لاحظنا الناس الكلّ منذ هروب المخلوع ظهور المدعو "لسعد عثمان" بصفة مكثّفة على فايسبوك، وخاصّة في الفيديوات اللي يظنّ البعض أنّو ما فمّاش منها غاية سوى "مساندة الثورة" و "الدّفاع عن تونس المسلمة"، أي بمعنى التوجّه السّياسي والإيديولوجي متع السّواد الأعظم للمواطنين التوانسة الموجودين على فايسبوك.
وقت اللي أشرت في صفحتنا على فايسبوك إلى أنّو الشّخص هذا متمعّش من الثورة وراكب عليها ومدلدل ساقيه، كانت فمّة ردود أفعال من نوع "عالقليلة هو تكلّم موش كيف الممثّلين لخرين" أو "كيفاش راكب على الثورة وهو شارك في اعتصامات القصبة" الى غير ذلك من التعاليق.
أوّلا وقبل كلّ شيّ، نحبّ نوضّح حاجة للمدعو لسعد عثمان والناس اللي "معجبين" بيه، الحاجة هاذي هي أنّ المدوّنة متاعنا كانت دائما ولا تزال ضدّ اللائكيّة وضدّ نسمة وضدّ التجمّع، وأهوكة الأرشيف على اليسار يرجع لشهر أوت 2010، معناها بالعربي مضمض يا لسعد عثمان إذا ناوي باش تلفقلنا وحدة من التهم هاذوكم.
نرجعو لموضوعنا توّة،
قلنا أنّو أغلب المدافعين عن لسعد عثمان يقولو اللي هوّ " الممثل الوحيد" اللي ساند الثورة. لكن منين جاتهم الفكرة هاذي في حين أنّ عدد كبير من الممثلين كلاو الضّرب حتّى شبعو من عند الحاكم قدّام المسرح البلدي نهارين قبل ما يتنحّى بن علي؟ ومنهم جليلة بكّار والفاضل الجّعايبي وسوسن معالج؟ وإلا رجاء بن عمّار اللي الحاكم كركرها من شعرها في شارع بورقيبة خاطرها اعتصمت قدّام المسرح؟ والا لطفي العبدلّي اللي سبّ بن علي قبل ما يتنحّى وكان ما تنحّاش راهو نحّالو راسو؟
معناها التفسير الوحيد لإقتناع الكثيرين (المغلوط) بأنّ لسعد عثمان هوّ "فنان الشعب" و "فنان الثورة الوحيد" هو أنّو فمّة شخص قاعد يروّج في الفكرة هاذي.
الاستراتيجيّة اللي قاعد يعمل فيها الشخص هذا فيها زوز جوانب: جانب مُعلن (اللي تراو فيه في فيديواتو وبروفيلو)، وجانب خفيّ (اللي باش تكتشفوه توّة).
الجّانب المُعلن يتمثل في أنّو يقعد يستنّى حاجة تثير استهجان عدد كبير برشة من التوانسة ومن بعّد يعمل فيديو يوهمهم بيه أنّو "برّدلهم على قلوبهم" من الحاجة هاذيكة. مثال: الفيديو اللي تعملت على وليد الزرّاع وإلا جمال العرفاوي وإلاّ الحكومة متع الغنّوشي وإلاّ مساندي اللائكيّة، وهي كيف ما يعرفو برشة منكم، فيديوات تعملت بعد ما هاج الفايسبوك وماج على الناس هاذوكم، بل حتّى بطلب مُسبق "أصدقاء" لسعد عثمان على فايسبوك، وعمرها ما كانت بادرة فرديّة منّو كيف ما يتخيّل البعض. بالعربي، يسمّعهم اللي يحبّو يسمعوه، ويمكن ياسر غدوة باش يسبّ سفيان بن حميدة بعد ما فهم اللي دولارو باش يزيد يطلع إذا يعمل عليه فيديو.
الجّانب الخفيّ، والقذر، واللي ما يمتّ بحتّى صلة للفنّ ولا الرجوليّة، هو أنّو لسعد عثمان عمل بروفيل مضروب. علاش عملو؟ 1) باش ينشر بيه فيديوات العراء 2) باش يسبّ بيه الناس اللي يجيو ضدّو بكلام أقلّ ما يُقال عنّو أنوّ كلام سوقي و 3) والأخطر من كلّ ذلك، باش يشوّه صورة زملاؤو الممثّلين لخرين بأشدّ الطرق دناءة وانحطاط.
البروفيل هذا يمكن ماكان حدّ يفيق بيه لولا اللي صار البارح في الليل، واللي وصللي في صفحتنا على فايسبوك عن طريق أحد الأعضاء مشكور. إذ تدلّ كلّ المعطيات (بما فيها آثار "العركة" في حيط لسعد عثمان) على أنّ طفلة تعاركت مع لسعد في حيطو واتهمتو بأنّو يسبّ فيها ببروفيل مضروب بعد ما كتبتلو كلام ما عجبوش في بروفيلو الأصلاني. للأسف ما خلطتش على العركة باش "نصوّر" بما أنّو لسعد بلوكا الطّفلة بعد ما سبّها هو و"صحابو"، لكني تمكّنت من الحصول على رابط البروفيل محلّ الجّدل عن طريق نفس العضو متع صفحتنا اللي نجدّدلو الشكر متاعي.
من أوّل نظرة على حيط "اشكي بيه" (اسم البروفيل المضروب) تفهم اللي مولاه ما ينجّم يكون كان لسعد عثمان: تمجيد للسعد "فنان الشعب"، سبّان كلّ ممثل مسرحي خلاف لسعد عثمان، وأسلوب الكتيبة .. كلّها أدلّة واضحة على أنّ نفس الشخص هو اللي يستعمل في الزوز بروفيلات هاذم: (إذا تحب تكبّر أي تصويرة انزل عليها).
سبّان سوسن معالج واتهام جليلة بكّار والفاضل الجّعايبي بالالتفاف على الثورة (في حين أنّو لسعد عثمان أكثر واحد تلهوث عليها إلى حدّ الآن)
سبّان وليد النهدي وبوه لمين:
حتّى الهادي ولد باب الله اللي شدّ الحبس خاطرو قلّد بن علي ما منعش منّو:
وعلى حيط شمس آف آم زادة:
فيديوات العراء والكلام الزايد اللي ما ينجّمش ينشرهم باسمو الحقّاني:
سبّان العباد اللي ينقدوه في بروفيلو الأصلاني في حالة ما إذا "اصحابو" ما اقتنعوش اللي هو تجمّعي والا شلائكي والا يدافع على نسمة. التّصاور هاذم من حيط لسعد عثمان:
هنا مثلا حكاية الديار و"أوكار الزنا" معروف بيها هوّ ديما يسبّ بيها العباد، وسبق أن قالها على مفيدة التلاتلي في فيديو:
وهنا واحد لامو كيفاش حطّ تصويرة سوسن معالج، لاحظو اللي هوّ وجّه تعليقو للسعد عثمان، اللي مالقى ما يجاوبو قدّام العباد باسمو الحقّاني ياخي جبدلو البروفيل المضروب باش يسمّعو ما يكره:
وتوّة نحبّكم تركّزو مليح، في التصويرة هاذي لسعد يجاوب في طفلة ماعجبوش كلامها على الفيديو متاعو، في الأوّل بالبروفيل المضروب باش يسمّعها الكلام الزايد، ثمّ باسمو الحقّاني باش يلعب دور الضحيّة .. لاحظوا تطابق أسلوب وطريقة الرّقن:
وهذا مثال آخر:
والأهمّ من هذا الكلّ، هو التّرويج لفكرة أنّ لسعد عثمان هو "فنّان الثورة بلا منازع" و "من طينة الفنّانين الكبار" و "الوحيد اللي يبات في القصبة مع المعتصمين"، معناها نفس الصّورة اللي استغربنا كيفاش وصلو يصدّقوها عباد كيف ماهو مكتوب الفوق بالكلّ. وإذا عُرف السبب بطل العجب:
والشيّ اللي يبكّي ويضحّك في نفس الوقت هو درجة الانفصام اللي وصللها لسعد عثمان، واللي وصّلتو باش يكتب خور كيف هذا يبرّر بيه توقّف الفيديوات متاعو وقت اللي ما يلقى حدّ يسبّو في فايسبوك:
وقت اللي تربط الخيوط الكلّ، تفهم اللي لسعد عثمان موش راكب على الثورة كهو وإنّما يحبّ يحتكرها فنّيّا زادة، فمن ناحية يضخّم في تصويرتو على فايسبوك (بالسبّان الفارغ اللي ما عندو حتّى علاقة بالكوميديا ولا بالفنّ)، ومن ناحية أخرى يشوّه في صورة الزملاء متاعو في المسرح وخاصّة اللي شاركو في الإحتجاجات والإعتصامات.
وهذا الكلّ علاش؟ هاو علاش:
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.