهام بن سدرين بعدُ من الحصول على رخصة بثّ إذاعة "كلمة" على موجة الآف آم.. و لنفس السّبب لا تزال سمعتها تتعرّض للتشويه كما كان الأمر في عهد بن علي. ولنفس السبب أيضًا تعرّضت مذيعة واحدة - ثوريّة فعلا - في الإذاعة الوطنيّة للإزعاج من طرف إدارتها.

الهدف من استراتيجيّة التوتر 

من الواضح أنّ الهدف من استراتيجية التوتر التي يجري تطبيقها في تونس هو الحفاظ على خوف عميق داخل المجتمع لإبقائه مُقسّمًا ومجزّءًا. لكن هل تستهدف هذه الاستراتيجيّة الشّعب التونسي كاملاً؟ كلاّ!

الهدف المباشر لهذه الاستراتيجيّة ليس سوى جزء صغير من الشّعب، وهو تلك الطّبقة التي تمّ اختراعها بغرض خدمة السّلطة والتي نسمّيها مخطئين "الطّبقة الوسطى"، أي تلك الفئة التي يُقيم أغلب المنتمين إليها في المدن الكبرى والتي تتمكّن بعملها الشاقّ من البقاء داخل معايير الحياة الغربيّة، والتي منحها الطّاغيتان التونسيّان الحقّ في الحصول على عدد من المُتع الفاخرة الصّغيرة. قد يُثير هذا التّقسيم الإجتماعي غضب الكثير من القرّاء، ولكن ليكونوا متساهلين وليعترفوا بأنّه ليس من المُجدي أن نلوم المرآة عندما نرى فيها صورةً لا تعجبنا. 

وأخيرًا، أدعو مرّة أخرى إلى اجتماع كلّ القوى الثوريّة. توقّفوا عن التفكير في ما يفرّقكم! كفاكم وقوعًا في شراك السّلطة! ينبغي أن نطعن في الحجج الكاذبة التي يستعملونها لدعوتنا إلى "الهدوء". لقد قطعنا شوطًا كبيرًا تصعب معه العودة إلى الوراء.. ويجب علينا أن نتحلّى بالجّرأة والإرادة للوصول إلى حرّيتنا.

باريس في 7 أفريل 2011

شيران عبد الرّزاق

ترجمة: رمزي / مدوّنة المتنوشة


رابط المقال الأصلي بالفرنسيّة



read more "استراتيجية التوتر وتطبيقها على الشعوب الثائرة: تونس نموذجًا"

2011-04-03

السّبب الحقيقي للخوف هو الجّهل


تابعتُ على الفايسبوك ضاهرةً جديدة بعد الثورة التونسية و هي فتح "جروبات" لها عناوين حمقاء مثل : "لا للمرزوقي لا للمكي نريد وجوها جديدة" (و لو جاء شخص غير معروف لاتهموه بالإنتهازية و سرقة الثورة)، و لاحظت خاصةً تهجماً شارف الهستيريا على الإسلاميين : "لا للغنوشي"، "لا للأحزاب الإسلامية في تونس"، "الغنوشي هو الملا عمر الجديد"... و هذه ليست معارضة بل هي إقصاء و دعوةٌ للمقاطعة. و أنا اكتب هذا المقال لا دفاعاً عن الإسلاميين، بل دفاعا عن هذه الديمقراطية التي لم يتجاوز عمرها 3 أشهر.

أما عن الرافضين للأحزاب الاسلاميّة فهم أنواع شتى، و تختلف وجهة نظرهم. فهناك من يقول أن الإسلاميين أقلية متطفلة لا تمثل التونسيين. و لو كانت كذلك فلما كل هذا الخوف منها؟ و هل أنّ كل حزب يمثل اقلية وجب إلغاؤه؟ انها لمن المفارقات لدى أشخاص تدّعي الديمقراطية و تدعو إلى عكسها. و يمكن أن نجزم أنّ عدّ الإسلاميين قلةً هو خلط الرغبة بالواقع، حيث أنها كانت أكبر قوة معارضة في 1989، و الغالب أن أغلبية مناصريها في ذلك الوقت لم يموتوا بعد!! إننا لن نعرف ميزان القوى في الحاصل السياسي التونسي حتى نقوم بالإنتخابات.

من جهة أخرى، هناك من يبتعد عن السطحية و يعيب على الإسلاميين برامجهم و أفكارهم. و أكرّر أن المعارضة من أسس الديمقراطية، و لكن المقاطعة و الاقصاء وجه من وجوه الإستبداد. فماذا يعاب إجمالاً على الإسلاميين؟ إن الكثير في تصورهم للإسلاميين يضعون طالبان و حزب العدالة و التنمية في خانة واحدة. و لو كان التونسيون يكرهون الملا عمر و اردوغان لالتزمتُ الصمت، و لكنني أمام إزدواجيةٍ فيها قصر نظر كبير: يستطيع الكثير من الناس القول أن الغنوشي سيسلحنا بالأحزمة الناسفة و يبعث بنا لامريكا، و في نفس الوقت يؤمنون بأن إيران بطلة في مواجهتها للغرب، و بأنّ حماس وحزب الله هي الحركات الوحيدة للمقاومة، و بان أردوغان زعيم نرفع به الرأس. فلنتساءل هنا: مَن مِن الدّاعين إلى مقاطعة الاحزاب الإسلامية قرأ كتاباً أو ناقش فكرًا للإسلاميين التونسيين؟ د. عزمي بشارة يعدّ كتب الغنوشي مراجعة للحركة الإسلامية التركية.

إنّ سبب الخوف الحقيقي هو الجّهل

شادي الرّياحي
read more "السّبب الحقيقي للخوف هو الجّهل"

2011-03-07

تكتم وزارة الدّاخليّة حول دوافع قتل القسّ البولوني يفتح الباب للتأويلات والمزايدات


تونس - المتنوشة

رغم القبض على أحد المشتبهين بقتل القسّ البولوني "مارك ريبينيسكي"، لم تنشر وزارة الدّاخليّة التّونسيّة أيّة معطيات جديدة تساعد على فهم دوافع هذه الجّريمة البشعة، عدا مهنة و اسم المشتبه به والذي لم يعترف أو ينف التّهمة إلى حين كتابة هذه الأسطر.

هذا التكتّم ترك المجال مفتوحا للتأويلات المختلفة والمزايدات حول التّسامح بين الديانات في تونس. فقد نشر موقع "التونسيّة" مقالا أشار فيه إلى أنّ سبب مقتل القسّ البولوني هو "خلاف إثر علاقة جنسيّة كانت تجمعهما". كما أدّى تزامن الجّريمة مع مسيرة تنادي بالـ"علمانيّة" في تونس إلى استغلال المشاركين في هذه المسيرة للحدث ورفعهم لشعارات تربط مقتل القسّ بالـ"تطرّف الدّيني".

من جهتها، تعامت المواقع الإخباريّة ذات التوجّه الإسلاموفوبي المفضوح مثل موقع "مغاربيّة" عن انعدام العلاقة بين الجريمة و "التعصّب الديني" (أو على الأقلّ غياب أيّ أدلّة تنفي أو تؤكّد تلك العلاقة) و نشرت تقاريرا ربطت بدهاء بين مقتل ريبينيسكي ومحاولة إغلاق ماخور العاصمة و مسيرة "العلمانيّين" التي ضخّمت عدد المشاركين فيها أضعافا مضاعفة، في محاولة لإيهام القارئ بحتميّة وقوف جهات "إسلاميّة" وراء مقتل القسّ.

وفي خضمّ هذه الضبابيّة الإعلاميّة حول الحادث، حثت لجنة الشؤون الخارجيّة البرلمان البولوني على دعم قرار "يدافع عن المسيحيّين المضطهدين". وجاء هذا القرار إثر دفن القسّ البولوني في فرصوفيا الأربعاء الفارط و مقتل وزير الأقلّيات المسيحي في الحكومة الباكستانيّة رميا بالرّصاص.

وكانت خليّة الإعلام والإتّصال بوزارة الدّاخليّة التونسيّة قد أشارت في بيان لها إلى أنّ "المتورّطين في الجّريمة من الإرهابيّين الفاشيّين ذوي الإتّجاهات والمرجعيّات المتطرّفة"، وربطت في نفس البيان مقتل القسّ ريبينيسكي بتجمهر بعض أنصار حزب التحرير الإسلامي أمام كنيس يهودي بتونس العاصمة. ولم تقدّم الوزارة أيّ توضيح حول العلاقة بين الحادثتين، وهو ما أدّى إلى المقالات المتضاربة التي لا تزال تُحبّر إلى الآن والتي يذهب بعضها إلى وجود "استهداف ارهابي للأقليّة المسيحيّة في تونس".


read more "تكتم وزارة الدّاخليّة حول دوافع قتل القسّ البولوني يفتح الباب للتأويلات والمزايدات"

2011-02-10

سبعون ديسيبال لاغير بين تونس ومصر



الناصر الهاني -



قبل الثورة الطيّبة - طيّبة لأنّ الذين قاموا بها ضُحِكَ عليهم ولا يتسع الوقت هنا لبيان غُفلنا ونوايانا الطيّبة - شهدت صفحات الفايس بوك والمواقع الاجتماعية الأخرى نسقا من السخرية والنقد بسبب ما قالته المستشارة رياض الزغل في مجلس المستشارين حول التلوّث الصوتي الناتج عن الآذان ومصادقة السيد الأخزوري والاجتهاد الواضح في هذا الشأن.

 ولمن لا يعرف السيدة رياض فهي قامة علمية مشهود لها في الإقتصاد والتصرف ويندر أن تجود البلاد بمثلها وهذا بعيدا عن مواقف النقد أو الرفض فلهذه السيدة فكر ثاقب وأطروحات نادرة في مجالها . كما أثبتت نجاحا إداريا كذلك عندما كانت عميدة لكلية الاقتصاد والتصرف بصفاقس رغم موقف من عاصروها من توجّهها الرافض لكل من يخالفها الرأي فهي صارمة مع المتحجبات بشكل صريح، كما كانت استئصالية دون مواربة إضافة إلى تشجيعها للـ "بيزوتاج" ولمن لايعلم هذا الفن إذ هو ضرب من التنشيط يطلق له العنان في مفتتح السنة الدراسية للترحيب بالطلبة الجدد وفيه ضروب من الفنون والبيداغوجيات التي يروح بها الطلبة عن أنفسهم، ففيه يتعرف الطلبة إلى طرق منع الحمل والتطبيع مع العلاقات اللاقانونية وشيوعية القُبَل ومشاعية العلاقات بين الجنسين ولم لا الجنس الواحد.

فالسيدة الزغل بمعزل عن مكانتها العلمية ساهمت أثناء عملها الإداري في فرز نوعية الطالب الذي كان "العهد الجديد" يهدف إليه وكانت من المهندسات اللائي وصلن للنتائج دون تكلفة، لذلك كان حري بالعهد الجديد أن يرد لها الجميل فكان كرسي مجلس المستشارين الذي وُهب لغيرها من الباحثين والعلماء الذين تركوا مجال البحث والمعرفة لتتخصص أكفهم في التصفيق وتدجين فصول الدستور المدجنة أصلا من أجل ديمومة الرئاسة وتمديدها المُشرعًن ظلما، أو لإدانة قناة أو ظلم شريحة من شرائح الشعب المطحون.

طرحت السيدة الزغل مقترح التلوث الناجم عن الآذان وللأمانة رأيها ليس بدعة تونسية ففي كل الدول العربية ثمة أصوات تنادي بهذا الطرح، وهذا من حق كل طرف إذا كانت مجالسنا التمثيلية ديموقراطية ومنتخبة وإذا كانت أنظمتنا شعبية بصدق، وليست تسلطية وليست كريهة بطعم واحد مقزز ولون واحد كريه ومكروه. فمن حق كل طرف أن يطرح رأيه لوكان نظامنا مثل النظام السويسري أو الفرنسي أو الأمريكي فلم لا تطرح رأيها فيما يقلقها ويضجرها؟ أما أن يطرح هذا الرأي في ظل الظروف التي نعلمها جميعا فهذا حيف واستقواء بالسلطة وماتراك الشرطة وتخويف الناس بالسجون بعدما رُكِن الشعب في الزاوية.

ولا نظن أن نظام بن علي يحسب حسابا للشَّعْبِ بل فقط للشُعَبْ وها نرى اليوم المشهد يتكرر حتى بعد رحيل بن علي فالشعب يُعتَبر غيرَ ناضج والتخويف بالفراغ الدستوري هو الفزاعة كما كانت في الزمن البائد فزاعات كثيرة. قلت إنّ السيدة الزغل طرحت مطلبا يبدو شخصيا وهو ليس كذلك، فهي مستشارة والمجلس الذي هي فيه يصنع سياسات ويضع مخططات نافذة رغم قول النظام أن المجلس لا صبغة تشريعية لديه، بل هو استشاري على حدّ زعمهم ،ولذا فإن هذا الرأي سيمثل خيار الناس في مستقبلهم فهي بالتالي تتكلم بسم الشعب فمن خوّلها لهذا الأمر؟ وهل حدثت استشارة أواستفتاء في هذا الغرض؟ وأنا هنا أفترض أن الأمر فيه ديموقراطية ولونسبية والأمر ليس كذلك البتة ولهذا فهذا المطلب كان نتيجة ديماغوجيا مقيتة وتعدّ على هوية شعب ضعيف أُبْعِد من كل المجالات التي تخص حياته، وهاهو يُقْتَحَم في أمره العَقَدِي بعدما مُسَّت عقيدتُه في مجملها وتصرّف النظام في كل رموز هذه العقيدة.

فصورة الحاكم التائب الذي يزور المساجد متوفرة بكثرة، وخطب الجوامع تلهج بذكره وتدعو له بدوام البقاء وكذا مؤسسة الإفتاء وبرامج التربية الإسلامية في كل مراحلها وهنا جاء التنظير ل"الإسلام التونسي" ولا غرابة أن نجد عالما في الاجتماع كعبد الباقي الهرماسي الباحث المتفرد حينما مسك وزارة الثقافة قال إننا نعتني بالزيتونة باعتباره تراثا، وهنا يضيق المقام لبيان خطر مثل هذا التوجه، فتونس التي تعترف في دستورها بأنها دولة دينها الإسلام المسجد فيها مكتسب محنط باعتبار أن بعض مثقفينا يؤمنون بمفهوم القطيعة التامة مع ماهو ميتافيزيقي بل يبشرون في التأريخ لرقعتنا بالفينيقية والبونيقية من حيث الأصول ولم لا! لا تكون فاتحة مجدنا بعليسة ولهذا كانت أوراق عُملتنا تـَشي بهذا الفكر إذ احتوت 7 نوفمبر وعليسة، فالتاريخ اختـُزل عندنا بين عَلَمين استقرا بقرطاج، أما ابن خلدون فهو متصوف اعتزل السياسة وطلقها في خواتيم حياته وغيره من الرموز لا تتعدى كونها تركيّة تربت في القصر وظل فكرها الإصلاحي رهن الكتب.

أما ابن علي فهو مصلح فذ وثائر فريد في تاريخ تونس بحسب كمال عمران المفكر والباحث. وعودة لما سيق فطرح الزغل لهذه المسألة كان مُسقطا بلا سند ولاركيزة والكل يعلم الظروف التي انطلقت فيها دعوتها، وكان أولى بمجلس المستشارين أن يتناول على الأقل الظروف الاقتصادية وحال الخرّيجين الجامعيين الذين سيعمدون إلى نار برومثيوس ليطهّروا بها جسد وطن لفه النفاق في كل المجالات، فلا السياسة صالحة ولا أرقام الاقتصاد صائبة ولا الروحاني متروك لحاله، فالفرد مقهور ظاهرا وباطنا والمعلومات كلها مدفوعة الأجر كما هو الحال لحكمة سيدة تونس الأولى وفكرها الثاقب ومساندتها للمعوقين وذوي الإحتياجات الخاصة الذين رعتهم فأخذت الأموال باسمهم وانطلقت لوجهة معلومة.

ومطلب السيدة الزغل كان يكون مقبولا لولا تدخل وزير الشؤون الدينية وهذه التسمية دليل على تفتح تونس وانفتاحها على كل الأديان لكن لم لا يُستهدَف فيها إلا الدين الإسلامي؟ على أنني أرفض التضييق على أية ملّة أومجموعة تعتقد في أي اعتقاد حتى لوكان وثنيا طالما يكون الفيصل بينها وبين غيرها فصول تنظيمية قانونية تهيكل الحياة الجماعية وتحفظ السلم الاجتماعي. وتتسم العلاقات بين هذه الأطياف بقبول الاختلاف وحرية الاعتقاد وعدم الإكراه.

وبما أن الوزارة وزارة لكل الأديان فلم لا نراها تتدخل في أي دين ثان كالمسيحية أو اليهودية علما وأن مدارس القديسات في تونس تضع برامج التربية الدينية ولا تضييق على طقوس الملتين بل تتعطل حياة الناس إذا توافق الأمر مع قداس يهودي كما هو الحال في قابس أو المكنين أما بجربة فلا يجب أن نتطرق للموضوع من أصله وللأمانة ليست الوزارة وحدها هي التي تشتغل بهذا المشغل، فجبهة حماية اللائكية بزعامة خميس الخياطي وحمادي الرديسي تقوم بما هو أكثر. فلقد شنعوا بزيارة يوسف القرضاوي في حين ما تكلموا لمازارنا وزير الكيان الصهيوني، ولما استقبل الرئيس أكثر من حاخام متطرف وصهيوني مقيت فالوزير المبجّل كان متحمسا لجعل الآذان لا يتجاوز 70 ديسيبال، في حين أغاني الربوخ وأعراس التجمع لا حد يعطى للجم أصواتها فأحدث هذا الأمر غصة في نفوس شعب لا يريد إلا تطبيق قناعاته دون أدلجة أو ديماغوجيا.

وهذه العدوى انتقلت بسرعة للقاهرة ليطلب سياسيّوها منع بث خطب الجمعة خارج المساجد، ولم يعوا خطر مثل هذه الدعوى إذ أنهم سيمنعون الدعاء للريس بطول العمر وطول الحكم من الانتشار والخروج للشارع. فهل يحق للمساجد ألا تلعب دورا في إدامة كرسي الريّس؟ وهنا يطرح السؤال مجددا: من خوّل هؤلاء لطرح هذه المسائل؟ وإذا وقع القضاء على كل مشاكل هذه الشعوب وحققت هذه النخب الرفاه والعيش الكريم للناس فيحق لها ساعتها فعل كل شيء. ولو تعلّق الأمر بحذف المساجد من أصلها إن أرادوا فليتوجهوا إلى نفع العباد وليتركوا العُبّاد في زواياهم وليقطعوا رأس الفتنة فقد تكون هذه 70 ديسيبال وغيرها من المصائب سبب زلزال لعروش قادمة. وحتى لا يقول بعض أبناء وطني إنني أريد الركوب على الثورة فإنني أقول هذا كان سببا كامنا في الوعي الجمعي وكانت شرارة البوعزيزي رحمة الله عليه وعلى الشهداء أقوى وأوضح.

read more "سبعون ديسيبال لاغير بين تونس ومصر"

تفاؤل وحذر من ثورتي تونس و مصر في حفل عشاء يهودي بحضور ساركوزي

تونس - المتنوشة -


ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيليّة أنّ انتفاضتي تونس ومصر كانتا الموضوع الرئيسي في حفل العشاء السّنوي الذي نظّمه المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة في فرنسا مساء أمس الأربعاء، والذي حضره الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كضيف شرف.


وأكّد ساركوزي للحاضرين أنّ الإحتجاجات التي زعزعت كلّ الأنظمة الحاكمة في المنطقة لم تكن موجّهة ضدّ إسرائيل و لم تكن لها علاقة بالإسلاميّين "الرّاديكاليّين".


وقال الرّئيس الفرنسي أنّ ما حدث في تونس ومصر - والذي وصفه بـ"ربيع الشعوب" - أمر مشجّع لأنّه إيجابيّ وانطلق من الدّاخل. وأضاف أنّ المتظاهرين في كلا البلدين لم يهتفوا بسقوط الغرب أو أمريكا أو إسرائيل ولم يدعوا للرّجوع إلى الخلافة الإسلاميّة ولم يهاجموا أيّة أقلّية منذ إندلاع الأحداث.


وفي نفس الوقت، أكـّد ساركوزي أنّ الحكومة الفرنسيّة تتصرّف بحذر وأنـّها ستواصل مراقبة التطوّرات السياسيّة في المنطقة.


وعبّر رئيس المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة بفرنسا ريشارد براسكيي عن إعجابه بالشعارات التي رفعها المحتجّون في تونس ومصر، لكنّه حذر من "إمكانيّة تحويل وجهة المطالب السّياسيّة للمحتجّين من قبل جماعات إسلاميّة".


وأضاف براسكيي قائلا: "وراء لافتات الحرّية والدّيمقراطيّة يتخفـّى أشخاص يرومون تدمير الحرّية والدّيمقراطيّة" مشيرًا إلى "إمكانيّة مطالبة عودة الإخوان المسلمين للمطالبة بحرب على إسرائيل" حسب تعبيره. وقال "نحترم ما يجري ولكنـّنا حذرون".


وندّد براسكيي في نفس الوقت بحركة حماس الإسلاميّة التي تحكم قطاع غزة ناعتا إيّاها بـ "الكليانيّة والإرهابيّة". 


ويُعتبر المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة بفرنسا أكبر مجموعة منظمات للدفاع عن اليهود في البلاد منذ تأسيسه سنة 1944.

read more "تفاؤل وحذر من ثورتي تونس و مصر في حفل عشاء يهودي بحضور ساركوزي"

2011-02-07

حمّادي الرّديسي يسعى إلى حذف عبارة "الإسلام دينها" من الدّستور التونسي

في حوار أجراه معه موقع L'orient le jour (انظر الرّوابط في الأسفل)، اقترح أستاذ العلوم السّياسيّة بجامعة تونس حمّادي الرّديسي إجراءات يعتبرها ضروريّة "لحماية ديموقراطيّة ناشئة".

وأكّد الرديسي أنّ الحركة العلمانيّة في تونس "قويّة لكنّها مشتتة وغير مهيكلة بالقدر الكافي"، وأنّ الشبّان التونسيّين المدافعين عن العلمانيّة "يُعدّون بالآلاف". كما أضاف أنّ الصّورة الوحيدة التي رُفعت خلال الإحتجاجات كان صورة تشي غيفارا! (هكذا!)

وفي ردّه على سؤال ما إذا كانت العلمانيّة في تونس في خطر، قال الرّديسي أنّه إقترح (في لقاءات إذاعيّة وتلفزيّة حسب كلامه) أن يتمّ تغيير الفصل الأوّل من الدّستور التونسي بحيث تتحوّل عبارة "الإسلام دينها" إلى "محايدة دينيّا"، وأنّه دعا إلى مجلس من أجل الجمهوريّة يتبع النموذج التركي من أجل حماية ذلك الفصل.

ويعتبر الرّديسي أنّ تلك هي "الطّريقة الوحيدة التي تـُمكّن من حماية الدّيمقراطيّة الناشئة حتى لا تسقط في ديمقراطيّة دينيّة" حسب تعبيره.


رابط نحو الحوار على موقع L'orient le jour (هــنا)

رابط نحو نصّ الحوار لغير المشتركين بالموقع (هنــا


read more "حمّادي الرّديسي يسعى إلى حذف عبارة "الإسلام دينها" من الدّستور التونسي"

2011-01-31

هاو الزنوس آش يحبّوا بالضّبط

كان تتفكّروا وقت اللي حكيتلكم على الناس اللي "تحارب في التخونيج" في تونس، حكيت على 3 فئات رئيسيّة:

1) فئة الطحّانة متع بن علي والمتمثلة أساسا في ناشطي التجمّع الديكتاتوري الديمحقراني، واللي ساهموا بدرجة كبيرة في تشويه صورة الإسلاميّين في تونس وحتـّى في تلفيق قضايا ليهم عبر تقارير "الإرشاد" اللي كانت (ومازالت) تتبعث لمصالح البوليس السّياسي. بعد ما تحرقوا برشة مراكز شرطة وحرس ظهروا برشة وثائق يثبتوا كلامي.

2) فئة "النقبة المثقفة" اللي عدّات ربع قرن تشوّه في صورة الإسلام بأشباه الأفلام والكتب ونعت كلّ من عندو لحية ويصلّي الصّبح حاضر بالـ"إرهابي"، في حين أن الفئة هذه عمرها ما تجرّأت باش تحلّ جلغتها على الممارسات البوليسيّة من تعذيب واغتصاب وقتل واللي ما فمّاش إرهاب غيرها في تونس. الفئة هاذي في حالة هلع و استنفار قصوى بعد ما تمّت إقالة الحارزة مفيدة التلاتلي من وزارة الثقافة في الحكومة المؤقتة.

3) فئة الشواذ أو المثليّين اللي ماهيش راضية بوضعها كما هو في تونس، أي أنّها ما تكتفيش بالـ"ممارسة" وإنّما تحبّ القانون التونسي (اللي يجرّم اللواط والسحاق) يتبدّل وبالتالي يعطيهم إمكانيّة تأسيس جمعيّات للمثليّين في تونس. كنت حكيتلكم كيفاش الفئة هاذي ماهيش فاهمة اللي الإحتقار والرّفض اللي تلقى فيه من برشة توانسة ما عندوش بالضرورة أساس ديني وإنما هو رفض اجتماعي وذوقي بالأساس. وفي حالة الفوضى السياسيّة اللي قاعدة تصير في البلاد، فئة الشواذ قاعدة تـُحرك ها الأيامات (بمساندة من جمعيّات مثليّة أجنبيّة) باش زواج المثليّين يولّي قانوني في تونس وعلاش لا تنقيح الدّستور في ذلك الإتجاه.

بعد اللمحة هاذي اللي حطّتنا في إطار موضوع اليوم، باش نحكيلكم على زوز أفلام صاروا في تونس العاصمة نهار السبت 29 والأحد 30 جانفي 2011. الفيلم الأوّل صار في شارع الحبيب بورقيبة، والثاني في مطار تونس قرطاج.

الفيلم الأوّل: نهار السّبت 29 جانفي، صاروا برشة مظاهرات في شارع الحبيب بورقيبة وكانت أغلبها للمطالبة برحيل الغنوشي أو لإدانة الممارسات القمعيّة متع البوليس ضد معتصمي القصبة، صاروا زادة مظاهرات ترفعت فيها مطالب اجتماعيّة واقتصاديّة. المظاهرة اللي لفتت إنتباه المتواجدين كانت مظاهرة نسائيّة للمطالبة بالـ "حرّيّة والمساواة بن الرّجل والمرأة". العبارة حطّيتها بين ضفرين لزوز أسباب: أوّلا، آشكون شاف تمييز بين الراجل والمرا في تونس؟ ثانيا، آشكون قال اللي المرا في تونس ماهيش حرّة باش تعمل اللي تحبّ عليه؟ المظاهرة هاذيكة نعتبرها حركة أنانيّة بالنظر لمطالب المجموعة اللي نتصوّرها تلوّج على الحرّيات الجماعيّة والاستقرار الأمني والإقتصادي قبل أيّ حاجة أخرى. 

الفيلم بدا وقت اللي تعدّات مظاهرة أخرى بجنب مظاهرة النساء وكانوا فيها رجال ونساء مخلطين. صار نقاش بين المتظاهرين من الجهتين تحوّل لمناوشة كلاميّة بعد ما رفضوا النساء اللي في مظاهرة النساء باش يفهموا اللي حقوق المرأة في تونس ما يتخافش عليهم وأنّ الوقت ماهوش وقت تفرقة.

نجيو توّة للنقطة الأهمّ في الفيلم الأوّل

نهار السّبت في الليل، بدات تخرج "شهادات" في تويتر حول إعتداء واحد عندو لحية على وحدة من المتظاهرات في المظاهرة الخاصة بالنساء. الـ"شهادات" هاذي كانت من نوع: "وحدة صاحبتي أكّدتلي اللي ضربها واحد خوانجي بكفّ" أو "واحد نعرفو قال اللي واحد عندو لحية ضرب وحدة صاحبة بنت جيراننا في المظاهرة". 

"الشهادات" هاذم، بما أنّ الفئات الثلاثة اللي حكيتلكم عليهم الفوق يستناو فيهم بالدقيقة والدّرج، لقاو رواج كبير في صفحات إسلاموفوبيّة معيّنة على فايسبوك، وللأسف فمّة شكون صدّقها الحكاية رغم أنّها فيلم. أنا ما صدّقتهاش الحكاية، تقول انتي علاش؟ أوّلا: مافمّة حتـّى تصويرة والا مقطع فيديو يوثق الحكاية. ثانيا: كون الحكاية صارت على مرأى من بعض أعوان التدخّل (وهذا شي ما نكروهش النساء اللي كانوا في المظاهرة) يخلّيني نضحك على أيّ واحد يقول اللي الأعوان هاذم شافوا "واحد باللحية" يضرب في مرا قدّامهم ويقعدوا يتفرّجو فيه من غير ما يعملوا شيّ.

وكيف ما فمّة شكون صدّق الفيلم الأوّل، فمّة برشة فهموا أنّو حكاية حولة. ولذلك كان من المفروض على الفئات الثلاثة المذكورة أعلاه باش تصوّر الفيلم الثاني في محاولة لإقناع كلّ من لازال يشكّ في أنّ تونس فيها "خوانجيّة" يحبّو "يرجعو بينا لتالي".

من غدوة الصّباح، صار الفيلم الثاني.

الإطار المكاني: مطار تونس قرطاج، الحدث: عودة راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلاميّة بعد 20 سنة من منفاه في لندن. المشهد: آلاف المستقبلين المؤيّدين للغنّوشي. الفيلم بدا وقت اللي مجموعة صغيرة من المواطنين الي ينتميو للفئات الإسلاموفوبيّة الثلاثة وقفوا على جنب وهزّوا لافتات مكتوب عليهم Non aux terroristes و Ghannouchi is a mruderer، في حركة استفزازيّة للناس اللي مشاو غادي باش يستقبلوا الغنوشي، واللي دمّهم كان بارد بصفة غريبة.

برودة الدمّ هاذي ماعجبتش الزنوس اللي مشاو غادي للاستفزاز ودفع مستقبلي الغنوشي باش يسبوهم وإلا يضربوهم ويتصوّروا بالكاميرا وهوما يتضربوا وينشروا الفيديو في كلّ صفحاتهم متع فايسبوك الكلّ. لذلك ما لقاو كان "حلّ" واحد باش مشيتهم للمطار والنبزة اللي كلاوها ما يمشيوش في الفارغ.

الفيديو الأوّل يصوّر ما قال الزنوس أنـّو إعتداء على وحدة منهم واللي يتمثل حسب كلامها في أنّ أحد أنصار الغنوشي فكّلها ورقة وضربها بكفّ. نحبّكم تتفرّجوا مليح انطلاقا من الدقيقة 2 و 22 ثانية وتشوفوا معايا إذا فمّة شكون قربلها وإذا كانت هازة ورقة من أصلو.


الفيديو الثاني مأخوذ في نفس الوقت وفي نفس البلاصة. تره إيجا نلوّجو وينو ها الشلبوق المحنون اللي يحكيو عليه:


باش نسألكم سؤال بسيط ياسر: زعمة كان جاو أنصار راشد الغنـّوشي يمثـلوا أقلّ خطر على هاك الكومفة، زعمة كانوا يغامروا ويمشيو يستفزوهم في المطار رغم علمهم اللي هوما آلاف ورغم إدراكهم اللي البلاد مافيهاش حاكم تقريبا نهارتها؟ أنا ما نتصوّرش.


باش تقولوا شبيها تبكي المرا اللي في الفيديو؟ هاذيكة الغصّة متع وحدة عدّات جزء كبير من حياتها تحارب في فزاعة "الإرهاب" ووقت اللي شافت هاك الآلاف تعيّط "الله أكبر" فهمت اللي هي كانت طول الوقت في التسلّل، وبالمناسبة ريت برشة ردود فعل مماثلة على فايسبوك حول نفس الحكاية.

باش تقولوا كيفاش عرفت اللي الكومفة فيها شواذ جنسيّا؟ ثبّتوا في التصويرة هاذي (مأخوذة من الفيديو الأوّل):


الـ"سيّد" اللي في التصويرة اسمو حليم، ويـُعرَف أيضا باسم حليم الأعور، شاذ جنسي كان يسكن في بنزرت (حومة برّيش تحديدا قدّام التاكسيفون اللي لقاو مولاتو مقتولة). استقرّ في تونس العاصمة منذ سنوات. وأيّ مواطن من مدينة بنزرت ينجّم يأكّد كلامي.


معناها من الاخـّر، وباش نلخـّصو اللي قاعد يصير ها النـّهارين، الجماعات اللي تنسب في رواحها للحرّية واللائكيّة والعدالة قاعدة تكمبص كيفاش باش تشوّه صورة الإسلاميّين عموما وحركة النهضة وراشد الغنوشي بأي طريقة، والأفلام الزوز اللي حكينا عليهم اليوم ماهم إلاّ جزء من لعبة كبيرة قايمة على الاستفزاز والتجنــّي. من الطرق القذرة الأخرى اللي خمموا فيها هي استقبال راشد الغنوشي بالبيكيني وتنظيم أكبر سكرة جماعيّة في تونس في الهواء الطّلق. إذا الأمور باش تتواصل هكّة فمّة إمكانيّة متع فتنة وعلاش لا حرب أهليّة وتدخّل أجنبي لحماية ها "الأقلّيات المسكينة" اللي تحبّ تظهر في موقع "ضحيّة الإرهابيّين" بالسّيف. نحبّ نأكّد اللي اذا باش تصير مناوشات وضارب ومضروب ماهيش باش تكون بالضرورة من اسلاميّين، لكن ابكي على الإعلام الناعس و"السّحافيّين" اللي ماخذين موقف مسبق من كلّ ما عندو علاقة بالإسلام في تونس.


أدعو كلّ من يمكن أن تستفزه مثل هذه التصرّفات الصّبيانيّة إلى التحلّي بالهدوء وضبط النفس وعدم الردّ عليهم خاطر ردّ الفعل (خاصّة الجسدي) هوّ اللي يلوّجو عليه بالفتـّاشة. أدعو كذلك كلّ مواطن تونسي حريص على لــُحمة أبناء هذا الوطن إلى فضح هذه الممارسات سواء داخل تونس أو خارجها والتنبيه من عواقبها على وحدة التوانسة.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

read more "هاو الزنوس آش يحبّوا بالضّبط"