2011-01-17

من وراء الاضطرابات في تونس؟

أنشرها



ان ماحدث في تونس من اضطرابات أمنية و أعمال تخريب و اعتداءات على الممتلكات العامة و الخاصة مس الجميع و المهم هو طرح عدة نقاط استفهام، خاصة وأنو سيناريو التخريب تعاود في البلايص الكل بنفس الطريقة.

الا انو بعد ايام و مع تسريبات بعض عناصر الجيش من "القيادات الوسطى" وضاحت لحكاية الي هي تتقسم على خمسة خطوط:

1- الناس الي استغلت الانفلات الامني و الاضطرابات و قامت بأعمال النهب.

2- الناس الي تم اطلاق سراحهم من السجون وهوما أكثر من ألف سجين.

3- ميليشيات التجمع الي تركزت أعمالها على حرب العصابات و التسريبات و التحريض على التخريب و احيانا شاركت في أعمال تخريب.

4- السيارات المعبية بالسلاح و الي مهمتها تفريقها على "الخط الخامس".

5- الخط الأخطر في أعمال العنف "هوما فرقة خاصة" موازية ماهيش ديكلاري مديرها "السرياطي". فرقة على احترافية عالية يتجنب الجيش المواجهة الميدانية معاها و يتعامل معها بالطائرات من الجو و المجموعة هاذي تأسست بهدف حماية النظام بوجود بن علي او غيابه و السهر على تسهيل عمل العائلة المالكة وانجاز المهام القذرة من تصفيات و اختطاف للمعارضين او المنافسين.

الجيش برفقة المواطنين تمكن و الحمد لله من القضاء على اربعة خطوط و بقي الخط الخامس الي تو قريب نشالله يتم القضاء عليه.

لكن المقلق في الامر انو الخط الخامس تو برك وين بدى يتحرك و كل مرة يزيد في الاستراتجية متاعو يعني بدى في تحركات ليلية وتو انتقل للمواجهات في النهار و ان شاء الله يتم القضاء عليه قبل ما يتعدى لمرحلة السيارات المفخخة طبعا حسب تقديرات امنيين.

وتجدر الاشارة الى ان الترابط بين هذه الخطوط منعدم الا الخطين الرابع و الخامس في ظل ترابط شبه منعدم مع الخط الثالث.

على كل ربي يعدي الازمة على خير و مبروك علينا نصر الحرية في انتظار اجتثاث التجمع.

read more "من وراء الاضطرابات في تونس؟"

Moncef Marzouki - Dictateurs en sursis

أنشرها

Cliquez sur la photo pour télécharger
اضغط على الصّورة للتحميل المباشر



read more "Moncef Marzouki - Dictateurs en sursis"

2011-01-14

الخميس الأسود - شهادة صوتيّة من مدوّن تونسي حول ماحدث في بنزرت

أنشرها
المدوّن تيتوف يتحدّث عن التـّخريب الذي أصاب مدينة منزل جميل وهو نفس ما حدث تقريبا في مدن بنزرت ومنزل عبد الرّحمان ومنزل بورقيبة وعدد من المُدن التابعة لولاية بنزرت.





read more "الخميس الأسود - شهادة صوتيّة من مدوّن تونسي حول ماحدث في بنزرت"

2011-01-06

الحركة الاحتجاجية تتواصل في تونس والشرطة توقف المدونين والمغنيين

أنشرها
فرنسا 24 ومونتي كارلو الدّوليّة - 

وسط تظاهرات الشارع واضراب المحامين ومحاولات الانتحار وتوقيف مدونين على الانترنت، تواصلت حركة الاحتجاج التي انطلقت قبل ثلاثة اسابيع في سيدي بوزيد (وسط غربي)، الخميس في تونس رغم اجراءات التهدئة الحكومية.

ففي سيدي بوزيد (265 كلم جنوبي العاصمة) شل الاضراب اغلب المدارس الثانوية والاعدادية في هذه المدينة غداة دفن جثمان محمد البوعزيزي، على ما افاد علي الزارعي المسؤول النقابي المحلي وكالة فرانس برس.

وكان البوعزيزي (26 عاما) اضرم النار في جسده امام مقر الولاية (المحافظة) في 17 كانون الاول/ديسمبر 2010 احتجاجا على مصادرة بضاعته من قبل عناصر الشرطة البلدية. واصبح منذ ذلك التاريخ رمز حركة احتجاج تشهدها تونس ضد البطالة والعوز خصوصا بين خريجي الجامعات الشباب.

وفي جبنيانة (300 كلم جنوب شرقي العاصمة) التابعة لولاية صفاقس، فرقت الشرطة تظاهرة لتلاميذ معهد ثانوي كما فرقت تظاهرات اشد عنفا في مدينة تالة (غرب) حيث اشير الى توقيف متظاهرين مساء الاربعاء.

وشهدت مدينة الشابة على الساحل الشرقي حالة انتحار جديدة هي الثالثة منذ انطلاق الاضطرابات. فقد عثر على محمد سليمان (52 عاما) وهو عامل بناء ووالد اربعة اطفال، اثنان منهم من اصحاب الشهادات الجامعية وعاطلان عن العمل، ميتا منتحرا شنقا.

وكان الرجل المصاب بقصور كلوي فقد الامل في الحصول على مساعدة للعلاج ولاعالة اسرته.

وفي بلدة الرقاب هدد شاب عاطل عن العمل بالانتحار بالتيار الكهربائي بعد ان صعد الى عمود كهرباء للتنديد بالفساد وعدم تكافؤ الفرص في العمل اما في مدينة المتلوي المنجمية التي كانت شهدت اضطرابات اجتماعية في 2008، فقد اضرم عاطل عن العمل النار في جسده وتم نقله الى المستشفى.

وبذلك ارتفع عدد القتلى منذ 17 كانون الاول/ديسمبر الى خمسة، هم ثلاث حالات انتحار وقتيلان برصاص قوى الامن.

ونفذ آلاف المحامين التونسيين الخميس اضرابا واسعا عن العمل في كافة المحاكم التونسية وذلك احتجاجا على قمع تظاهرة لهم في 31 كانون الاول/ديسمبر تضامنا مع اهالي سيدي بوزيد، على ما افاد عميد المحامين عبد الرزاق الكيلاني.

وقال الكيلاني لوكالة فرانس برس "لقد استجاب لدعوة الاضراب 95 بالمئة من المحامين في مجمل المحاكم".

وفي 31 كانون الاول/ديسمبر ندد المجلس الوطني لعمادة المحامين ب"الاستخدام غير المسبوق" للقوة "لاسكات المحامين"، واكد ان المحامين "مصممون على الدفاع عن حرية التعبير" و"حق سكان سيدي بوزيد وباقي الجهات المحرومة في العمل والكرامة".

وعارض محامون اعضاء في حزب التجمع الدستوري الديموقراطي (الحاكم) الاضراب واعتبروا انه "اضراب سياسي" ضد النظام.

من جهة اخرى اوقفت الشرطة التونسية الخميس مغني راب وناشطين مدونين غداة هجمات لروّاد انترنت متضامنين مع حركة الاحتجاج الاجتماعي. 

وجاءت هذه الهجمات استجابة لدعوة نشرتها مجموعة "مجهولون" على شبكة الانترنت التي تقدم نفسها على انها مجموعة من رواد الانترنت تدافع عن حرية التعبير.

وتم توقيف حماده بن عمر (22 عاما) المعروف اكثر بلقب "الجنرال" في منزل اسرته بصفاقس ثاني اكبر المدن التونسية (جنوب)، بحسب شقيقه. وحمادة معروف اكثر بلقب "الجنرال" واشتهر باغنية راب عنوانها "رايس (رئيس) البلاد شعبك مات" بثت عبر الانترنت التي اصبحت مكانا مفضلا للتعبير عن الاحتجاج بالنسبة لالاف الشبان خصوصا على موقعي فايسبوك وتويتر.

كما تم توقيف سليم عمامو والعزيز عمامي وهما معارضان ناشطان جدا على الانترنت، الخميس بحسب ما قال الصحافي المعارض سفيان الشورابي لوكالة فرانس برس.

وفي باريس تجمع 200 شخص للتضامن مع حركة الاحتجاج في تونس كما سجل تجمعين اخرين في ليون وفرنسا جنوب فرنسا. كما شهدت جنيف تجمعا مماثلا ضم مئة شخص.

وقالت كرستين فاجيس المتحدثة المساعدة باسم الخارجية الفرنسية ان فرنسا تتابع عن كثب الوضع في تونس.

واوضحت "نواصل متابعة الوضع في تونس عن كثب ونامل ان تهدأ التوترات التي ليست في مصلحة احد. لا يعود لفرنسا او اي دولة اخرى، ان تقدم النصح لتونس في المجالين الاقتصادي والاجتماعي".

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اتهم معارضيه بتوظيف التحركات الاجتماعية لغايات "التهويل والتحريض والتجني الاعلامي العدائي لتونس"، وذلك قبل ان يجري تحويرا وزاريا جزئيا وان يرصد 116,6 مليون يورو لتوفير فرص عمل علاوة على 7,8 ملايين يورو لايجاد فرص عمل في سيدي بوزيد.

read more "الحركة الاحتجاجية تتواصل في تونس والشرطة توقف المدونين والمغنيين"

2011-01-04

حارقا او محروقا

أنشرها
محمد البوعزيزي كآلاف المعطلين في هذا البلد الذين اعياهم البحث عن عمل، التجأ الى بيع الخضار و الفاكهة ليكسب قوته و يعيل عائلته في انتظار أن يرحمه الله و يفرج السلطان عن حال البلاد التي تعيش حالة اختناق مفتعلة كنت تحدثت عنها في مقال سابق. 

لكن شرطة البلدية رأت ان مايقوم به البوعزيزي غير قانوني و لو أن القانون في هذه البلاد لا يطبق الا على ضعاف الحال و المهمشين بل و ذهبت الشرطة الى ابعد من ذلك فأهانته و أذلته و هو حامل الشهادة العليا. 

وكأننا نعيش في فترات القرون الوسطى حيث يخرج جنود السلطان يعربدون في الاسواق فينهبون و يذلون و يفرضون الاتاوة من غير رادع. 

و لأن البوعزيزي اهين في كرامته من قبل اشخاص أدنى منه مستوى و تحصيلاً، ولو كانت البلاد بخير لكان هو مديرهم هرع الى ابواب المسؤولين يطرقها بحثا عمّن ينصفه و يعيد اليه كرامته التي أهدرَت في الطريق العام. 

لكن الابواب كانت موصدة في وجهه هو الفقير المقهور، نفس الأبواب  التي غالبا ما كانت تفتح في اوجه الاثرياء و أصحاب النفوذ. 

فكان الحل الأليم و هو ان يختار البوعزيزي احراق نفسه ليشد انتباهنا الى الهاوية التي نسير اليها. 

ومن اللحظة الأولى التي احرق فيها البوعزيزي نفسه بدأت مظاهر الفساد تتجلّى للناس، فقد تحدث شهود عيان عن محاولة اطفاء النار التي تلتهم جسده بمطفأة احضروها من الولاية مدرجة ضمن المصاريف بصفة "ممتلئة" باءت بالفشل لأنّ المطفأة كانت فارغة و احضرو أخرى و كانت ايضا فارغة و لم يسعفوه حتى اتى احدهم بمطفأة من الجوار. 

كان وقع الخبر أليما علينا كتونسين و خاصة ان رائحة اللحم التونسي المشوي على حد تعبير أحدهم بدأت تدغدغ انوفنا. 

و لم يكن من أهالي البوزيد المصدمين من هول الحادثة الا النزول الى الشارع مطالبين بفتح تحقيق و محاسبة المسؤولين و تسليط الضوء على و اقع الفقر و التهميش و البطالة و تردي الاحوال الاجتماعية التي تعيشها منطقة سيدي بوزيد خاصة و باقي المناطق الداخلية بصفة عامة. 

و ما كان من الحكومة الاّ ان ارسلت قوات هائلة من الامن لتطويق الاحتجاجات في حركة استباقية لانتفاضة او توسع للاحتجاجات بين المتساكنين.

خاصة و ان الحكومة قد رأت في الحل الأمني الذي انتهجته في المناطق التي سبقت في الاحتجاجات سيدي بوزيد "بنقردان" و"الحوض المنجمي" حلا ناجعا يحقق للحكومة نتائج "ايجابية" اكثر مما سيحققها انتهاج الحوار و الاصغاء. 

و لكن سيدي بوزيد كانت القطرة التي افاضت الكأس و كانت الساهم المباغت الذي قتل "اشيل" كناية عن الجهاز الامني الذي يحكم البلاد منذ23 عاما. 

و لم تزد الحركة الامنية الاستباقية النار الا تأججا و الاحتجاجات الا توسعا التي شملت كامل ولايات الجمهورية إمّا في شكل اعتصامات او مسيرات. 

و لكن الحكومة بدل ان تدرك فشل سياسة الامنية لجأت لتلعب ورق القرابين و التملص من مسؤوليتاها سواءًا بألقاء المسؤوليات على صغار الموظفين او الولاة و رؤساء البلدية او بتحميل المعارضة و "اطراف مجهولة" المسؤولية. 

فالحكومة تتحدث عن حالة معزولة و شاذة بينما مسألة بيع حامل شهادة عليا للخضار هو نفسه مسألة تطرح للتساؤل ؟؟ ألا توجد حلول بديلة لحاملي الشهادة العليا تحفظ كرامتهم و تحترم مستواهم وتصونهم من الانتصاب في الشوارع؟ أين هي بنوك التنمية و التضامن المحلية و الوطنية؟ اين هي الوعود بالتنمية و تشغيل العاطلين؟ هل صارت الان الازمة العالمية هي المسؤول في وقت طلع علينا المصفقون يتحدثون عن ازمة لم تمس البلاد ؟

الحكومة تتحدث عن حالة معزولة ليأتيها الجواب من سيدي بوزيد: شاب آخر ينتحر بتسلقه لعمود الكهرباء و من ثم يليه ثالث و رابع؟ و أغلبهم من أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل!

ومن ثمة تتحدث الحكومة عن معارضة "تركب الحدث" و كلنا يدرك ادراك اليقين ان الاحتجاجات كانت شعبية عفوية الا اذا كانت الحكومة تقصد الجوع و البطالة و تعتبرهما معارضة فتلك مسألة أخرى. 

بل ان الاحتجاجات اسقطت ستار الديمقراطية الزائفة و اثبتت انه في تونس اليوم لاوجود لمعارضة و لا يمكننا الحديث عن معارضة و تجلى ذلك في مواقف المعارضين الموالين للسلطة حيث ادان جميعهم الجزيرة و لم يُدن أيّ منهم صمت الاعلام الرسمي و لا البطالة و لا واقع التهميش و الفساد. 

و حتى حزبا المعارضة "التجديد" و الديمقراطي التقدمي" وقفا عاجزين عن تحريك عناصرهما و الدفاع عنهم، فما بالكم بتحريك شعب كامل و دفعه للخروج الى الشارع! 

لا يمكن الحديث عن معارضة في ظل مجتمع مدني متآكل لم يبقَ منه الا بعض العناصر الذين ظلو صامدين في وجه آلة القمع. 

الحكومة تحدثت أيضا عن "اطراف مشبوهة" بعد ان أخذت الاحتجاجات صبغة سياسية و على سقفها و لم تعد تبحث عن الشغل بل لامست السقف حين نادت برحيل الحكومة نفسها و توعدت الحكومة بالـ"حزم". 

و كان ردها أمنيا و ان اختلف شكله باختلاف صيغة الإحتجاجات، فبدأت بالتنكيل بالمحامين في سابقة من نوعها حين اعتدى اعوان البوليس على المحامين المعتصمين في المحاكم، وشنت حملة اختطافات راح ضحيتها العديد من الناشطين. 

و أما على مستوى الشبكة المعلوماتية فقد دفع المدونون و مستعملوا الشّبكات الإجتماعيّة ثمنا باهضا من حقهم في المعلومات، و يجدر التذكير بأن الفايس بوك هو من ساهم بشكل كبير في التعريف بالاحتجاجات. وقد قامت الحكومة بتحوير و زاري نصبت من خلاله سمير العبيدي وزيرا للاتصالات و الذي منذ تسلمه للمنصب اسدل على الشبكة حجابا و حجب اغلب المواقع و فرض على الانترنات حصارا غير مسبوق لم يعرفه التونسيون حتى مع سابقيه .
read more "حارقا او محروقا"

2011-01-01

الخضراء تدفع متأخرات ضريبية وأمنيات العام الجديد مؤجلة

أنشرها

القدس العربي - كتب توفيق الرّياحي - 

احتلت تونس الخضراء مساحات واسعة في نشرات الأخبار بالإعلام العربي والدولي. حيثما ولّيت وجهك وجدت في انتظارك صورا متشابهة تذكرك ببدايات التلفزيون الأولى لولا الألوان، بعضهم يذكر المصدر (الانترنت) وآخرون يتركونك تخمن هل هي صور من الأرض أم من كوكب آخر. 

حدث مع تونس كمن يتأخر عن دفع ضريبة ثم تصله فجأة غرامة تطالبه بمبلغ كبير تعويضا عن تهرب طويل. غابت طويلا عن الشاشات ثم دفعت الحاضر والمتأخر.

اهتزت سيدي بوزيد فحدثت رجات ارتدادية في قاعات التحرير بكثير من عواصم العالم، وأصبح اسما سيدي بوزيد ومحمد البوعزيزي ينافسان ويكيليكس.

أحاول أن أستعيد حضور تونس في نشرات الأخبار بالفضائيات العربية والدولية، فلا أكاد أتذكر شيئا يستحق الذكر، إلا من محاولات تبدو أحيانا كأنها مقصودة و'عنادية' من قناة 'الجزيرة' القطرية في نشرات الأخبار المغاربية. عدا ذلك 'العافية والسماء صافية'، أو 'No news good news'.

أحيانا يجدر أن يطرح المرء سؤالا حول حضور أو عدم حضور بلد ما في نشرات أخبار التلفزيونات العربية والدولية: أيهما أفضل (في المطلق)؟ وأيهما أفضل لنظام حكم مطعون في شرعيته وكفاءته؟

هناك حكومات فهمت أن نشرات الأخبار تعني التشهير، لأن الخبر الايجابي قليل الحظ عكس الخبر السلبي الذي تتلقفه وسائل الإعلام: 'عض كلب رجلا' ليس خبرا، أما 'عض رجل كلبا' فخبر يملأ الدنيا. عليه ارتأت هذه الفئة من الحكومات أن الحضور الدائم مضر ولو كان إيجابيا. من هذه الحكومات، حكومتا تونس والجزائر. وهناك حكومات فهمت العكس، قدّرت أن الغياب الدائم عن الشاشات يعني نوعا من العزلة والتهميش، وأن الحضور نوع من الترويج للبلد وحكومته وسلطته ككل. وارتأت أن بعض الأخبار 'الضارة' ضريبة ضرورية لهذا الحضور الدائم المجاني. من هذه الحكومات، الحكومة المصرية وكذلك المغربية التي توصلت في 2006 الى اتفاق على 'زواج مصلحة' مع قناة 'الجزيرة' أنجب مكتبا جعل المغرب يحضر يوميا على شاشة أكثر القنوات العربية انتشارا، ثم تطورت الأحداث فافترق الجمعان.. التفاصيل تعرفونها.

تونس اختارت العكس تماما فطبقت القول القائل 'الباب اللي يجيك منه الريح سده واستريح'. سدت الباب ومنعت الريح ثم وقفت قبالته تراقب ما لا يليق بها أو ما ترى أنه يسيء لها في الفضائيات العربية لتحتج وترد عليه. ولحسن حظها اقتصرت مصادر إزعاجها على قناة 'الجزيرة' فلم تتعب من الاحتجاج عليها ومهاجمتها كلما رأت ذلك ضروريا. أفلحت مرات وفشلت أخرى فاشتكت الحكومة من أن 'الجزيرة' تسبح في فلك المعارضة والإسلاميين المنفيين، واشتكى هؤلاء من أن القناة تجامل نظام الحكم في بلادهم على حساب 'قضاياهم'. وكان واقع الحال أنه لولا بعض المعارضين والنقابيين في الداخل والخارج، لمَا حضرت 'الخضراء' في الإعلام العربي نهائيا. ربما يجوز اعتبار تونس محظوظة في هذا الجانب لأن مشاكلها كانت مع قناة 'الجزيرة' فحسب، كون القنوات الأخرى أقل 'صدامية'، إضافة الى أنها في شبكات برامجها لا يوجد شيء اسمه نشرة مغاربية يومية يجب ملؤها بموضوعات مغاربية. تخيلوا لو كانت مصادر الإزعاج متعددة ومن محطات فضائية كثيرة، كم من الجهد والوقت والموارد كانت الحكومة التونسية ستحتاج وتسخّر. 

وكذلك فعلت الجزائر بعدما احتلت أخبارها الشاشات والصفحات المطبوعة نحو عقد من الزمن، حتى عندما التقى صحافيون جزائريون يعيشون في الدوحة وزير الدولة عبد العزيز بلخادم، في إحدى زياراته للعاصمة القطرية، واقترحوا عليه تشجيع العمل على فتح مكتب لـ'الجزيرة' بالجزائر العاصمة، رد بصريح العبارة: لا.. يهنّونا ونهنيهم (يريحوننا ونريحهم).

مع سيدي بوزيد والمناطق الأخرى، ورغم حساسيتها المفرطة تجاه كل ما يقال عنها، لم تحاول الحكومة التونسية والمقربون منها من صحافيين ونقابيين نفي الأحداث ككل مرة. هذه المرة اختاروا القول إن ما حدث يحدث مثله في كل دول العالم، وإن هذا دليل على حيوية المجتمع التونسي، وإن البطالة ظاهرة عالمية وغيره من الكلام المعتدل.

هذه المرة اختلف الأمر لأن الاهتمام بالأحداث لم يكن من الدوحة وحدها، فاقتنع حاملو لواء الدفاع عن تونس ـ تقليديا وبهذه المناسبة ـ أنه لن يكون من العقل اتهام الجميع بالتهويل والتآمر على استقرار تونس.

تابعتُ تغطية تلفزية سهرة الاثنين فكانت 'بي بي سي' عربي غير مداهنة تجاه تونس، وكانت 'العربية' أكثر حدة من 'الجزيرة'، و'فرانس24' العربية أكثر حدة من الاثنتين، ولم تكن 'الحرة' أقل انتقادا وصراحة من الآخرين.

كأن سعادة ما انتشرت في قاعات التحرير لأن موضوع تونس جديد ومختلف، علاوة على أنه خروج عن الثالوث الإخباري المقدس: العراق، فلسطين وأفغانستان. لهذا أفرطت التلفزيونات في تغطيته قبل أن ينتهي، وهي تعلم أنه إذا انتهى الله أعلم متى ستفرض تونس نفسها مجددا كموضوع خبري.

ورغم تسابق الجميع على التغطية، اتهم 'معارضون' وبرلمانيون تونسيون قناة 'الجزيرة' دون غيرها بأنها تحاول النيل من استقرار بلادهم. ولو كان للقناة القطرية مكتب في تونس العاصمة لكان مصيره ذات مصير مكتب الرباط والكويت قبل أسابيع. يبدو لي ان هذا الحكم نابع من مواقف جاهزة سابقة تجعل القناة القطرية متهمة بغض النظر عن نوعية تغطيتها. حضر المسؤول الحزبي ـ المعارض ـ محمد المواعدة الى 'العربية' لينتقد 'الجزيرة'، وبعد دقائق من الكلام اكتشف المذيع أنه أمام معارض أكثر 'حكومية' من المسؤولين في الدولة فقال له: استمعنا طيلة اليوم الى وجهات النظر الحكومية وقد جئنا بك باعتبارك معارضا فإذا بك تقول كلاما أكثر مما قاله الحكوميون!

اللافت هنا أن الحكومة التونسية عملت بالقول الانكليزي القائل 'إذا لم تستطع التغلب عليهم فالتحق بهم'. فالموقف من القناة القطرية لم يمنع حدوث سابقة في علاقة السلطات التونسية بها، تمثلت في حضور وزير التنمية والتعاون الدولي التونسي للتعليق على أحداث سيدي بوزيد. يبدو أن حضور السيد محمد النوري الجويني شخصيا الى 'الجزيرة' عبر الساتل من تونس، كان قرارا سياسيا سياديا.

وهذا الموقف بالذات هو الذي دفع الرئيس بن علي الى التضحية بوزير الإعلام في حكومته. فالحرب كانت حرب صور وتغطية تلفزيونية. أظن أن أسامة الرمضاني لم يدفع ثمن تقصير الإعلام التونسي إنما ثمن تغطية التلفزيونات الأخرى.

رأس المال الأهم!

' هذه آخر زاوية لهذا العام بحكم أن الجريدة لن تعود للصدور إلا يوم الاثنين. وبما أن الصدف وبرمجة النشر بهذا المكان شاءت أن أنال شرف العبور بكم من عام منته الى عام جديد، سأشذ عن قاعدة التهاني والتمنيات لاقتناعي بأن 'العام الرايح أفضل من الجاي'، ولأنني لا أرى في الأفق ما يدعو الى التفاؤل، فلا داعي للمجاملات ولعبارات نكررها على بعضنا وأنفسنا منذ عقود وندرك جميعا أن لا شيء منها يتحقق، بالخصوص على الصعيد العام. 

إذن، سامحوني، لا تهاني ولا تمنيات إلا (ربما) واحدة: الصحة (رأس المال الأهم).

الى اللقاء العام المقبل.

read more "الخضراء تدفع متأخرات ضريبية وأمنيات العام الجديد مؤجلة"

برقــيّـة تثـمـيـن

أنشرها


قامت الوكالة التونسيّة للانترنات مساء أمس بحجب مدوّنة المتنوشة درءًا لمخاطر الانزلاق الى التعصّب والكراهية، وتأكيدا منها على المبادئ والخيارات الوطنيّة وحرصًا على مزيد دعم المكاسب والانجازات وتأمين أوفر مقوّمات المناعة والاستقرار.

و إذ نثمّن مواقف المدوّنين الوطنيّين الذين عبّروا مرّة أخرى عن التزامهم بالمحافظة على مكاسب البلاد والانخراط في خياراتها الوطنية واعتمادهم على سبّان الوالدين كمبدأ في التعامل صلب مجتمع ديمقراطي وتعدّدي، فإنّ التنبير يجب أن يكون في إطار احترام القانون وليس مطيّة تركبها أطراف تدوينيّة مشبوهة للمزايدة والتحريض ضد بلدهم والترويج للأكاذيب والافتراءات بُغية تحقيق أهداف سياسويّة ضيّقة.


إنّ مدوّنتنا لا تملك إلا أن تبارك هذه العناية الموصولة التي ما فتئ سيادته يوليها للشباب في خضمّ نظرته الاستشرافيّة لتونس الغد. كما نعبّر عن ارتياحنا الكبير للنتائج المرموقة التي أدّت إليها سياسة الحَجب العشوائي الرّشيدة التي ستنهض ببلادنا إلى مصاف الدّول المتقدّمة في كنف الشّفافيّة والنّزاهة و استكمالا للمسيرة التنموية الشاملة وتدعيما لثوابتها وفقا لما تقتضيه تحدّيات المرحلة من اشعاع على المستويين القارّي والدولي.


والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

read more "برقــيّـة تثـمـيـن"

2010-12-31

قناة نسمة وأحداث سيدي بوزيد: الرّأي والرّأي هوّ بيدو

أنشرها


نتصوّر أغلبكم تفرّجتو في الفيلم اللي عدّاتو قناة نسمة البارح في الليل واللي روّجتلو على أنّو "حصّة خاصّة بأحداث سيدي بوزيد"، وإذا ما تفرّجتوش تنجّمو تتفرّجو هنا.


أنا بيني وبينكم ما كنتش باش نتفرّج بعد ما شُفت الليستة متع الضّيوف اللي باش يشاركو واللي ما شملت حتّى جهة نقابيّة أو حزبيّة (سواء كانت من الحزب الحاكم أو المعارضة) وكانت بالتّالي متمثّلة في الطّير وجوانحو اللي يردّو عليه، لكن في نهاية الأمر قرّرت باش نتفرّج بما أنّ بلادي معنيّة بالـ"نقاش" هذا.

ضروري ياسر قبل ما نبدا نحكي أنّكم تعرفو شكونهم النّاس اللي حضرو الحصّة هاذي وشنيّة خلفيّاتهم "الفكريّة" باش تفهموا التوجّه العام متع قناة نسمة (القناة البريئة المحبّة لتونس واللي تصرف في المليارات هكّاكة على رحمة الوالدين). نتصوّر أنّو من المهمّ أنّكم تعرفوا اللي ثلاثة من النّاس هاذم كانوا حاضرين في "النّدوة الصّحفيّة" متع محمّد الجّندوبي (بسيكو-آم) وسوسن معالج واللي كانت مَحضر تحقيق بوليسي فاشي قمعي أكثر منها فرصة للصّلح أو لتفسير المواقف. يمكن تقولوا آشنيّة العلاقة بين هذا وهذا؟ 

العلاقة - أخي المواطن أختي المواطنة - هيّ أنّ النّاس هاذم منصّبين رواحهم كناطقين رسميّين باسم التّوانسة في كلّ ما عندو علاقة بثالوث الدّين-الأخلاق-الحرّيّة ، يعني، كلّ ما تخرج غناية والاّ أيّ عمل فنّي ينتقد الرّداءة والسّطحيّة والميوعة متع أعمال فنّيّة هابطة يمشيو ها الجّماعة يتلمّوا ويقرّروا بالاجماع أنّو العمل هذا تاقف وراه جهات "خوانجيّة" أصوليّة وهابيّة متطرّفة وكان يلقاو كيفاش توّة يدخّلو كلّ من يخالفهم الرّأي لبوفردة (كيف ما صار في حكاية محمّد الجّندوبي مثلاً).

طريقة الطّرح اللي اعتمدوها هاالجّماعة البارح في حصّتهم "الخاصّة بأحداث سيدي بوزيد" ما كانتش مختلفة جملة على طريقتهم البوليسيّة-المؤامراتيّة في تناول الأحداث، بحيث تمثّلت الحصّة في مزيج مضحك من تصفية الحسابات مع المشرفين على و العاملين في مجال الإعلام الرّسمي المحافظ الى درجة ما (أي أي رسمي واللي يقوللك عمومي آكهو راهو يكذب عليك) والتّسرديك الفارغ على طريقة "الضّرب في الميّت" ونظريّة المؤامرة اللي ولاّت موضة وطنيّة على ما يبدو.

ما نتصوّرش مثلاً مدير في قناة حكوميّة يقرّر أنّو يطفّي الضوّ على احتجاجات وأعمال وعنف وقاتل ومقتول من غير ما يرجع لرئيسو المباشر (وزير الإعلام) ويمكن ياسر وزارات أخرى ذات صلة (كيف الدّاخليّة مثلاً). وأيّ انسان عندو مخّ يعرف مليح اللي النّاس اللي يخدموا في الاذاعة والتّلفزة الحكوميّة ما يكتبوا وما يقولوا حرف إلا وقت اللي تجيهم سطاكة من فوق (بعد ما تجي سطاكة أخـرى من الفوق بالكلّ). يعني ها الشلّة متع نسمة اللي يحكيولنا على "عقليّة المسؤولين" اللي هي وحدها فسّدت المشهد الإعلامي التّونسي مافهمتش يتمنيكوا علينا والاّ على رواحهم.

من ناحية أخرى وفي نفس السّياق متع الضّرب في الميّت، الجّماعة كبّشوا وماتوا في المسؤولين الجّهويّين (اللي ديجا تعزلوا من مناصبهم) كما لو كان التّجاهل اليومي لمطالب المواطنين ممارسة فرديّة وماهيش حلقة في سلسلة طويلة تبدا من الشّاوش متع البلديّة وانت طالع. نعرف اللي الوالي ورئيس البلديّة والمعتمد وعون التّراتيب وغيرهم ينجّموا يعملوا بعض التّجاوزات الفرديّة (ومانيش نبرّأ فيهم) لكنّي نعرف زادة اللي لوكان ماجاش الظّلم و الفساد مستفحلين في الحكومة الكلّ راهم ما وصلوش باش يعملوا اللي عملوه في سيدي بوزيد كيف ما عملوا قبلهم في الرّديّف وبنقردان. يعني ها الفيلم متاع أنّهم ها الضّيوف "جريئين" برشة في تناولهم للمسألة ما نتصوّروش يتعدّى على أيّ تونسي عايش في تونس ومواكب للأحداث.

نجيو توّة لنظريّة المؤامرة واللي يحبّوا بالسّيف يركّبوها للعباد. النّظريّة هاذي متع أنّ الجزيرة هي قناة "وهابيّة ذات أهداف ايديولوجيّة تحبّ تضرب المكاسب الحداثيّة متع تونس" راهي ماهيش جديدة بما أنّها قناة الدّموع والخنانة كانت أوّل من أنتجها و روّجلها في أوت 2009. الجّديد المرّة هاذي هوّ استعمال مصطلح "الخوانجيّة" ذي الطّابع الأمني والإسلاموفوبي في بلاتوه يُفترض أنّو إعلامي محايد. كان من المفروض مثلاً أنّ "السّيّد" اللي استعمل المصطلح هذاكة يعطي تعريف واضح ليه بما أنّ الكثيرين من اللي يتفرّجو فيه اليوم عندهم تصوّر هُلامي للأشخاص اللي ينجّم ينطبق عليهم، لكن يبدو أنّو هوّ بيدو ماهوش فاهم آش معناها "خوانجيّة" ومشكلتو الأولى هيّ كيفاش يحمي "المكاسب الحداثيّة" اللي لتوّة لا فهمت آشكون اللي يهدّد فيهم في تونس (أعطيونا أسامي يرحم بوكم والاّ شوفو كاسات أخرى).  

يظهرلي ولاّت حاجة واضحة في السّنين الأخيرة أنّها نظريّة المؤامرة (بجميع أنواعها) ماهي إلاّ شمّاعة لتعليق الفشل والعجز عن فهم الظّواهر وبالتّالي التصرّف بمسؤوليّة. يعني عندي أنا ما فمّة حتّى فرق بين واحد شاكك اللي الماسونيّين يخدموا بهيفاء وهبي وواحد آخر يرى اللي قناة الجّزيرة هي اللي خلاّت بنت جيرانهم تنحّي الميني وتتحجّب.  

لا والأغرب من هذا الكلّ هو أنّهم يقولولك "أعطينا صوت"، وكأنّها المواقع والإذاعات والقنوات والدّعم اللي يرهجو فيه كلّ عام من وزارة الثّقافة ما يكفيهمش باش يشكّكوا في كلّ ما عندو علاقة بالإسلام والعروبة ويروّجو لـ"ثقافة" يساريّة فرنكوفونيّة مشوّهة حتّى امّاليها سلّموا فيها.

فمّة أسئلة كنت نجّم نطرحهم كان جيت نؤمن بنظريّة المؤامرة: ياخي نسمة تي في اللي أنتجت الفيلم هذا الكلّ وعطات فرصة لها الممثّلين باش يهاجمو الجّزيرة ويتهموها بأنّها "تروّج لإيديولوجيا متطرّفة"، نسمة هاذي زعمة ماهيش قاعدة تروّج هيّ بيدها لإيديولوجيا متطرّفة من نوع آخر؟ زعمة ماهيش تطبّق في أجندة متع إباحيّة وميوعة وموالاة لجهات استعماريّة؟ زعمة ماهيش تتملّق لجهات سياسيّة بطريقة غير مباشرة؟ 

ماخيرش من سؤال الصّحفي التّونسي محمّد كريشان اللي نحترمو برشة باش نختمو اليوم. في أوت 2009، وبعد إطلاق نظريّة المؤامرة لأوّل مرّة من زريبة "باعث القناة"، كتب كريشان مقال للردّ على الهجوم هذا، وختمو بالسّؤال التّالي:

"لماذا لم تؤدّ هذه الغيرة الجيّاشة على المعايير الإعلاميّة الأصيلة، الّتي أبداها كلّ المشاركين في هذا الموسم، (موسم الهجوم على الجزيرة) والتي تنكّرت لها الجزيرة كما يقولون، إلى أيّ تحسين في أداء الإعلام الوطني لدى هؤلاء؟ ولماذا مازال المواطن العربي يثق في هذه المحطّة ويتابعها ويُعرض عن صحافته الصّفراء وتلفزيونه التّعيس؟ أفيدونا أفادكم الله"

read more "قناة نسمة وأحداث سيدي بوزيد: الرّأي والرّأي هوّ بيدو"

2010-12-30

موجة رقابة جديدة على مستعملي فايسبوك في تونس

أنشرها
المتنوشة - تونس -

يلاقي مستعملو الشّبكة الإجتماعيّة فايسبوك في تونس منذ أمس صعوبات جديدة من نوعها، فقد قامت مصالح الرّقابة - على ما يبدو - بتعطيل إمكانيّة رفع الصّور ومقاطع الفيديو على الموقع.


كما وجد مستعملوا فايسبوك في تونس والّذين يُقارب عددهم المليوني شخص أنفسهم عاجزين عن استعمال بعض "الحيل" التي دأبوا على اللجوء إليها للولوج إلى صفحات فايسبوك المحجوبة، والّتي تضمّ أكبرها أكثر من نصف مليون مشترك.

ويأتي هذا التّضييق إثر بروز العديد من الصّفحات التّونسيّة على فايسبوك كمصدر رئيسي للصور ومقاطع الفيديو التي استعملتها وكالات الأنباء العالميّة خلال تغطيتها للاحتجاجات التي شهدتها مُدن تونسيّة طيلة الأسبوعين الفائتين.

كما شهد المشهد الإفتراضي التّونسي مؤخـّرًا موجة رقابة غير مسبوقة حُجب خلالها عدد من المدوّنات والمواقع المهتمّة بأحداث سيدي بوزيد وموقع تي آن بلوغز الذي يُعتَبَرُ أوّل وأكبر مجمع للمدوّنات التّونسيّة.

من جهتهم، ينفي المسؤولون عن قطاع الانترنات في تونس عادةً وجود رقابة على الشّبكة، فقد صرّح مدير الجّمعية التّونسيّة للانترنات والوسائط المتعدّدة لإحدى الإذاعات الخاصّة في تونس بأنّ "الولايات المتّحدة هي الوحيدة القادرة على قطع الانترنات" وأنّ الجّدل القائم حول الحجب في تونس "عقيم".
read more "موجة رقابة جديدة على مستعملي فايسبوك في تونس"

2010-12-28

سفير تونس لدى السّلطة الفلسطينيّة ينفي إجراء اتصالات ثقافية مع اسرائيل

أنشرها
الذوّادي اثناء اعتماده سفيرًا لدى السّلطة الفلسطينيّة

بيت لحم- معا- نفى السَّفير التونسي لدى السلطة الفلسطينية شكيب الذوادي اجراء اتصالات بين بلاده واسرائيل، قائلا إن ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية عن اتصالات بين البلدين اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية حول احتمال ترجمة كتب عبرية الى اللغة العربية عارٍ عن الصحة.


وقال السَّفير الذوادي لغرفة التحرير في وكالة "معا"، إن تونس بمؤسساتها الثقافية والعلمية لا تجري اتصالات مع اسرائيل، واذا كان هناك أي تبادل ثقافي فهو مع فلسطينيين من أراضي 48.


وكانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت أنّ إحدى دور النشر التونسية اقامت اتصالا مع المترجم العربي الاسرائيلي الطيب غنايم بهدف ترجمة عدد من الكتب العبرية باعتبار انها قد تثير اهتمام جمهور القراء التونسيين. 

ومن الكتب المنوي ترجمتها كتاب قصة حب، وظلام للكاتب الاسرائيلي المشهور عاموس عوز. 

يشار الى ان هذا الكتاب قد تمت ترجمته الى اللغة العربية ونشره في بيروت قبل نصف عام.


read more "سفير تونس لدى السّلطة الفلسطينيّة ينفي إجراء اتصالات ثقافية مع اسرائيل"

حصري: صحيفة اسرائيليّة تكشف محاولة تطبيع ثقافي جديدة مع تونس

أنشرها

اضغط للتكبير
ذكر موقع صحيفة هاآريتز الإسرائيليّة اليوم أنّ ناشرًا تونسيّا يتفاوض مع المترجم الإسرائيلي طيّب غنايم حول ترجمة أعمال أدبيّة اسرائيليّة من العبريّة إلى العربيّة. وأكّد النّاشر - الذي طلب عدم ذكر اسمه حفاظا على سلامته الشّخصيّة - الخبر في اتّصال أجرته معه الصّحيفة الإسرائيليّة.


 وقال النّاشر التّونسي خلال الاتّصال أنّه يُعدّ قائمة كتب للتّرجمة والنّشر من جميع أنحاء العالم، كما أضاف أنّ اهتمامه ينصبّ على الإصدارات التي وصفها بـ "ذات الجّودة والتي تثير اهتمام القارئ التّونسي".

كما عبّر الكاتب الإسرائيلي عاموس أوز، والذي رُشّحَت روايته "قصّة عن الحبّ والظلام" للتّرجمة، عن بهجته بأن يرى أعماله تُنشَر في تونس وأضاف قائلا: "أؤمن تماماً أنّ التّرجمات الأدبيّة تمدّ الجسور بين الشّعوب وتقضي على الأفكار النّمطيّة"، في إشارة منه للرّفض الشّعبي الواسع للتّطبيع مع الكيان الصّهيوني في تونس.

وقال المترجم غنايم أنّ رفوف المكتبات العربيّة تعاني من نقص فادح على مستويي الجّودة والكمّيّة، وأنّ أعمال التّرجمة هذه ستمكّن شعبَي تونس والمغرب الأقصى من الإطّلاع على الأدب الإسرائيلي.

وأشارت مديرة معهد التّرجمة للأدب العبري نيلي كوهين إلى أنّ مشاريع ترجمة كهذه تفشل أحيانا لأنّ "هناك الكثير من القوى التي تعمل ضدّ التّطبيع بين اسرائيل والدّول العربيّة" - حسب تعبيرها.

وليست هذه أولى محاولات التّطبيع الثّقافي مع تونس التي يتمّ كشفها، فقد راجت خلال شهر أوت الفائت مقاطع فيديو تُظهرُ مطربين تونسيّين يغنّون في حفل خاصّ بمدينة أمّ الرّشراش المحتلّة (إيلات). كما هتف خلال نفس الحفل مطرب تونسي بحياة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو ما أثار استنكار عشرات الآلاف من التّونسيّين على موقع فايسبوك و الذين طالبوا بسحب جنسيّته التّونسيّة.



read more "حصري: صحيفة اسرائيليّة تكشف محاولة تطبيع ثقافي جديدة مع تونس"

2010-12-27

برلمان تونس يتهم قناة الجزيرة بالإثارة والتضليل

أنشرها

تونس (رويترز) - شن مجلس النواب التونسي وخمسة احزاب سياسية هجوما كاسحا على قناة الجزيرة القطرية يوم الاثنين واتهموها بتشويه سمعة البلاد والتضليل بهدف بث الفوضى خلال تغطيتها لاحتجاجات سيدي بوزيد على تفشي البطالة.

واندلعت منذ عشرة ايام اشتباكات بمدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 210 كيلومترات من العاصمة تونس احتجاجا على اقدام شاب تونسي على احراق نفسه بسبب البطالة رغم انه من حملة الشهادات العليا.

وقال بيان للبرلمان ان "الجزيرة تسعى لتشويه سمعة تونس وبث روح الحقد والبغضاء وتوظيف مجريات الاحداث لغايات مشبوهة واختلاق الاستنتاجات المضللة والمزاعم الواهية وفسح المجال للمناوئين والمشككين للاساءة لتونس على أساس التلاعب بالمشاعر والمغالطة الرامية الى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار".

وبثت قناة الجزيرة القطرية تقارير عديدة عن الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين كما بثت صورا منقولة من هواتف محمولة.

وتصدرت ما اصبح يعرف بأحداث سيدي بوزيد الصفحات الاولى لاغلب وسائل الاعلام العالمية في بلد تندر فيه مثل هذه الحركات الاحتجاجية. من جهته اعرب حزب الوحدة الشعبية عن اليقين بأن "مزاعم (الجزيرة) وبعض وكالات الانباء التي حذت حذوها دون ان تذكرها باتت مكشوفة امام الرأي العام الوطني وكل القوى الوطنية."

وقال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ان التناول الاعلامي لقناة الجزيرة مع أحداث سيدي بوزيد وعدد من المدن الاخرى "لم يكن تعاطيا محترفا وملتزما بقيم ومبادئ العمل الصحفي بل كان في جوهره تعاطيا سياسيا يدفع في اتجاه مزيد توتير الوضع من خلال أسلوب التهويل والتضخيم."

اما الحزب الاجتماعي التحرري فوصف تغطية قناة الجزيرة بانها " حملة اعلامية مشبوهة تنطلق من أهداف مغرضة وساعية الى خدمة أهداف تتقاطع مع مصالح المواطن وتتعارض مع خدمة الوطن."

واتهم حزب الخضر للتقدم الجزيرة "بتضخيم الاحداث والتركيز على البث المتكرر طيلة أيام عديدة لصور غير موثوقة المصدر ومعتمدة التركيب الموجه لهذه الصورة لاجل وضع الاحداث خارج اطارها ولايهام الناس بوقائع ترتكز على الاثارة."

وينظر الى هذه الاحزاب على انها مقربة من الحكومة.

واستفحلت الاشتباكات لتصل الى مدن مجاورة مثل المكناسي وبوزيان والرقاب والمزونة بعد أن أقدم شاب ثان على الانتحار احتجاجا على بطالته ايضا بتسلق عمود كهربائي ولمس اسلاك ذات جهد عال.

وأتخذت الاحداث منعطفا خطيرا يوم الجمعة حين قتل شاب في مدينة بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد برصاص الشرطة اثناء مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات للشرطة كانت تحاول منع الشبان من السيطرة على مركز للحرس.

read more "برلمان تونس يتهم قناة الجزيرة بالإثارة والتضليل"

حجب أكبر مجمع تدويني في تونس

أنشرها


قامت مصالح الرّقابة على الانترنات في تونس على السّاعة السّابعة والنّصف مساءُا بتوقيت تونس بحجب موقع تي آن بلوغز دوت كوم (تونس للمدوّنات)  والذي يعتبر أهمّ المجمعات التّدوينيّة في تونس ويضمّ أكبر عدد من المدوّنات المهتمّة بالشّأن العام.

وقد سبق للوكالة أن حجبت مجمعات تدوينيّة أخرى في حملات سابقة السّنة الفارطة على غرار مواقع باب بحر وتونيبلوغز وذلك إثر تطرّق المدوّنين الذين ينشرون مشاركاتهم عليها إلى مواضيع تعتبر من "المحرّمات السّياسيّة" في تونس.

يأتي حجب هذا الموقع إثر إغلاق عدد من المدوّنات التّونسيّة المهتمّة بأحداث سيدي بوزيد، لعلّ آخرها مدوّنة هذيان بوكشّان التي تطرّقت اليوم إلى مداخلات برهان بسيّس الأخيرة على الفضائيّات العربيّة بشكل ساخر للغاية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الرّقابة تقوم يوميّا بسدّ السّبل على مستعملي الانترنات في تونس أمام عشرات الصّفحات التي تنقل الاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة ضدّ الإقصاء والتّهميش على موقع فايسبوك، والتي تضمّ أكبرها (صفحة Tunisie) أكثر من نصف مليون مشترك. 

read more "حجب أكبر مجمع تدويني في تونس"

صحافة بودورو الورقيّة و الإلكترونيّة في تونس - بين استغباء الشّعب و استبلاه البيبول

أنشرها

من نهار اللي دخلت الانترنات لتونس وبرشة معطيات تقلبت في مجال الإعلام المقروء. التّوانسة المشتركين في الشّبكة متع الرتّيلة ولاّو قليل ياسر وين يشريو جريدة واذا شراوها يكون الدّافع هو البحث عن اعلانات الشّغل أو مسحان البلاّر (وساعات لفـّان الكسكروتات).

المعطيات هاذي زادت تقلبت في السّنوات الأخيرة بعد ما برشة جرايد قرّرت باش تعمل نسخ الكترونيّة لاصداراتها الورقيّة و تواكب شويّة النّسق السّريع متع تطوّر الحصول على المعلومة ونشرها. على سبيل الذكر وليس الحصر نضربو مثال الصّباح، الصّريح والشّروق.

الجرايد هاذم، ورغم إطنابهم في اللغة الخشبيّة و صدى المحاكم و إعلانات المشعوذين والتّحليلات الرّياضيّة العقيمة، تمكّنوا باش يكسبوا عدد لا يستهان به متع قرّاء ومتابعين بما أنّهم فهموه آشنوّة يحبّ يقرا  (وموش شنوّة محتاج باش يقرا والاّ لازمو يقرا فيما يخصّ بلادو). النّاس اللي لاهيين بالجّرايد هاذم، من رؤساء تحرير ومحرّرين ومراسلين جهويّين، يعرفو مثلا اللي عدد كبير من النّساء والبنات يحبّو على أخبار المغنّي الفلاني وحياتو الشّخصيّة بالتّفصيل، يعرفو زادة اللي ما أقلّش من زوز ملاين فرطاس يحبّو يقراو حوار مع الكوّاجي فلان وإلاّ المدرّب فلتان اللي طرّدتو الجّمعيّة الفلانيّة والاّ هرب منها، وشالقين اللي فمّة عدد محترم من المرضى النّفسيّين اللي يموتو على المقالات اللي من نوع "ضبطها زوجها وهي تتلوّى بين ذراعي عشيقها" (واللي في أغلب الأحيان تكون وهميّة ومن نسج خيال السّحافي اللي كتبها واللي هوّ بيدو في أمسّ الحاجة لحصص متع علاج نفسي).

هنا لازمنا نعرفو حاجة مهمّة ياسر وهي أنّ أحد الأدوار الرّئيسيّة لوسائل الإعلام (بما فيها الصّحافة الرّقميّة) هو بالأساس توعية القارئ والنّهوض بمستواه الفكري (إذا كانو على مراد الله) وموش أنّها تزيد تبهّمو وتدخّلو في حيط وتخبّي عليه المعلومة اللي هو محتاج باش يعرفها - ولازمو يعرفها -  بما أنّها قاعدة تصير في بلادو وبالتّالي تمسّو كمواطن سواءًا من قريب وإلاّ من بعيد.

لكن للأسف الشّديد، أغلب الجّرايد غلّبت الرّبح المادّي على كلّ ماهو نزاهة وأخلاق مهنيّة وطاحت في مستنقع التملّق و الشّعوذة و التّفاهة، الشيّ اللي خلّى المواطن التّونسي يعرف قبل ما يحلّ جريدة آش باش يلقى في الصّفحة الثّانية والثّالثة وقبل الأخيرة والأخيرة، وبالتّالي ينفر من الجّرايد هاذي ويلوّج على بديل يحترم عقلو وتوقّعاتو أكثر.

وبما أنّنا في عصر الواب 2.0 والـ HTML5، كان من الطّبيعي باش يتوجّه الشّعب لشبكة الرتّيلة، فمّاش ما يلقى باش يبلّ ريقو بعد الجّفاف الإعلامي اللي عانى منّو لسنوات وسنوات. ومن الطّبيعي أنّو الشّعب هذا يلوّج على أخبار بلادو قبل أيّ أخبار أخرى. لكن لقى اللي الحكاية ماهيش بالسّهولة اللي كان يتصوّرها.

فمن ناحية أولى، لقى اللي أغلب المواقع اللي تحكي على الشّأن العامّ وإلاّ السّياسة في تونس (بغير شكلها المتداول في وسائل الإعلام الرّسميّة) ما تتحلّش (404)، ومن ناحية ثانية يتحطّ قدّام خيار "صعيب" وهو أنّو يا ويلو يحلّ الموقع المسكّر بهاك الطّريقة اللي نعرفوها النّاس الكلّ "ويتحمّل مسؤوليّتو في ذلك"، يا ويلو "يعمل عقلو ويُرزن" ويستكفى بما هو موجود من مواقع "تونسيّة".

كيف نجيو للمواقع "التّونسيّة" هاذي نلقاو اللي عددها كبير نسبيّا لكن المعروفة منها تنحصر في 4 مواقع وهي: تيكيانو، تونيسكوب، تونيفيزيون، وبيزنس-نيوز. المواقع هاذي ما تشتركش فقط في كونها فرنكوفونيّة (ناطقة بالفرنسيّة) وإنّما كذلك في نشرها لمقالات ومقاطع فيديو تمسّ شريحة معيّنة من التّوانسة الميسورين مادّيّا (بصفة نسبيّة) والممثّلين  واللي يصنّفو رواحهم كـ"هاي كلاس" (بالإضافة طبعا للجّالية الفرنكوفونيّة المقيمة في تونس أو المقيمة في فرنسا والمهتمّة بتونس). النّاس هاذم الكلّ في قالب بعضهم يتسمّاو البيبول People، وهذاكة منين جات تسمية les magazines people اللي يستعملوها ها المواقع وقت اللي يحكيو على رواحهم. وما تستغربوش اذا بعض المواقع هاذي يقدّم نفسو على أنـّو موقع "اقتصادي" وإلاّ "تكنولوجي" و برشة مواضيع يتطرّقلها هي بالأساس مواضيع تمسّ الـ"بيبول" هاذم. 

يقول القايل، هالمواقع "التونسيّة" لاهيين بيها ناس يفترض أنّهم يكونو شبّان (في العمُر موش في المنظر) ومتمكّنين من التّقنيات الحديثة بطريقة تخوّللهم باش يكون حال مواقعهم أهون من الجّرايد اللي حكينا عليهم الفوق، لكن اللي صار هو أنّ الجّماعة استغلّوا فهمهم للحاجات اللي يحبّو يقراوهم ها البيبول هاذوما - وموش اللي لازمهم يعرفوهم على بلادهم - بحيث صار نفس السّيناريو متع الشّعب vs السّحافة الورقيّة ولكن بطريقة مختلفة شويّة.

وقت اللي تدخل لأيّ موقع من المواقع هاذم تلقى تقريبا نفس المواضيع اللي نعتبرها شخصيّا تافهة ياسر (ونجّم نكون غالط) والهدف منها هو الإثارة و جلب الزّوار لتحقيق الرّبح المادي بقطع النّظر على أبجديّات العمل الصّحفي اللي لازمو يكون نزيه وهادف قبل كلّ شيّ (حتّى وإن كان مستقلّ). 

مثلاً، في خضمّ الأحداث اللي قاعدة تعيش فيها بلادنا منذ 9 أيّام، واللي وصلت حتّى مواقع من زامبيا تحكي عليها، شنوّة نوع المقالات اللي نلقاوهم اليوم في مواقع الـ"بيبول"؟  

تيكيانو: تحت قناع بسيكو آم / صغرونات : أوّل موقع للرضّع في تونس / بيع مليون ونصف هواتف ويندووز 7 في العالم.

تونيسكوب: هاري بوتر في تونس / انتر ميلان يستقبل مدرّبه الجّديد / ما الذي تمثّله رسوم المانغا في تونس؟

تونيفيزيون: تصدير طيور الزّرزور من تونس إلى إيطاليا: "قلم" جديد يزدهر في تونس / جعفر القاسمي انزادلو صغير / سكسيليكس : الملفّات السرّية في حياة التّونسيّين الجّنسية / حصري : كواليس قلابس "اللوجيك الرّياضي".

بيزنس نيوز: المدينة العتيقة تواجه فضاعة البناءات الفوضويّة / سوسن معالج تواجه متطرّفي فايسبوك / تونيزيانا في عيد ميلادها الثّامن : أسرار النّجاح.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ المقال الوحيد اللي نشرو موقع بيزنس نيوز على أحداث سيدي بوزيد مقال متخشّب بامتياز وحكى كيفاش أنّو "من الدّناءة توظيف مآسي الآخرين (يقصد أهالي سيدي بوزيد) من أجل تصفية حسابات سياسيّة ضيّقة" وفرحان ياسر كيفاش "نسبة البطالة طاحت من 13.3 إلى 13.0 بالميا عام 2010"، معناها نتصوّر كان نشروهش يكون أسترلهم.   

هذا من غير ما نحكيو على الطّرق المقرفة والمثيرة للإشمئزاز اللي يستعملو فيها مواقع أخرين باش يعبّيو الكاسة واللي تطرّقلهم الصّديق تيتوف في مقال سابق هنا.

بحيث أنّنا اليوم في تونس قدّام معضلة إعلاميّة قدّ سخط - حاشاكم. أحنا اليوم بين المطرقة متع الإعلام الرّسمي الخشبي وسندان المواقع متع "البيبول" اللي ما يهمّها كان قدّاش تعبّي فلوس في شكارتها والنّاس استفادو والاّ لاجعلهم باش يستفادو وعرفو آش قاعد يصير في البلاد والاّ لا يجعلهم باش يعرفوا. هذا طبعا من غير ماننساو خازوق الحجب اللي عمّال ويتوغّل واللي موش النّاس الكلّ في مقدورهم أنّهم ينحّيوه، سواءًا لتواضع معرفتهم التّقنيّة أو بدافع الحيطة والحذر (باش ما نقولوش الخوف).

الحلّ الوحيد حاليّا لتجاوز المعضلة هاذي هو الإلتجاء للمبادرات الفرديّة المتمثّلة فيما يُعرَف بصحافة المواطن، لكن الطّريقة هاذي ماهيش مضمونة بنسبة كبيرة في غياب أيّ تكوين إعلامي للناس اللي اختارت باش تقوم بالدّور هذا طواعيّة، كما أنّ غياب الدقّة و الموضوعيّة ينجّمو يكونو حجّة في يد الإعلام الرّسمي وقت اللي سياسة الحجب تزيد تتكثّف.

حاصيلو، ربّي يعمللنا دليل واذا سمح الوقت توّة نزيدو نحكيو أكثر في الموضوع هذا،  وان شاء الله نهاركم زين.
  
read more "صحافة بودورو الورقيّة و الإلكترونيّة في تونس - بين استغباء الشّعب و استبلاه البيبول"

2010-12-26

أحداث سيدي بوزيد: كاميرات هواتف تتحدّى الرّقابة

أنشرها


read more "أحداث سيدي بوزيد: كاميرات هواتف تتحدّى الرّقابة"

سؤال خطيــر: آشكونهم اللي يحاربو في التخونيج؟

أنشرها



كيف ما تعرفوا النّاس الكلّ، فمّة مواطنين مكرّسين وقتهم الكلّ لـ "محاربة" ما يسمّى بالـ "تخونيج و الرّجعيّة والظّلاميّة والأصوليّة" (باهي ياسر كي ماهمش يحاربوا في الكمّونيّة والملوخيّة وامّك حوريّة من منطلق حداثي تنويري) واللي كيف تجي تشوف تلقاهم يحاربو في الإسلام كعقيدة ودين لكن لعدّة أسباب ما يقولوهاش بطريقة علنيّة و مباشرة وإنّما يركبوا على عبّيثة حزب النّهضة (الإسلامي) واللي وقع اجتثاثو وتجفيف منابعو في تونس منذ عشرين سنة. 

يقول القايل، آشنوّة اللي يخلّي النّاس هاذم يحاربو حاجة تمحات من البلاد عندها ربع قرن وحتّى كان خمّمت باش ترجع فإنّو الحاكم ماهوش باش يشاورهم لا هوما ولا غيرهم و باش ينسفها وهيّ مازالت تددّش؟ أو بالأحرى: آشنوّة اللي يخلّي النّاس هاذم ما عندهم ما يصنعو في حياتهم كان أنّهم "يحذروا" غيرهم من "صعود الخوانجيّة" في تونس؟

الإجابة على ها الأسئلة ماهيش بالسّهولة اللي نجّموا نتصوّروها بما أنّو من المستحيل باش زوز من النّاس (أو أكثر) يعملوا حاجة وحدة لنفس السّبب، لكن نجّموا نفهمو آشكون اللي عندهم مصلحة باش يتضرب كلّ ما عندو علاقة بالإسلام في تونس أو - على الأقلّ - باش تقعد الأمور على ماهي عليه وماتزيدش "تتأسلم".

الفئة الأولى هي الجّماعة اللي يحبّوا يتقرّبوا للسّلطة على جثث أعدائها، أو كيف ما نسمّيوهم في تونس "الطحّانة" حاشى اللي ما يستاهلش. النّاس هاذم عندهم حدّ أدنى من الخبث مكّنهم باش يستنتجوا اللي باش تكون صاحب واحد لازمك تعادي الأعداء متاعو، وهنا الأعداء ماهمش "الإسلاميّين" آكهو وإنّما كلّ ماهو "مناوئين وخونة وعملاء ومرتزقة وأصحاب وجوه مبتورة" (نتصوّر تعرفوها كمالة الحقل اللّكسيكي هذا). نفس الحدّ الأدنى متع الخبث مكّنهم زادة باش يفهموا اللي "الطّرح" تقلب وولّى مواجهة افتراضيّة أكثر منها واقعيّة ولذلك صارت الهجرة متاعهم للمدوّنات والمواقع الإجتماعية واللي توّة عندها أكثر من عام لكن مازالو واحلين في نفس الخطاب الخشبي متاعهم. يعني كان نفرضوا مثلا (مثلا يعني) اللي السّلطة تقرّر من غدوة باش تطبّق الشّريعة الإسلاميّة في البلاد، كون متأكّد اللي نفس الأشكال هاذم باش يكونوا أوّل من يحرق الطّبرنات و يقصّ اليدين ويجلد الظّهورات.

الفئة الثانية، واللي تنجّم تكون أخطر شويّة، هي النّقبة المثقّفة اللي حكينا عليها المرّة اللي فاتت. علاش قلت أخطر شويّة من الفئة الأولى؟ خاطر أوّلا: حاشيين رواحهم في كلّ الميادين تقريبا: مسرح، موسيقى، سينما، محاماة، "سحافة"، عمل سياسي، جمعيّات نسائيّة، تعليم الخ وثانيا: خاطر كسبوا ثقة برشة توانسة بأنّهم تغلغلو في وسطهم عبر وسائل التّعتيم (برامج رياضيّة، مواقع الكترونيّة، سكاتشات، أفلام الخ..).

الطّرق اللي ينتهجوهم الزّوز فئات هاذم مختلفين برشة، فالطحّانة صحيح يهاجموا في شبح " الخوانجيّة" لكن في نفس الوقت لازمهم يظهروا بمظهر "المسلمين المعتدلين اللي خايفين على تونس من التّيارات الرجعيّة"، موش محبّة في الإسلام ولا كره في الإسلام السّياسي وإنّما لمزيد التقرّب من السّلطة وخاصّة لكسب قاعدة شعبيّة أو - على الأقلّ - ضمان عدم نفور المتلقّي من خطابهم (اللي باش يقعد موسوس منهم و شاكك في نيّتهم كي ندرا آش يقولولو). 

النّقبة، من جهتها، تلتجئ عادة لأسلوب أبهم من أسلوب الطحّانة واللي يتمثّل في استعمال نبرة تهكّميّة وخطاب استفزازي ضدّ كلّ ما عندو علاقة بالإسلام. مثلا بأنّهم يعملو سكاتشات تنتقد الحجاب أو صفحات على فايسبوك يتمثّل دورها الوحيد في أنّها تتمقعر على مسلمي الدّول الخليجيّة و "تنبّه" المشتركين في من عواقب "الوهابيّة والسّلفيّة" (اللي هوما حاجتين مختلفين تماماً) إذا وصلو لتونس. البهامة في الأسلوب هذا تتمثّل في أنّو المتلقّي ماهوش باش يقعد يكسّر في راسو ويخمّم إذا السيّد - الأدمين متع الصّفحة وإلاّ اللي عامل السّكاتش وإلاّ اللي هوّ - قاعد يتهكّم على ممارسة عقائديّة في بلد عربي معيّن وإلاّ على الإسلام كدين يؤمن بيه هوّ سواء بالممارسة وإلاّ بالوراثة. المتلقّي - في أغلب الأحيان - باش تتحرّك فيه هاك الرّوابط المشتركة متع العروبة وباش يفهم اللي التهكّم صار عليه هوّ شخصيّا بما أنّو في دارهم هاك الشّيخ وإلاّ الواعظ عندو درجة كبيرة من الإحترام واللي توصل في بعض الأحيان لنوع من "القداسة". 

إذا التّمقعير يصير مرّة وإلاّ اثنين يمكن يتفهم على أنّو بلادة عندها ما يبرّرها، كيف الفازة متع السيّد اللي قال الأرنب من الحشرات وأكله حرام. لكن وقت اللي تولّي العمليّة حبل على جرّارة و عشرين فيديو في النّهار يبدا المتلقّي يشكّ في الصّفحة بيدها واللي عملها ويقول "الأدمين هذا ما يكون كان بوليس والاّ يهودي والا متنصّر"، وتضيع الثقة بين اللي عمل الصّفحة واللي يتبّع فيها وفي أغلب الأحيان توصل الحكاية لإتّهامات متبادلة من نوع : يا خوانجي / يا كافر / يا متخلّف / يا ولد القـ**ـة / يا جربوع وغيرها من تجلّيات البهامة والإعاقة التّواصليّة اللي تشوفو فيها كلّ يوم على فايسبوك.   

الزّوز فئات هاذم ماهمش الوحيدين اللي شادّين لوبانة "التّخونيج" ليل مع نهار. فمّة فئات أخرى كيف "الفكارن" اللي لامّين بعضهم في صفحات كيف "اللادينيّين" و"العقلانيّين"  (وكأنّ بقيّة النّاس يخمّمو بترمهم موش بعقولهم) واللي خدمتهم تتمثّل في النّسخ الحَرفي لكتب داوكينز وداروين واللي طريقتهم في إدارة صفحاتهم ما تختلفش برشة على الأسلوب البهيم اللي حكينا عليه في الفقرة السّابقة. 

فمّة زادة فئة الموبّنة - حاشاكم، واللي مشكلتهم ماهيش في أنّها تونس "تتأسلم" وإنّما تونس بشكلها الحالي واللي ترفض الوبنة من منطلق اجتماعي و ذوقي أكثر منّو عقائدي. الفئة هاذي ما تكتفيش بأنّها قاعدة "تمارس" في حقوقها بعلم الجّميع وإنّما تحبّ القانون يتبدّل ويولّي زواج الأشخاص من نفس الجّنس مقنّن في تونس (ما يتعارض تماما مع القانون التّونسي المستوحى جزئيّا من الشّريعة الإسلاميّة) وتتنحّى هاك الهوموفوبيا اللي تخلّي العباد يبزقوا عليهم والا يخزرولهم على جنب. هنا نحبّ نوضّح اللي حكاية كراهية الموبّنة ماهيش مربوطة بالضّرورة بالإسلام أو التّأسلم خاطرها ظاهرة كونيّة وموجودة ياسر في الولايات المتّحدة وأوروبا، وصارو مؤخّرا أحداث عنف في ما يُعرف بالـ "غاي برايد" اللي يدورو خلالها الموبّنة في الشّوارع ويهزّو هاك العلم متاعهم (باش العباد يضربوهم ويلقاو ما يحكيو للسّحافة).

باش ما نبعدوش برشة على الموضوع الأساسي متع مقال اليوم، وبالنّسبة لمصطلحات كيف "الخوانجيّة" و "التّخونيج" وغيرها من الملصقات وقوالب التّسميات الجّاهزة اللي قاعدين يستعملو فيهم برشة عباد سواء في البلوغسفير وإلاّ على فايسبوك، المصطلحات هاذي راهي أمنيّة بالأساس ووقع الإلتجاء ليها في أواخر الثّمانينات وبداية التّسعينات لضرب حزب النّهضة اللي خذا شعبيّة كبيرة وقتها في تونس وبدا "يقلّق" في الحزب الحاكم. المشكلة اليوم هي أنّ الكثيرين مازالوا يستعملوا في المصطلحات هاذي باش يوصفو ناس ما يعرفوش آش معناها إسلام سياسي أصلا ويمكن ياسر يكونو ما يصلّيوش والاّ ما يصوموش. من البهامة مثلاُ أنّك تصنّف واحد يغنّي في الرّاب كـ "سلفي" في حين أنّ السّلفيّين يعتبروا الغناء من المحرّمات، ومن الغباء أنّك تظنّ اللي الـ 100 ألف اللي يسمعو في غناه ويدافعو عليه حتّى بالكلام الزّايد "متخونجين".

النّقبة المثقّفة لازمها تفهم اللي سطحيّة خطابها وازدواجيّتو فيما يخصّ حرّية التعبير واحترام الآخر عمّال ويتكشفو نهار بعد نهار، واللي صمتها المريب ازاء التحرّكات الإجتماعيّة اللي صارت في أكثر من بلاصة في تونس في العامين الأخّرانيين يطرح ألف سؤال حول أحقّيتها بصفتها "النّقبويّة". يقول القايل ناس ماتو في بلادك اللي محروق واللي بالكرطوش وانت في نفس النهار تخرّف على الحجاب شرعي والا ماهوش شرعي، والا كاتب شبه مقال في شبه جريدة أتعس منّك على واحد قدّ ولدك ثلب فلانة والاّ ما ثلبهاش، وتبرّر في الجّبن متاعك بأنّ "محاربة التّخونيج" (اللي ماهو موجود كان في مخّك) أولى من محاربة الفساد والرّشوة والمحسوبيّة .. كمواطن تونسي، ما نجّم نقوللك كان: ســـدّ بيها الثقافة متاعك. 

read more "سؤال خطيــر: آشكونهم اللي يحاربو في التخونيج؟"

منية البجاوي - همــس المـوج

أنشرها

tilidom file storage

read more "منية البجاوي - همــس المـوج"

2010-12-25

مظاهرة في تونس تأييدا لسيدي بوزيد

أنشرها



الجزيرة - وكالات - تونس - 

خرج مئات التونسيين اليوم في تظاهرة بالعاصمة تونس احتجاجا على تفشي البطالة وللتعبير عن تضامنهم مع سكان ولاية سيدي بوزيد التي شهدت اشتباكات مع الشرطة خلفت سقوط قتيل برصاص الأمن أمس الجمعة في حين جرح عشرة أشخاص.

وانطلقت المظاهرة التي شارك فيها نقابيون وحقوقيون وطلبة ومدونون من ساحة محمد علي الحامي أمام مقر الاتحاد التونسي للشغل لتجوب شارع المنجي سليم.


ورفع المتظاهرون شعارات "عار عار يا حكومة الأسعار شعلت نار" و"الشغل استحقاق" و"لا للاستبداد" و"الحرية كرامة وطنية".


وألقى قياديون نقابيون كلمات أمام المحتجين طالبوا فيها بحق الشبان الحاصلين على شهادات في عمل كريم يكفل حياتهم.

وقال سفيان الشورابي - وهو أحد المشاركين في المظاهرة التي بلغ عدد المشاركين فيها 500 شخص حسب نقابيين - إن الناس خرجوا بشكل عفوي للتعبير عن التعاطف مع شبان سيدي بوزيد المطالبين بحقهم في العمل.


من جهته قال النقابي سليمان الرويسي لوكالة رويترز للأنباء إن "المسيرة رسالة لشبان سيدي بوزيد بأنهم ليسوا وحدهم وأن مطالبهم مشروعة وتتطلب حلولا عاجلة".

وأضاف "نحن هنا أيضا لنقول كفى للمعالجة الأمنية لأن الوضع سيزيد تعقيدا إذا استمر التواجد الأمني بسيدي بوزيد والرقاب والمزونة والمكناسي وبوزيان".

وقد تدخلت قوات الأمن بقوة لتفريق المظاهرة التي كانت في البداية وقفة أمام مقر الاتحاد التونسي للشغل، دون ورود معطيات عن وقوع جرحى أو اعتقالات.

ويأتي هذا التحرك بعد مواجهات عنيفة بين قوات الأمن التونسية والمحتجين يوم أمس الجمعة استمرت إلى ساعات متأخرة من فجر اليوم في عدد من مدن ولاية سيدي بوزيد.

وتعيش سيدي بوزيد التي تقع وسط البلاد، منذ أكثر من أسبوع على إيقاع احتجاجات ومظاهرات اجتماعية أرجع الأهالي أسبابها إلى تردي ظروفهم المعيشية وتهميش السلطات لهم.

فقد وصف النقابي وشاهد عيان محمد فاضل في حديث للجزيرة الوضع الحالي الذي تعرفه الولاية بـ"المزري"، وقال إن هناك حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات تقوم بها قوات الأمن.

بدوره، قال الصحفي التونسي توفيق العياشي إن الهدوء عاد إلى مدن الولاية بعد اشتباكات عنيفة أمس الجمعة شملت مدن المكناسي ومنزل بوزيان ومناطق أخرى.

وأضاف العياشي في حديث للجزيرة نت أن مسؤوليين نقابيين كثفوا من اجتماعاتهم مع وفود المواطنين لتهدئة الأوضاع ودراسة سبل حل الأزمة بمقرات الاتحاد العام التونسي للشغل (اتحاد عمالي).

السلطات توضح


وأكدت وزارة الداخلية التونسية مقتل شخص واحد وجرح اثنين من "مهاجمي" رجال الشرطة، وجرح عدد من رجال الأمن، اثنان منهم في حالة غيبوبة خلال مواجهات أمس.

وقال مصدر مسؤول باسم الوزارة إن "أحداث شغب جدت ظهر الجمعة (...) قامت خلالها مجموعات من الأفراد بحرق قاطرة لأحد القطارات وإضرام النار في ثلاث سيارات للحرس الوطني قبل أن تهاجم مركز الحرس بالمدينة".

وأضاف أن هذه المجموعات "أقدمت على إضرام النار في بناية مركز الحرس الوطني من الخارج بينما حاول في الآن نفسه عدد من الأفراد اقتحام مركز الحرس بالقوة".

وأوضح المتحدث أن "أعوان الحرس الوطني سعوا إلى صدهم عن ذلك بتوجيه التحذيرات لهم وبإطلاق النار في الهواء لكن الجموع واصلت محاولتها اقتحام المركز مستخدمة الزجاجات الحارقة".

وأضاف أن ذلك "اضطر بعض أعوان الحرس إلى استعمال السلاح في نطاق الدفاع الشرعي عن أنفسهم".

كما شهدت سيدي بوزيد يوم أمس حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين خلال الليل بالإضافة إلى عمليات نهب للمحلات التجارية.

وفي هذا الصدد، قال نقابيون تونسيون إن عملية مداهمات المحلات التجارية والاعتداء على أملاك المواطنين هي محاولة تقوم بها بعض قوات الأمن بهدف تحقيق مسعى السلطات الهادف إلى تشويه صورة هذه الاحتجاجات.

وتشير نفس المصادر إلى أن السلطات التونسية في سباق مع الوقت من أجل إخماد هذه الاحتجاجات في أقرب وقت ممكن قبل عودة التلاميذ والطلاب إلى مؤسساتهم التعليمية.

امتداد الاحتجاجات


ومن بين المواقف السياسية المعلنة، دعا الحزب الديمقراطي التقدمي (معارضة) إلى وضع حد لحملة الاعتقالات وفتح حوار مع المجتمع المدني والعاطلين عن العمل الشباب حتى لا تمتد الاحتجاجات الشعبية إلى مختلف أنحاء البلاد "إذا لم تعالَج مسألة التنمية".

واعتبرت الأمينة العامة للحزب مية الجريبي في مؤتمر صحفي عقدته أمس بحضور عدد من أعضاء لجنة المتابعة ودعم أهالي سيدي بوزيد أن "هذه الاحتجاجات عنوان على انسداد الأفق والشعور بالغبن تجاه التفاوت المتفاقم بين الجهات".
وفي سياق متصل، شكلت منظمات وأحزاب معارضة تونسية ونشطاء في الخارج لجنة للتضامن مع أهالي سيدي بوزيد. وبدعوة من هذه اللجنة التي أطلق عليها اسم "لجنة التضامن مع نضالات أهالي سيدي بوزيد" تجمّع عدد من التونسيين مساء أمس في باريس تعبيرا عن مساندتهم لمواطني المنطقة في مطالبهم الاجتماعية.


وعود حكومية

على المستوى الرسمي، زار وزير التنمية والتعاون الدولي نوري الجويني ولاية سيدي بوزيد حضر خلالها جلسة للمجلس المحلي.

وقالت الوكالة الرسمية للأنباء إن الجويني أعلن قرار الرئيس زين العابدين بن علي إطلاق دفعة أولى من المشاريع بقيمة 15 مليون دولار لتوفير مزيد من الوظائف في الولاية، إضافة إلى التوقيع على توزيع 306 إشعارات موافقة على تمويل حكومي لعدد من الشبان خاصة من خريجي التعليم العالي لإنجاز مشاريع خاصة.
read more "مظاهرة في تونس تأييدا لسيدي بوزيد"

2010-12-24

وزارة الدّاخلية تبرّر استعمالها للرّصاص الحيّ بالدّفاع عن النّفس

أنشرها
توضيح وزارة الدّاخليّة كما نُشر على موقع وكالة تونس-افريقيا للأنباء:


تونس 24 ديسمبر 2010 /وات/ - ذكر مصدر مسؤول بوزارة الداخلية والتنمية المحلية ان احداث شغب جدت ظهر اليوم الجمعة في مدينة منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد قامت خلالها مجموعات من الافراد بحرق قاطرة لاحد القطارات واضرام النار في ثلاث سيارات للحرس الوطني قبل ان تهاجم مركز الحرس بالمدينة.
وقد عمدت المجموعات المتورطة في اعمال العنف والشغب الى محاصرة ومهاجمة مركز الحرس الوطني بقذفه بالزجاجات الحارقة والحجارة بعد ان وضعت الحواجز في الطرقات القريبة.
ثم اقدمت على اضرام النار في بناية المركز من الخارج بينما حاول في الان نفسه عدد من الافراد اقتحام مركز الحرس بالقوة.
وقد سعى اعوان الحرس الوطني الى صدهم عن ذلك بتوجيه عديد التحذيرات لهم وباطلاق النار في الهواء. لكن هذه الجموعات واصلت محاولتها اقتحام المركز مستخدمة الزجاجات الحارقة مما اضطر بعض اعوان الحرس الى استعمال السلاح في نطاق الدفاع الشرعي عن انفسهم.
وقد ادى ذلك الى مقتل احد المهاجمين وجرح اثنين اخرين فيما اصيب عديد اعوان الحرس الوطني بحروق من بينهم اثنان يوجدان في حالة غيبوبة.
read more "وزارة الدّاخلية تبرّر استعمالها للرّصاص الحيّ بالدّفاع عن النّفس"

ارتفاع عدد المصابين برصاص الشرطة في سيدي بوزيد

أنشرها


ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين أصيبوا بجراح، عندما فتحت الشرطة التونسية النار على نحو ألفي متظاهر حاولوا اقتحام مركز الحرس الوطني بمدينة "منزل بوزيان" التابعة لمحافظة "سيدي بوزيد" جنوب تونس، إلى عشرة جرحى. وقال النقابي محمد فاضل في اتصال هاتفي من مدينة بوزيان مع "وكالة الأنباء الألمانية "إن حصيلة المصابين برصاص الشرطة التونسية ارتفع الى 10 أشخاص، بعد أن أرسلت السلطات تعزيزات أمنية كبيرة اشتملت على ثلاث حافلات نقل من المناطق المجاورة. وأضاف أن السكان المتظاهرين رفضوا التراجع أمام التعزيزات الأمنية، التي تفيد أنباء بأن هناك المزيد منها في الطريق إلى مدينة منزل بوزيان.

وقد قال النقابي للوكالة في وقت سابق إن "شابين اثنين أصيبا بجراح، عندما فتحت الشرطة النار على نحو ألفي متظاهر، بينهم نساء، حاولوا اقتحام مركز الحرس الوطني الذي تحصنت داخله أعداد قليلة من رجال الأمن". وأشار الى أن المتظاهرين "لم يتراجعوا رغم إطلاق الشرطة النار، وأنهم أحرقوا أجزاء من مركز الحرس، وانفجرت ثلاث سيارات شرطة كبيرة بعد وقت قليل من إضرام النار فيها، وفي قاطرة قطار لنقل البضائع كان مارا من المنطقة ومكتب الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) في المدينة".

read more "ارتفاع عدد المصابين برصاص الشرطة في سيدي بوزيد"

2010-12-23

جريدة الصّباح تمرّ من التّعتيم والتّضليل إلى إنتهاك حرمة الموتى

أنشرها
نشرت عديد المواقع - ولعلّ أكثرها مصداقيّة إلى حدّ الآن هو الإصدار الإلكتروني لجريدة الشّعب، لسان حال الإتّحاد العام التّونسي للشّغل - خبر انتحار الشّاب حسين ناجي بمدينة سيدي بوزيد ليلة أمس، والذي صاح بضرورة تشغيله قبل أن يعتلي العمود الكهربائي الذي أدّى إلى وفاته أمام عدد من أهالي المدينة.



وأمام انتشار الخبر بسرعة قياسيّة بين مستعملي الانترنات في تونس المتعطّشين لمعرفة آخر الأخبار في مدينة سيدي بوزيد، لم تجد جريدة الصّباح الحكوميّة سوى هذه الطّريقة المقرفة و المثيرة للإشمئزاز للعبث بخبر انتحار هذا الشّاب على الصّفحة الثّالثة من عدد اليوم - الخميس 23 ديسمبر 2010 -  لكي تحاول سلبه من تعاطف القرّاء حتّى بعد وفاته:


إنّ هذه الممارسات القذرة لا تمتّ للصّحافة ولا الإنسانيّة بأيّة صلة. كان من الأفضل أن تواصل هذه الصّحيفة صمتها إزاء ما حدث وما يحدث في مدينة سيدي بوزيد بدل النّزول إلى هذا المستوى الهابط والمنحطّ والذي لم يعد يجدي نفعا في العصر الذي أصبح فيه المواطن يصل للمعلومة بنفسه بدل انتظارها من الخرق التي تنسب نفسها للصّحافة زورا وبهتانا.

رحم الله الفقيد حسين ناجي ورزق أهله وذويه جميل الصّبر والسّلوان.

read more "جريدة الصّباح تمرّ من التّعتيم والتّضليل إلى إنتهاك حرمة الموتى"